«منطقة اليورو»... تعافٍ غير كافٍ

مع توقعات بنمو 1.8 % في 2016

«منطقة اليورو»... تعافٍ غير كافٍ
TT

«منطقة اليورو»... تعافٍ غير كافٍ

«منطقة اليورو»... تعافٍ غير كافٍ

مع صدور محضر اجتماع المركزي الأوروبي، يظهر اقتصاد منطقة العملة الموحدة انتعاشا طفيفا في الربع الرابع من العام الماضي، وجاء قرار البنك المركزي الأوروبي لتوسيع برنامج شراء السندات بعد علامات على انتعاش معتدل في اقتصاد المنطقة، ولكن التقدم «غير كاف» لاستدامة ارتفاع معدل التضخم، واختلف أعضاء البنك على تمديد برنامج شراء السندات خلال اجتماع ديسمبر (كانون الأول) فكان القرار النهائي للمركزي تمديد برنامج الشراء مع خفض مبلغ الشراء الشهري إلى 60 مليار يورو من 80 مليار يورو.
وفضل بعض الأعضاء الإبقاء على برنامج التيسير كما هو، فالبرنامج بشكله الحالي كان له الفضل في تعزيز السوق، موضحين أن تمديد البرنامج يسمح بانتعاش أكثر استدامة، ليدافعوا عن آرائهم بأنه في حال توقف الانتعاش يمكن وقف البرنامج، ولكن مجلس الإدارة فضل تخفيف برنامج الشراء الشهري؛ إذ أصبحت الظروف المالية لا تتفق مع استكمال البرنامج، مع احتمالات عودة البنك إلى وتيرة 80 مليار يورو شهريا في حال تراجع الانتعاش الاقتصادي في المنطقة.
وحقق الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، أسرع وتيرة نمو في خمسة أعوام في 2016، ومن المتوقع استمرار القوة الدافعة في العام الحالي مع زيادة الإنفاق الخاص والحكومي، وهو ما ساعد ألمانيا على تعزيز مكانتها بوصفها محركا اقتصاديا لمنطقة اليورو.
وأظهر تقييم مبدئي لمكتب الإحصاءات الاتحادي، الأسبوع الماضي، أن أكبر اقتصاد في أوروبا حقق نموا بنسبة 1.9 في المائة في العام الماضي في ظل بيئة اتسمت بانخفاض أسعار الفائدة وزيادة قياسية في تدفق اللاجئين، وهو ما عزز إنفاق الأسر والدولة، وعوضت هذه العوامل ضعف الصادرات التي ظلت طويلا دعامة لاقتصاد تشكل الصناعات التحويلية نحو ربع ناتجه الإجمالي.
وتوقع اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.8 في المائة لعام 2016، مقابل 1.7 في المائة في 2015. ويتماشى معدل النمو البالغ 1.9 في المائة مع أعلى التوقعات في استطلاع الرأي.
وقال مكتب الإحصاءات إنه يقدر النمو بنحو 0.5 في المائة للربع الرابع من 2016، بعد تراجعه بمقدار النصف تقريبا إلى 0.2 في المائة في الربع السابق، وزاد الناتج الصناعي لمنطقة اليورو أكثر من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني)، في الوقت الذي رفعت فيه الشركات إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمرة بوتيرة قوية في مؤشر على تحسن النمو في الربع الأخير من 2016.
وقال مكتب الإحصاءات إن إنتاج الصناعات التحويلية في منطقة العملة الموحدة التي تضم 19 دولة ارتفع في نوفمبر الماضي بنحو 1.5 في المائة على أساس شهري و3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزا توقعات السوق، وكان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، توقعوا في المتوسط نمو الإنتاج الصناعي بنحو 0.5 في المائة على أساس شهري، و1.6 في المائة على أساس سنوي.
