دول الخليج تعقد أول منتدى إحصائي متخصص في مارس المقبل

بعنوان «تعزيز الشراكات الإحصائية لدعم السياسات الاقتصادية والتنمية المستدامة»

دول الخليج تعقد أول منتدى إحصائي متخصص في مارس المقبل
TT

دول الخليج تعقد أول منتدى إحصائي متخصص في مارس المقبل

دول الخليج تعقد أول منتدى إحصائي متخصص في مارس المقبل

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تنظم الهيئة العامة للإحصاء والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال الفترة من 20 إلى 22 مارس (آذار) المقبل، المنتدى الإحصائي الخليجي الأول تحت شعار «تعزيز الشراكات الإحصائية لدعم السياسات الاقتصادية والتنمية المستدامة في دول مجلس التعاون»، وذلك في مدينة الرياض.
وعبر رئيس الهيئة العامة للإحصاء الدكتور فهد التخيفي، عن اعتزازه وتقديره لرعاية خادم الحرمين الشريفين للمنتدى، الذي يأتي استمرارًا لدعمه واهتمامه المعهود، وامتدادًا لرؤيته بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك والمقرة منتصف العام الماضي من قبل قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام القمة التشاورية الـ16، بهدف تفعيل التعاون في الملفات الاقتصادية والتنموية، وذلك تعزيزًا للترابط والتكامل والتنسيق بين دول المجلس في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية، وتسريع وتيرة العمل المشترك لتحقيق الأهداف التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
وقال التخيفي: «المنتدى يعقد في ظل التطورات التي ظهرت في الآونة الأخيرة على مستوى العالم بشكل عام وعلى مستوى منطقة الخليج العربي بشكل خاص، من تغييرات اقتصادية وسياسية عالمية وما تشكل إزاءها من تحديات للتنمية الاقتصادية في منطقة الخليج العربي، والاتجاه نحو تنمية اقتصادية تتناسب مع المتغيرات العالمية، بالإضافة إلى توجه دول الخليج لتعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادره، وتعهد قادة دول العالم بتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030».
وأوضح التخيفي أن هذه التطورات أدت إلى بروز عدة تحديات للعمل الإحصائي في دول المجلس، تتمثل في أهمية وجود بيانات جيدة موثوقة مصنفة وآنية، تساعد في قياس التقدم نحو تحقيق أهداف الرؤى الوطنية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأهداف التنمية المُستدامة، وزيادة الطلب لبيانات ومعلومات إحصائية في مجالات بعضها غير مألوف حتى الآن لدى الأنظمة الإحصائية الوطنية، إلى جانب المُتطلبات الإحصائية لدعم المسارات والإنجازات التنموية المتميزة والمتنوعة في دول مجلس التعاون.
وأكد الدكتور التخيفي، ضرورة تطوير الآليات اللازمة لسد الفجوة بين مُنتجي الإحصاءات، منها الأجهزة الإحصائية، ومستخدمو الإحصاءات من جهات حكومية أو خاصة أو أكاديميين أو باحثين أو غيرهم من المستخدمين الآخرين، مشيرًا إلى أن أهمية المنتدى تبرز في تعزيز الشراكات بين مستخدمي ومنتجي البيانات والمعلومات الإحصائية، لدعم التنمية بكل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على المستويين الوطني والإقليمي، بما في ذلك دعم السياسات الاقتصادية الجديدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودعم أجندة التنمية المستدامة لعام 2030.
وبين رئيس الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، أن المنتدى الإحصائي الخليجي الأول لدول مجلس التعاون، الذي يعقد للمرة الأولى على المستوى الخليجي ويجمع أطراف الإحصاء مثل منتجي البيانات، مستخدمي البيانات، والقطاع الأكاديمي، سيركز على محاور رئيسة هي: طلب البيانات والمعلومات الإحصائية الناشئة من المسارات الإنمائية الوطنية، وأجندة التنمية المستدامة والقضايا الاقتصادية العالمية الناشئة، ومناقشة توفير المنتجات والخدمات الإحصائية لدعم المسارات الإنمائية الوطنية والتنمية المستدامة في دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى بحث تعزيز الشراكات الإحصائية بين مستخدمي ومنتجي البيانات لدعم السياسات الاقتصادية والتنمية المستدامة في دول مجلس التعاون.



«كوب 16» يختتم أعماله بالموافقة على 35 قراراً لتعزيز جهود مكافحة التصحر

صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «كوب 16» في اختتام أعماله (واس)
صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «كوب 16» في اختتام أعماله (واس)
TT

«كوب 16» يختتم أعماله بالموافقة على 35 قراراً لتعزيز جهود مكافحة التصحر

صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «كوب 16» في اختتام أعماله (واس)
صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «كوب 16» في اختتام أعماله (واس)

أنتج مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16) الذي عقد في الرياض، 35 قراراً حول مواضيع محورية شملت الحد من تدهور الأراضي والجفاف، والهجرة، والعواصف الترابية والرملية، وتعزيز دور العلوم والبحث والابتكار، وتفعيل دور المرأة والشباب والمجتمع المدني، والسكان الأصليين لمواجهة التحديات البيئية، بالإضافة إلى الموافقة على مواضيع جديدة ستدرج ضمن نشاطات الاتفاقية مثل المراعي، ونظم الأغذية الزراعية المستدامة.

