{مورغان ستانلي} تخفض من توقعاتها للنمو في تركيا حتى 2018

تراجع الاحتياطي النقدي... والبنك المركزي يضطر لضخ الدولار مع هبوط الليرة

صاحب محل لبيع الفوانيس والزينة المنزلية يقف أمام محله في السوق الكبير أحد أهم المناطق السياحية في إسطنبول (أ.ب)
صاحب محل لبيع الفوانيس والزينة المنزلية يقف أمام محله في السوق الكبير أحد أهم المناطق السياحية في إسطنبول (أ.ب)
TT

{مورغان ستانلي} تخفض من توقعاتها للنمو في تركيا حتى 2018

صاحب محل لبيع الفوانيس والزينة المنزلية يقف أمام محله في السوق الكبير أحد أهم المناطق السياحية في إسطنبول (أ.ب)
صاحب محل لبيع الفوانيس والزينة المنزلية يقف أمام محله في السوق الكبير أحد أهم المناطق السياحية في إسطنبول (أ.ب)

أعادت مؤسسة «مورغان ستانلي» تقييم توقعاتها بالنسبة للنمو الاقتصادي في تركيا، وخفضت توقعاتها للنمو خلال الفترة بين عامي 2016 و2018، بعد مراجعات هيئة الإحصاء التركية لشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وخفّضت المؤسسة توقعات النمو في تركيا لعام 2016 من 2.7 في المائة إلى 2.2 في المائة، كما خفّضت توقعات النمو للعام الحالي من 2.6 في المائة إلى 2.3 في المائة، في حين رفعت توقعات النمو للعام المقبل 2018 من 2.4 في المائة إلى 3.2 في المائة.
كانت الحكومة التركية قد خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي في 2016 إلى حدود 2.9 في المائة، مقابل 4.5 في المائة من قبل.
في الوقت نفسه، ارتفع عجز الحساب الحالي في تركيا إلى 2.27 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مقارنة مع 2.24 مليار دولار في الشهر نفسه من العام السابق.
وسجل الحساب الحالي العجز الرابع عشر على التوالي، والأكبر منذ يوليو (تموز)، لكن دون توقعات السوق التي أشارت إلى عجز قدره 2.7 مليار دولار.
وانخفض العجز في حساب البضائع إلى 2.89 مليار دولار، كما انخفض عجز ميزان الدخل الأولي إلى 0.48 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، انخفض فائض حساب الخدمات إلى مليار دولار، وتراجع فائض الدخل الثانوي إلى 0.09 مليار دولار.
وخلال الـ11 شهرًا الأولى من عام 2016، ارتفع عجز الحساب الحالي إلى 28.58 مليار دولار، من 27.21 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2015.
يأتي ذلك فيما تواصل الليرة التركية تراجعها الحاد أمام الدولار واليورو، وسط أجواء قلق بين المستثمرين بشأن الآفاق السياسية والاقتصادية للبلاد.
وأصدر البنك المركزي التركي بيانًا قال فيه إنّ مسؤولي البنك يراقبون تحركات الأسواق المحلية عن كثب، وسيتدخلون عندما يقتضي الأمر ذلك. وأوضح البيان أنّه بإمكان البنك المركزي الإقدام على خطوات إضافية من أجل تثبيت الأسعار، وتحقيق الحماية اللازمة للاستقرار التمويلي في البلاد.
وهبطت الليرة التركية 2.5 في المائة مقابل الدولار، أمس (الأربعاء)، إذ أدت أجواء القلق بين المستثمرين بشأن الآفاق السياسية والاقتصادية للبلاد إلى تفاقم خسائر العملة إلى أكثر من 9 في المائة منذ بداية العام الحالي.
وسجلت الليرة مستوى منخفضًا قياسيًا عند 3.9850 ليرة للدولار، قبل أن تنتعش قليلاً إلى 3.8691 ليرة بحلول الساعة 05:33 بتوقيت غرينتش. كما هبطت إلى مستوى قياسي عند 4.1089 ليرة مقابل اليورو بعد أن أغلقت، أول من أمس (الثلاثاء)، عند 3.9971 ليرة.
وعاودت الليرة تراجعها في ختام تعاملات اليوم لتهبط إلى 3.997، وكانت قد فقدت ربع قيمتها تقريبًا أمام الدولار منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي.
ولم تجد محاولة البنك المركزي التركي لوقف تراجع قيمة الليرة أمام الدولار الذي حطم رقمًا قياسيًا جديدًا.
وطرح البنك 1.5 مليار دولار إضافية في الأسواق، الثلاثاء، في محاولة للحد من التراجع الحاد لليرة.
ومع هبوط الليرة إلى مستوى قياسي جديد، أصبح أسوأ العملات أداء في الأسواق الناشئة الكبرى أمام الدولار الأميركي، يرى المحللون أن رفع أسعار الفائدة هو الخيار الوحيد أمام البنك المركزي، لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعارض بشدة رفع أسعار الفائدة، وترفض الحكومة اتخاذ أي خطوة من شأنها الإضرار بالنمو الاقتصادي.
وظاهريًا، تبدو الاحتياطيات التركية من العملة الصعبة في مستوى صحي، إذ تظهر بيانات البنك المركزي أن إجمالي الاحتياطيات بلغ نحو 106 مليارات دولار في نهاية 2016.
غير أن الذهب يمثل 14 مليارًا من هذا المبلغ، كما أن البيانات التفصيلية للرقم الإجمالي تكشف عن صورة أقل وردية من ذلك، لا سيما عند مقارنة الأرقام بحجم المبلغ الذي يتعين على تركيا سداده من ديونها الخارجية في الأشهر المقبلة.
