القطاع الخاص أمل السعودية في مضاعفة النمو في 2017

اتفاق «أوبك» غير كافٍ لدعم الاقتصاد

إنتاج السعودية نزل دون عشرة ملايين برميل يوميا ويعني أن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر من 486 ألف برميل يوميًا ({الشرق الأوسط})
إنتاج السعودية نزل دون عشرة ملايين برميل يوميا ويعني أن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر من 486 ألف برميل يوميًا ({الشرق الأوسط})
TT

القطاع الخاص أمل السعودية في مضاعفة النمو في 2017

إنتاج السعودية نزل دون عشرة ملايين برميل يوميا ويعني أن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر من 486 ألف برميل يوميًا ({الشرق الأوسط})
إنتاج السعودية نزل دون عشرة ملايين برميل يوميا ويعني أن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر من 486 ألف برميل يوميًا ({الشرق الأوسط})

في الوقت الذي يتفاءل فيه وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بالأثر الإيجابي للاتفاق الذي أبرمته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لخفض الإنتاج، يرى صندوق النقد الدولي أن هذا الاتفاق لن يكون كافيًا لدفع نمو الاقتصاد السعودي هذا العام.
إذ أعلن صندوق النقد الدولي بالأمس أنه خفض توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي هذا العام إلى 0.4 في المائة مقارنة بتوقعاته السابقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما توقع حينها أن ينمو الاقتصاد هذا العام بنسبة 2 في المائة. وقال الصندوق في تحديث على تقرير توقعات الاقتصاد العالمي إن تخفيض إنتاج السعودية الناتج عن اتفاق «أوبك» لن يتسبب في نمو الاقتصاد هذا العام.
وكان وزير الطاقة السعودي قد أكد بالأمس أن المملكة ستلتزم تمامًا بتعهدها بخصوص خفض إنتاج النفط بموجب الاتفاق العالمي بين منتجي الخام، مبديًا ثقته بنجاح خطة «أوبك» لدعم الأسعار.
وبموجب الاتفاق ستخفض الدول الأعضاء في «أوبك» وكبار المنتجين المستقلين ومن بينهم روسيا إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا لمدة ستة أشهر في البداية.
وفي الأسبوع الماضي قال الفالح إن إنتاج السعودية نزل دون عشرة ملايين برميل يوميا وهذا يعني أن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر من 486 ألف برميل يوميًا المتفق عليها بين المنتجين في أواخر العام الماضي.
وقال الوزير بالأمس إن إنتاج السعودية سيصل إلى المستوى المستهدف للمملكة في الاتفاق أو دونه قليلاً كما هو الحال الآن.
ويعلق مدير الأبحاث الاقتصادية في مركز الخليج للأبحاث الدكتور جون سفاكياناكيس على توقعات صندوق النقد الدولي قائلاً: «ليس الغريب أن يقوم الصندوق بتخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي هذا العام، ولكن الغريب أن لا يقوم الصندوق بذلك». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المملكة لا تزال اقتصادًا نفطيًا، وخفض الإنتاج سيفيد الأسعار وميزانية الدولة، ولكن الاقتصاد غير النفطي لا يزال يعتمد على الدعم الحكومي، وهذا الدعم لن يكون حاضرًا هذا العام في ظل خطة التقشف الحكومية».
ويرى سفاكياناكيس والذي سبق وأن عمل مستشارًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط ومن ثم وزارة المالية أن تحقيق النمو الاقتصادي وسط خطة تقشف ضخمة مثل الذي تطبقها السعودية حاليًا أمر ليس بالسهل، وأن على الحكومة أن تجد حلاً وسطًا بين ترشيد الإنفاق وبين السماح للاقتصاد بالاستمرار بالنمو. ويقول: «من السهل أن نقول شيئًا مثل هذا ولكن من الصعب تطبيقه. كلنا يدرك أن الحكومة تعول على القطاع الخاص الآن للنهوض بالاقتصاد وزيادة نموه، ولكن هذا لن يحدث بسهولة ما لم تستمر الدولة في تحفيز القطاع الخاص والاقتصاد». ويضيف: «من المتوقع أن ينمو الاقتصاد غير النفطي هذا العام بصورة أقل من 2 في المائة، ولكن حتى يتمكن القطاع الخاص من توفير فرص العمل اللازمة للاقتصاد فإنه يجب أن ينمو بنحو 4 في المائة».
تفاؤل الفالح
وبالعودة للاتفاق النفطي في «أوبك» قال الفالح بالأمس خلال إحدى الفعاليات النفطية في أبوظبي إنه يرى مؤشرات مشجعة على التزام الأطراف الأخرى المشاركة في الاتفاق منذ بدء سريانه في أول يناير (كانون الثاني)، مشيرًا إلى أن دولاً كثيرة تخفض إنتاجها بقدر أكبر مما تعهدت به.
وهذه التصريحات هي أحدث حلقة في سلسلة رسائل طمأنة بعثها مسؤولون بأن المشاركين في الاتفاق الذي يهدف للتخلص من تخمة المعروض سيمضون قدمًا في تنفيذه. وسيكون مستوى الالتزام بالاتفاق عاملاً مؤثرًا في أوائل 2017 على أسعار النفط التي بلغت 56 دولارًا للبرميل بما يقارب نصف مستواها في منتصف 2014.
واستبعد الفالح تمديد الاتفاق بعد ستة أشهر قائلاً إن المنتجين سيسمحون لقوى السوق بالهيمنة فور التخلص من تخمة المعروض.
وأضاف «توقعات أن عودة التوازن إلى السوق التي بدأت تتحقق تدريجيًا في 2016 سيظهر تأثيرها بالكامل بحلول النصف الأول (من هذا العام)». وأضاف أنه فور الاقتراب من متوسط خمس سنوات للمخزونات العالمية سيرفع المنتجون أيديهم ويدعون السوق تقوم بدورها.
وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن «أوبك» التزمت بما يصل إلى 80 في المائة من الخفض السابق للإنتاج في 2009. ومن المقرر أن تجتمع لجنة من وزراء «أوبك» والمنتجين المستقلين لمراقبة مدى الالتزام بالاتفاق الجديد.
وقالت الكويت الأسبوع الماضي إنها خفضت الإنتاج بأكثر مما تعهدت به في حين أبلغ الأمين العام لـ«أوبك» «رويترز» أنه على ثقة من مستوى الالتزام والتحمس بين المنتجين الذين أبرموا الاتفاق.



