يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار

تنديد عربي ودولي بالاعتداء ودعوات لمكافحة الإرهاب

يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار
TT

يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار

يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار

نكّست دولة الإمارات الأعلام أمس لثلاثة أيام، حدادا على مقتل خمسة من مسؤوليها في اعتداء إرهابي في قندهار أول من أمس، فيما كثفت السلطات الأفغانية التدابير الأمنية عقب ثلاثاء دام شهد عدة انفجارات أوقعت أكثر من خمسين قتيلا في مختلف أنحاء البلاد.
ونعت الإمارات، أمس، «شهداءها» الخمسة الذين قضوا في تفجير إرهابي في مدينة قندهار الأفغانية الثلاثاء الماضي، والذين كانوا ضمن فريق برنامج إنساني تنفذه الإمارات لدعم الشعب الأفغاني، وأمر رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بتنكيس الأعلام في جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية في جميع أرجاء الدولة لمدة ثلاثة أيام تكريما لـ«شهداء» الواجب.
وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات: «أنعى ببالغ الحزن والأسى نخبة من أبناء الوطن الأبرار وفد الدولة المكون من محمد البستكي وعبد الله الكعبي وأحمد المزروعي وأحمد الطنيجي وعبد الحميد الحمادي المكلفين بتنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية في أفغانستان الذين قضوا نحبهم مساء الثلاثاء نتيجة التفجير الإرهابي الذي وقع في مقر محافظة قندهار».
من جهته، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن الإرهاب الآثم لا يعرف معنى الإنسانية ولا قيمها النبيلة ولا يفرق بين الناس كبيرهم وصغيرهم، ولا يميز بين أعمالهم لتطال يده الغاشمة من نذروا أنفسهم للخير ولم يتأخروا في بذل أرواحهم ودمائهم الزكية في سبيل توصيل رسالة سلام وخير إلى العالم.
وأضاف الشيخ محمد راشد آل مكتوم: «ننعى اليوم بكل فخر (شهداء) العمل الإنساني الإماراتي في أفغانستان، (شهداء) ختموا حياتهم وهم يسعون إلى خدمة الضعفاء والأطفال والمحتاجين».
وشدد على أنه «لا يوجد أي مبرر إنساني أو أخلاقي أو ديني لتفجير وقتل من يسعى لمساعدة الناس، مستنكرا الاعتداء الإرهابي الذي راح ضحيته رسل الإمارات للخير الذين قدموا أرواحهم فداء لرسالة سامية قصدوا من خلالها مد يد العون إلى المحتاجين والضعفاء».
وكانت الخارجية الإماراتية قد أعلنت أول من أمس في بيان أن سفيرها لدى أفغانستان أصيب في هجوم بقنبلة على دار للضيافة في مدينة قندهار بشرق البلاد، وقالت إنها «تتابع الاعتداء الإرهابي على دار الضيافة لوالي قندهار، والذي نجم عنه إصابة جمعة محمد الكعبي سفير الدولة لدى أفغانستان وعدد من الدبلوماسيين الإماراتيين الذين كانوا برفقته».
وأكدت الخارجية الإماراتية أن زيارة السفير الكعبي إلى قندهار تأتي في مهمة إنسانية ضمن برنامج دولة الإمارات لدعم الشعب الأفغاني، شملت وضع حجر الأساس لدار خليفة بن زايد آل نهيان في الولاية، والتوقيع على اتفاقية مع جامعة كاردان للمنح الدراسية على نفقة الإمارات بحضور والي قندهار، إضافة إلى وضعه حجر الأساس أيضا لمعهد خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم الفني في العاصمة كابل بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.
إلى ذلك، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن الأعمال الإرهابية الغادرة لن تنال من عزيمة وإصرار الإمارات على مواصلة زرع الخير وغرس الأمل وبذل العطاء ومد يد العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني.
