في الوقت الذي يتفاءل فيه وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بالأثر الإيجابي للاتفاق الذي أبرمته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لخفض الإنتاج، يرى صندوق النقد الدولي أن هذا الاتفاق لن يكون كافيًا لدفع نمو الاقتصاد السعودي هذا العام.
إذ أعلن صندوق النقد الدولي بالأمس أنه خفض توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي هذا العام إلى 0.4 في المائة مقارنة بتوقعاته السابقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما توقع حينها أن ينمو الاقتصاد هذا العام بنسبة 2 في المائة. وقال الصندوق في تحديث على تقرير توقعات الاقتصاد العالمي إن تخفيض إنتاج السعودية الناتج عن اتفاق «أوبك» لن يتسبب في نمو الاقتصاد هذا العام.
وكان وزير الطاقة السعودي قد أكد بالأمس أن المملكة ستلتزم تمامًا بتعهدها بخصوص خفض إنتاج النفط بموجب الاتفاق العالمي بين منتجي الخام، مبديًا ثقته بنجاح خطة «أوبك» لدعم الأسعار.
وبموجب الاتفاق ستخفض الدول الأعضاء في «أوبك» وكبار المنتجين المستقلين ومن بينهم روسيا إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا لمدة ستة أشهر في البداية.
وفي الأسبوع الماضي قال الفالح إن إنتاج السعودية نزل دون عشرة ملايين برميل يوميا وهذا يعني أن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر من 486 ألف برميل يوميًا المتفق عليها بين المنتجين في أواخر العام الماضي.
وقال الوزير بالأمس إن إنتاج السعودية سيصل إلى المستوى المستهدف للمملكة في الاتفاق أو دونه قليلاً كما هو الحال الآن.
ويعلق مدير الأبحاث الاقتصادية في مركز الخليج للأبحاث الدكتور جون سفاكياناكيس على توقعات صندوق النقد الدولي قائلاً: «ليس الغريب أن يقوم الصندوق بتخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي هذا العام، ولكن الغريب أن لا يقوم الصندوق بذلك». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المملكة لا تزال اقتصادًا نفطيًا، وخفض الإنتاج سيفيد الأسعار وميزانية الدولة، ولكن الاقتصاد غير النفطي لا يزال يعتمد على الدعم الحكومي، وهذا الدعم لن يكون حاضرًا هذا العام في ظل خطة التقشف الحكومية».
ويرى سفاكياناكيس والذي سبق وأن عمل مستشارًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط ومن ثم وزارة المالية أن تحقيق النمو الاقتصادي وسط خطة تقشف ضخمة مثل الذي تطبقها السعودية حاليًا أمر ليس بالسهل، وأن على الحكومة أن تجد حلاً وسطًا بين ترشيد الإنفاق وبين السماح للاقتصاد بالاستمرار بالنمو. ويقول: «من السهل أن نقول شيئًا مثل هذا ولكن من الصعب تطبيقه. كلنا يدرك أن الحكومة تعول على القطاع الخاص الآن للنهوض بالاقتصاد وزيادة نموه، ولكن هذا لن يحدث بسهولة ما لم تستمر الدولة في تحفيز القطاع الخاص والاقتصاد». ويضيف: «من المتوقع أن ينمو الاقتصاد غير النفطي هذا العام بصورة أقل من 2 في المائة، ولكن حتى يتمكن القطاع الخاص من توفير فرص العمل اللازمة للاقتصاد فإنه يجب أن ينمو بنحو 4 في المائة».
تفاؤل الفالح
وبالعودة للاتفاق النفطي في «أوبك» قال الفالح بالأمس خلال إحدى الفعاليات النفطية في أبوظبي إنه يرى مؤشرات مشجعة على التزام الأطراف الأخرى المشاركة في الاتفاق منذ بدء سريانه في أول يناير (كانون الثاني)، مشيرًا إلى أن دولاً كثيرة تخفض إنتاجها بقدر أكبر مما تعهدت به.
وهذه التصريحات هي أحدث حلقة في سلسلة رسائل طمأنة بعثها مسؤولون بأن المشاركين في الاتفاق الذي يهدف للتخلص من تخمة المعروض سيمضون قدمًا في تنفيذه. وسيكون مستوى الالتزام بالاتفاق عاملاً مؤثرًا في أوائل 2017 على أسعار النفط التي بلغت 56 دولارًا للبرميل بما يقارب نصف مستواها في منتصف 2014.
واستبعد الفالح تمديد الاتفاق بعد ستة أشهر قائلاً إن المنتجين سيسمحون لقوى السوق بالهيمنة فور التخلص من تخمة المعروض.
وأضاف «توقعات أن عودة التوازن إلى السوق التي بدأت تتحقق تدريجيًا في 2016 سيظهر تأثيرها بالكامل بحلول النصف الأول (من هذا العام)». وأضاف أنه فور الاقتراب من متوسط خمس سنوات للمخزونات العالمية سيرفع المنتجون أيديهم ويدعون السوق تقوم بدورها.
وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن «أوبك» التزمت بما يصل إلى 80 في المائة من الخفض السابق للإنتاج في 2009. ومن المقرر أن تجتمع لجنة من وزراء «أوبك» والمنتجين المستقلين لمراقبة مدى الالتزام بالاتفاق الجديد.
وقالت الكويت الأسبوع الماضي إنها خفضت الإنتاج بأكثر مما تعهدت به في حين أبلغ الأمين العام لـ«أوبك» «رويترز» أنه على ثقة من مستوى الالتزام والتحمس بين المنتجين الذين أبرموا الاتفاق.
8:27 دقيقه
القطاع الخاص أمل السعودية في مضاعفة النمو في 2017
https://aawsat.com/home/article/832046/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A3%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B6%D8%A7%D8%B9%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88-%D9%81%D9%8A-2017
القطاع الخاص أمل السعودية في مضاعفة النمو في 2017
اتفاق «أوبك» غير كافٍ لدعم الاقتصاد
إنتاج السعودية نزل دون عشرة ملايين برميل يوميا ويعني أن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر من 486 ألف برميل يوميًا ({الشرق الأوسط})
- الخبر: وائل مهدي
- الخبر: وائل مهدي
القطاع الخاص أمل السعودية في مضاعفة النمو في 2017
إنتاج السعودية نزل دون عشرة ملايين برميل يوميا ويعني أن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر من 486 ألف برميل يوميًا ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
