«الوحدة السعودي».. «عقد لؤلؤ» انفرط على الأندية الجماهيرية

شابه «فالنسيا» الإسباني في تفريطه بألمع النجوم نتيجة الديون والظروف المادية

«الوحدة السعودي».. «عقد لؤلؤ» انفرط على الأندية الجماهيرية
TT

«الوحدة السعودي».. «عقد لؤلؤ» انفرط على الأندية الجماهيرية

«الوحدة السعودي».. «عقد لؤلؤ» انفرط على الأندية الجماهيرية

المنافسة على بطولات لعبة كرة القدم باتت صناعة واحترافا، إذ لا يمكن أن تجري لفريق ما إلا بالاعتماد على أحد مصدرين؛ الأول شراء لاعبين مميزين لقيادة الفريق نحو منصات التتويج، والثاني القدرة على تكوين قاعدة سنية متينة من اللاعبين الموهوبين عبر أكاديميات متخصصة، تسند الفريق الأول وتقوي مفاصله وتدعم نجاحاته الرياضية.
ومع واقع التنافس الرياضي الحالي وتباين الظروف واختلاف بيئات العمل المهني والاحترافي، تكوّن واقع جديد ذهبت معه شريحة واسعة من الأندية إلى العامل الثاني، وهو اكتشاف النجوم وتدريبهم ومن ثم استثمارهم، أو ما يسمى اصطلاحا بـ«تفريخ اللاعبين».
وتعمد هذه السياسة على تبني الناشئين بعد اكتشافهم ومن ثم تدريبهم حتى مرحلة «بزوغ النجم»، حينها تلمحهم الأعين الخبيرة ويجري بيعهم للأندية الكبرى بمبالغ باهظة. وهذه التجربة عمد إليها عدد من الأندية الأوروبية التي لا حول لها ولا قوة في منافسة الكبار، أمثال برشلونة وريال مدريد الإسبانيين وقطبي مدينة مانشستر وتشيلسي الإنجليزيين ويوفنتوس الإيطالي وباريس سان جرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني وغيرها من الأندية الكبرى ليس في أوروبا وبحسب بل في كل دولة وإقليم.
ومع المتطلبات المرهقة للمنافسة، لم يكن بإمكان أي ناد المزج بين عملية الاستثمار وتقلّد الميداليات الذهبية في آن واحد. وهنا تخرج قصة أحد أكبر المتضررين في أوروبا، فريق فالنسيا الإسباني بعد أن باع جلّ لاعبيه، وفشل في الحصول على بطولة كبيرة منذ عشر سنوات، الفرحة الأخيرة لأبناء مدينة فلنسيا شرق إسبانيا كانت في موسم 2003 - 2004، حين حققت «الخفافيش» بطولتي الدوري الإسباني وكأس الاتحاد الأوروبي آنذاك، لتعمّ الفرحة ويبتهج سكان المدينة البالغ عددهم 800 ألف نسمة على ضفاف البحر المتوسط.
كانت الأمور تسير على ما يرام عندما كانت ديون فالنسيا قليلة، ولا تكاد تذكر، حتى أراد رئيس فالنسيا السابق خوان سولير عام 2005، أن يكون الفريق موضع حسد في إسبانيا، وقرر بناء ملعب جديد يدعى «نيو مستايا»، وموّل بنك بنكاخا المشروع بتكلفة 350 مليون يورو، وانقلب السحر على رأس سولير الذي بسببه ازدادت فاتورة الديون حتى بلغت 550 مليون يورو عام 2009.
ورحل سولير وهو يجرّ أذيال الخيبة، وحل بدلا عنه رئيس جديد يدعى مانويل يورينتي الذي خفّض الديون بقدر 180 مليون يورو بمساعدة حكومية. وقال حينها: «يمكنك دائما بيع اللاعبين النجوم، وتبقى قادرا على المنافسة، لولا تدخل الحكومة الإقليمية لما كنا قادرين على السداد، أو لجرى إنزالنا إلى السيغواندا (الدرجة الثالثة الإسبانية)».
ومنذ ذلك الوقت ومزاد فالنسيا مفتوح طوال العام للراغبين في شراء اللاعبين. فبين عام 2003 و 2013، باع النادي العريق الذي تأسس 1919، عشرات اللاعبين الموهوبين بسبب الديون، بينما يرى مختصون في اللعبة أنه لو تمكن النادي من الحفاظ عليهم حتى اليوم لأذاق برشلونة والريال الخسائر والهوان، ولجلب بطولة أبطال أوروبا مرغمة إلى مقر النادي القابع في الحي الشهير (كالي بينتور).