العراق يقر خطة طوارئ لتأمين إمدادات الوقود وتسريع مشروعات الطاقة الشمسية

حيان عبد الغني يترأس اجتماع طوارئ بوزارة الكهرباء (وزارة الكهرباء العراقية)
حيان عبد الغني يترأس اجتماع طوارئ بوزارة الكهرباء (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق يقر خطة طوارئ لتأمين إمدادات الوقود وتسريع مشروعات الطاقة الشمسية

حيان عبد الغني يترأس اجتماع طوارئ بوزارة الكهرباء (وزارة الكهرباء العراقية)
حيان عبد الغني يترأس اجتماع طوارئ بوزارة الكهرباء (وزارة الكهرباء العراقية)

أعلن العراق اعتماد خطة طوارئ لتأمين إمدادات الوقود، مع تسريع مشروعات الطاقة الشمسية؛ لمواجهة أي نقص في الإمدادات جراء حرب إيران.

وأعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأحد، أن نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط؛ وزير الكهرباء بالوكالة، حيان عبد الغني، وجه بتنفيذ حزمة من الإجراءات العاجلة لتعزيز استقرار المنظومة، أبرزها: ​«تفعيل خطة بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ(زيت الغاز)، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية، ومتابعة ​التأهيل الشامل والتحول نحو الطاقة المتجددة، مع التنسيق مع وزارة الموارد المائية لضمان إطلاقات كافية لتشغيل المحطات الكهرومائية، والتواصل مع (شركة الموانئ) لتحرير وتسهيل إخراج معدات المرحلة الثانية من (مشروع أرطاوي للطاقة الشمسية)». وصدّق الوزير على الخطط الإنتاجية والجداول الزمنية المقررة والمنفذة، وفقاً للبيان، مشدداً على «الالتزام الصارم بتوقيتات التنفيذ، وتشخيص المعوقات، ووضع حلول جذرية وفورية لضمان إدخالها الخدمة بطاقتها الإنتاجية الكاملة».


الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)
مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)
TT

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)
مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران التي تدخل أسبوعها الثاني.

وبدأ الجنيه رحلة الهبوط منذ اليوم الأول لحرب إيران من مستويات 47 جنيهاً أمام الدولار، ما يوضح أنه تراجع نحو 5 جنيهات حتى الآن.

وبلغ معدل تخارج استثمارات الأجانب في أذون الخزانة (الأموال الساخنة) نحو 2.5 مليار دولار منذ بداية الحرب.

