ناصر الشمراني.. زلزال الشباك ومنقذ الهلال في موسمه السيئ

القحطاني بعد التأهل الآسيوي: الفضل يعود إلى هتاف الـ49 ألفا

ناصر الشمراني محتفلا بهدفه القاتل في مرمى سباهان الإيراني (تصوير: علي العريفي)
ناصر الشمراني محتفلا بهدفه القاتل في مرمى سباهان الإيراني (تصوير: علي العريفي)
TT

ناصر الشمراني.. زلزال الشباك ومنقذ الهلال في موسمه السيئ

ناصر الشمراني محتفلا بهدفه القاتل في مرمى سباهان الإيراني (تصوير: علي العريفي)
ناصر الشمراني محتفلا بهدفه القاتل في مرمى سباهان الإيراني (تصوير: علي العريفي)

سجل ناصر الشمراني مهاجم الهلال الذي قدم إليه صيف العام الماضي بعد نشوب مشكلة بينه وبين البلجيكي برودوم، مدرب الشباب آنذاك، نفسه ضمن أنجح الصفقات التي أبرمتها الأندية السعودية هذا الموسم، بشهادة عدد كبير من النقاد، وخصوصا بعد قيادته الفريق الأزرق إلى منافسات دور الـ16 الآسيوي، بتسجيله هدف الفوز التاريخي أمام سباهان الإيراني في المباراة الأخيرة ضمن دوري المجموعات.
كان الشمراني قد حزم حقائبه مغادرا البيت الأبيض بعد سنوات قضاها بين شباك الخصوم سجل خلالها أهدافا حاسمة أسهمت في جلب البطولات لليث الشبابي.
وناصر الشمراني، أو رجل الحسم في الهلال كما أثبت في المباريات الأخيرة، منح فريقه الأزرق ثوبا مغايرا هذا الموسم في خط الهجوم بعدما بات رقما صعبا بين مهاجمي فريقه المحليين، حيث أسهم حضوره في عدم جلب مهاجم أجنبي بجوار ياسر القحطاني كما جرت العادة في المواسم الأخيرة.
الشمراني الذي خطف لقب هداف دوري المحترفين السعودي للمرة الخامسة في تاريخه، وبات على بُعد لقب واحد من مساواة الهداف التاريخي ماجد عبد الله الذي طار باللقب لست مرات في سنوات مضت؛ تمكن من تسجيل 29 هدفا رسميا مع الهلال هذا الموسم. وبدأت مسيرته مع الأهداف بقميص فريقه الجديد الهلال في بطولة العين الودية التي أقيمت في الإمارات بمشاركة الهلال والعين وكاظمة والرفاع البحريني، وكانت شباك كاظمة الكويتي هي الضحية الأولى لناصر الشمراني بقميص الهلال بعدما تمكّن في تلك البطولة الودية التي توج بها الهلال من تسجيل ثلاثة أهداف في مواجهتين.
وعلى صعيد الدوري، تمكن ناصر الشمراني من تسجيل 21 هدفا، منها هدفان عن طريق ركلات الجزاء، فيما تنوعت بقية أهدافه بين الرأس وتسديدات القدمين اليمنى واليسرى، وإن كانت الأخيرة خطفت نصيب الأسد من أهدافه، وذلك بواقع 12 هدفا وفقا لموقع إحصائيات الدوري السعودي، لينجح ناصر في خطف لقب الهداف وسط صراع محتدم بينه وبين مختار فلاتة، مهاجم فريق الاتحاد، الذي تمكن من تسجيل عشرين هدفا.
وعزز الشمراني صدارته في قائمة الهدافين في الجولة قبل الأخيرة لمنافسات دوري المحترفين السعودي بعدما نجح في تسجيل أربعة أهداف رفعت رصيده من 16 هدفا إلى 20 هدفا، قبل أن يضيف هدف التفوق في الجولة الأخيرة من منافسات الدوري أمام الفتح متفوقا بفارق هدف عن مختار فلاتة أقرب مطارديه.
وعلى صعيد مسابقة كأس ولي العهد التي حل فيها الهلال وصيفا للنصر هذا الموسم بعدما خسر المواجهة النهائية بهدفين مقابل هدف، تمكن ناصر الشمراني من تسجيل هدفين في البطولة، كان الأول في شباك الفتح بنصف النهائي، قبل أن يتمكن من إضافة الهدف الثاني الشخصي له في المواجهة النهائية أمام النصر.
أما فيما يخص مسابقة دوري أبطال آسيا التي اقتنص فيها الهلال بطاقة العبور نحو دور الـ16 بهدف سجله ناصر الشمراني في شباك سباهان الإيراني يوم أول من أمس، فقد تمكن «الزلزال» بحسب ما يطلق عليه محبوه، من تسجيل ستة أهداف في البطولة القارية، منها ثلاثة أهداف كانت في شباك السد القطري، في حين سجل هدفين في شباك أهلي دبي الإماراتي، وهدفا يتيما في شباك سباهان أصفهان الإيراني.
