«المصالحة الأفغانية»: اجتماع قريب حول طاولة واحدة بين الحكومة وطالبان

الكيلاني لـ «الشرق الأوسط»: لا نخشى التدخلات الخارجية وسنتصدى لها

الشيخ أحمد الكيلاني رئيس مجلس المصالحة خلال اللقاء بمنزله في كابل ({الشرق الأوسط})
الشيخ أحمد الكيلاني رئيس مجلس المصالحة خلال اللقاء بمنزله في كابل ({الشرق الأوسط})
TT

«المصالحة الأفغانية»: اجتماع قريب حول طاولة واحدة بين الحكومة وطالبان

الشيخ أحمد الكيلاني رئيس مجلس المصالحة خلال اللقاء بمنزله في كابل ({الشرق الأوسط})
الشيخ أحمد الكيلاني رئيس مجلس المصالحة خلال اللقاء بمنزله في كابل ({الشرق الأوسط})

قال الشيخ أحمد الكيلاني، رئيس مجلس المصالحة الأفغانية، إن الجهود ستبذل خلال الفترة المقبلة لعقد اجتماع سيتم الإعداد له بين الحكومة وحركة طالبان على طاولة واحدة خلال الفترة المقبلة، وذلك للاتفاق على المصالحة، مشيرًا إلى أنه قبل بطلب أشرف غني، الرئيس الأفغاني، بإدارة مجلس المصالحة الأفغاني، وأنهم يعولون على الدور السعودي في الإسهام بنجاح المصالحة، لأنها قبلة الإسلام وبلد الحرمين الشريفين.
وأوضح الشيخ الكيلاني خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» في منزله بالعاصمة الأفغانية كابل، أنه قبل بطلب الرئيس أشرف غني، رئيس الحكومة، بتولي رئاسة ملف المصالحة، وبرهن على عزمه الوصول إلى مرحلة متقدمة في المصالحة بين الحكومة وحركة طالبان، ومعه مجموعة من الأعضاء القادرين على العمل، مؤكدًا أن «المصالحة جانب يهم الشعب الأفغاني، وبإرادة الله؛ سنصل إلى مكانة جيدة من العمل».
وأشار رئيس مجلس المصالحة إلى أن الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، لم يجتمعا حتى الآن على طاولة واحدة، «لكن هناك جهود ستبذل إن شاء الله إلى أن يكون هذا الموضوع عمليًا، وليس جزءًا من الخيال»، مؤكدًا أنه لم يشعر حتى الآن بأي تدخل خارجي من دول الجوار في ملف المصالحة. وأضاف: «لم أشعر بشيء بخصوص تدخلات أجنبية في ملف المصالحة، ولا أستطيع أن أتهم أي حكومة أو دولة معينة حيال ذلك، ولكن سنتصدى لأي تدخلات خارجية في حال لو شعرنا بذلك، ولن نخشى منها».
وذكر الشيخ الكيلاني أنه يعول على الدور السعودي، فالسعودية «مركز الإسلام، وبلد الحرمين الشريفين».
وأكد أن اتفاقية السلام التي وقعت مع الحزب الإسلامي، أخيرًا، كانت ناجحة، وأنها «قطعت مسافة من العمل في المصالحة، وأتوقع في طالبان، أن يكون هناك أمل أكثر من هذا، وهذه الاتفاقية في مصلحة الشعب أولاً، والأمن والسلم الدوليين».

دور السعودية في المصالحة
إلى ذلك، شدد الشيخ عطاء الرحمن سليم، نائب رئيس مجلس المصالحة، على أهمية السعودية في العالم الإسلامي، معولاً على دور كبير لها في دفع المصالحة الأفغانية قدمًا.
وقال سليم: «الروابط والعلاقات وطيدة بين السعودية والشعب الأفغاني منذ مرحلة ما قبل الاعتداء السوفياتي، وواصلت السعودية مساعداتها للشعب الأفغاني أيام الاعتداء السوفياتي، وبعد تلك المرحلة وحتى تشكيل الحكومة الانتقالية والمؤقتة في أيام كرزاي وإلى الآن أيضًا لم تقصّر السعودية في مساعداتها وتأييدها للشعب الأفغاني، كما أن للسعودية مكانة عالية بيننا».
وأضاف أن الحكومة الأفغانية طلبت من السعودية أن تلعب دورًا في موضوع المصالحة، لأن المصالحة موضوع وطني مهم جدًا.
وتابع: «خلال الزيارة الأخيرة للرئيس التنفيذي الدكتور عبد الله عبد الله إلى السعودية، التي كنت حاضرًا فيها، التقينا ولي العهد السعودي الذي وعدنا بدور مهم للسعودية في هذه القضية، وعندما رجع رئيس المجلس التنفيذي لأفغانستان أبلغ الشعب الأفغاني بأن السعودية وعدت بالمضي قدمًا في موضوع المصالحة».
ولفت الشيخ عطاء الرحمن سليم إلى أن وزارة الخارجية الأفغانية طلبت من مجلس المصالحة الأفغاني رأيه في الدور الذي يمكن أن تلعبه السعودية في جهود المصالحة، معربًا عن أمله في أن «تتبنى السعودية قضية المصالحة، نظرًا لمكانتها الكبيرة في العالم الإسلامي، وقدرتها على التأثير في الدول الإسلامية الأخرى المؤثرة في هذه القضية، بما يسهم في مساعدة الشعب الأفغاني والقضية الأفغانية».

