مصير ملف أميركا اللاتينية بانتظار تولي ترامب للرئاسة

الإدارة الأميركية الجديدة تواجه الملف الكوبي والمكسيكي ومثلث أميركا الوسطى بالإضافة لفنزويلا كقضايا رئيسية

مهاجر كوبي يلتقط صورة للعلم الأميركي فور عبوره من الحدود المكسيكية الأميركية عند معبر الباسو (رويترز)
مهاجر كوبي يلتقط صورة للعلم الأميركي فور عبوره من الحدود المكسيكية الأميركية عند معبر الباسو (رويترز)
TT

مصير ملف أميركا اللاتينية بانتظار تولي ترامب للرئاسة

مهاجر كوبي يلتقط صورة للعلم الأميركي فور عبوره من الحدود المكسيكية الأميركية عند معبر الباسو (رويترز)
مهاجر كوبي يلتقط صورة للعلم الأميركي فور عبوره من الحدود المكسيكية الأميركية عند معبر الباسو (رويترز)

مع اقتراب تسلم الرئيس الأميركي المنتخب الجديد زمام الأمور في البلاد تزداد حالة الحديث عن مستقبل الدول الجارة للولايات المتحدة وخاصة المكسيك وكوبا في المقام الأول ثم تأتي بقية الدول اللاتينية وذلك للروابط القديمة التي جعلت من البلدان اللاتينية جزءا من الفناء الخلفي للولايات المتحدة.
ملفات عدة تنتظر الإدارة الأميركية إلا أن الملفات اللاتينية هي الأقرب بحكم المكانة الجغرافية. فملف بناء الجدار الفاصل بين الولايات المتحدة والمكسيك كان حاضرا في الحملات الانتخابية وفي خطابات الرئيس المنتخب الجديد إضافة إلى كوبا والاتفاق التاريخي الذي أبرمه أوباما مع إدارة كاسترو ليزيل عقودا من التناحر بين البلدين.
في هذه الأثناء ينتظر عدد كبير من قادة وزعماء هذه المنطقة مترقبين لردود فعل الإدارة الجديدة وخاصة أن بلدا مثل المكسيك قد تعرض لتحديات اقتصادية وسياسية ضخمة بسبب تصريحات الرئيس المنتخب دونالد ترامب منها تدهور عملة البلاد «البيزو» وتغير الخريطة السياسية في البلاد التي قد تدفع بأحزاب يسارية إلى السلطة في الانتخابات المقبلة في العام 2018.
كوبا الجزيرة التي أنهت عشرات السنوات من القطيعة مع الولايات في عهد إدارة أوباما تترقب هي أيضا ما سيحدث وخاصة أن الرئيس المنتخب ترامب قد قال عنها في إحدى تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إذا كانت كوبا غير راغبة في إبرام اتفاق أفضل للشعب الكوبي، وللأميركيين من أصل كوبي والولايات المتحدة عمومًا، فسوف أنهي الاتفاق».
ويقول اريك أولسون، المدير المساعد لبرنامج أميركا اللاتينية في مركز ويلسون، إن أولئك الذين يؤيدون الانفتاح يأملون أن يدرك ترامب الفوائد التجارية. وأضاف أولسون «أنه كلما اقتربنا من موعد تولي ترامب لمنصبه، فإن المستقبل يبدو مزعجا بشكل أكثر قليلا. ويبدو أن الأمور تحت قيادة ترامب ستراوح مكانها أو أنه سيجعلها أكثر صعوبة على الحكومة الكوبية».
ولا يوجد هناك، في واقع الأمر، اتفاق منفرد أكثر من كون الأمر عملية دبلوماسية تدريجية مع عشرات المواضيع، ويبقى من غير الواضح بالضبط كيف يرى ترامب المستقبل، على الرغم من الفوائد التي ستحل على كلا الجانبين لصالح تحسين العلاقات بين البلدين.
ويرفض جون كافوليتش رئيس المجلس الاقتصادي الأميركي الكوبي، فكرة أن ترامب قد يتأثر بالرغبة في الحصول على فرص تجارية في كوبا ويقول كافوليتش إنه من المتوقع أن لا تسعى إدارة ترامب بشكل جدي لإلغاء أي من المبادرات التي أنجزتها إدارة أوباما، لكنها ستضيف على الأرجح بعض الشروط على المبادرات القائمة، بحيث تجعلها تتوقف، على سبيل المثال مطالبة هافانا ببزل المزيد من التحركات في مجال حقوق الإنسان وهو ما ترفضه كوبا جملة وتفصيلا.
في الأيام الأخيرة استطاع الرئيس المنتخب دونالد ترامب استقبال عدد كبير من المستشارين وصناع القرار واستطاع عدد من خبراء الشؤون اللاتينية والذين التقوا مع ترامب إلقاء الضوء على مجريات الأمور في البلدان المجاورة للولايات المتحدة وليس بمستغرب أن تولي الإدارة الجديدة اهتماما بتلك الدول نظرا للتطورات الخطيرة التي قد تحدث خلال الأعوام القادمة وخاصة أن المكسيك ستكون على أعتاب انتخابات رئاسية في العام 2018 وبالطبع لن يكون من المحبز للإدارة الأميركية أن تكون جاراتها تحت سيطرة اليسار وخاصة أن التطورات الأخيرة في المكسيك تنبئ عن حالة من الفوضى بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور وأنباء عن صعود تيار اليسار بقيادة أندريس مانويل لوبيز اوبرادور والذي من الممكن أن يصل إلى رئاسة البلاد.
ملفات أخرى قد تفرض نفسها على الطاولة مثل قضية فنزويلا والمعارضة هناك وهل تدعمها الولايات المتحدة أم تترك الأوضاع بهذا الحال كما أن منطقة مثلث أميركا الوسطى منطقة حيوية بالنسبة لمواجهة الهجرة غير الشرعية لأن أحد أهم ملفات إدارة ترامب هي مكافحة الهجرة غير الشرعية وطرد المهاجرين الغير شرعيين داخل الولايات المتحدة.
وبينما تدرس الإدارة الأميركية الجديدة الأوضاع مع الجيران اللاتينيين فإن هناك دولا أخرى قد تستطيع ملء الفراغ الأميركي في القارة اللاتينية مثل الصين بشكل كبير والتي لوحظ تقربها الكبير إلى عدد من بلدان القارة اللاتينية في مبادرة صينية للسيطرة اقتصاديا على هذه الأسواق والبحث عن دور سياسي مستقبلي قد لا تكون الإدارة الأميركية سعيدة به.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.