خريطة طريق لدعم تسويق الصادرات السعودية

دراسة حديثة تكشف 11 معوقًا أمامها

أحد الموانئ التجارية بالمملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد الموانئ التجارية بالمملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

خريطة طريق لدعم تسويق الصادرات السعودية

أحد الموانئ التجارية بالمملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد الموانئ التجارية بالمملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)

كشفت هيئة تنمية الصادرات السعودية عزمها حل المشكلات التي تواجه الشركات السعودية، وتحد من وصول منتجاتها إلى الأسواق العالمية، من خلال العمل على تطوير الآليات وإزالة المعوقات، وفتح المجال لتفعيل المشاركة في المعارض الخارجية للمساهمة في تسويق المنتجات السعودية.
وأوضحت الهيئة في تقرير لها، اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، أنها زودت الشركات بخريطة طريق تتضمن معايير النجاح والتخطيط لعملية التصدير، على أن تشمل خطة التسويق والتمويل والتكلفة، الأمر الذي يساعد في تحديد الأهداف والالتزامات وتسهيل عمليات التصدير إلى الأسواق الخارجية.
وفي السياق ذاته، كشفت دراسة أجرتها لجنة الصادرات بغرفة جدة (غرب السعودية) 11 سببًا تعوق انتشار المنتجات السعودية في بعض الأسواق العالمية، مطالبة بضرورة إجراء مزيد من الأبحاث النظرية والعملية للتعرف على احتياجات بعض الأسواق، والجدوى الاقتصادية لعدد من المنتجات، بهدف مواكبة «رؤية الوطن 2030» الرامية إلى تعزيز قدرة الصناعة الوطنية وفتح أسواق جديدة، في عدد كبير من دول العالم.
من جهته، قال المهندس بليغ بصنوي، نائب رئيس لجنة تنمية الصادرات بغرفة جدة: «على الرغم من أن الصادرات السعودية غير النفطية تجد الإقبال الكبير عليها في كثير من الدول، مثل الصين وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة والهند ومصر، نظرًا لما تتمتع به السعودية من سمعة متميزة في جودة منتجاتها، فإن هناك شريحة كبيرة من المصانع التي تواجه بعض المعوقات التي تقف عائقًا أمام نمو صادراتها، وتبلغ نحو ألف مصنع، وباتت تلك المصانع من ضمن الاستثمارات الصناعية السعودية المتعثرة، وتمثل ما نسبته 14.2 في المائة من حجم التراخيص الصادرة للمنشآت الصناعية.
وأرجعت الدراسة بعض أسباب تلك المعوقات إلى النظام الإداري المُتبع بتلك الشركات، وبعضها الآخر إلى الأسواق والظروف الاقتصادية.
وأشار بصنوي إلى أن الدراسة التي أجراها وعرضت على اللجنة في اجتماعها الأخير، أظهرت عددًا من المعوقات المتعلقة بالشركات المنتجة، تتمثل في عدم قدرة بعض المنتجات السعودية على الوفاء بالمواصفات العالمية، وعدم كفاية البحوث الثانوية والرئيسية المعنية بتحديد أسواق التصدير المستهدفة، وهو ما يستوجب ضرورة القيام ببحوث مكتبية (نظرية) للوقوف على مدى جدوى الدخول لهذه الأسواق.
وأضاف: «كشفت الدراسة أن المعوق السادس يتمثل في وجود قصور في معرفة أساليب التشغيل في البلدان المستهدفة، والافتقار إلى المعلومات حول قاعدة العملاء المحتملين، مما يعد عائقًا من عوائق التصدير. ويمكن تجاوز هذا العائق من خلال تحديد الوكلاء والموزعين ذوي السمعة الجيدة لتبادل المعلومات بين الجانبين، الأمر الذي يساعد على كسر الحواجز المعلوماتية، مما يتيح للمصدرين السعوديين الوصول إلى فهم أفضل لأسواق التصدير الخاصة بهم، وأيضًا يمكن تجاوز عائق الافتقار إلى المعلومات الخاصة بقاعدة العملاء المحتملين، بتمكين المصدر السعودي من تعيين ممثل فعلي له يكون مسؤولاً عن المبيعات وعمليات التوزيع المحلية في سوق التصدير المستهدفة. كما أن اختيار وكيل موزع خامل أو رديء قد يحول دون تمكن المصدّر السعودي من تسويق سلعته بالشكل المناسب وبأسلوب احترافي في السوق المستهدفة.
وأشار إلى أن عامل تباين الأذواق والعمر التخزيني للمنتج في قطاع المنتجات الغذائية يعتبر أحد المعوقات الرئيسية التي ينبغي أن تُؤخذ في الاعتبار، كما أن العمر التخزيني للمنتج قد يتقلص عند احتساب المدة التي يستغرقها وصول ذلك المنتج إلى الوجهة التصديرية المستهدفة، الأمر الذي قد يقتضي إجراء تعديلات في الإنتاج قبل عملية التصدير، كما تشكل الرسوم والتعريفات الجمركية في بعض البلدان عائقًا بالنسبة للمُصدّرين.
بيد أن هذا الأمر مستبعد بالنسبة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ظل اتفاقية حرية التجارة في الأسواق العربية، حيث إن اتفاقيات التجارة بين دولتين إما أن تخفض الرسوم والتعريفات الجمركية أو تعفي منها، وهذا يعني أن عددًا من البلدان قد يمنح مزايا جمركية تفضيلية مقارنة ببلدان أخرى.
وشدد نائب رئيس لجنة الصادرات على ضرورة الإمدادات اللوجستية والنقل؛ لأن غيابها يعتبر أحد المعوقات المرتبطة بالسوق، فمستويات تكرار عمليات النقل البحري من الموانئ السعودية للموانئ الأجنبية قد يتسبب في بعض التأخير، فمثلاً نجد أن الشحن البحري لشمال أفريقيا يتطلب حاليًا الشحن عبر أوروبا، مما يزيد في التكاليف ووقت التسليم، إضافة إلى ما قد يتطلبه من توفير حاويات متخصصة، كالحاويات المبردة وغيرها للشحن.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.