المفاوضات متوقفة
والتقت «الشرق الأوسط» بعض أعضاء مجلس المصالحة، في مقرهم، وأكدوا أن المفاوضات مع طالبان متوقفة بشكلها الرسمي، ولكن توجد مراسلات ومقابلات شخصية لا ترقى إلى مستوى المفاوضات. وقالوا إن هناك مجموعات صغيرة من طالبان ترغب في بدء المفاوضات مع الحكومة الأفغانية، ولكن على مستوى أعلى وعلى مستوى مجلس شورى طالبان وغيره، لم تتضح رؤيتهم لهذه المفاوضات.
وأشاروا إلى غياب العالم العربي عن القضية الأفغانية، مشددين على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه السعودية في المصالحة الأفغانية، وعلى أن «للسعودية مكانة رائدة في العالم الإسلامي، والشعب الأفغاني يقدر بلاد الحرمين والقيادة والعلماء السعوديين، ويتمنى أن تسهم الرياض في المصالحة الأفغانية».
ولفتوا إلى أن السعودية يمكن أن تعمل بشكل فعّال على تبني المفاوضات بين الحكومة والمعارضة، وأن تؤثر في بعض الدول المجاورة لأفغانستان لتعمل لمصلحة الشعب الأفغاني، مما يؤدي إلى تغيير إيجابي في المنطقة ككل وليس في أفغانستان فقط.
وذكروا أن تغير رئيس منظمة التعاون الإسلامي مؤخرًا أثّر على جهود تهدف إلى دفع العملية السلمية في أفغانستان؛ إذ كان المسؤولون تلقوا وعدًا من المنظمة بالمضي قدمًا في عقد اجتماع للعلماء المسلمين على أرض السعودية، يدعى له بعض الشخصيات من المعارضة الأفغانية، إضافة إلى دعوة دول لها يد في هذه الحروب، من أجل دفع جهود المصالحة والتوصل إلى نتيجة، «لكن تغير رئيس المنظمة حال دون ذلك حتى هذه اللحظة».
وتطرقوا إلى أن الشعب الأفغاني يتوق إلى الاستقرار بعد أكثر من 35 عامًا من الحروب، لافتين إلى أن مجلس المصالحة أجرى مفاوضات مباشرة لمرة واحدة مع طالبان بمدينة ماليما في باكستان، كما توصل إلى اتفاق مع الحزب الإسلامي، لكن مجموعة كبيرة من طالبان لم يتم التوصل معها إلى اتفاق، ويدعوهم المجلس ويشجعهم ليدخلوا في قضية المصالحة.
وأضاف نائب رئيس مجلس المصالحة أن المجلس «يريد أن يعمل في حقلين أو في ميدانين؛ الأول هو كيف يستطيع أن يجمع شمل الأفغان كلهم، والثاني كيف يمكن ترويج فكرة المصالحة لدى الشعب الأفغاني»، لافتًا إلى «حاجة أفغانستان إلى مساعدات كي تمضي في هذا الاتجاه لحل بعض المشكلات في هذا الطريق».

التدخل في شؤون كابل
إلى ذلك، أكد محمد نعيمي، العضو في مجلس المصالحة، أن دولاً مجاورة لأفغانستان تريد أن تستمر الحرب في أفغانستان، لأنها تعتقد أن ذلك في مصلحتها.
وعمّا إذا كانت إيران وباكستان من الأطراف التي يقصدها، قال: «لا نستطيع أن نذكر أسماء معينة، ولكن عندنا دول مجاورة تريد التدخل في شؤون أفغانستان، وأن تستمر الحال على ما هي عليه حاليًا».
وفي ما يتعلق بتصريح الرئيس التنفيذي الدكتور عبد الله عبد الله، في الرياض مؤخرًا، بأن على طالبان أن تبتعد عن الإرهاب والتطرف، لتمد الحكومة يديها إليها، قال: «هذه ليست وجهة نظر الرئيس التنفيذي فقط، ولكن هي مطالبة الشعب الأفغاني، فكل الشعب الأفغاني يريد السلام ويريد مصالحة بين حكومة أفغانستان وطالبان، ولكن نشك في أن تقطع حركة طالبان علاقتها بالحركات الإرهابية، وتكون مؤمنة بالسلام»، مشددًا على أن المصالحة أمل لكل فرد من أفراد الشعب الأفغاني. وتطرق إلى أن المصالحة في أفغانستان تؤثر إيجابا على منطقة آسيا الوسطى بشكل كامل، موضحًا أن المصالحة مع «الحزب الإسلامي» تعد نموذجًا ناجحًا لما يمكن أن يسلكه الآخرون. وذكر عطاء الرحمن سليم، نائب رئيس المجلس، أن مجلس المصالحة تشكل منذ 2010 من أعضاء مهمين يمثلون كل القبائل والأعراق الموجودة في أفغانستان، وأنه جرى العمل خلال الفترة الماضية على إعداد استراتيجية للعمل على المصالحة خلال الفترة المقبلة.
وشكّك في وجود ضغوط على حركة طالبان لتقبل بالتفاوض والسلام. وقال: «إذا كانت هناك ضغوط حقيقية على حركة طالبان حتى تجنح للسلام وتقبل بالمفاوضات، فإن الحركة لا تستطيع أن تقاومها، ولكن لا توجد ضغوط حقيقية عليها على مستوى المنطقة أو مستوى العالم، وأبرز مثال على قدرة الضغوط على إحلال السلام هو (الحزب الإسلامي) الذي اضطر إلى المصالحة لأن الدعم الخارجي انقطع عنه». وفي ما يتعلق باتهامات للحكومة الأفغانية بأنها لا تريد السلام، أكد الشيخ سليم أن جميع الدلائل تشير إلى رغبة الحكومة في السلام وسعيها لذلك بشكل حثيث، مضيفًا أن نجاح المفاوضات مع الحزب الإسلامي وكتابة معاهدة السلام، يثبتان صدق الحكومة الأفغانية في نيتها نحو السلام.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».