هولاند: سنحذو حذو السعودية في منع المقاتلين من التوجه إلى سوريا

خطة فرنسية من 20 بندا لمواجهة «الجهاديين» الشباب

هولاند: سنحذو حذو السعودية في منع المقاتلين من التوجه إلى سوريا
TT

هولاند: سنحذو حذو السعودية في منع المقاتلين من التوجه إلى سوريا

هولاند: سنحذو حذو السعودية في منع المقاتلين من التوجه إلى سوريا

يفترض أن يقر مجلس الوزراء الفرنسي في اجتماعه الأسبوعي اليوم برئاسة الرئيس فرنسوا هولاند خطة متكاملة للتعاطي مع مشكلة توجه أحداث فرنسيين للقتال في سوريا وغالبا إلى جانب الجبهات المتشددة مثل «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) و«جبهة النصرة». وتعكس هذه الخطة المخاوف الرسمية من تداعيات هذه الظاهرة التي وصلت إلى أبعاد لم تعرفها من قبل خصوصا من زاويتين، وفق ما قاله وزير الخارجية لوران فابيوس في مقابلة صحافية أمس، وهما: صغر سن الجهاديين الفرنسيين وتكاثر أعدادهم قياسا لما عرفته فرنسا في السابق إما في بداية الأحداث في سوريا وإما في أزمات سابقة مثل أفغانستان والشيشان وكوسوفو وأفريقيا.

وأمس، استغل الرئيس هولاند مناسبة افتتاح معرض الحج في معهد العالم العربي ليرفع الصوت وينبه ويهدد. وقال هولاند: «إن فرنسا، كالسعودية، ستتخذ التدابير الرادعة لمنع ومعاقبة كل الذين يغريهم التوجه للقتال في أماكن ليست لهم علاقة بها». وأضاف أن بلاده «سوف تقر خطة متكاملة تشمل على حد سواء تقنيات التواصل (الإنترنت) والتقنيات الإنسانية (التقليدية) للتواصل مع العائلات». واستباقا لكل ما قد يصدر من انتقادات للخطة الموعودة مثل انتهاك الحريات الفردية أو استهداف الإسلام، رد هولاند سلفا بقوله إن الخطة «ليس غرضها منع (المؤمنين) من ممارسة إيمانهم بل لمنع أن يسخر الدين لأغراض منحرفة وأبغضها الإرهاب».

ولم يكشف هولاند عن تفاصيل الخطة كما امتنع وزير الداخلية برنار كازنوف عن إعطاء توضيحات لما يهيئ له، علما أن مصادر وزارية أفادت بأن الخطة بدأ التحضير لها عندما كان مانويل فالس، رئيس الحكومة الحالي، وزيرا للداخلية.

وبحسب ما قاله الوزير فابيوس أمس، فإن الخطة تقوم على ثلاث طبقات: الأولى، احترازية أو استباقية وعمادها الرقابة المشددة على شبكة الإنترنت والمواقع الجهادية والمساجد ذات التوجهات المتطرفة فضلا عن التواصل مع العائلات. والثانية العمل على منع الجهاديين الفرنسيين من الوصول إلى سوريا عبر التشديد على التعاون مع البلدان الأوروبية ومع تركيا وعبر إقامة مدونة أوروبية للأشخاص الذين قد يقدمون على هذه المغامرة. أما الطبقة الثالثة فتقوم على رسم تصور للتعاطي مع العائدين من ساحات القتال في سوريا إما عقابيا أو تأهيليا عبر إعادة دمجهم في المجتمع.

ويوم الأربعاء المقبل، سيعقد في لندن اجتماع سيضم وزراء الداخلية في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا للتنسيق من أجل مواجهة هذه الظاهرة التي تقلق السلطات الفرنسية والأوروبية على السواء. ومشكلة فرنسا أن «مجاهديها» هم الأكثر عددا وتقدرهم المصادر الأمنية بـ700 شخص بين من ذهب أو عاد أو متأهب للذهاب. وقال القاضي مارك تريفيك المتخصص في شؤون الإرهاب لصحيفة «لو فيغارو» إن ما لا يقل عن 70 ألف شخص يشكلون البيئة التي يمكن أن تنتج جهاديين. وفي الأشهر الأخيرة تكاثرت الطلبات المرفوعة من الأهالي للسلطات الفرنسية لمساعدتها على منع أولادها من الوصول إلى سوريا أو من أجل إعادتهم من هناك. وأفضل مثال على ذلك أن باريس عبأت قبل شهرين أجهزتها لاستعادة مراهقين ذهبا للجهاد في سوريا وعثر عليهما بفضل مساعدة المخابرات التركية على الحدود المشتركة التركية ـ السورية.

المقلق في هذه الظاهرة أيضا أنها زادت انتشارا ومعها تزايدت المخاوف من تداعياتها فرنسيا. وفي الأيام الأخيرة، دهش الفرنسيون من معلومات رسمية تفيد أن من بين خاطفي الصحافيين الفرنسيين الأربعة الذين أطلق سراحهم الأحد الماضي من يتكلم الفرنسية «ما لا يعني بالضرورة أنه فرنسي الجنسية».

وأفادت صحيفة «لو فيغارو» في طبعتها أمس أن الخطة الحكومية تضم عشرين بندا منها إلغاء السماح لمن هم دون الثامنة عشر من العمر من السفر من غير إذن الأهل وهو تدبير أقر في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي وإنشاء خلايا متخصصة يمكن أن يتوجه إليها الأهل الذين يتخوفون من ميول أبنائهم الجهادية. ويفترض أن تضم هذه الخلايا علماء نفس واجتماع وتربويين.

أما التدبير الذي يمكن أن يثير إشكاليات فينص على إقامة لائحة تضم أسماء من يشتبه باحتمال كونهم جهاديين. كذلك يمكن أن تثير الرقابة على المراسلات الإلكترونية الشخصية مشاكل باعتبارها مسا بالحريات الفردية. ولا تنسى الخطة الحكومية بعد التوعية عبر حملات إعلامية واسعة للتنبيه من مخاطر التوجهات الجهادية. وستناط بالنظام التعليمي وبالبلديات ترجمة هذا الجانب من الخطة إلى أفعال. وقال وزير الخارجية إن «الكثير من هذه التدابير بدأ العمل به لكن الجديد أن الخطة متكاملة المراحل وتبدأ مع أول مؤشرات تدل على الانحرافات الدرامية». وشدد فابيوس على أهمية الرقابة على الإنترنت مضيفا أن مجمل هذه العوامل يشكل «معطى جديدا».



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.