السعودية: تهيئة مشروع برج المملكة ليكون جاهزا للاكتتاب العام بعد التشغيل

إنهاء مرحلة البنية التحتية والافتتاح خلال أربع سنوات

جانب من أشغال تهيئة البرج («الشرق الأوسط»)
جانب من أشغال تهيئة البرج («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: تهيئة مشروع برج المملكة ليكون جاهزا للاكتتاب العام بعد التشغيل

جانب من أشغال تهيئة البرج («الشرق الأوسط»)
جانب من أشغال تهيئة البرج («الشرق الأوسط»)

كشف منيب حمود الرئيس التنفيذي لشركة جدة الاقتصادية، والتي تعمل على تطوير برج المملكة لـ«الشرق الأوسط» أنه سيتم إنهاء 60 في المائة من أعمال مشروع البرج خلال أربع سنوات، مشيرا إلى أن المشروع يتم بناؤه وتشغيله بطريقة استثمارية حديثة ليكون مهيئا للطرح العام للاكتتاب، وذلك بحسب رغبة الشركاء الحاليين، ولافتا إلى أن بعض أجزاء المشروع سيتم التعامل معها وفقا لمعدل الطلب الذي سيتم رصده عند بداية التشغيل.
وقال منيب خلال مؤتمر صحافي أمس إنه تم الانتهاء من أعمال الأساسات العميقة والقاعدة الخرسانية العملاقة لمشروع برج المملكة الذي يعد الأعلى في العالم بارتفاع يزيد على 1000 متر، ويتم تشييده على مساحة تبلغ 85.000 متر مربع، بتكلفة إجمالية تتجاوز 1.5 مليار دولار.
وأضاف «أعمال الأساسات العميقة التي استغرقت 12 شهرا من أهم وأصعب مراحل المشروع، وقد حققت الشركة من خلالها الكثير من الأرقام العالمية الجديدة، إذ شهدت قواعد البرج استخدام أحدث التقنيات في عالم أساسات الأبراج شاهقة الارتفاع، حيث تم تثبيت 270 عامود أساس تحت الأرض، أما القاعدة الخرسانية فتعتبر إحدى أضخم المنشآت الخرسانية المسلحة في العالم إلى جانب تزويد الأعمدة والقاعدة الخرسانية بأحدث تقنيات مقاومة الصدأ لحديد التسليح داخلها باستخدام نظام تيار كهربائي مستمر، بالإضافة إلى زرع مجسات إلكترونية دقيقة لمتابعة تغييرات التربة، والرصد الدائم لأدق التغييرات البيئية حول الأساسات، بالإضافة إلى نظام مقاومة الصواعق».
وزاد «أن العمل على مشروع برج المملكة قد وصل الآن إلى فوق مستوى سطح الأرض، إذ إن أعمال التشييد ستسير بوتيرة متسارعة وفقا لأعلى معايير التشغيل المتبعة عالميا، وباستخدام أفضل تقنيات البناء في عدة مجالات، وسيتم تجهيز ثمانية طوابق بالكامل موزعة على طول المبنى كطوابق إخلاء مزدوجة الارتفاع ومقاومة للحريق، وهذه التجهيزات تفوق المعدلات المطلوبة عالميا أو المتوفرة في أي مبنى آخر على وجه الأرض. وسيضم البرج 58 مصعدا عالي السرعة، إلى جانب أسرع المصاعد المزدوجة في العالم والتي تتحرك بسرعة 12 مترا في الثانية، إلى غير ذلك من المميزات والخدمات التي ستجعل برج المملكة معلما عالميا مميزا يضاف إلى ما تفخر به المملكة العربية السعودية وشعبها من معالم حضارية فريدة».
وأكد حمود أن «الاقتصاد السعودي يملك الكثير من المقومات التي تجعله مستقطبا فعالا للاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية، وسنعمل على توظيف هذه الميزة ليكون مشروع مدينة المملكة مساهما رئيسا في دعم مكانة جدة كوجهة مفضلة للمستثمرين، وتوفير مستقبل مشرق للأجيال المقبلة من الشباب السعودي عبر توليد فرص العمل، والإسهام بفعالية في الاستجابة للطلب المتنامي على المساكن».
ويضم برج المملكة 170 طابقا، ستخصص سبعة منها لفندق فور سيزنز (200 غرفة) ذو الخمس نجوم، و11 طابقا تضم 121 شقة فندقية يخدمها فندق الفور سيزونز، وسبعة طوابق للمكاتب، أما بقية الطوابق الـ61 فستحتضن 318 وحدة سكنية متنوعة المستويات تراعي احتياجات عدة شرائح من المجتمع، ونواد رياضية وقاعات متعددة الاستخدام، بالإضافة إلى الطوابق الثلاثة العلوية التي ستكون معلما سياحيا ثقافيا وترفيهيا على علو 660م تتضمن منصة خارجية».
وصمم المخطط التوجيهي لمشروع مدينة المملكة ليوفر بيئة متكاملة متعددة الاستخدامات تزخر بأسلوب حياة عصري تمتد على مساحة 5.3 مليون متر مربع، تدعمها بنية تحتية وفوقية متقدمة وشاملة، لتكون الوسط النابض لشمال مدينة جدة، وتؤكد مكانتها على خارطة العالم الاقتصادية والسياحية، وتنافس مثيلاتها من المدن السياحية الحديثة الكبرى.
ويهدف المشروع إلى توفير بيئة عمل وسكن وترفيه وحياة اجتماعية فريدة تتيح للقاطنين والمستخدمين أعلى المستويات الخدمية التي يتطلع إليها الجيل السعودي الصاعد، وتكون محطة أساسية لزوار المدينة في مجالات الأعمال والتجارة والترفيه والثقافة والطب والتعليم، ومحددا لنوعية التطوير العقاري والعمراني المستقبلي.



لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.