القمة العالمية للحكومات تتطلع إلى حراك واسع بمشاركة هيئات دولية

قضايا المناخ والشباب ضمن محاور المنتدى المنعقد في دبي

محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات يتوسط الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وعهود بنت الرومي وزيرة الدولة للسعادة وشما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات («الشرق الأوسط»)
محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات يتوسط الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وعهود بنت الرومي وزيرة الدولة للسعادة وشما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات («الشرق الأوسط»)
TT

القمة العالمية للحكومات تتطلع إلى حراك واسع بمشاركة هيئات دولية

محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات يتوسط الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وعهود بنت الرومي وزيرة الدولة للسعادة وشما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات («الشرق الأوسط»)
محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات يتوسط الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وعهود بنت الرومي وزيرة الدولة للسعادة وشما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات («الشرق الأوسط»)

تستعد القمة العالمية للحكومات التي تعقد في منتصف فبراير (شباط) المقبل لطرح عشر محطات جديدة في أجندتها للدورة الخامسة؛ وذلك لتفعيل دورها بصفتها تجمعا دوليا لخبراء ومختصين في مجال السعادة ومنتدى التغير المناخي والأمن الغذائي ومنتدى الشباب العربي.
وقال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، رئيس القمة العالمية للحكومات، إن رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هي في تحويل القمة إلى حراك عالمي لخير الشعوب، بعد أن أصبحت حدثا بارزا فيما يتعلق باستشراف المستقبل واستباق التحديات والجهوزية للمستجدات.
وأكد القرقاوي، أن القمة تشكل فرصة تاريخية لرسم مستقبل أفضل للإنسانية، حيث تحولت إلى مصدر أمل للشعوب، وتستجيب لتطلعات ملايين الشباب حول العالم الذين يبحثون عن مصدرٍ للإلهام، ومحفزٍ لطرح أفكارهم وتصوراتهم الجريئة حول ما يجب أن يكون عليه مستقبلهم.
وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، أنه في ظل عولمة التحديات نتطلع إلى بناء منظومة عالمية متكاملة للتعاون الحكومي؛ فالقمة التي أصبحت منظومة دولية تضم تحت مظلتها أهم سبع منظمات عالمية، منوهًا بأن الدورة السابقة شهدت تحول القمة من حدث سنوي إلى مؤسسة عالمية مرموقة تدير حدثًا عالميًا نوعيًا، وتنشر المعارف بشكل مبتكر وجديد من خلال إنتاج المحتوى الفكري والمعرفي وتوثيقه. وتشهد فعاليات هذا العام جدول أعمال كاملا مخصصا للمنظمات الدولية تجري أعماله في مقر خاص بجلسات الشركاء الدوليين، حيث ستناقش الأمم المتحدة مستقبل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وسيناقش البنك الدولي مستقبل الحكومات والتعليم، أما صندوق النقد الدولي فسيتناول مستقبل التعاملات الرقمية وستتناول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مستقبل الابتكار في الحكومات.
جاء ذلك خلال «حوار القمة العالمية للحكومات» الذي شارك فيه إلى جانب القرقاوي كل من الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وعهود بنت الرومي، وزير الدولة للسعادة، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات وشما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، والشركاء الرئيسيين للقمة وحشد من الإعلاميين المحليين والدوليين.
وقال القرقاوي: «إن رؤية قيادة دولة الإمارات القائمة على استشراف المستقبل وتبني آخر ما توصلت إليه العلوم ركيزة أساسية لتطوير العمل الحكومي جعلت من القمة العالمية للحكومات إحدى أهم مؤسسات استشراف المستقبل الدولية، وحولت الإمارات إلى الوجهة الأولى عالميًا لمختلف القادة والمتخصصين والخبراء الذين يعملون على تحديد معالم الطريق لمستقبل العمل الحكومي والشؤون العامة للجيل المقبل من الحكومات في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل»، مشيرًا إلى المستوى الكبير من المشاركة الدولية التي ستشهدها القمة لهذه السنة، حيث من المتوقع أن تشارك 150 دولة.
وأضاف: «إن الآليات التي تبنتها القمة وأرستها، والتي تركز على الشراكة في قراءة مستقبل الاقتصاد والتنمية والتطور التقني وإيجاد الحلول المناسبة للتحديات القائمة والمحتملة، أحدثت تغييرًا جوهريًا كان لا بد منه على مستوى مفهوم السياسات الحكومية ووظيفتها، حيث حولتها من فن إدارة المصالح الفردية لكل دولة على حدة، إلى علم إدارة المصالح المشتركة للشعوب والحكومات حول العالم».
ونوه إلى أن القمة تنقل تجربة الإمارات إلى العالمية، وأن الابتكارات والإنجازات السباقة التي حققتها الإمارات العربية المتحدة خلال السنة الماضية تركت آثارها العميقة على أجندة القمة لهذه السنة.
وقال محمد القرقاوي إن القمة تستمر في عملها الدؤوب نحو تفعيل التعاون الدولي عبر الشراكات مع الحكومات ومع المنظمات الدولية، فإضافة إلى الشراكات القائمة مع أبرز المؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، تشهد القمة هذا العام شراكات جديدة مع صندوق النقد الدولي ومركز أميركا اللاتينية للإدارة العامة والتنمية.
وأكد القرقاوي، أن القمة هذه السنة ستشهد شراكات علمية بحثية مع مؤسسات علمية محايدة ومعتمدة في الكثير من المجالات، مثل هارفارد، أكسفورد، ماكينزي، إي تي كيرني، وإرنست أند يونغ، وأنه سيتم إطلاق 10 تقارير بحثية مع شركاء عالميين، إضافة إلى الكثير من المؤشرات التنموية وذلك مساهمة منها في دورها التنموي العالمي لاستشراف المستقبل بطريقة علمية ممنهجة تستند إلى الدراسات والمعلومات الموثوقة.
وستستضيف القمة دولة اليابان، ضيف الشرف لهذا العام؛ لتستعرض تجربتها في مجال الإدارة الحكومية والابتكار. وتشارك اليابان بوفد رسمي رفيع المستوى يضم كبار المسؤولين الحكوميين وقيادات القطاعين العام والخاص، وعددا من أبرز الخبراء والمفكرين. وستتم مناقشة الإدارة الحكومية، الإدارة المجتمعية وإدارة التغيير في اليابان وكيفية التخطيط للمستقبل وماذا يمكن أن نتعلم من التجربة التنموية اليابانية.
وتدخل قضايا التغير المناخي والبيئة في القمة بصفتها محورا جديدا، حيث أكد الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن القمة العالمية للحكومات ستشهد انطلاق منتدى التغير المناخي والأمن الغذائي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» التي ستمثل أول منصة من نوعها تجمع الحكومات والقطاع الخاص وصانعي القرار في وضع إطار عمل للتصدي للتغير المناخي، وضمان وضع الحلول اللازمة لمنظومة الأمن الغذائي العالمي.
من جانبها، أوضحت عهود الرومي، وزيرة دولة للسعادة، أن الفعاليات الرسمية للقمة تمتد على مدار ثلاثة أيام، وتسبقها فعالية الحوار العالمي للسعادة التي تستقطب أكثر من 300 خبير في مجال السعادة للتباحث في كيفية عمل الحكومة للانتقال من رضا الشعوب إلى سعادة الشعوب، وتتضمن فعاليات يوم السعادة ورش عمل وجلسات حوارية ستشكل مخرجاتها دليل عمل للحكومات الهادفة إلى رفع مستوى السعادة في العالم.
من جانبها، قالت شما المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب: إن منتدى الشباب العربي سيكون أول تجمع يقام على مدار 3 أيام، ويهدف إلى إشراك جيل الشباب العربي في العمل مع الحكومات وصناع القرار. وتستمر القمة في هذا التوجه في دورتها الحالية مع تخصيص مجموعة من الفعاليات ضمن منتدى الشباب العربي الذي يناقش دورهم المستقبلي عبر استضافة الرواد والمؤثرين من جيل الشباب والتفاعل المباشر بين شباب الدولة والعالم وإشراكهم في حوار بناء مع القادة والمسؤولين وصناع القرار.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».