تسريبات صوتية تكشف عن تورط إيرانيين مع ساسة أرجنتينيين

بينها اتصالات طهران بمعارض يساري ودورها في تفجيراتها

تسريبات صوتية تكشف عن تورط إيرانيين مع ساسة أرجنتينيين
TT

تسريبات صوتية تكشف عن تورط إيرانيين مع ساسة أرجنتينيين

تسريبات صوتية تكشف عن تورط إيرانيين مع ساسة أرجنتينيين

نشرت صحيفة «لا نسيون» الأرجنتينية عن تسجيلات مسربة تكشف عن علاقات بين رجال دين وساسة أرجنتينيين ودبلوماسيين إيرانيين في التعاون لتمرير مذكرة تفاهم وقعت بين إيران وإدارة الرئيسة الأرجنتينية السابقة كريستينا كريشنر لإعفاء مطلوبين إيرانيين من المثول أمام القضاء في قضية تفجيرات بوينس أيريس، التي وقعت في التسعينات واتهم فيها القضاء الأرجنتيني طهران بالتورط فيها.
التسجيلات التي كشفت الصحيفة عن عدد منها أوضحت حجم الاتصالات التي كانت في ملف التحقيق الخاص بالقاضي ألبيرتو نيسمان، وهو القاضي الذي قتل قبل يوم واحد من تقديمه لتلك التسجيلات إلى القضاء الأرجنتيني منذ عامين في ظروف غامضة وغير معروفة. التسجيلات الموجودة في ملفات التحقيق والتي كشف عنها تصل إلى نحو 40 ألف تسجيل.
تتزامن قضية نشر التسجيلات مع إعادة فتح القضاء الأرجنتيني التحقيق في مزاعم فساد تحيط بالرئيسة الأرجنتينية السابقة كريستينا فريناديز دي كريشنر، التي تواجه تهما بالتعاون مع إيران لغلق ملف تحقيقات تفجيرات بوينس أيريس بالإضافة لملفات أخرى، منها غموض مقتل قاضي التحقيق في القضية وتهم تتعلق بتورط إيران في أعمال عنف.
التسجيلات التي عرضتها الصحيفة أشارت إلى محادثات تمت بين رجل دين تابع لمسجد يسمى «مسكيتا دي فلوريس» ووسيط للسفارة الإيرانية في بوينس أيريس، وسياسي أرجنتيني وأحد أعضاء حركة «كيبراتشو» الأرجنتينية اليسارية، حسبما ذكرت صحيفة «لا نسيون» وعدد آخر من وسائل الإعلام هناك.
وأشارت التسجيلات التي نشرت عن تورط رجل الدين مع الوسيط الإيراني لدفع أموال عبارة عن كفالة مالية لإخراج السياسي الأرجنتيني استيتشي من السجن بعدما كان يقضي عقوبة هناك، كما كشفت الصحف الأرجنتينية عن علاقات السياسي الأرجنتيني بالنظام الإيراني وزيارته إلى طهران إضافة إلى مواقفه المعارضة للحكومة الأرجنتينية الحالية، وعرضت التسجيلات لأحاديث خاصة بين تلك الشخصيات وهم يتحدثون عن دفع أموال لسياسي مقابل الحصول على تسهيلات.
وتشير التحقيقات التي نشرت والتي كانت في ملف القضية إلى أن عضو حركة «كيبراتشو» الأرجنتينية السياسي المعارض قد قدم تسهيلات لإيران أثناء فترة حكم الرئيسة السابقة كريستينا فيرناديز، تشمل تسهيل التوصل لمذكرة تفاهم تعفي الإيرانيين المطلوبين للقضاء بالمثول أمام المحاكم الأرجنتينية كما زعمت وسائل الإعلام وجود محاولات إيرانية للضغط على الحكومة الأرجنتينية عبر بيعها النفط الإيراني مقابل الحبوب والسلع الأرجنتينية إلا أن هذه الاتفاقات لم تفلح بسبب المعارضة الشديدة لها كما أن مذكرة التفاهم التي وقعت في عهد الرئيسة كريستينا تم إلغاؤها حاليا.
وتسعى إدارة الرئيس الأرجنتيني الحالي ماوريثو ماكري لفتح ملف التحقيقات في قضية مقتل القاضي الأرجنتيني ألبيرتو نيسمان، والذي كان مكلفا بالتحقيق في قضايا فساد وتفجيرات الأرجنتين، وكان سيقدم تلك التسجيلات للقضاء إلا أنه قتل في ظروف غامضة وأغلقت القضية.
جدير بالذكر أن شهر فبراير (شباط) القادم سيشهد فتح ملف القاضي نيسمان إضافة إلى بحث مزاعم تورط الرئيسة السابقة في قضايا فساد لتحديد المسؤول عن تفجيرات بوينس أيريس والتي وقعت في عام 1994، وسميت باسم تفجيرات «اميا»، وهي التفجيرات التي استهدفت مقار تابعة للجاليات اليهودية في الأرجنتين وأثيرت اتهامات حول تورط إيران بالضلوع في هذه القضية، ما دفع القضاء الأرجنتيني لطلب مثول عدد من المسؤولين الإيرانيين أمام القضاء في البلاد، الأمر الذي رفضته طهران تماما منذ سنوات، وما زالت القضية تثير جدلا واسعا في الشارع الأرجنتيني.



ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».