وباع فالنسيا كل من ديفيد سيلفا إلى مانشستر سيتي، راؤول ألبيول لريال مدريد، دافيد فيا وجوردي ألبا إلى برشلونة، خوان ماتا إلى شيلسي، فرناندو موريانتوس وفابيو أوريليو إلى ليفربول، روبيرتو سولدادو إلى توتنهام، إيسكو إلى ملقا، بابلو هرنانديز إلى سوانزي، ألبيرتو كوستا إلى سبارتاك موسكو، كارلوس مارتشينا إلى فياريال، آرون نيوكيوز إلى جلاسكو رينجرز.
وفي منتصف أغسطس (آب) من العام الحالي، أعلن آماديو ساليفو رئيس فالنسيا الحالي، أن ديون ناديه بلغت 276 مليون يورو، وعلى الرغم من ذلك، فإن ملعب النادي القديم (الماستيا) مرهون للبنوك، وغالبية الأسهم ملك للشركات، وقال ساليفو إن مجلس الإدارة نجح في تقليل المصاريف وتخفيض الأجور والعمل مع الشبان مجددا.
وفي غرب السعودية، حالة مشابهة لنادي فالنسيا الإسباني، هو نادي الوحدة السعودي الذي اضطر لبيع لاعبيه، خوفا من انتقالهم بالمجان لأندية جماهيرية بقوة القانون والنظام. ولعل هذا الأمر اتضح جليا في عهد الرئيس السابق جمال تونسي، بعد اشتراط اللاعبين التجديد مقابل مبالغ مرتفعة تفوق ميزانية النادي المكّي الواقع في حي (العمرة) بمدينة مكة المكرمة.
ومع تزايد الديون والالتزامات المادية على النادي المكيّ، وحماسة اللاعبين في الخروج من الفريق بسبب العروض المغرية والملايين المعروضة، قبلت إدارات الوحدة المتعاقبة بيع اللاعبين المميزين واحدا تلو الآخر، في مشهد شبهه البعض بعقد لؤلؤ انفرط على الأندية القادرة ماديا.
يقول سلطان اللحياني عضو مجلس الإدارة حاليا وقائد الفريق السابق في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كان على الإدارة الحفاظ على حقوقها المادية جراء الانتقالات، لكل نادٍ إمكانيات مادية لا يستطيع تجاوزها، لا ألوم الشبان الذين رحلوا فهذا عصر الاحتراف، الوحدة امتلكت لاعبين مميزين ولو توفرت المادة لكان الأمر مختلفا».
ويمكن القول إن السوق الوحداوية لبيع المواهب المكية قد بدأت في يناير (كانون الثاني) 2007، حينما كان أول الراحلين سعيد لبان إلى العاصمة الرياض مع نادي الشباب، وبعد ستة أشهر لحق به الهداف ناصر الشمراني، بينما ذهب إلى النادي ذاته كل من مختار فلاته ومهند عسيري.
وبين أشهر النجوم الراحلة عن نادي الوحدة أسامة هوساوي وعيسى المحياني اللذان غادرا إلى الفريق العاصمي الهلال، بينما اتجه مبارك الأسمري وعبد العزيز فلاته إلى الفيصلي. وكان علاء الكويكبي أحد أبرز النجوم الواعدة غادر إلى نادي النصر في العاصمة الرياض، ثم اعتزل بعدها، بينما اشترى الأهلي كامل الموسى وكامل فلاته.
ومن بين النجوم طلال الخيبري الذي توجه إلى القادسية، بينما استقر سلمان الصبياني مع الاتحاد. وبعد أن يئس أحمد الموسى، قرر الذهاب إلى الفتح، وحاز النصر خدمات اللاعب الظهير الأيسر إبراهيم الزبيدي، والفيصلي كذلك جلب عبد الله المطيري وعبد الله دوش.
ويتذكر المشجع الوحداوي جيدا موسم 2007، حينما استحق فريقه المركز الثالث في مسابقة الدوري السعودي، بعد أن مثله جيل ذهبي أعاد ذكريات فريق عام 1966، حين خطف كأس الملك آنذاك، كما لا تزال ذكريات الموسم 2011 عالقة عندما استطاع الفريق الوصول إلى نهائي كأس ولي عهد البلاد، بعد غياب 38 عاما عن النهائيات، حيث مني بخسارة ثقيلة من نادي الهلال.
ما يؤلم كبار السن في منطقة مكة المكرمة رؤية ناد عريق بتاريخه ورجالاته ونجومه كالوحدة يتأرجح ما بين الدوري الممتاز والدرجة الأولى، بينما لو صبر الوحداويون قليلا وحثوا رجال الأعمال لدفع الملايين للحفاظ على اللاعبين، لحصدوا اليوم ذهبا وجنوا ثماره بعد سنوات عجاف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.