وقد امتدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران لتشمل منطقة الخليج، ما أدى إلى اضطراب في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، وتوقف حركة الملاحة فعلياً في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وحذّر الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأسبوع الماضي، من أن البلاد في «حالة طوارئ شبه كاملة»، مشيراً إلى احتمال تجدد الضغوط التضخمية.

ورغم أن مصر لم تكن طرفاً مباشراً في حرب إيران، فإن تداعيات الحرب دفعت بعض شركات الشحن إلى الابتعاد عن قناة السويس التي تُعد مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي.

وقد أثبت الاقتصاد المصري، الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، حساسيته الشديدة لتقلبات العملة في الماضي.

وبلغ معدل التضخم نحو 11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني)، من ذروة كبيرة عند 38 في المائة في أغسطس (آب) 2023، على خلفية أزمة اقتصادية قاسية خفت حدتها بعد تعويم العملة وقرض ممتد من صندوق النقد الدولي، فضلاً عن خطة إنقاذ تزيد قيمتها على 50 مليار دولار، بشكل رئيسي من الإمارات.


«أرامكو» تدفع مؤشر «تاسي» لأعلى إغلاق في 3 أسابيع وسط أداء قوي لأسهم البتروكيميائيات

أنابيب أرامكو (رويترز)
أنابيب أرامكو (رويترز)
TT

«أرامكو» تدفع مؤشر «تاسي» لأعلى إغلاق في 3 أسابيع وسط أداء قوي لأسهم البتروكيميائيات

أنابيب أرامكو (رويترز)
أنابيب أرامكو (رويترز)

واصلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعاتها للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بصعود قيادي لسهم «أرامكو السعودية» وسط تنامي التطورات الجيوسياسية وارتفاعات أسعار النفط التي تستمر في التأثير على تحركات السوق، وذلك مع دخول الحرب الإيرانية أسبوعها الثاني. وكان خام برنت تجاوز حاجز 92 دولاراً للبرميل، ما عزز شهية المستثمرين نحو الأسهم النفطية والقطاعات المرتبطة بالطاقة.

وأنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 2.1 في المائة ليغلق عند 11007 نقاط، بارتفاع 231 نقطة، ومسجلاً أعلى إغلاق منذ نحو ثلاثة أسابيع، بتداولات إجمالية بلغت 5.6 مليار ريال (1.48 مليار دولار).

وبصعود يوم الأحد، يكون المؤشر قد واصل مسيرته الارتفاعية للجلسة الخامسة على التوالي، لتصل مكاسبه خلال هذه الجلسات إلى نحو 530 نقطة، أي أكثر من 5 في المائة، ما يعكس تفاؤل المستثمرين بالأداء العام للسوق وسط تقلبات الطاقة العالمية.

أرامكو

وقاد سهم «أرامكو» صعود المؤشر، مرتفعاً بنسبة 4 في المائة ليصل إلى 26.94 ريال، مسجلاً أعلى إغلاق له منذ عام، مع تداولات تجاوزت 34 مليون سهم وبقيمة أكثر من 900 مليون ريال.

وتترقب الأسواق إعلان «أرامكو» لنتائجها المالية عن عام 2025، يوم الثلاثاء. وكانت أرباح الشركة قد انخفضت إلى 278.6 مليار ريال بنهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، مقارنة بأرباح 307.1 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2024.

البتروكيميائيات

شهدت أسهم البتروكيميائيات ارتفاعاً جماعياً خلال جلسة الأحد، حيث ارتفع سهم «كيمانول» بنسبة 10 في المائة ليصل إلى 7.26 ريال، وسهم «اللجين» بالنسبة نفسها إلى 26.84 ريال، كما ارتفع سهم «كيان السعودية» 10 في المائة ليصل إلى 5.39 ريال، وسهم «ينساب» 10 في المائة إلى 31.20 ريال. وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 9.88 في المائة ليصل إلى 8.56 ريال، بينما سجل سهم «سبكيم» ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة ليغلق عند 15.38 ريال، بينما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 8 في المائة ليصل إلى 59.70 ريال. وجاء الارتفاع وسط تفاؤل المستثمرين تجاه القطاع، مدعوماً بأسعار النفط.

أسهم قيادية

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة ليغلق عند 102.80 ريال، فيما صعد سهم «دار الأركان»، بنسبة 4 في المائة عند 19.40 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025، التي فاقت توقعات السوق.