ترامب يؤكد إمكانية رفع العقوبات عن روسيا

واشنطن «تتحصن» ضد «الشاحنات» قبل تنصيبه وسط مقاطعات واحتجاجات

ترامب يؤكد إمكانية رفع العقوبات عن روسيا
TT

ترامب يؤكد إمكانية رفع العقوبات عن روسيا

ترامب يؤكد إمكانية رفع العقوبات عن روسيا

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الجمعة، أن الولايات المتحدة يمكن أن ترفع العقوبات المفروضة على روسيا إذا ما ساعدت واشنطن في التصدي للمتطرفين على سبيل المثال.
وأوضح ترامب أن هذه العقوبات التي فرضت الشهر الماضي على مواطنين روس متهمين بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ستستمر «فترة على الأقل».
لكن إذا ساعدت روسيا الولايات المتحدة في مجالات أساسية مثل محاربة المتطرفين، فيمكن عندئذ رفع عقوبات، كما ألمح الرئيس المنتخب.
ولا يخفي دونالد ترامب منذ بضعة أشهر رغبته في اتخاذ مواقف تتسم بمزيد من الليونة على صعيد الدبلوماسية الأميركية التي يعتبرها معادية لموسكو والتقرب من فلاديمير بوتين. وفي مقابلته مع «وول ستريت جورنال» قال إنه يستعد للقاء نظيره الروسي بعد تسلم مهام منصبه في 20 يناير (كانون الثاني).
وحذر الرئيس الأميركي المنتخب بالطريقة نفسها، من أن موقف الولايات المتحدة المعتمد حتى الآن الذي يؤكد على «الصين الواحدة» قد يتبدل ما لم تغير بكين ممارساتها على صعيدي أسعار الصرف والتجارة.
وقال ترامب للصحيفة إن «كل الأمور مطروحة، ومنها (سياسة) الصين الواحدة».
وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول)، هدد الرئيس المنتخب بالتوقف عن الاعتراف بمبدأ «الصين الواحدة» الذي حمل واشنطن على أن تقطع في 1979 علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان، إذا لم تقدم بكين تنازلات على الصعيد التجاري.
وبرر ترامب في مقابلته مع «وول ستريت جورنال» مقاربته المفتوحة، خصوصًا اتصالاً هاتفيًا مع رئيسة تايوان تساي اينغ - وين، على تايوان التي باعتها الولايات المتحدة «العام الماضي معدات عسكرية بالغة التطور بملياري دولار». وتساءل: «ألا يحق لنا تلقي اتصال هاتفي؟».
وتعتبر بكين أن تايوان ما زالت مقاطعة صينية في انتظار إعادة التوحيد، بالقوة إذا كان ذلك ضروريًا. وانتقدت الصين الاتصال الهاتفي بين ترامب والرئيسة التايوانية.
وقبل تنصيبه رسميًا، أعلنت السلطات الأميركية أنه لا يوجد أي تهديد حتى الآن يستهدف حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في 20 يناير في واشنطن، لكن القوات الأمنية أعدت نفسها لاحتمال حصول اعتداء بشاحنة.
فبعد اعتداءات بشاحنات دهست حشودًا في كل من باريس وألمانيا العام الماضي، ستكون المنطقة التي يقام فيها حفل تنصيب ترامب مغلقة بشكل معزز أكثر مما كان الوضع عليه قبل 4 سنوات، حسبما أوضح وزير الأمن القومي الأميركي جيه جونسون.
وأضاف جونسون أن تلك المنطقة «ستكون محمية بشكل أكبر بشاحنات وعوائق إسمنتية لمنع عبور الآليات غير المرخص لها» بالدخول.
وشرح جونسون أن «المناخ الإرهابي الدولي مختلف كثيرًا عن عام 2013»، عندما تم تنصيب الرئيس باراك أوباما لولاية رئاسية ثانية.
وأردف: «علينا الانشغال بالتطرف على أراضينا، التطرف الذي يولد في الولايات المتحدة بتصرفات الأشخاص الذين يتجهون بأنفسهم نحوه».
وأشار جونسون إلى أنه «لا علم لنا بتهديد محدد ومؤكد» يهدد حفل تنصيب ترامب.
