رسميًا: منح الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب

الليرة التركية تصعد أمام الدولار الأميركي بعد خسائر كبيرة

رسميًا: منح الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب
TT

رسميًا: منح الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب

رسميًا: منح الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب

أقر مجلس الوزراء التركي تعديلات جديدة على قانون منح الجنسية التركية للمواطنين الأجانب.
وبحسب تعديلات القانون، التي نشرتها الجريدة الرسمية التركية أمس الخميس، سوف يتم منح الجنسية لمن يقوم بشراء عقار ثابت في تركيا بقيمة لا تقل عن مليون دولار مع عدم بيعه خلال 3 سنوات.
كما تمنح الجنسية لمن يقوم باستثمار مبلغ لا يقل عن مليوني ليرة في السوق التركي (نحو 550 ألف دولار). كما يحصل على الجنسية أيضًا من يقوم بإيداع مبلغ 3 ملايين دولار في البنوك التركية كما يحق لمن يقوم بتشغيل 100 مواطن تركي في مشاريعه الحصول على الجنسية التركية.
وكانت الحكومة التركية أعلنت من قبل أنها تدرس إجراءات لتسهيل منح الجنسية للمستثمرين الأجانب بعد خروج رؤوس أموال وإحجام المستثمرين الأجانب عن القيام باستثمارات جديدة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي والعمليات الإرهابية المتلاحقة ومناخ التوتر والاستقطاب السياسي في البلاد.
وكانت وكالة التصنيف الائتماني الدولية موديز حذرت في تقرير، الثلاثاء، من تزايد المخاطر المحلية والجيوسياسية وتصاعد الهجمات الإرهابية في تركيا خلال الشهور الأخيرة على الوضع الاقتصادي في البلاد التي تراجع تصنيفها الائتماني إلى درجة Ba1.
وقالت موديز إن تلك الأوضاع أدت إلى هروب رؤوس الأموال من تركيا وساهمت في زيادة ضعف الليرة، وبخاصة منذ بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وهو ما أدى إلى ارتفاع التضخم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 8.53 في المائة خلافا للتوقعات التي كانت تشير إلى 7.6 في المائة.
وتراجع الدولار الأميركي أمام الليرة التركية في تعاملات أمس الخميس للمرة الأولى منذ بداية العام، بعد قرار البنك المركزي التركي عدم فتح اتفاقية إعادة الشراء الأسبوعية.
وخسرت الليرة 8 في المائة من قيمتها في الأسبوع الأول من عام 2017 و25 في المائة من قيمتها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو الماضي.
ووصل سعر الدولار الأميركي في ختام تعاملات الأمس إلى 3.7692 ليرة تركية بعد أن بدأ اليوم مرتفعًا بسعر وصل إلى 3.9296 ليرة تركية.
وانخفض سعر اليورو مقابل الليرة التركية إلى 4.0200 بعد أن كان وصل خلال وقت سابق أمس إلى أعلى سعر له مقابل الليرة التركية، وهو 4.1804.
وقال محللون إن عدم فتح البنك المركزي اتفاقية إعادة الشراء، يدفع البنوك للاقتراض من أماكن أخرى بأسعار فائدة أعلى، وهو ما يؤدي إلى تقليل السيولة في السوق بالليرة التركية، ومن ثم ارتفاع قيمتها أمام العملات الأجنبية.
وقالت مصادر في البنك المركزي التركي، إن البنك سيستخدم خلال الأيام المقبلة جميع الأدوات التي يمتلكها، لرفع سعر الليرة.
وشهدت الأسواق العالمية كذلك، انخفاضا في سعر الدولار الأميركي، بعد التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في أول مؤتمر صحافي له الأربعاء.
وبسبب مخاوف المستثمرين من زيادة عدم الوضوح في السياسات الاقتصادية الأميركية، حدثت زيادة لافتة في الطلب على المعادن الثمينة، وعلى شراء السندات التي تصدرها الدول المتقدمة.
وكان رئيس هيئة مراقبة وتنظيم القطاع المصرفي بتركيا محمد علي أكبن قال إن قطاع البنوك في تركيا لا يشكو من تدهور كبير ولا يعاني مشاكل في تحصيل مستحقاته على عكس ما يتم الترويج له في الخارج في إشارة إلى تقرير وكالة التصنيف الائتماني الدولية موديز الذي حذرت فيه من أن ارتفاع معدل التضخم وعدم قدر الأسر على سداد التزامات ديونها سيؤثر سلبا على أرباح البنوك وبالتالي على تصنيفها الائتماني.
واعتبر نائب رئيس الوزراء التركي لشؤون التجارة والجمارك نور الدين جانيكلي أن التقييم الأخير لوكالة موديز بشأن القطاع المصرفي التركي «لا يقوم على أساس منطقي، وبالتالي غير موضوعي، ويكاد يكون بمثابة هجوم».
وأكد جانيكلي أن النظام المصرفي التركي، لن يواجه خلال عام 2017 أو في أي وقت لاحق، خطر فقدان جودة أصوله، مؤكدا على أن النظام المصرفي في تركيا ثابت وراسخ، لأنه لا يعتمد على ضمانات افتراضية.
وفيما يخص تقديرات مؤسسة التصنيف حول أن تغيّرات سعر الصرف الأجنبي في تركيا «ستؤثر بالسلب على الأصول»، أكد نائب رئيس الوزراء التركي، أن هذا التقدير «غير صحيح».
وأضاف جانيكلي أن إجمالي مبلغ الديون التي طلبت الشركات المقترضة من البنوك إعادة هيكلتها، لا يتجاوز 40 مليار ليرة تركية (نحو 10.6 مليار دولار أميركي)، مشيرا إلى أن دعما بقيمة 250 مليار ليرة (نحو 66.3 مليار دولار) سيُقدم إلى قطاعات الاقتصاد الحقيقي في تركيا، بكفالة صندوق ضمان الائتمان، وهو ما يحول دون تعرض البنوك التركية لأي فقدان في أصولها.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).