وكان «يوروستات» عدل تقديراته السابقة لشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2015، إلى زيادة بنحو 0.1 في المائة على أساس شهري و0.8 في المائة على أساس سنوي مقارنة مع تقديرات أولية بانخفاض 0.1 في المائة وزيادة 0.6 في المائة على الترتيب، وارتفع إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمرة (الملابس والمواد الغذائية) بنحو 2.9 في المائة في مؤشر على تحسن توقعات الشركات للاستهلاك قبل موسم التسوق لأعياد الميلاد.
ونما الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو بوتيرة متواضعة بلغت 0.3 في المائة في الربعين الثاني والثالث من العام الماضي، بعد ارتفاع بواقع 0.5 في المائة في الربع الأول، ويؤكد الخبراء تسارعا محتملا لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام الماضي.
وأكدت ثلاثة معاهد في منطقة العملة الأوروبية الموحدة أن اقتصاد المنطقة بدأ يتعافى بشكل تدريجي، وتوقع باحثو معهد «إيفو» الألماني و«إستات» الإيطالي ومعهد الإحصاء الفرنسي «إنسيه» أن يحقق الاقتصاد في منطقة اليورو نموا بنسبة 0.4 في المائة في الربعين الأول والثاني العام الحالي، بالتزامن مع توقعات بانتعاش الاستثمارات في منطقة اليورو خلال العام الحالي، وارتفاع معدل التضخم إلى 1.5 في الربعين الأول والثاني. وأشار الباحثون إلى أن أهم العوامل التي يتوقع أن تؤثر على الاقتصاد خلال عام 2017، هي وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض والمفاوضات البريطانية الأوروبية حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، فضلا عن الوضع الحساس للمصارف الإيطالية والانتخابات في فرنسا وهولندا وألمانيا.
ومن جهته، قال المرشح لانتخابات الرئاسة الفرنسية، إيمانويل ماكرون، إنه متأكد أن الولايات المتحدة ستحافظ في ظل حكم الرئيس دونالد ترامب على العلاقات الوثيقة مع الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت سابق هذا الشهر أظهرت بيانات المفوضية الأوروبية أن المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو فاقت التوقعات بكثير في ديسمبر الماضي بفضل زيادة التفاؤل في ألمانيا وفرنسا وهولندا وارتفاع التضخم بين المستهلكين.
وأظهر المسح الشهري للمفوضية أن مؤشر المعنويات الاقتصادية بالدول التسع عشرة الأعضاء بمنطقة اليورو ارتفع إلى 107.8 نقطة في ديسمبر من 106.6 نقطة في نوفمبر، متجاوزا بكثير متوسط الأمد الطويل البالغ مائة نقطة، ليتخطى توقعات «رويترز» لمؤشر المعنويات المقدر بنحو 106.8 نقطة. وعلى صعيد متصل، زاد مؤشر المفوضية لمناخ الأعمال إلى 0.79 نقطة مسجلا أعلى مستوياته منذ يونيو (حزيران) 2011 حين بلغ 1.03 نقطة.
وتحسنت جميع مكونات مؤشر المعنويات الاقتصادية في قطاع الصناعة إلى 0.1 نقطة من (سالب 1.1 نقطة) في نوفمبر، متجاوزة بكثير متوسط الأمد الطويل البالغ (سالب 6.5 نقطة).
وارتفعت المعنويات في قطاع الخدمات الذي يساهم بثلثي الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو إلى 12.9 نقطة في ديسمبر من قراءة معدلة بالرفع 12.2 نقطة في نوفمبر، ليفوق تقديرات خبراء الاقتصاد الذين توقعوا ارتفاعه إلى 12.2 نقطة.
في حين ظلت توقعات أسعار المنتجين في الصناعة مستقرة، بينما ارتفعت توقعات تضخم أسعار المستهلكين إلى 8.8 نقطة في ديسمبر من 6.3 نقطة في نوفمبر و4.3 في أكتوبر.



