استطلاع: 70 % من مسلمي بلجيكا يعانون من تفجيرات بروكسل

رئيسة «مركز تكافؤ الفرص» لـ«الشرق الأوسط»: هناك علاقة بين العنصرية والحوادث الإرهابية

قيادات الجالية المسلمة شاركت في مسيرات التنديد بالهجمات الإرهابية في بروكسل وغيرها («الشرق الأوسط»)
قيادات الجالية المسلمة شاركت في مسيرات التنديد بالهجمات الإرهابية في بروكسل وغيرها («الشرق الأوسط»)
TT

استطلاع: 70 % من مسلمي بلجيكا يعانون من تفجيرات بروكسل

قيادات الجالية المسلمة شاركت في مسيرات التنديد بالهجمات الإرهابية في بروكسل وغيرها («الشرق الأوسط»)
قيادات الجالية المسلمة شاركت في مسيرات التنديد بالهجمات الإرهابية في بروكسل وغيرها («الشرق الأوسط»)

المسلمون البلجيكيون لديهم شعور بأن الآخرين لا يحبونهم، ويرى أكثر من 70 في المائة منهم أن الناس ينظرون إليهم على أنهم من الإرهابيين المحتملين، بينما يرى 63 في المائة منهم أنهم يشعرون بخوف شديد بسبب تدفق موجات اللاجئين، وقالوا أيضا إنهم يشعرون بأنه يتم استهدافهم لأنهم من المسلمين، ويرى 77 في المائة منهم أنهم لا يشعرون بأنهم في بلدهم على عكس ما كانت الأمور عليه في الماضي.
هذه هي نتائج استطلاع للرأي أشرفت عليه كل من صحيفة «لوسوار» البلجيكية اليومية، ومحطة التلفزيون البلجيكية الناطقة بالفرنسية «آر تي بي إف». وجاء في النتائج التي نشرت أمس (الاثنين)، أنه عقب تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي تخوفت أعداد كبيرة من الشباب من المسلمين البلجيكيين من الربط بينهم وبين المتطرفين والإرهابيين.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان «مركز المساواة ومكافحة العنصرية»، (أونيا)، في بروكسل، عن تنامي المخاطر ضد المسلمين، وازدياد في مظاهر الإسلاموفوبيا في ظل حالة من الاضطراب السياسي، وقال المركز: «نحن جميعا نشترك في المسؤولية عما حد».
وتجولت كاميرا برنامج تلفزيوني في شوارع بروكسل، خصوصا في أحياء يقطنها غالبية من المسلمين، وحاولت معرفة ماذا كان البعض منهم شعر بأن الناس ينظرون إليهم على أنهم من الإرهابيين المحتملين أو أن البعض ربط بينهم وبين الإرهاب بسبب العقيدة. وتنوعت الإجابات، فهناك من قال إن «الأمر يختلف من مكان إلى آخر في بروكسل؛ فمن يعيش في بلدية شخاربيك، غير من يعيش في بلدية أوكيل»؛ والأولى تقطنها غالبية من المهاجرين، والأخرى تضم أعدادا قليلة جدا منهم.
وقال آخرون إن الأمر قد ينطبق على الأوروبيين إذا ما ذهب البعض منهم إلى دول إسلامية؛ قد ينظر إليهم الناس على أنهم من الإرهابيين.
وتشير النتائج إلى أن المسلمين يشعرون دائما بأن الشرطة تستهدفهم في عمليات المراقبة والتفتيش، وقال أحد الذين شملهم الاستطلاع: «لقد سبق أن اعتقلوني في محطة للقطارات في شمال بروكسل، لأن بحوزتي حقيبة سفر كبيرة، وكنت عائدا من السفر». وقال شخص آخر إنه يشعر بالفخر بأنه بلجيكي وأنه مسلم، وقالت فتاة مسلمة لا ترتدي الحجاب إنها لا تشعر بالفرق، وأضافت أن الجميع يتعامل معها بالود، ولكنها توقعت أن الأمر سيكون مختلفا لو سارت في الشارع بالحجاب.