هذا ما أعلنه وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس الدورة الـ16 لمؤتمر الأطراف، المهندس عبد الرحمن الفضلي، في كلمة بختام أعمال المؤتمر، مؤكداً التزام المملكة بمواصلة جهودها للمحافظة على النظم البيئية، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي، والتصدي للجفاف، خلال فترة رئاستها للدورة الحالية للمؤتمر.

وكان مؤتمر «كوب 16» الذي استضافته المملكة بين 2 و13 ديسمبر (كانون الأول)، هو الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يؤكد دور المملكة الريادي في حماية البيئة على المستويين الإقليمي والدولي.

أعلام الدول المشارِكة في «كوب 16» (واس)

وشهد المؤتمر الإعلان عن مجموعة من الشراكات الدولية الكبرى لتعزيز جهود استعادة الأراضي والقدرة على الصمود في مواجهة الجفاف، مع تضخيم الوعي الدولي بالأزمات العالمية الناجمة عن استمرار تدهور الأراضي. ونجح في تأمين أكثر من 12 مليار دولار من تعهدات التمويل من المنظمات الدولية الكبرى، مما أدى إلى تعزيز دور المؤسسات المالية ودور القطاع الخاص في مكافحة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف.

ورفع الفضلي الشكر لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده على دعمهما غير المحدود لاستضافة المملكة لهذا المؤتمر الدولي المهم، الذي يأتي امتداداً لاهتمامهما بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، والعمل على مواجهة التحديات البيئية، خصوصاً التصحر، وتدهور الأراضي، والجفاف، مشيراً إلى النجاح الكبير الذي حققته المملكة في استضافة هذه الدورة، حيث شهدت مشاركة فاعلة لأكثر من 85 ألف مشارك، من ممثلي المنظمات الدولية، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، ومراكز الأبحاث، والشعوب الأصلية، وقد نظم خلال المؤتمر أكثر من 900 فعالية في المنطقتين الزرقاء، والخضراء؛ مما يجعل من هذه الدورة للمؤتمر، نقطة تحول تاريخية في حشد الزخم الدولي لتعزيز تحقيق مستهدفات الاتفاقية على أرض الواقع، للحد من تدهور الأراضي وآثار الجفاف.

خارج مقر انعقاد المؤتمر في الرياض (واس)

وأوضح الفضلي أن المملكة أطلقت خلال أعمال المؤتمر، 3 مبادرات بيئية مهمة، شملت: مبادرة الإنذار المبكر من العواصف الغبارية والرملية، ومبادرة شراكة الرياض العالمية لتعزيز الصمود في مواجهة الجفاف، والموجهة لدعم 80 دولة من الدول الأكثر عُرضة لأخطار الجفاف، بالإضافة إلى مبادرة قطاع الأعمال من أجل الأرض، التي تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم للمشاركة في جهود المحافظة على الأراضي والحد من تدهورها، وتبني مفاهيم الإدارة المستدامة. كما أطلق عدد من الحكومات، وجهات القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، وغيرها من الجهات المشاركة في المؤتمر، كثيراً من المبادرات الأخرى.

وثمّن الفضلي إعلان المانحين الإقليميين تخصيص 12 مليار دولار لدعم مشروعات الحد من تدهور الأراضي وآثار الجفاف؛ داعياً القطاع الخاص، ومؤسسات التمويل الدولية، لاتخاذ خطوات مماثلة؛ «حتى نتمكن جميعاً من مواجهة التحديات العالمية، التي تؤثر في البيئة، والأمن المائي والغذائي، للمجتمعات في مختلف القارات».

وأعرب عن تطلُّع المملكة في أن تُسهم مخرجات هذه الدورة لمؤتمر الأطراف السادس عشر، في إحداث نقلة نوعية تعزّز الجهود المبذولة للمحافظة على الأراضي، والحد من تدهورها، إضافةً إلى بناء القدرات لمواجهة الجفاف، والإسهام في رفاهية المجتمعات بمختلف أنحاء العالم، مؤكداً التزام المملكة بالعمل الدولي المشترك مع جميع الأطراف المعنية؛ لمواجهة التحديات البيئية، وإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لتدهور الأراضي والتصحر والجفاف، والاستثمار في زيادة الرقعة الخضراء، إلى جانب التعاون على نقل التجارب والتقنيات الحديثة، وتبني مبادرات وبرامج لتعزيز الشراكات بين الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمعات المحلية، ومؤسسات التمويل، والمنظمات غير الحكومية، والتوافق حول آليات تعزز العمل الدولي المشترك.