وعلى الرغم من حداثة مشاركته في ديربي الرياض الذي يجمع بين الغريمين التقليديين «الهلال ونظيره النصر»، استطاع الشمراني وضع بصمة له منذ أول موسم له في القميص الأزرق، حيث باتت شباك النصر مفضلة لدى الشمراني الذي نجح هذا الموسم في تسجيل ثلاثة أهداف بمعدل هدف في كل مواجهة جمعت بين الطرفين هذا الموسم على صعيد دوري المحترفين وكأس ولي العهد.
وتبدو أبرز الأهداف التي سجلها ناصر الشمراني في موسمه الأول مع الهلال، هي تلك الأهداف التي عادت بالفريق الأزرق لأجواء المباراة، إما عن طريق خطف الفوز أو تحقيق التعادل، كما فعل الشمراني في هدفه الأبرز هذا الموسم في شباك سباهان أصفهان الإيراني، ذلك الهدف الذي منح الهلال بطاقة العبور نحو دور الـ16، إضافة لهدف التعادل في الجولة الآسيوية الأولى أمام أهلي دبي الإماراتي، علاوة على ثلاثيته أمام السد القطري.
وعلى صعيد الدوري، كانت أبرز أهداف الشمراني هدف التعديل في شباك الأهلي في الجولة الخامسة، وهدف الفوز الذي سجله الشمراني أمام الفيصلي في الجولة الـ16، إضافة لهدف التعديل الذي اقتنصه في الدقيقة 90 أمام فريق الاتحاد في الجولة الـ17، إضافة لهدف الفوز أمام الأهلي في الجولة الـ18، علاوة على ثلاثيته في مرمى الغريم التقليدي النصر ورباعيته في شباك النهضة.
الشمراني بات اليوم من أهم الأوراق الزرقاء وأبرز نقاط القوة التي يعول عليها المدير الفني سامي الجابر في كافة مبارياته هذا الموسم بعدما فضله الجابر على ثنائي الهجوم ياسر القحطاني ويوسف السالم، حيث اعتلى الشمراني بتميزه وقدرته على التسجيل في آخر لحظات المباراة، قائمة أفضل المهاجمين السعوديين لا الهلاليين فقط.
من جهة ثانية اعتبر ياسر القحطاني قائد فريق الهلال كلمات رئيس النادي الأمير عبد الرحمن بن مساعد قبل انطلاقة مباراة فريقه أمام سباهان أصفهان الإيراني سببا رئيسا في تحقيق الفوز مساء أول من أمس وسط حضور 49 ألف مشجع حضروا مبكرا لمساندة الفريق الأزرق الذي كان يحتاج الفوز من أجل التأهل لدور الـ16 من منافسات دوري أبطال آسيا.
وشدد القحطاني عبر حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي على أن المساندة الجماهيرية التي وجدها الفريق قبل وأثناء المباراة كانت سببا أيضا في التأهل، مبينا أن الهتافات المعنوية التي كانت تطلقها الجماهير نشرت حالة من الفرح في نفوس اللاعبين، وأسهمت في بث الحماس؛ ليكون العطاء داخل الملعب مضاعفا.
وأضاف: الأمير عبد الرحمن بن مساعد أوقد شرارة الرغبة في تحقيق النصر على الفريق الإيراني بكلماته عبر الهاتف، حيث لم يستطع الحضور إلى الملعب بسبب وجوده في دبي لإنهاء ملف عقود الرعاية الخاصة بالنادي مع عدة شركات.
من جانب آخر قرر المدير الفني للفريق سامي الجابر منح لاعبيه إجازة لمدة ثلاثة أيام، على أن تستأنف التدريبات يوم السبت المقبل، فيما وجد في عيادة النادي أمس الخماسي يحيى المسلم وعبد اللطيف الغنام والكولومبي كاستيلو والبرازيلي تياغو نيفيز وسلمان الفرج، علما بأن الأخير خرج متأثرا بإصابته في مفصل القدم وصفها الجهاز الطبي بالخفيفة، والتي لن تعوقه عن المشاركة في دور الـ16 الآسيوي الذي سيجري ذهابا في الـ7 من الشهر الجاري، على أن يقام إيابا في الـ14 من الشهر ذاته.
من جهة أخرى، تصدرت جماهير الهلال بعد حضورها الكبير في لقاء سباهان قائمة أكثر حضور جماهيري خلال دوري المجموعات في دوري المحترفين الآسيوي بعد أن وصل عدد الحضور في اللقاء الأخير إلى 50 ألف متفرج.
وكان موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أشاد بفوز الهلال على سباهان أصفهان الإيراني وتأهله، حيث شدد على أن الفريق السعودي استعاد توازنه وخطف بطاقة التأهل عن جدارة.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث