الإمارات تطلق استراتيجية الطاقة لثلاثة عقود باستثمار 163 مليار دولار

تتطلع لتوفير 190 مليار دولار

الإمارات تطلق استراتيجية الطاقة لثلاثة عقود باستثمار 163 مليار دولار
TT

الإمارات تطلق استراتيجية الطاقة لثلاثة عقود باستثمار 163 مليار دولار

الإمارات تطلق استراتيجية الطاقة لثلاثة عقود باستثمار 163 مليار دولار

أعلنت الإمارات أمس توجهات لتحقيق وفرة بقيمة 700 مليار درهم (190.5 مليار دولار) في قطاع الطاقة حتى عام 2050. وذلك من خلال رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40 في المائة، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50 في المائة، وذلك بحسب ما أعلنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حول استراتيجية الإمارات للطاقة خلال العقود الثلاثة المقبلة.
وقال الشيخ محمد بن راشد إن استراتيجية الطاقة الإماراتية تستهدف مزيجا من الطاقة المتجددة والنووية والأحفورية النظيفة لضمان تحقيق توازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية، وبأن الإمارات ستستثمر 600 مليار درهم (163.3 مليار دولار) حتى عام 2050 لضمان تلبية الطلب على الطاقة وضمان استدامة النمو في اقتصاد دولة الإمارات.
وأضاف: «خطتنا الجديدة للطاقة نموذجية وتوازن بين الإنتاج والاستهلاك والالتزامات البيئية العالمية، وتضمن بيئة اقتصادية مريحة للنمو في القطاعات كافة»، موضحا أن الاستراتيجية الجديدة تأخذ بعين الاعتبار نموا سنويًا للطلب يعادل 6 في المائة، وتعمل على رفع مساهمة الطاقة النظيفة من 25 في المائة إلى 50 في المائة بحلول 2050، وستعمل على خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70 في المائة خلال العقود الثلاثة المقبلة».
وشدد على أن ضمان استدامة موارد الطاقة هو ضمان لاستدامة نمو الدولة؛ والحكومة حققت إنجازا بصياغة أول استراتيجية موحَّدة للطاقة في الدولة على جانبي الإنتاج والاستهلاك، ومن لا يفكر بالطاقة لا يفكر بالمستقبل.
وأوضح: «دول الخليج تتشابه في تركيبها الاقتصادي، ونتمنى أن يكون لدينا استراتيجية موحدة للطاقة خليجيا لضمان تنمية مستدامة لشعوبنا وقوة عالمية لاقتصاداتنا».
ويتضمن مزيج الطاقة المستهدف بحلول 2050، الذي تم الإعلان عنه أمس، تنويع مصادر الطاقة بنسبة موزعة من خلال تحديد نسبة 44 في المائة للطاقة النظيفة، و38 في المائة للغاز، 12 في المائة للفحم الأخضر و6 في المائة طاقة نووية.
وتهدف استراتيجية الإمارات للطاقة أيضًا التي تم الإعلان عنها خلال أعمال مختبر مستقبل الطاقة الذي نظمته وزارة الطاقة بالتعاون مع وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل وبمشاركة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وهيئات الكهرباء والمياه في الإمارات، إلى إحداث تغيير نوعي في ثقافة استهلاك الطاقة في مجتمع دولة الإمارات، وتنويع مصادرها، عبر مضاعفة نسبة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة وخفض نسب الاستهلاك في المباني والمنازل كافة بنسبة 40 في المائة.
وتحفّز الاستراتيجية النمو الاقتصادي والاستثمار في تخزين الطاقة في الدولة، وتسهم في تقليل استهلاك الطاقة، ويمثل اعتمادها بداية انطلاقة لاستدامة قطاع الطاقة في الإمارات، إذ روعي في تصميمها عدد من العوامل من بينها تحقيق السعادة وتأمين إمدادات الطاقة، وتم إشراك مختلف شرائح المجتمع إلى جانب الجهات الحكومية في مناقشتها واعتمادها.
وتبدأ مرحلة تطبيق الاستراتيجية بتنفيذ مجموعة من المبادرات المبتكرة ومن بينها رفع وتيرة التعاون في تبادل الطاقة على المستويين الوطني والخليجي، من خلال هيئة الربط الكهربائي الخليجي التي تمثل أحد أهم مشاريع التكامل والتعاون الاقتصادي بين دول الخليج العربي.
وسيتم تنفيذ الاستراتيجية ضمن ثلاثة مسارات؛ الأول يعنى بمبادرات الانتقال السريع لكفاءة استهلاك الطاقة وتنويع مصادرها وأمن الإمداد، وآخر يركز على إيجاد حلول جديدة تتكامل مع أنظمة الطاقة والنقل، إضافة إلى مسار للبحث والتطوير والابتكار لتوفير طاقة مستدامة، وتتبنى الاستراتيجية غرس أسس الترشيد ورفع مستوى الوعي لدى جيل المستقبل، وتطوير مستويات التعاون والتكامل مع القطاع الخاص في إطلاق المبادرات والمشروعات المشتركة، وتشجيع الاستثمار في مجالات البحث والتطوير المتنوعة. وسيتضمن خليط الطاقة في الإمارات، حسب الاستراتيجية، الفحم النظيف والغاز والطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي.
وبحسب إعلان الحكومة أمس جاء تصميم الاستراتيجية ثمرة للتعاون والتكامل بين وزارة الطاقة وقطاعات الطاقة المحلية في الدولة، ومن المقرر أن تتم مراجعتها كل خمس سنوات لأغراض التطوير المستمر.
يُذكر أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلق استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل في سبتمبر (أيلول) الماضي بهدف الاستكشاف المبكر للتحديات المستقبلية وتحليلها ووضع الخطط الاستباقية لها، موجها بجعلها جزءا من التخطيط الاستراتيجي وصياغة السيناريوهات المستقبلية في الجهات الحكومية، وتضمنت الاستراتيجية إطلاق مختبرات حكومية متخصصة في بناء سيناريوهات المستقبل.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».