وأكد أن السلطات الأميركية كثفت الإجراءات الأمنية بسبب تنامي هجمات «الذئاب المنفردة».
وقال إنه يتوقع أن يشارك ما بين 700 و900 ألف شخص في الحفل الذي سيجري في واشنطن بما في ذلك 99 مجموعة احتجاجية مختلفة. كما سيتم نشر نحو 28 ألف عنصر أمني.
ووسط مقاطعات واحتجاجات، لن يحضر النائب جون لويس، أحد رموز الحركة الأميركية لحقوق المدنية، حفل التنصيب، لاعتباره أنه غير شرعي بعد أن كان الأخير قد أدلى بتصريحات ضد الأقليات خلال حملته الانتخابية.
وأعلن 7 ديمقراطيين آخرون في مجلس النواب أنهم لن يحضروا حفل التنصيب في مبنى الكابيتول، وقال كثير منهم إنهم يريدون بذلك التعبير عن موقفهم الاحتجاجي إزاء الرئيس المقبل.
وهي المرة الأولى التي لا يحضر فيها النائب لويس الذي يمثل جورجيا في مجلس النواب، حفل تنصيب رئيس للبلاد. وقال لشبكة «إن بي سي»: «لا أعتبر أن هذا الرئيس المنتخب شرعي».
وأضاف أن «الروس ساهموا في انتخاب هذا الرجل. وقد شاركوا في هدم ترشيح هيلاري كلينتون».
وتتهم المخابرات الأميركية روسيا بأنها سعت إلى انتخاب ترامب عن طريق قرصنة حزب منافسته الديمقراطية ونقل رسائل البريد الإلكتروني المخترقة إلى موقع «ويكيليكس».
أما النائب الديمقراطي عن أريزونا راؤول غريجالبا، فأعلن أيضًا أنه سيقاطع الحفل، شاجبًا تعصب الرئيس المنتخب.
ورفضت النائبة الديمقراطية عن كاليفورنيا باربرا لي أيضًا الذهاب إلى حفل تنصيب «لتكريم رئيس مقبل يأتي بالعنصرية والتمييز على أساس الجنس وكراهية الأجانب والتعصب إلى البيت الأبيض».
وقال النائب لويس غوتيريز إنه لن يذهب إلى مبنى الكابيتول في 20 يناير، لكنه سيشارك مع زوجته في تظاهرة مناهضة لترامب في واشنطن غداة حفل التنصيب.
وأعلن كل من الرؤساء السابقين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون وجيمي كارتر أنهم سيشاركون في حفل التنصيب، وكذلك هيلاري كلينتون مثلما جرت العادة.
في واشنطن، قال مسؤولون حكوميون حاليون وسابقون إن خلافًا لم يسبق له مثيل بين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وأجهزة المخابرات التي ستخضع قريبًا لإمرته قد يلحق الضرر بالأمن الأميركي إذا لم يُنزع فتيله سريعًا.
وأضافوا أن الروح المعنوية في وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) ووكالات أخرى تضعف بالفعل بسبب الخلافات مع ترامب بشأن ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بالتدخل في الانتخابات الأميركية وبشأن التسريبات المتعلقة بملف لا أساس له أعدته شركة أمنية خاصة يشير إلى أن موسكو لديها معلومات تنال من سمعة ترامب وتحط من قدره.
وتابع المسؤولون أنه ما لم يتم التصدي لهذه الخلافات فقد تؤدي إلى رحيل أفراد من أجهزة المخابرات وتدفع المتبقين إلى اتخاذ قدر أقل من المخاطر لمواجهة التهديدات الأمنية.
واتهم الرئيس المنتخب هذا الأسبوع الوكالات بتسريب المعلومات الواردة في الملف لوسائل الإعلام، لكن مدير المخابرات الوطنية جيمس كلابر قال إنه لا يعتقد أن مسؤولي المخابرات مسؤولون عن التسريب.
وقال مسؤول أميركي كبير سابق: «هجوم الناس على (سي آي إيه) شائع جدًا. لكن ليس الرئيس عادة».
ولم يرد الفريق الانتقالي لترامب على رسائل بالبريد الإلكتروني تطلب التعليق.