وأعرب الرئيس الأفغاني عن خالص عزائه ومواساته في «استشهاد» عدد من أبناء الإمارات في التفجير الإرهابي الغادر في قندهار الأفغانية، الذين كانوا مكلفين بالإشراف على تنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية في بلاده.
وبالعودة إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فقال إن «قوى الشر التي تقف وراء هذا العمل الإرهابي الجبان تتمنى ألا يشق قطار البناء والتنمية والخير طريقه في أفغانستان، ولا يسرها أن ترى الفرح والابتسامة والحياة المشرقة في وجوه الشعب الأفغاني، ولكن نحن مستمرون في تقديم المشاريع الخيرية والإنسانية والتنموية، وعازمون على نشر الأمل والتفاؤل والخير أينما وُجدنا وهو نهجنا الثابت وإيماننا الراسخ الذي لن نحيد عنه أبدا».
وأضاف أن بلاده بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وشعبها المخلص والوفي «ماضية بخطى راسخة نحو التزاماتها الإنسانية، وأن الأعمال الجليلة والتضحيات التي يسطرها أبناؤنا الأبرار تمدنا بالعزيمة والإرادة الصلبة والتصميم نحو قهر قوى الظلام واجتثاث منابع الشر».
وأكد الجانبان في ختام الاتصال الهاتفي على أهمية مضاعفة الجهد الدولي لمجابهة الإرهاب، وتنظيماته المتطرفة، نظرا لما تشكله من خطورة على الأمن والسلام العالميين، وما تستهدفه من زعزعة لاستقرار البلدان وجهود التنمية والبناء فيها، والفتك بأرواح الأبرياء.
من جهة أخرى، أدانت عدة دول الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة قندهار الأفغانية. واستنكرت الولايات المتحدة الأميركية الهجوم، وقال المتحدث باسم سفارة الولايات المتحدة الأميركية في أبوظبي في بيان له إن بلاده «إذ تعبر عن خالص تعازيها لأسر وأصدقاء الضحايا والمصابين، تعتبر الهجوم على أي مسؤول دبلوماسي هجوما على حق جميع الدبلوماسيين في خدمة بلدانهم وتمثيلها حول العالم في أمن وسلام، وتؤكد مساندتها للإمارات والشعب الأفغاني». كما أدانت فرنسا الليلة الماضية الاعتداء الإرهابي الذي استهدف دار ضيافة والي محافظة قندهار الأفغانية. وأعربت الخارجية الفرنسية في بيان لها عن إدانتها الاعتداء الذي وقع قرب مبنى البرلمان في كابل وتسبب في مقتل 30 شخصا وإصابة العشرات، وجددت دعمها الكامل للسلطات الأفغانية في حربها ضد الإرهاب.
من جانبه، أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي، معربًا عن خالص تعازيه للإمارات، قيادة وحكومة وشعبًا. وقد أكد الأمين العام وقوف الجامعة العربية في هذا الإطار بعزم وقوة إلى جانب دولة الإمارات في مواجهة مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة.
وقال الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية، إن هذه الجريمة الشنعاء تأتي لتلقي الضوء مجددًا على حجم الخطر الذي أصبح يمثله الإرهاب، خصوصا أنها استهدفت مدنيين أبرياء يقومون بمهام إنسانية وتعليمية وتنموية في أفغانستان، في إطار منظومة الدعم المهم الذي تقدمه دولة الإمارات لعملية بناء الدولة الأفغانية وتحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية لأبناء الشعب الأفغاني.
كما أدانت مصر بأشد العبارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية الهجوم الإرهابي، وأعربت عن خالص التعازي لدولة الإمارات في مصابها ولأسر «الشهداء»، مشددة على أن تلك الأعمال الإرهابية الخسيسة لن تثني الدول العربية عن مكافحة تلك الظاهرة، ومساعدة الشعب الأفغاني على استئصال آفة الإرهاب.
