«الباب»... المفتوح على ماذا في شمال سوريا؟

TT

«الباب»... المفتوح على ماذا في شمال سوريا؟

تستقطب منطقة الشمال السوري هذه الأيام اهتمام القوى العالمية والإقليمية، وتطرح «خارطتها المستقبلية» علامات استفهام كبيرة بعد إسقاط حلب.
فالمعارك تشتد للسيطرة على مدينة الباب، ورسائل التفجير القاتلة وصلت إلى مدينة أعزاز، والتحالفات الدولية مهدّدة بالتحطم على صخرة المشاريع الفئوية المتقاطعة والمتضاربة المتشرّبة بدماء العداء العرقي والطموح القومي، ولا سيما: «الوطن الكردي» و«المنطقة العازلة» التركية...
أحداث اليوم عادت بي إلى الوراء عدة عقود. عادت بي تحديدًا إلى إحدى المراحل السيئة في الحرب اللبنانية عندما وفد إلى قريتنا الهادئة في جبل زوجان من المثقفين الذين كادت تضيق البلاد بانفتاحهم وتجردّهم عن التعصّب والطائفية. إذ باتوا من المغضوب عليهم في المنطقة حيث يعيشون لأسباب آيديولوجية، فغادروها مجبرين عبر «الخط الأخضر»، لكنهم سرعان ما وجدوا أنفسهم في خطر وجودي حيث لاذوا و... لكن لأسباب دينية طائفية هذه المرة.
من حسن الطالع أنه ظلت هناك واحات قليلة تتسّع للتنوّع في تلك المرحلة منها قريتي. فعاشوا لفترة قصيرة ريثما دبروا أوضاعهم. وإبان فترة وجودهم كانت إحدى السيدتين تنهي أبحاث الدكتوراه في التاريخ، بإشراف زوجها وهو مؤرّخ وأكاديمي مرموق. وكانت الأطروحة التي تعدّها عن تاريخ سوريا السياسي. ومنذ ذلك الحين، ولدى اطلاعي على بعض الوثائق القيّمة التي كانت بحوزتها، شغفت أكثر بالغوص في الأنثروبولوجية السورية. ولا أنسى حينذاك تعرّفي على الساسة والأعيان الذي كانوا يُنتخَبون في مجالس النواب... ومنها دوائر محافظة حلب.
في تلك الحقبة كانت محافظة حلب أكبر مما هي عليه اليوم، وما كانت محافظة إدلب قد فُصلت عنها. ومن ثم، كانت المحافظة تمتد على طول الحدود مع تركيا من عين العرب شرقًا فأعزاز ومنها حتى عفرين غربًا، ثم معرّة النعمان جنوبًا، عبر حارم وكفر تخاريم وإدلب وجسر الشغور.
وكانت خارطة المجلس النيابي في الدوائر الريفية دليلاً بالأسماء لأعيان العائلات والعشائر وشيوخها (مثل آل إبراهيم باشا الملّي في عين العرب وجرابلس، والشيخ دياب الماشي نائب منبج وأقدم برلماني في العالم العربي - خدم في مجلس النواب بين 1954 و2009). أما المدن، وعلى رأسها حلب، فكانت انعكاسًا للحياة المدينية السياسية والاقتصادية المعبَّر عنها في التنافس التقليدي بين حزب الشعب (رشدي الكيخيا وناظم القدسي ومعروف الدواليبي ورشاد برمدا ومصطفى برمدا وأحمد قنبر) وبقايا الحزب الوطني (سعد الله الجابري وعبد الرحمن الكيالي وميخائيل ليان). وكان للمصالح التجارية في المدينتين العريقتين حلب ودمشق دور بارز في الولاءات السياسية - المصلحية للحزبين البورجوازيين الكبيرين. فحلب كانت تقع على الخط التجاري بين بغداد وإسطنبول، وهذا ما أسهم في بلورة مصالحها الاقتصادية ومن ثم السياسية إبان الحرب الباردة و«حلف بغداد» فكان حزب الشعب عمومًا قريبًا من هذا الحلف. وفي المقابل، كانت دمشق القطب المقابل في الجنوب على الخط التجاري بين شبه الجزيرة العربية ومصر، وهذا ما ربط عائلاتها التجارية ومصالحها الاقتصادية بمحوَر الرياض - القاهرة.
عودة إلى الشمال السوري، خلال القرن العشرين تعايشت المكوّنات السكانية في هذه المنطقة، عربية وغير عربية، مسلمة ومسيحية ويهودية، بسلام وهدوء. ما كان هناك تمييز يذكر بين المسيحي الأرثوذكسي والكاثوليكي العربي والمسيحي الأرمني أو السرياني، ولا بين المسلم العربي والكردي والتركماني، أو المسلم السنّي والشيعي والعلوي والإسماعيلي والدرزي. وبناءً عليه، ما كانت واردة إطلاقًا مشاريع التقسيم والتقاسم، بل على العكس، وقف السواد الأعظم من القوى الوطنية السورية ضد سلخ لواء الإسكندرونة (محافظة هطاي التركية اليوم) عن الوطن السوري. وعلى الرغم من التعددية الجميلة في إحدى أغنى بقاع العالم حضارة وأعرقها تاريخًا، كان الجميع يومذاك مقتنعًا بأن ما يجمعهم أهم بكثير مما يفرّقهم.
اليوم، نحن أمام مشهد مختلف تمامًا...
أصلاً تبين أن قسمًا لا بأس به من «حماة الدّيار» الذين تغنّى بهم النشيد الوطني السوري أسهم في دمار تلك الديار وتمزيق نسيجها الوطني. أما الحزب العلماني، ثم العلماني - الاشتراكي، الذي كان لحقبة من تاريخه فوق الطائفية والمذهبية، ومناضلاً من أجل حقوق الفلاحين وتحريرهم من «ظلم» الإقطاع، فغدا غطاءً مهلهلاً لـ«مافيا» احتكارية طائفية وعائلية تستقوي على شعبها ليس بالميليشيات الطائفية المستوردة فحسب، بل بالجيوش الأجنبية أيضًا. أما شعاراته «القومية»، التي كان يفترض أن تشكل عامل جمع وتضامن وطني، فغدت لفرط «شوفينيتها» ونفاقها عامل تنفير للأقليات غير العربية... ما أتاح نمو توجّهات انعزالية وانفصالية مريضة نراها اليوم في غير مكان من الشمال السوري.
وبالتالي، فإن المشهد المرتسم الآن لتوزّع قوى السيطرة الميدانية، الذي تنقله أسبوعيًا وكالات الأنباء، يوحي بأن الأبواب في الشمال السوري - بالذات - مُشرعة على المجهول. ذلك أن واشنطن في عهد الرئيس المودّع باراك أوباما اعتمدت، بذريعة أولوية ضرب «داعش»، بضعة مواقف ثابتة في المحنة السورية، أبرزها: منع قوى المعارضة من الحصول على سلاح نوعي، ورفض إنشاء «مناطق حظر طيران» و«ملاذات آمنة»، والتحالف مع الميليشيات الكردية الانفصالية والمراهنة عليها.
منطقيًا، كان لا بد لهذه المواقف أن تؤدي إلى الضياع المخيف الذي تعيشه سوريا ككل، ويعانيه شمالها خصوصًا. إذ إن النظام وحلفاءه تشجّعوا وانتقلوا إلى الهجوم، بدعم مباشر من إيران ثم روسيا. وتركيا شعرت بالخذلان من قوة عظمى اعتبرتها حليفة وشريكة لها عبر عقود الحرب الباردة. والأكراد وجدوا أن واشنطن وفّرت لهم فرصة تاريخية قد لا تكرّر لتحقيق حلمهم القومي الطموح.
تفجير أعزاز يوم أمس جاء رسالة جديدة إلى أنقرة مكتوبة بالدم، بعد عمليتي إسطنبول وإزمير. وما يحدث من تعثر لعملية «درع الفرات» - المدعومة تركيًا - في مدينة الباب يؤكد حجم التناقض بين مواقف اللاعبين الإقليميين والدوليين في شمال سوريا إزاء: أولاً، الإبقاء على «سوريا المفيدة». وثانيًا، قيام «الوطن الكردي». وثالثًا، ثمن إرضاء الأكراد المطلوب دفعه من «جيب» كل تركيا، ثم إيران، وسط ارتباك عربي يستعصي على الفهم.