المدن الصناعية السورية تجذب 11 ألف مستثمر... وخطط لرفع العدد بـ5 مدن جديدة

سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)
سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)
TT

المدن الصناعية السورية تجذب 11 ألف مستثمر... وخطط لرفع العدد بـ5 مدن جديدة

سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)
سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن وصول قاعدة المستثمرين في مدنها الصناعية إلى نحو 11 ألف مستثمر، من بينهم 294 مستثمراً أجنبياً، في مؤشر على تنامي الثقة ببيئة الأعمال رغم التحديات الجيوسياسية.

وأكد مدير المدن الصناعية، مؤيد البنا، في تصريح لـ«وكالة الأنباء القطرية (قنا)»، أن الحكومة تستهدف مضاعفة هذه الأرقام عبر توسيع الخريطة الصناعية والمصادقة على إنشاء 5 مدن جديدة في: إدلب، وحماة، ودرعا، وريف إدلب، وريف حلب الشمالي، ليصل الإجمالي إلى 9 مدن صناعية بنهاية عام 2026.

ضمانات قانونية لجذب المزيد

لتعزيز هذا الإقبال؛ أقرت الحكومة «ثورة تشريعية» تضمنت نظام استثمار جديداً يمنح المستثمرين الـ11 ألفاً، وكذلك القادمون الجدد، حق التحكيم الدولي لحل النزاعات، واختيار المحكمين بحرية كاملة.

وفي هذا الإطار، كشف البنا، عن صدور نظام استثمار جديد (القرار رقم 432) يضم 26 مادة تهدف إلى تذليل العقبات أمام المستثمرين. وأبرز ما جاء في هذا النظام هو اعتماد التحكيم آلية أساسية لحل النزاعات بين المستثمر والدولة، مع منح المستثمر الحق الكامل في اختيار المحكم، سواء أكان محلياً أم دولياً؛ مما يوفر مظلة قانونية عالمية تختصر زمن التقاضي وتمنح رؤوس الأموال الطمأنينة.

وأوضح البنا أن النظام الجديد يتيح تملك المقاسم الصناعية بالتقسيط لمدة 5 سنوات بأسعار وصفها بأنها «الأكبر تنافسية في المنطقة»؛ حيث يبلغ سعر المتر المربع نحو 30 دولاراً في مدينة حسياء، و35 دولاراً في مدينتي الشيخ نجار بحلب وعدرا بريف دمشق. كما اعتمدت الوزارة صيغ استثمار حديثة تشمل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونظام «البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)»، إلى جانب تفعيل مبدأ «النافذة الواحدة» والتحول الرقمي في اختيار المقاسم ومتابعة الإجراءات.

إعادة هيكلة الجمارك

وعلى صعيد الحوافز الجمركية، أشار البنا إلى إعادة هيكلة السياسات لدعم الإنتاج الوطني عبر إعفاء كامل لخطوط الإنتاج المستوردة من الرسوم الجمركية، وتخفيض الرسوم على المواد الأولية لتصل في بعض الحالات إلى الصفر، وفرض قيود على استيراد السلع النهائية ونصف المصنعة لتشجيع الصناعة المحلية وحمايتها.

اتحاد غرف الصناعة

من جانبه، أكد رئيس «اتحاد غرف الصناعة» السورية، الدكتور مازن ديروان، لـ «قنا» أن هذه الإصلاحات تمثل تحولاً جذرياً باتجاه «اقتصاد السوق الحر». وأشار إلى أن انخفاض تكاليف العمالة السورية الماهرة يمثل فرصة ذهبية للمستثمرين في قطاعات استراتيجية مثل المنسوجات والغذائيات.

وشدد ديروان على أن السياسات الجديدة تسمح للمستثمر غير السوري بامتلاك 100 في المائة من أصول مشروعه مع حرية تحويل الأرباح، داعياً المستثمرين لزيارة سوريا والاطلاع على الفرص المتاحة في ظل التحسن التدريجي للاستقرار الأمني والسياسي، والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي.


حاكم «المركزي اليوناني»: اقتصادنا لم يعد رهينة الشحن والغاز الروسي

حاكم مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس (رويترز)
حاكم مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس (رويترز)
TT

حاكم «المركزي اليوناني»: اقتصادنا لم يعد رهينة الشحن والغاز الروسي

حاكم مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس (رويترز)
حاكم مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس (رويترز)

أكد حاكم مصرف اليونان المركزي، يانيس ستورناراس، أن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها بلاده حالياً لا تعتمد على خدمة قطاع النفط الروسي، موضحاً أن اليونان نجحت في تنويع اقتصادها لدرجة جعلتها غير قابلة للابتزاز بقطاع الشحن أو السياحة، مشدداً على أن «يونان اليوم» تختلف جذرياً عما كانت عليه في الماضي.