وقال دانيال بنجامين الذي عمل في مواقع بارزة في البيت الأبيض وإدارة مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية في عهد رؤساء ديمقراطيين: «أعتقد أنها وصفة لكارثة».
وأضاف بنيامين الذي يعمل الآن في كلية دارتموث أن ثمة «فرصة قوية» لأن يغادر أشخاص ستكون لهم «قيمة كبيرة» القطاع الخاص.
ومما يعقد الوضع قبل أسبوع فقط من أداء الجمهوري ترامب اليمين الدستورية رئيسًا، تحدثَ اثنان من مرشحيه لكبار المناصب الأمنية بلهجة مختلفة عن لهجته في جلستي تأكيد ترشيحهما بمجلس الشيوخ، إذ كالا المديح للرجال والنساء الذين يعملون في عالم المخابرات السري.
فقد قال عضو الكونغرس الجمهوري مايك بومبيو المرشح لمنصب مدير «سي آي إيه» يوم الخميس، إنه يرى أن أفراد وكالة المخابرات المركزية «يسيرون وسط النار».
وفي إطار منفصل، أبلغ مرشح ترامب لمنصب وزير الدفاع جيمس ماتيس أعضاء مجلس الشيوخ أن لديه «قدرًا كبيرًا للغاية من الثقة» في وكالات المخابرات الأميركية. كما وضع ماتيس روسيا على رأس قائمة التهديدات للمصالح الأميركية.
وقال مسؤول كبير في أحد أجهزة المخابرات إن عددًا متناميًا من ضباط المخابرات ممن تزيد أعمارهم على الخمسين وممن لا تقل خبرتهم عن 20 عامًا، منها 5 سنوات في الخارج على الأقل، كتبوا وفي حالات كثيرة وقعوا خطابات استقالاتهم لكن لم يؤرخوها.
وقال مسؤول ثانٍ كبير بالمخابرات في وكالة أخرى: «هناك قلق كبير هنا بشأن الازدراء الواضح للرئيس للعمل الذي نقوم به والأخطار التي نواجهها».
وتحدث هو وآخرون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم من أجل مناقشة المسائل المتعلقة بالمخابرات والروح المعنوية في وكالاتهم.
وبدأت أحدث جولة من الحقد والضغينة بتقرير لشبكة «سي إن إن) يفيد بأن رؤساء أجهزة المخابرات ووكالات إنفاذ القانون أطلعوا ترامب في السادس من يناير على مذكرة من صفحتين تلخص مزاعم لم يتم التحقق منها في الملف. وفي إنحاء منه باللائمة على وكالات المخابرات في التسريب كتب ترامب على «تويتر»: «طلقة أخيرة نحوي. هل تُرانا نعيش في ألمانيا النازية؟».
ودعا كلابر، مدير المخابرات الوطنية، ترامب، مساء الأربعاء، إلى تهدئة الأجواء. واختلف ترامب وكلابر بشأن ما قيل في المحادثة الهاتفية.
وأنحى ترامب يوم الجمعة باللائمة مجددًا فيما يبدو على وكالات المخابرات الأميركية في التسريب.
وقال على «تويتر»: «ربما كشفت عنها (المخابرات) حتى مع علمها أنه لا يوجد دليل ولن يكون هناك مطلقًا».
وقال المسؤول السابق الكبير إن أفراد وكالة المخابرات الأميركية «أصيبوا بنوع من الصدمة والارتباك من اتهامهم بأنهم نازيون ويسربون هذه المادة (الملف) عن عمد».
وتزيد ميزانيات وكالات المخابرات الأميركية الـ17 مجتمعة على 70 مليار دولار ويعمل بها عشرات الآلاف من الموظفين.
وهم مسؤولون عن كل شيء من التحذير من هجمات إرهابية إلى دعم القوات الأميركية في ميدان القتال وتحليل تأثيرات الاتجاهات العالمية، مثل التغير المناخي.
وقال كثير من المسؤولين الأميركيين السابقين إن التوتر مع ترامب هو أسوأ شيء يمكنهم استدعاءه للذاكرة منذ تبادل الرئيس جورج دبليو بوش و«سي آي إيه» اللائمة في 2004 و2003 بشأن الفشل في العثور على أسلحة الدمار الشامل في العراق.