الكشف عن أول نشيد رسمي في تاريخ «كأس آسيا للسيدات»

ذكر الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» أن النشيد أُعِدّ من قبل مدير الموسيقى (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
ذكر الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» أن النشيد أُعِدّ من قبل مدير الموسيقى (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

الكشف عن أول نشيد رسمي في تاريخ «كأس آسيا للسيدات»

ذكر الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» أن النشيد أُعِدّ من قبل مدير الموسيقى (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
ذكر الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» أن النشيد أُعِدّ من قبل مدير الموسيقى (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كشف «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» و«اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا للسيدات 2026» في أستراليا، الثلاثاء، عن أغنية «هكذا نفوز (ذاتس هاو وي وين)» بوصفها أول نشيد رسمي في تاريخ البطولة.

وذكر الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» أن النشيد أُعِدّ من قبل مدير موسيقى حفل الافتتاح والملحن جويل فارلاند، بالتعاون مع الكاتبة والمنتجة أسترالية المولد المشهورة عالمياً نات دن، التي يمتد سجل أعمالها ليشمل نجوماً عالميين من بينهم تشارلي إكس سي إكس وبلاكبينك وريتا أورا.

ويمزج النشيد بين «إيقاعات نابضة بالحيوية وآلات موسيقية مستوحاة من ثقافات مختلفة في قارة آسيا، ليجسد بصورة مثالية روح الحدث القاري الذي يرتكز على العزيمة التي لا تلين لكرة القدم النسائية في آسيا، والشجاعة في الحلم دون خوف».