وتأتي تصريحات ستورناراس في مقابلة مع «بوليتيكو»، في توقيت حساس؛ حيث يتبادل المفاوضون في بروكسل الاتهامات تجاه اليونان ومالطا بوصفهما «المعطلين الرئيسيين» لمسودة قرار يحظر تقديم الخدمات للسفن التي تنقل النفط الخام الروسي. وردّاً على ذلك، أكد ستورناراس أن النمو الاقتصادي المتسارع لليونان لا يعتمد على تقديم الخدمات لصناعة النفط الروسية.

وأوضح أن قطاع الشحن البحري، رغم أنه يُمثل نحو 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن عوائده أصبحت تتسم بالتقلب الشديد، ولا يمكن اعتبارها الركيزة الأساسية للنمو.

ودعم قوله ببيانات رسمية تظهر أن إيرادات الشحن تراجعت بنسبة 13 في المائة في عام 2023 بعد طفرة ما بعد الجائحة، وظلت راكدة في 2024، ومن المتوقع أن تنخفض بنسبة 15 في المائة في 2025. وشدد على أن مسار النمو اليوناني العام «ينفصل بوضوح» عن أداء قطاع الملاحة المتذبذب.

«صيدلية أوروبا» الجديدة

واستعرض ستورناراس أدلة التحول الهيكلي في الاقتصاد اليوناني، مشيراً إلى التوسع الهائل في قطاع الصناعات الدوائية؛ حيث أصبحت اليونان اليوم توفر نحو 10 في المائة من احتياجات القارة الأوروبية من الأدوية.

وأكد أن هذا التنويع هو الذي يفسر قدرة الاقتصاد اليوناني على تحقيق معدلات نمو متفوقة تصل إلى 2.1 في المائة هذا العام، متجاوزاً معظم دول منطقة اليورو، في واحدة من أبرز «قصص النجاح» بعد عقد من أزمات الديون الخانقة.

الموقف من العقوبات

بينما تضغط بروكسل لإقرار الحزمة العشرين من العقوبات ضد روسيا مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من عامها الرابع، تتبنى أثينا موقفاً حذراً يرى أن فرض حظر كامل على الخدمات البحرية قد يصب في مصلحة قطاعات الشحن في الصين والهند على حساب أوروبا.

ومع ذلك، طمأن ستورناراس الأسواق بأن العقوبات الحالية أو المستقبلية لا تُشكل خطراً جسيماً على الآفاق الاقتصادية الوطنية؛ حيث سيظل الطلب المحلي والاستثمارات الخاصة المحركين الرئيسيين للنمو في السنوات المقبلة.

واختتم حديثه بتأكيد أن اليونان، تحت قيادة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، تقف بالكامل خلف دعم بروكسل لأوكرانيا. وتوقع أن يستمر الاقتصاد في التوسع بمعدل صلب يبلغ نحو 2 في المائة حتى عامي 2027 و2028، ما يعزز مكانة أثينا بوصفها واحدة من أكثر الاقتصادات استقراراً وجذباً للاستثمار في منطقة اليورو، مختصراً المشهد بقوله: «لقد تغيرت اليونان كثيراً، ولم نعد نعتمد على ما كان يحركنا في الماضي».


لولا يحث ترمب على معاملة جميع الدول على قدم المساواة

ترمب ولولا خلال لقائهما على هامش قمة «رابطة دول جنوب شرق آسيا» في كوالالمبور... أكتوبر الماضي (رويترز)
ترمب ولولا خلال لقائهما على هامش قمة «رابطة دول جنوب شرق آسيا» في كوالالمبور... أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

لولا يحث ترمب على معاملة جميع الدول على قدم المساواة

ترمب ولولا خلال لقائهما على هامش قمة «رابطة دول جنوب شرق آسيا» في كوالالمبور... أكتوبر الماضي (رويترز)
ترمب ولولا خلال لقائهما على هامش قمة «رابطة دول جنوب شرق آسيا» في كوالالمبور... أكتوبر الماضي (رويترز)

حثَّ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، على معاملة جميع الدول على قدم المساواة، وذلك بعد أن فرض الرئيس الأميركي تعريفةً جمركيةً بنسبة 15 في المائة على الواردات عقب قرار غير مواتٍ من المحكمة العليا.

