بعد عدم توافق حزب النهضة الإسلامي الحاكم في تونس والمعارضة أمس (السبت) على اسم رئيس وزراء جديد في تونس، حددت مهلة جديدة تنقضي يوم غد لإخراج البلاد من أزمة عميقة تفاقمها أعمال عنف تنسب لمتطرفين إسلاميين.
وبالتوازي مع تصاعد الاعتداءات التي تنسب إلى مجموعات مسلحة إسلامية متطرفة، مددت الرئاسة التونسية حتى نهاية يونيو (حزيران) 2014 العمل بحالة الطوارئ السارية في البلاد منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011.
وعلى المستوى السياسي، أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)، وهو أهم وسيط في الأزمة، أن مهلة إعلان اسم رئيس الحكومة الجديد أصبحت الاثنين. وبحسب قسم الإعلام في المنظمة، فمن المقرر أن يؤدي الحوار الوطني الذي بدأ في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2013 إلى تعيين شخصية مستقلة لخلافة رئيس الوزراء الإسلامي على العريض، لقيادة البلاد إلى انتخابات على رأس حكومة غير مسيسة.
من جانبه، يجد المفاوضون صعوبة في الاختيار بين شخصيتين هما محمد الناصر (79 عاما) المدعوم من المعارضة، وأحمد المستيري (88 عاما) المدعوم من «النهضة» وحلفائها. وهما من قدماء السياسيين في تونس، وكانا شغلا مناصب وزارية في عهد الرئيس الراحل، الحبيب بورقيبة الذي حكم تونس منذ استقلالها في 1956 إلى 1987.
وعدّت أطراف في المعارضة أن المستيري لا يمكنه، لسنه المتقدمة، تحمل أعباء المنصب، وتخشى أن تتحكم فيه أطراف من «النهضة» بطريقة غير مباشرة.
وقال حمه الهمامي، المتحدث باسم الجبهة الشعبية المعارضة، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، إن حزب النهضة يريد مغادرة الحكم من الباب والعودة من النافذة.. واستطرد: «يريدون تعيين شخص يمكنهم اتخاذ القرار بدلا منه»، معتبرا أن أحمد المستيري لا يملك اللياقة البدنية الكافية «للعمل 14 ساعة يوميا».
في المقابل، قال زياد العذاري المتحدث باسم «النهضة»: «نعتبر المستيري رجل المرحلة، وهو على مسافة واحدة من كل الأطراف».
وتهدف المفاوضات إلى إخراج تونس من أزمة سياسية عميقة تردت فيها إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو (تموز) الماضي يوم ذكرى عيد الجمهورية، في عملية تنسب إلى التيار السلفي المتطرف.
ويشمل الخروج من الأزمة تشكيل حكومة مستقلين، لكن الإسلامي علي العريض اشترط لرحيله التطبيق الحرفي للجدول الزمني للمفاوضات. الذي ينص على سن قانون انتخابي، وجدول للانتخابات، وإطلاق عملية تبني الدستور الجديد الذي تجري صياغته منذ عامين. وليس من المتوقع استقالته قبل منتصف الشهر الحالي.
وبالتوازي مع هذه الأزمة المعقدة يتواصل تفاقم التوتر الأمني.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الجمهورية المؤقت، محمد المنصف المرزوقي تمديد حالة الطوارئ التي تمنح الجيش والشرطة صلاحيات واسعة، ثمانية أشهر تنتهي بنهاية يونيو 2014. وكانت تمدد منذ عام ونصف لمدة شهر أو ثلاثة أشهر.
ولأول مرة منذ الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي، استهدفت محاولتا اعتداء موقعين سياحيين دون سقوط ضحايا أو أضرار. ولم يصدر أي تبن لهاتين المحاولتين، ولكن السلطات تنسبها إلى مجموعات مسلحة متطرفة على علاقة بتنظيم «أنصار الشريعة» المرتبط بـ«القاعدة».
من جانبها، تتهم قوى معارضة إسلاميي حزب النهضة الحاكم بالتراخي في مواجهة أعمال العنف.
ويقول مراقبون إن الإسلاميين الذين وصلوا إلى السلطة في تونس قد أضعفوا كثيرا بسبب تعدد الأزمات السياسية، واغتيال معارضين، والمواجهات مع متطرفين إسلاميين، وتدهور الاقتصاد، والجدل بشأن محاولاتهم المفترضة لـ«أسلمة» نمط عيش المجتمع في تونس، وضرب حرية التعبير.
8:32 دقيقه
تمديد حالة الطوارئ في تونس ومهلة اختيار رئيس للوزراء
https://aawsat.com/home/article/8302
تمديد حالة الطوارئ في تونس ومهلة اختيار رئيس للوزراء
تمديد حالة الطوارئ في تونس ومهلة اختيار رئيس للوزراء
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