وأهدى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى أرواح وأسر «شهداء» الإمارات الذين كانوا يؤدون مهاما إنسانية لمساعدة ودعم الشعب الأفغاني أثناء زيارتهم لمقر والي مدينة قندهار الأفغانية أول من أمس «جائزة الإنجاز» التي فازت بها الوزارة ضمن جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز في دورتها الرابعة عن «مؤشر المساعدات الإنمائية الرسمية»، الذي يعنى بالشأن الإنساني.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد إن هذه الجائزة تعبر عن التزام الإمارات التاريخي والثابت بالعمل الخيري والإنساني، مؤكدا أن تضحيات «شهداء» الإمارات تأتي تجسيدا لهذا الالتزام، مشيدًا بتضحيات أبناء الإمارات الذين قدموا أرواحهم تعبيرا عن القيم السامية لبلدهم ومجتمعهم، وأكد أن إهداء هذه الجائزة لأرواحهم الطاهرة هو أقل القليل مقابل التضحية الكبرى التي قدموها فداء للوطن.
ولم تكن عملية قندهار الوحيدة التي حصدت الأرواح الثلاثاء في أفغانستان، فهناك تفجيران هزا العاصمة كابل قرب مبنى تابع للبرلمان عند خروج الموظفين من عملهم، مما أدى إلى مقتل 38 شخصا على الأقل معظمهم من المدنيين، وإصابة 86 آخرين، بحسب حصيلة لوزارة الخارجية.
وفي قندهار، قتل 12 شخصا حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، بينهم خمسة مسؤولين إماراتيين ونائب الوالي في اعتداء وقع خلال حفل عشاء رسمي في كبرى مدن جنوب البلاد. ووقع تفجيران متزامنان بواسطة عبوتين وضعتا داخل الكنبات في مقر والي قندهار، وأصيب كل من الوالي همايون عزيزي، والسفير الإماراتي بجروح طفيفة. ونفت حركة طالبان أي مسؤولية لها في اعتداء قندهار.
وشددت السلطات الأفغانية الإجراءات الأمنية، أمس، بعد سلسلة التفجيرات التي هزت البلاد ولا سيما كابل وقندهار، موقعة 57 قتيلا، في مؤشر على تصعيد متمردي طالبان هجومهم خلال فصل الشتاء الهادئ عادة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، صديق صديقي، أمس: «عزّزنا تدابيرنا الأمنية في كابل والولايات الأخرى، وأمرنا قوات الأمن بنشر كل الوسائل الضرورية للعثور على الإرهابيين».
وفيما لم تتبن أي جهة المسؤولية عن تفجير قندهار، اتهم قائد الشرطة المحلية عبد الرازق وكالة الاستخبارات الباكستانية وشبكة حقاني المتحالفة مع طالبان بالوقوف وراء الاعتداء.
وقال: «نعرف أنهم خلف هذا الهجوم لأنهم خططوا له»، معلنا عن «عدد من الاعتقالات» من دون مزيد من التفاصيل.
وكان عبد الرازق حاضرا في حفل العشاء، لكنه قال: «خرجت لصلاة العشاء فسمعت دويا وحين عدت إلى القاعة، رأيت بعض الناس يحترقون»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقد تكون العملية تستهدف عبد الرازق الذي يتصدر الكفاح ضد حركة طالبان، وهو اقترح مؤخرا إقامة «منطقة أمنية» لاستقبال عناصر طالبان وعائلاتهم في محاولة لإخراج الحركة من دائرة تأثير باكستان.
وذكرت وزارة الخارجية الأفغانية أن «هذا الهجوم الإرهابي وقع في وقت كان السفير وعدد من الدبلوماسيين الإماراتيين في قندهار لوضع حجر الأساس لدار للأيتام». وتنفذ الإمارات سلسلة من المشروعات التنموية في عدد من الدول العربية وفي أفغانستان وباكستان.
وأكد الرئيس الأفغاني أشرف غني أن «هذا الحادث لن يؤثر بأي شكل على العلاقات والتعاون بين أفغانستان والإمارات»، وأمر بفتح تحقيق في التفجير. وتوجه مستشار الأمن القومي الأفغاني محمد حنيف أتمار، من الشخصيات الأكثر نفوذا في الدولة الأفغانية، أمس إلى قندهار، بحسب ما أوضح المتحدث باسمه. وقبل ذلك بساعات، تبنت حركة طالبان الاعتداءات في كابل، في أول تفجير يستهدف العاصمة الأفغانية منذ مطلع العام، ولاشكر غاه، عاصمة ولاية هلمند الجنوبية.
وأوقع الاعتداء في لاشكر غاه سبعة قتلى على الأقل بين المسؤولين المحليين والقبليين، وفق ما أفاد قائد شرطة الولاية التي تعتبر مركزا لإنتاج الخشخاش ومعقلا لطالبان



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.