وتقدر حسابات أجراها بنك «يو بي إس»، وبنوك أخرى في لندن وإسطنبول، بناء على بيانات البنك المركزي، أن المستوى الحقيقي للاحتياطيات القابلة للاستخدام أقرب إلى 35 مليار دولار. وقال مانيك نارين، خبير الاستراتيجية ببنك «يو بي إس»، لـ«رويترز»، إن جانبًا كبيرًا من هذا المال لا يمكن للبنك المركزي استخدامه، فجانب كبير منه احتياطيات للبنوك التجارية مودعة لدى البنك المركزي.
وقدر بناء على حساباته أن 42 مليار دولار تتمثل في ودائع احتياطية إلزامية بالعملة الصعبة أودعتها البنوك التركية لدى البنك المركزي، مقابل ما تقدمه من قروض بالدولار داخل البلاد.
وقدر أيضًا أن 16 مليار دولار أخرى تتمثل في «آلية خيارات الاحتياطيات» التي تسمح للبنوك بالاحتفاظ بجزء من احتياطياتها من الليرة بالنقد الأجنبي.
وقال نارين: «عندما تزداد سخونة الأوضاع، عليهم أن يلجأوا للدفاع التقليدي من خلال أسعار الفائدة لأن لديهم بأي مقياس واحدًا من أدنى مستويات ملاءة الاحتياطيات في الأسواق الناشئة، وسيتسببون في قدر كبير من القلق في الأسواق إذا أفرطوا في السحب من الاحتياطيات».
ومن الممكن قياس مدى كفاية الاحتياطيات بعدة وسائل؛ إحدى هذه الوسائل تتمثل في عدد الشهور التي تكفي فيها الاحتياطيات لتغطية الواردات، حيث يقدر أن الحد الأدنى الآمن هو 3 شهور.
وتبين حسابات بنك «أوف أميركا ميريل لينش» أن تركيا يمكنها أن تمول واردات تكفي 5.6 شهر، بافتراض أن مستوى الاحتياطيات يقارب 100 مليار دولار.
وتستلزم الوسيلة الثانية المبنية على قاعدة تسمى جيدوتي – جرينسبان، ألا تقل الاحتياطيات عن مدفوعات الدين الخارجي في السنة المقبلة. والمنطق وراء هذه القاعدة أن تمتلك الدول حماية كافية تتيح لها مقاومة أي توقف مفاجئ في التمويل الخارجي.
وقدر بنك «أوف أميركا ميريل لينش» أن إجمالي الدين الخارجي التركي يبلغ 421 مليار دولار، منها 107.3 مليار دولار يحل أجلها في العام المقبل. ويتساوى هذا المبلغ الأخير تقريبًا مع الرقم العام للاحتياطيات، لكنه يزيد 3 مرات عن مستوى الاحتياطيات القابلة للاستخدام.
وبهذا المعيار، تصبح ملاءة الاحتياطيات لدى تركيا أقل منها في دول مثل مصر وأوكرانيا.
ويشير محللون آخرون إلى أن تركيا دأبت على طرح دولارات في السوق، رغم أنها قد لا تتدخل في أسواق النقد.
وقال مراد توبراك، خبير الاستراتيجية التركي ببنك «إتش إس بي سي»، إن الهبوط المطرد في الاحتياطيات، الذي قدر بمبلغ 6 مليارات دولار في شهري نوفمبر وديسمبر، يجب النظر إليه في ضوء تخفيضات في متطلبات الاحتياطيات بالعملة الصعبة لدى البنوك.
وقد خفض البنك المركزي مستوى هذه المتطلبات مرة أخرى هذا الأسبوع، وقدر أن ذلك سيؤدي لضخ 1.5 مليار دولار في الأسواق.
وقال توبراك: «لذا، فإن البنك المركزي يستخدم احتياطياته لضخ سيولة دولارية في النظام».
وأضاف: «ليس بوسعنا أن نؤكد أنهم لن يتدخلوا في أسواق الصرف الأجنبي بسبب المستويات الحالية للاحتياطيات، لكن من الواضح أن الذخيرة لديهم محدودة».
وعلى أية حال، فإن آثار التدخل في أسواق العملة عادة ما تكون قصيرة العمر. فعلى الرغم من ضخامة ما طرحته المكسيك أخيرًا للبيع من الدولارات، فقد انخفض البيزو إلى مستويات قياسية يوم الجمعة، فيما يشير إلى أنه من الأفضل لتركيا أن تلجأ إلى زيادة كبيرة في أسعار الفائدة.
ومع ذلك، فقد دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومستشاروه مرارًا إلى خفض أسعار الفائدة لتنشيط النمو الاقتصادي، بل إن البعض ردد أن زيادة كلفة الاقتراض بمثابة التآمر على الدولة.
وواصلت السلطات التركية، أمس، حملات اعتقال رجال الأعمال الموالين لحركة «الخدمة» التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، مما زاد من حالة التوتر في الأوساط الاقتصادية.
وأعلنت شركة «بانفيت»، إحدى أبرز الشركات التركية، بيع أسهمها إلى شركة «بي آر إف» البرازيلية، مقابل 915 مليون ليرة.
وأوضحت شركة «بانفيت»، الرائدة في إنتاج لحوم الدجاج والديك الرومي واللحوم الحمراء، أنه تم الاثنين توقيع اتفاقية لبيع 79.48 في المائة من إجمالي رأسمال الشركة إلى الشركة البرازيلية المنتجة للدواجن، ومركزها البرازيل، نظير مبلغ 915.06 مليون ليرة.
وحذر الرئيس الأسبق للبنك المركزي التركي دورموش يلماز من أن تراجع قيمة الليرة أمام الدولار سيؤدي إلى بيع الماركات المحلية واحدة تلو الأخرى.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.