لكن دوجلاس وايز المسؤول الكبير بالسابق في «سي آي إيه»، قال إنه سيكون من الأصعب على ترامب أن «ينتقد بشدة» رؤساء أجهزة مخابراته لدى تعيينهم بدلاً من المسؤولين الذين عينهم الرئيس الديمقراطي باراك أوباما.
وأضاف وايز: «أعتقد أن الأمور ستتغير».
لكن التوتر سيستمر على الأرجح بعد يوم التنصيب في 20 يناير.
فقد قاد اللفتنانت جنرال المتقاعد مايكل فلين، الذي سيكون مستشار الأمن القومي لترامب، وكالة المخابرات التابعة لوزارة الدفاع (البنتاغون) إلى أن أقاله كلابر. وقال وايز وآخرون عملوا معه إن لديه ارتيابًا قديمًا في «سي آي إيه».
وقال المسؤول الثاني الكبير بالمخابرات: «ما قاله بومبيو مطمئن إلى حد ما، لكنه ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان هذا هو المعيار أو ما إذا كان توجه ترامب الواضح نحونا والمرارة التي يشعر بها فلين تجاهنا هما الحاسمان».
في موضوع آخر، تنطلق اليوم (السبت) موجة من الاحتجاجات قبيل تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة بمسيرة للحقوق المدنية في واشنطن ينظمها نشطاء غاضبون من تعليقات الرئيس الجمهوري المنتخب بشأن الأقليات، ومن بينهم المسلمون والمكسيكيون.
ويخطط زعيم الحقوق المدنية القس ال شاربتون لقيادة مسيرة على امتداد الحديقة الوطنية، وصولاً إلى النصب التذكاري لمارتن لوثر كينغ على بعد نحو 3 كيلومترات من مبنى الكونغرس، حيث سيؤدي ترامب اليمين رئيسًا في 20 يناير.
وتعهد ترامب خلال حملته الانتخابية الأولى ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك وبتقييد الهجرة من الدول الإسلامية، فضلاً عن وعوده باتخاذ إجراءات صارمة ضد الشركات التي تنقل الوظائف إلى خارج الولايات المتحدة.
ويعجب أنصار ترامب بخبرته في مجال الأعمال التجارية كقطب للتطوير العقاري ونجم في تلفزيون الواقع، ويرون أنه يمتلك القدرة على حل المشكلات والأزمات السياسية.
وأثارت تعليقات ترامب المثيرة للجدل بشأن المهاجرين والنساء وتعهده بإلغاء قانون الرعاية الصحية، أحد أهم إنجازات الرئيس باراك أوباما، غضب كثير من اليساريين الذين يخططون لتنظيم سلسلة من الاحتجاجات.
وقال شاربتون: «مسيرة 2017 ستجمع الناس معًا للإصرار على التغيير والمساءلة... دونالد ترامب وإدارته بحاجة إلى الإصغاء لصوتنا ومخاوفنا».
وتشارك في مسيرة اليوم شبكة العمل الوطني التي يتزعمها شاربتون والرابطة الوطنية لتقدم الملونين، ومجلس لا رازا الوطني، بالإضافة إلى مشرعين ديمقراطيين، بينهم كيرستن جيليبراند عضو مجلس الشيوخ عن نيويورك.
ويقدر المنظمون أن مسيرة اليوم (السبت) ستجتذب نحو 25 ألف متظاهر.
وحصلت نحو 30 جماعة معظمها تقريبًا مناهضة لترامب على تصاريح للاحتجاج قبل وأثناء مراسم التنصيب.
وحتى الآن سيكون أكبر حدث مسيرة للنساء في واشنطن بعد يوم من التنصيب، ويقول المنظمون إن المسيرة النسائية ستجتذب 200 ألف.
وتعهد أيضًا آلاف المتظاهرين بعرقلة التنصيب من خلال إغلاق نقاط التفتيش الأمنية على طول طريق موكب التنصيب.
وتعتزم شرطة واشنطن وجهاز أمن الرئاسة نشر نحو 3 آلاف ضابط و5 آلاف إضافيين من الحرس الوطني أثناء التنصيب.



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.