الجمهوريون يستعدون لإلغاء برنامج الرعاية الصحية نهاية الشهر الحالي

بول راين: سنلغي برنامج «أوباما كير» ونضع برنامجًا أفضل

الجمهوريون يستعدون لإلغاء برنامج الرعاية الصحية نهاية الشهر الحالي
TT

الجمهوريون يستعدون لإلغاء برنامج الرعاية الصحية نهاية الشهر الحالي

الجمهوريون يستعدون لإلغاء برنامج الرعاية الصحية نهاية الشهر الحالي

شدد رئيس مجلس النواب بول راين على اتجاه مجلس النواب بقوة لإلغاء برنامج الرعاية الصحية الذي أقره الرئيس باراك أوباما والعمل لإقرار برنامج آخر، في تأكيد على استعداد الجمهوريين القوي لإلغاء أهم أبرز إنجاز للرئيس أوباما في مجال الشؤون الداخلية وتوفير الرعاية الصحية بسعر منخفض لملايين من الأميركيين.
قال راين في مؤتمر صحافي: «نحن في مهمة إنقاذ، بعد فشل برنامج (أوباما كير)»، مشيرًا إلى إخفاقات البرنامج المتمثلة في التكلفة المرتفعة للأقساط في كثير من الولايات، منها مينيسوتا بنسبة 50 في المائة، ألاباما 58 في المائة، وبنسلفانيا 53 في المائة. وتقلص خيارات الأميركيين في اختيار الأطباء.
أكد راين مرارًا أن عملية إلغاء واستبدال قانون الرعاية سيكون في تناغم، وفي أجزاء «سنتبع الخطوات التشريعية الصحيحة، لن نقوم بتمرير قانون كبير الحجم دفعة واحدة من غير أن نعرف مضمونه إلى أن يتم تمريره». عندما سئل راين عن الخطة التي سيتم اتباعها، أجاب بقوله: «سنقوم بالعمل من الأسفل إلى الأعلى. سنقوم بالاجتماع بجميع اللجان المختلفة في مجلس النواب والنقاش معهم، لاختيار أفضل طريقة لاستبدال القانون الحالي».
وأشار راين إلى أن الهدف من التعديلات سيكون لتوفير اختيارات أكثر من أجل الرعاية الصحية. اتفق راين مع أحد الصحافيين على أن السياسات الجديدة يجب ألا تكون محايدة لحزب واحد «عندما يتمسك الديمقراطيين بقانون يقوم بإلحاق الضرر للناس، ذلك فعل مخزٍ، لكن لدينا مسؤولية لاستخدام جميع أدواتنا لإصلاح المشكلة».
وفيما يتعلق بتوفير الرعاية للنساء، أوضح راين أن التركيز سيكون لإعانة مراكز الصحة الفيدرالية ماديًا، بدلاً من عيادات تخطيط الأمومة، وذلك لاجتناب الخلاف ووجود نسبة أعلى من مراكز الصحة الفيدرالية.
وأشار راين إلى عدم وجود تواريخ محددة لسير الخطة، رغم أهمية العمل والتنفيذ السريع، ولكن تكمن أهمية بالغة في الحرص على صنع القرارات الصحيحة فيما يتعلق بإصلاح الرعاية الصحية الأميركية. فيما أوضح أحد المساعدين بالكونغرس لـ«الشرق الأوسط» أن مجلس النواب أشار إلى أن عملية الإلغاء والاستبدال لن تتم من خلال قانون واحد، بل ستتم العملية بطريقة مجزأة.
من جانبه أعلن مجلس الشيوخ في جلسته، مساء يوم الأربعاء الماضي، التي استمرت إلى صباح يوم الخميس، بالتصويت لصالح تمرير الميزانية، بنسبة 51 صوتًا، مقابل اعتراض 48 صوتًا. التصويت الذي يعد أول خطوة لإلغاء قانون العناية الميسرة الذي يطلق عليه لقب «أوباما كير»، وذلك بإزالة أول عقبة إجرائية وتمرير القانون لمجلس النواب للتصويت عليه.
ويحتاج الجمهوريون إلى أغلبية بسيطة من الأصوات لإلغاء البرنامج. وقد أشارت مصادر إلى تعليمات جمهورية للجان الكونغرس للبدء في صياغة مشروعات قوانين لإلغاء «أوباما كير» ووضع أفكار لبدائل للبرنامج. في المقابل هدد الديمقراطيون المعارضون لإزالة «أوباما كير» بالاحتجاج، وذلك عن طريق كسر القواعد الإجرائية بإهداء أصواتهم شفهيًا للذين سيتضررون من إزالة هذا القانون. وقال السيناتور ميتش ميكانول: «قام مجلس الشيوخ بأخذ خطوة في غاية الأهمية بإزالة واستبدال (أوباما كير)، وذلك بتمرير قانون يوفر الأدوات التشريعية اللازمة لإزالة هذا القانون الفاشل، بينما نتقدم بسياسات رعاية صحية أفضل».
وخلال المؤتمر الصحافي شدد الرئيس المنتخب دونالد ترامب على أن إدارته ستقوم بإعلان خطة إزالة واستبدال قانون الصحة الميسرة في الوقت ذاته، ولكنه بانتظار تأكيد منصب المرشح لقسم الشؤون الصحية والخدمات البشرية، توم برايز. قام برايز، رئيس لجنة الميزانية في مجلس النواب، بالعمل على قانون لإلغاء العناية الصحية في الماضي، كما كتب قانونًا الإلغاء في عام 2015 الذي تم تمريره من قبل مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ولكن قام أوباما بمنعه بـ«الفيتو».
وقد رفض نائب الرئيس المنتخب مايك بنس الكشف عن تفاصيل إضافية عن خطة إلغاء قانون الرعاية الميسرة، وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين في وقت سابق قال بنس: «نقوم بالعمل مع قادة تشريعيين في الوقت الحالي، لتمرير قانون يقوم بإلغاء الجوانب الأكثر ضررًا في (أوباما كير)... الضرائب، العقوبات، اللزام الفردي، وفي الوقت نفسه، تمرير قانون آخر يقوم بإصلاح العناية الصحية الأميركية، بخفض تكاليف التأمين الصحي من غير زيادة في دور الحكومة».
سيتم التصويت الرسمي لإلغاء قانون الرعاية الميسرة بعد إكمال القانون البديل. حدد الجمهوريون السابع والعشرين من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي كموعد نهائي.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».