وقال لولا للصحافيين في نيودلهي: «أريد أن أقول للرئيس الأميركي دونالد ترمب إننا لا نريد حرباً باردة جديدة. لا نريد تدخلاً في شؤون أي دولة أخرى، نريد أن تُعامل جميع الدول على قدم المساواة».

وقد قضت المحكمة العليا، ذات الأغلبية المحافظة، يوم الجمعة، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن قانوناً صدر عام 1977، استند إليه ترمب لفرض رسوم جمركية مفاجئة على دول بعينها؛ مما أدى إلى اضطراب التجارة العالمية، «لا يُخوّل الرئيس فرض تعريفات جمركية».

وأضاف لولا أنه لا يرغب في التعليق على قرارات المحكمة العليا لدولة أخرى، لكنه أعرب عن أمله في أن «تعود العلاقات البرازيلية مع الولايات المتحدة إلى طبيعتها» قريباً.

ومن المتوقع أن يسافر الزعيم اليساري المخضرم إلى واشنطن الشهر المقبل للقاء ترمب.

وقال لولا، البالغ من العمر 80 عاماً: «أنا على يقين بأن العلاقات البرازيلية - الأميركية ستعود إلى طبيعتها بعد محادثاتنا»، مضيفاً أن البرازيل لا ترغب إلا في «العيش بسلام، وتوفير فرص العمل، وتحسين حياة شعبنا».

يختلف لولا وترمب، البالغ من العمر 79 عاماً، اختلافاً جذرياً في وجهات النظر حول قضايا مثل التعددية، والتجارة الدولية، ومكافحة تغير المناخ.

ومع ذلك، يبدو أن العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة في طريقها إلى التحسُّن بعد أشهر من التوتر بين واشنطن وبرازيليا.

ونتيجة لذلك، أعفت إدارة ترمب صادرات برازيلية رئيسية من الرسوم الجمركية البالغة 40 في المائة التي فُرضت على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية العام الماضي.

تقارب

وقال لولا، الذي وصل إلى الهند يوم الأربعاء لحضور قمة حول الذكاء الاصطناعي ولقاء ثنائي مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي: «العالم لا يحتاج إلى مزيد من الاضطرابات، بل يحتاج إلى السلام».

تدهورت العلاقات بين واشنطن وبرازيليا في الأشهر الأخيرة، حيث أثارت غضب ترمب محاكمةُ وإدانةُ حليفه، الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو.

وفرض ترمب عقوبات على عدد من كبار المسؤولين، من بينهم قاضٍ في المحكمة العليا، لمعاقبة البرازيل على ما وصفها بـ«حملة اضطهاد» ضد بولسونارو الذي حُكم عليه بالسجن 27 عاماً لدوره في محاولة انقلاب فاشلة بعد خسارته انتخابات عام 2022 أمام لولا.

وقال لولا، بوصفهما أكبر ديمقراطيتين في الأميركتين، إنه يتطلع إلى علاقة إيجابية مع الولايات المتحدة. وأضاف: «نحن رجلان في الثمانين من العمر، لذا لا يمكننا التهاون بالديمقراطية. علينا أن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد. علينا أن نتصافح وجهاً لوجه، ونناقش ما هو الأفضل للولايات المتحدة والبرازيل».

كما أشاد لولا بمودي بعد أن اتفقت الهند والبرازيل على تعزيز التعاون في مجال المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة، ووقَّعتا مجموعةً من الاتفاقات الأخرى يوم السبت. قال: «أكنّ كثيراً من المودة لرئيس الوزراء مودي».