منظمة {صقور حرية كردستان} تتبنى هجوم إزمير

إغلاق محطة مترو في إسطنبول بعد بلاغ عن منفذ هجوم نادي «رينا»

جانب من الاعتداء الإرهابي أمام محكمة في إزمير في 5 يناير الماضي (أ.ب)
جانب من الاعتداء الإرهابي أمام محكمة في إزمير في 5 يناير الماضي (أ.ب)
TT

منظمة {صقور حرية كردستان} تتبنى هجوم إزمير

جانب من الاعتداء الإرهابي أمام محكمة في إزمير في 5 يناير الماضي (أ.ب)
جانب من الاعتداء الإرهابي أمام محكمة في إزمير في 5 يناير الماضي (أ.ب)

أعلنت منظمة صقور حرية كردستان، القريبة من حزب العمال الكردستاني، مسؤوليتها عن الهجوم الإرهابي أمام محكمة إزمير يوم الخميس الماضي، الذي أسفر عن مقتل شرطي وأحد العاملين بالمحكمة إلى جانب إرهابيين من منفذي العملية، وإصابة 9 أشخاص، فيما هرب منفذ آخر من موقع الهجوم بحسب السلطات التركية.
وقالت وكالة أنباء «فرات»، المختصة بنشر أخبار حزب العمال الكردستاني أمس الأربعاء، إن «صقور حرية كردستان» المنبثقة عن العمال الكردستاني أعلنت في بيان لها مسؤوليتها عن الهجوم الذي نفذ بسيارة مفخخة على نقطة أمنية أمام محكمة إزمير. وقالت المنظمة إن اثنين من مسلحيها نفذا الهجوم، محذرة من شن هجمات أخرى داخل تركيا.
وسبق أن أعلنت منظمة صقور حرية كردستان مسؤوليتها عن هجومين متزامنين بسيارة مفخخة وانتحاري، وقعا في 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أولهما خارج «استاد فودافون أرينا» لكرة القدم التابع لنادي بيشكتاش في إسطنبول، أعقبه بعد 45 ثانية تفجير انتحاري نفسه في حديقة ماتشكا القريبة. وهما في حي بيشكتاش في وسط إسطنبول وقتل في الهجومين 44 شخصًا وأصيب 148 غالبيتهم من رجال الشرطة.
كما أعلنت المنظمة مسؤوليتها عن هجوم بسيارة مفخخة استهدف حافلة لنقل الجنود في مدينة قيصري، وسط تركيا، في 16 ديسمبر أيضًا، أسفر عن مقتل 14 جنديًا على الأقل، كما سبق وأعلنت مسؤوليتها عن عمليات أخرى على مدى العام الماضي.
وفي عملية إزمير، استهدفت المنظمة نقطة تفتيش للشرطة أمام القصر العدلي من خلال تفجير سيارة مفخخة، تلاها اشتباكات مع قوات الشرطة وقتل الشرطي التركي فتحي ساكين الذي أفشل العملية ودفع حياته ثمنًا في سبيل ذلك، حين منع الإرهابيين من دخول مبنى المحكمة لاشتباهه بهم، ما دفع الإرهابيين للفرار من سيارتهما، وتفجيرها عن بعد، ثم وقعت اشتباكات بين الشرطة والإرهابيين الفارين، لقي على إثرها ساكين مصرعه إلى جانب موظف بالمحكمة يدعى موسى جان، فضلاً عن مقتل الإرهابيين الاثنين وفرار ثالث، حسبما ذكرت السلطات التركية.
وقال رئيس الوزراء بن على يلدريم إن الشرطي التركي الذي ضحى بحياته منع كارثة كبيرة، كما قال نائب رئيس الوزراء ويسي كايناك إنه تم ضبط بندقيتين كلاشنيكوف وقنابل يدوية وذخيرة.
في سياق متصل، أعلنت السلطات التركية أمس الأربعاء مقتل امرأتين من عناصر «العمال الكردستاني» في محافظة سيرت بجنوب شرقي البلاد في اشتباك مع قوات الأمن. وقالت السلطات إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن سيرت شنت عملية أمنية على المنزل حيث كانتا تقيمان، بعد تلقي المديرية معلومات استخباراتية عن تحضيرات لهجوم إرهابي في المدينة. ولدى طلب قوات الأمن من المرأتين تسليم نفسيهما، ردتا بإطلاق النار على رجال الأمن، ما أدى إلى اندلاع اشتباك أسفر عن مقتلهما وعثر رجال الأمن في المنزل على أسلحة وذخائر وقنابل يدوية.
إلى ذلك، قال الجيش التركي إنَ مقاتلات تابعة لسلاح الجو نفذت، أول من أمس الثلاثاء، عملية قصفت فيها 14 هدفًا تابعًا لـ«العمال الكردستاني» في مناطق زاب، وكارا، وهاكورك، وأفاشين - باسيان، شمال العراق، ولم يذكر البيان ما إذا كان القصف أسفر عن سقوط قتلى أو جرحى.
على صعيد آخر، أكد وزير العدل التركي بكر بوزداغ أمس أنه تم التوصل لمعلومات تكشف عن هوية قاتل السفير الروسي في أنقرة، الشرطي التركي مولود مارت ألتن طاش.
وأكد بوزداغ، خلال مقابلة تلفزيونية، أنه تم التوصل لمعلومات تفيد بارتباط القاتل بجماعة فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في منتصف يوليو (تموز) الماضي، لكنه قال إنه من غير الممكن حاليًا الإعلان عنها بسبب سرية التحقيقات المستمرة.
ويواصل فريق تحقيق تركي - روسي التحقيقات في قضية مقتل السفير الروسي التي وقعت في 19 ديسمبر، بينما كان يحضر معرضًا للصور الفوتوغرافية.
أما في ما يتعلق باعتداء إسطنبول، تلقت سلطات الأمن التركية أمس بلاغًا من أحد رجال الشرطة عن وجود عبد القادر ماشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني» الذي أعلنت السلطات أنه منفذ الهجوم المسلح على نادي «رينا» ليلة رأس السنة الجديدة، ما أسفر عن مقتل 39 شخصًا وإصابة 65 آخرين غالبيتهم عرب وأجانب.
وحددت السلطات هوية منفذ العملية، وقالت إنه من أوزبكستان، وإنه يتمتع بدعم شبكة من الأوزبك المنتمين لـ«داعش». وأغلقت السلطات محطة مترو «باغجيلار» في إسطنبول بعد تلقي البلاغ، وقامت بعمليات تفتيش دقيقة لكن لم تعثر على المشتبه به وأعادت فتح المحطة.
في الوقت نفسه، أعلنت وزارة العدل التركية أن عدد المعتقلين من عناصر «داعش» في السجون التركية بلغ 780 مشتبهًا، بينهم 350 أجنبيًا. وقالت مصادر في وزارة العدل إن عدد المحكوم عليهم المدانين بالانتماء إلى «داعش» وارتكاب جرائم باسمه والمعتقلين في السجون التركية وصل حتى السادس من يناير (كانون الثاني) الحالي إلى 55 شخصا، بالإضافة إلى 725 محبوسين على ذمة التحقيق في قضايا بالتهمة نفسها، ليكون العدد الإجمالي هو 780 شخصًا من بينهم 350 أجنبيًا.
ولفتت المصادر إلى وجود 73 سجينًا صدرت بحقهم أحكام قضائية لإدانتهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى 10 محبوسين على ذمة قضايا تتعلق بالتهمة نفسها.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.