وسجلت دن النسخة الأصلية من النشيد، على أن يُقدَّم في حفل الافتتاح على استاد «بيرث» في 1 مارس (آذار) المقبل بصوت النجمة الأسترالية الصاعدة زيبوراه، التي ستنضم إليها أودري نونا المعروفة من فرقة البوب الكورية «صائدات الشياطين».

وبعد الكشف في وقت سابق عن أول كرة رسمية مخصصة للبطولة «وايف مايكر» وأول تميمة رسمية «نارا»؛ الحصان الناري، فإن إصدار النشيد يؤكد الزخم المتصاعد لنسخة ينتظر أن تكون الأكبر نجاحاً في تاريخ البطولة القارية الأولى للمنتخبات النسائية في آسيا.

وقالت زيبوراه: «يشرفني كثيراً ليس فقط أن أؤدي هذا العمل بصوتي، بل أن أقدمه أيضاً في حفل الافتتاح. ستكون لحظة خاصة للغاية أن أؤدي النشيد الرسمي وأساعد في إشعال حماس البطولة منذ اللحظة الأولى».

وأضافت: «آمل عندما يستمع الناس إلى هذا النشيد أن يشعروا بالإلهام والترابط، وأن يدركوا أنه لا شيء يمكن أن يمنعهم من الحلم دون خوف».

من جانبها، قالت سارة والش، المديرة التنفيذية للعمليات في «اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا للسيدات - أستراليا 2026»: «يمثل أول نشيد رسمي محطة مهمة حقيقية لهذه البطولة. أغنية (هكذا نفوز) تجسد جوهر كرة القدم النسائية: الإصرار والإيمان والوحدة، مع جمع أصوات وثقافات آسيا في عمل واحد قوي».

وتابعت: «مع استعدادنا لاستقبال المنتخبات والجماهير من مختلف أنحاء القارة، يحدد هذا النشيد نغمة بطولة تقوم على الترابط والاحتفال المشترك، ونتطلع لسماعه يتردد في الملاعب بمختلف أنحاء أستراليا».

وتقام نهائيات «كأس آسيا للسيدات - أستراليا 2026» خلال الفترة من 1 إلى 21 مارس المقبل في المدن المستضيفة بيرث وغولد كوست وسيدني.


إحالة حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

إحالة حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أحيل الدولي المغربي ولاعب باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي إلى المحاكمة، بتهمة اغتصاب شابة في فبراير (شباط) 2023، حسبما علمت «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء، من محامية اللاعب والنيابة العامة في نانتير.

وقال اللاعب على منصة «إكس» رداً على ذلك: «اليوم، يكفي أن تُوجّه إليك تهمة اغتصاب لتبرير إحالتك إلى المحاكمة، حتى وإن كنت أطعن فيها، وكل ما هو قائم يثبت أنها باطلة».

وأضاف الدولي المغربي البالغ من العمر 27 عاماً: «أنتظر بهدوء هذه المحاكمة التي ستسمح بانكشاف الحقيقة أمام الملأ».


دورانت يرغب في تمثيل منتخب أميركا بأولمبياد لوس أنجليس 2028

كيفن دورانت (أ.ف.ب)
كيفن دورانت (أ.ف.ب)
TT

دورانت يرغب في تمثيل منتخب أميركا بأولمبياد لوس أنجليس 2028

كيفن دورانت (أ.ف.ب)
كيفن دورانت (أ.ف.ب)

قال كيفن دورانت، لاعب فريق هيوستن روكتس الأميركي لكرة السلة، إنه سيكون على بُعد أقل من شهرَين من عيد ميلاده الأربعين عند انطلاق أولمبياد لوس أنجليس 2028، لكنه أوضح مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش) أنه أبلغ المدير الإداري للمنتخب الأميركي غرانت هيل برغبته في أن يتم النظر في ضمه إلى منتخب الرجال الأميركي عندما يحين الوقت.

وقال دورانت بعدما سجل 18 نقطة لفريق روكتس في المباراة التي فاز فيها على يوتا جاز (125-105): «لم أرغب في استبعاد اسمي من الاعتبار لمجرد أنني أكبر سناً، وقد فعلت ذلك من قبل. غرانت يفهم حبي للمنتخب الأميركي. هذا فريقي وعائلتي. مستوى الحب الذي أحمله للمنتخب الأميركي وللمنظومة هناك لا يضاهى، لذلك أود أن أكون جزءاً منه حتى أنهي مسيرتي».

ولعب دورانت في آخر أربع دورات أولمبية، وأصبح هداف أميركا في منافسات السلة للرجال في الأولمبياد، ولكنه قال إنه لا يريد الحصول على مكان في فريق 2028 تلقائياً، بل يريد أن يستحقه بأدائه.

وقال دورانت: «أعلم كم هو صعب هذا القرار على غرانت، وكم لاعب عظيم سيظهر في العام ونصف العام المقبلين، وسيكون عمري كبيراً مقارنة بالكثير من هؤلاء اللاعبين. أعلم أن المهمة لن تكون سهلة أمامي من أجل الانضمام إلى ذلك الفريق».