ولم يتم الإعلان عن إجمالي الحوادث العنصرية التي تلقتها المراكز المعنية من جانب أبناء الجاليات الإسلامية خلال عام 2016، ولكن صدر في العام الماضي من مقر المركز الفيدرالي لتكافؤ الفرص في العاصمة البلجيكية بروكسل «أونيا»، تقرير عن التحليل الأولي لحوادث العنصرية في عام 2015، وجاء فيه أن المجتمع البلجيكي يعاني من توترات، حيث تتعمق ظاهرة التمييز على أساس العرق أو الدين، وأن الجزء الأكبر من الشكاوى من قبل مسلمين تعرضوا للتمييز العنصري، خصوصا في مجالي العمل والسكن، والتهديدات عبر الإنترنت.
في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت ايلس كيتسمان، مديرة المركز الفيدرالي لتكافؤ الفرص: «تلقينا 4 آلاف و500 شكوى عام 2015 بسبب العنصرية؛ منها جزء مرتبط بالعقيدة، وأكثر من 90 في المائة منها جاءت من المسلمين، ولاحظنا أن هناك مزيدا من العنف والتوتر في التعامل مع المسلمين، مثل خلع الحجاب للنساء في الشوارع، وتصرفات أخرى تصل إلى التهديد بالقتل عبر الإنترنت. ولا بد من أن تتخذ الحكومة الإجراءات المطلوبة لمواجهة الأمر. كما لاحظنا وجود علاقة بين الحوادث العنصرية والأحداث الدولية ومنها الهجمات الإرهابية».
وعند مدخل مركز «أونيا» في بروكسل، التقت «الشرق الأوسط» مع ياسين، أحد الشبان من أصول إسلامية، الذي لجأ إلى المركز لتقديم شكوى من العنصرية، ورفض إعطاء التفاصيل، وهناك آخرون من جنسيات مختلفة تعرضوا للتمييز في السكن مثل الشاب الأفريقي أحمد، الذي كان مترددا في التحدث عن مشكلته المتمثلة في الانتظار منذ 8 سنوات للحصول على سكن مناسب، وهناك شكاوى أخرى مرتبطة بارتداء الحجاب، إلى جانب أمور أخرى يعاني منها أبناء الجالية المسلمة.
على الجانب الآخر، تعترف الأوساط الحزبية والحكومية بوجود مشكلات، وضرورة البحث عن حلول لها، ولكنها ترى أن الأرقام مبالغ فيها، وفي الوقت نفسه حملت الإعلام المسؤولية الأولى عن خلق أجواء الخوف من المسلمين، الذي تحول لدى البعض إلى كراهية، نظرا للتركيز الإعلامي على الجوانب السلبية.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال فؤاد احيدار، نائب رئيس برلمان بروكسل وينتمي للحزب الاشتراكي: «الأرقام مبالغ فيها، ولا تعبر عن الوضع الحقيقي للمسلمين في بروكسل، والشكاوى لا تقدم فقط في (مركز تكافؤ الفرص)، وهناك شكاوى في مراكز الشرطة ولا تحمل أي إشارة إلى معاداة الإسلام، ومنذ أحداث فرنسا العام الماضي، بل منذ تفجيرات نيويورك 2001، يعاني المسلمون من تصرفات عنصرية قد يتحمل عدد قليل من المسلمين جزءا من المسؤولية فيها بسبب تصرفات خاطئة، ولكن الإعلام للأسف لعب دورا سلبيا، لأنه يركز فقط على الجوانب السلبية».
واختتم التقرير الصادر العام الماضي عن «مركز تكافؤ الفرص» بالإشارة إلى أن ظاهرة التمييز على أساس الدين في المجتمع البلجيكي تنامت بنسبة 78 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وأن الأمر لا يتعلق بالمسلمين فقط، وأنهم ليسوا الضحية الوحيدة لهذه الظاهرة. وفي هذا الصدد أشار تقرير المركز الفيدرالي لتكافؤ الفرص في بلجيكا إلى بعض النقاط التي وصفها بأنها إيجابية؛ ومنها تراجع الحوادث المرتبطة بمعاداة السامية، وأيضا زيادة الاهتمام بالقضايا ذات الصلة بملفات ذوي الاحتياجات الخاصة.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.