فنزويلا تشهد تفاقم أزمتها الاقتصادية والإنسانية مع بداية 2017

رغم رفع الحد الأدنى للأجور للمرة الخامسة خلال عام

عنصر أمن فنزويلي يقف في حراسة محل تعرض للنهب في سويداد في صورة أرشيفية تعود للشهر الماضي (رويترز)
عنصر أمن فنزويلي يقف في حراسة محل تعرض للنهب في سويداد في صورة أرشيفية تعود للشهر الماضي (رويترز)
TT

فنزويلا تشهد تفاقم أزمتها الاقتصادية والإنسانية مع بداية 2017

عنصر أمن فنزويلي يقف في حراسة محل تعرض للنهب في سويداد في صورة أرشيفية تعود للشهر الماضي (رويترز)
عنصر أمن فنزويلي يقف في حراسة محل تعرض للنهب في سويداد في صورة أرشيفية تعود للشهر الماضي (رويترز)

في الوقت الذي تُظهر فيه كل من الأرجنتين والبرازيل بعض المؤشرات الإيجابية التي تجعلهما تسيران للعمل بديناميكية اقتصادية أكثر إيجابية في عام 2017، يبدو أن فنزويلا ستظل أكثر الاقتصادات المحفوفة بالمخاطر في المنطقة، وذلك في ظل معدلات التضخم الجامحة التي دفعت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى زيادة الحد الأدنى للأجور للمرة الخامسة خلال عامٍ واحد، في الوقت الذي تتصدر فنزويلا فيه حاليًا صاحبة أسوأ إدارة اقتصادية في الأميركتين.
وأعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الأحد الماضي، زيادة الحد الأدنى للأجور والمعاشات 50 في المائة، وهي خامس زيادة على مدى العام الماضي، للمساعدة في حماية العمال من أعلى معدل للتضخم في العالم. وقال نيكولاس خلال برنامجه التلفزيوني والإذاعي الأسبوعي: «قررت زيادة المرتبات والمعاشات في بداية العام». مضيفا: «في أوقات الحرب الاقتصادية وهجمات المافيا... علينا حماية التوظيف ودخل العمال».
وكان مادورو قد رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة متراكمة بلغت 322 في المائة منذ فبراير (شباط) 2016. ويجعل هذا الإجراء الحد الأدنى للأجور 40683 بوليفار أي نحو 60 دولارًا بالسعر الرسمي في فنزويلا أو 12 دولارًا بسعر السوق السوداء.
وخسرت عملة فنزويلا «البوليفار» 60 في المائة من قيمتها أمام الدولار، إذ يباع 4 آلاف بوليفار مقابل دولار واحد في السوق السوداء، ويرجع ذلك إلى انخفاض سعر النفط العامين الماضيين، الذي يشكل مصدر 96 في المائة من عملتها الصعبة.
وعزا نيكولاس الركود الذي تشهده فنزويلا منذ ثلاث سنوات وارتفاع الأسعار ونقص المنتجات إلى هبوط الأسعار العالمية للنفط منذ منتصف 2014، وإلى «حرب اقتصادية» يشنها خصومه السياسيون ورجال أعمال معادون. ولكن هناك طرفا آخر يرى أن عدم كفاءة نيكولاس و17 عامًا من السياسات الاقتصادية الفاشلة السبب في الأزمة الاقتصادية التي تشهدها فنزويلا.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، شهدت فنزويلا عمليات نهب لشاحنات نقل السلع ومواجهات بين الشرطة وفنزويليين يائسين بعدما أدت خطة لطرح أوراق نقدية جديدة للتداول إلى نقص السيولة في تطور جديد للأزمة الاقتصادية التي تشهدها فنزويلا.
وتحاول الحكومة طرح عملة ورقية كبيرة قيمتها أكبر بمائتي مرة من العملة السابقة، لكن الخطة خرجت عن مسارها عندما أمر نيكولاس بسحب القطع النقدية بقيمة مائة بوليفار من التداول قبل وصول العملة الجديدة. وهذه الفئة كانت الأكبر في التعامل وتساوي 3 سنتات أميركية، وتشكل 77 في المائة من السيولة المتداولة في السوق.
وفنزويلا لا تعاني فقط من الاضطرابات الاقتصادية، بل أيضًا من وجود صراع سياسي بين الحكومة والمعارضة، فضلاً عن العزلة السياسية التي تحاط البلاد من دول مثل البرازيل والأرجنتين اللذين صار يقودهما زعماء يمينيون ينظرون إلى نظيرهم الفنزويلي نظرة الرئيس المنبوذ، إذ اتهم ماوريسيو ماركي، رئيس الأرجنتين، نيكولاس بأنه يجوع ويهجر شعبه وفي الوقت ذاته ينتهك حقوق الإنسان.
وتتزامن تلك الاضطرابات السياسية مع أخبار اقتصادية سلبية، حيث قدر صندوق النقد الدولي أن اقتصاد فنزويلا قد تقلص بنسبة 8 في المائة مع وصول التضخم إلى 500 في المائة. وفي وقت سابق قالت صحيفة «الإندبندنت»، إن التضخم في فنزويلا سيتخطى 720 في المائة، إذ يساوى أعلى فئة ورقية للبوليفار 5 سنتات أميركية فقط في السوق السوداء.
وتشير التوقعات إلى أن اقتصاد فنزويلا لن يعود إلى النمو حتى يتم تعديل ضوابط الصرف «المليئة بالفساد»، وتحسين نظام مراقبة الأسعار وعودة عمليات التأميم التي تركت كثيرا من الصناعات غير منتجة. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن التضخم قد يصل إلى 1600 في المائة في عام 2017. وتخضع عملة البلاد، البوليفارا، لنظام خال من أي ضوابط يمكنه من السيطرة على تحركاتها، وتراجعت قيمة البوليفارا مقابل الدولار في السوق السوداء، لدرجة أن بعض البائعين يلجأون الآن إلى وزنها بدلاً من عدها.
واتخذ نيكولاس بعض إجراءات الطوارئ للتخفيف من الأزمة، ولكنه أثبت أنه غير قادر على إظهار القيادة الفعالة. وأحدث خطوة من تلك الإجراءات تنطوي على إغلاق حدود فنزويلا مع كولومبيا، وإعلانه مشروع قانون مفاجئا يتم بمقتضاه سحب مفاجأة أكبر فئة نقدية بالبلاد - وهي ورقة المائة بوليفار، واستبدالها بفئة أكبر. وتسبب القرار في حالة من الذعر بين الجمهور وفي كثير من المدن، وأثار مزيدا من عمليات النهب والشغب.
وأدت الأزمة الاقتصادية، الناجمة عن مزيج قاتل من انخفاض أسعار النفط وسوء إدارة هائل بالاقتصاد، إلى أزمة إنسانية شاملة في البلاد، حيث تضاعفت وفيات الرضع تقريبًا في السنوات الأخيرة، حتى وصل الحال بأن يتخلى بعض الآباء عن الأطفال الذين لم يعودوا قادرين على تحمل مسؤولية إطعامهم ورعايتهم بشكل صحيح.
ويترك الأمهات والآباء أطفالهما مع الجيران الذين يعيشون في ظروف أكثر حظًا، أو الوكالات الحكومية والجمعيات الخيرية، التي أبلغت زيادة ملحوظة في عدد الأطفال الواردة إليها. ومع خروج حدود التضخم عن السيطرة، وتناقص إمدادات الغذاء والدواء وازدياد جرائم العنف، تتجه النساء اللاتي لا تتجاوز أعمارهن 27 إلى الجراحين لتجنب الحمل الذي أصبح غير مرغوب فيه.



حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
TT

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)

توقّع حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى «مزيد من التضخم وقليل من النمو».

وقال، في تصريح له لإذاعة «آر تي إل»: «مع الأسف، فإن معنى هذه الأزمة يصبح أوضح مع مرور الأيام: هذا يعني اقتصادياً مزيداً من التضخم وقليلاً من النمو».

ورغم ذلك، أشار إلى أن «التضخم في فرنسا سيظل منخفضاً. أقرأ أحياناً مصطلح الركود التضخمي الذي يتردد كثيراً في الأيام الأخيرة، هذا ليس الركود التضخمي، وأودّ أن أؤكد ذلك بوضوح، هذا الصباح»، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ويُشير الركود التضخمي إلى الجمع بين ركود النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وهو سيناريو من بين المخاوف التي تُتابعها «المفوضية الأوروبية».

وأكد دي غالهو أن رفع أسعار الفائدة الرئيسية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، للسيطرة على التضخم، لا يبدو ضرورياً في هذه المرحلة. وقال: «سأقول ذلك نيابةً عن البنك المركزي الأوروبي، لدينا اجتماع لمجلس المحافظين الأسبوع المقبل: لا أعتقد، بالنظر إلى الوضع الحالي، أنه يجب رفع الفائدة الآن».

وأضاف: «لكننا لن نسمح بترسخ التضخم (...) نحن مُلزَمون بهذه اليقظة، وبالتالي بهذا الضمان تجاه الفرنسيين. نحن الضامنون للحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض».

كان بنك فرنسا قد توقّع، في فبراير (شباط) الماضي، نمواً بنحو 1 في المائة في فرنسا خلال عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته الجديدة في 25 مارس (آذار) الحالي.

وأشار غالهو إلى أن «الكثير سيعتمد على مدة الصراع» بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مضيفاً: «في توقعاتنا السنوية، يجب أن نأخذ بعض الحيطة تجاه كل ما يحدث منذ عشرة أيام. لقد لاحظتم، مثلي، بشكل خاص أن سعر النفط متقلب بشكل كبير».


توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع، يُتوقع أن يواجه التضخم ضغوطاً إضافية خلال مارس (آذار).

كما تعكس الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلكين الشهر الماضي استمرار تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، قبل أن تلغيها المحكمة العليا الأميركية لاحقاً.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير التضخم الاستهلاكي الصادر عن وزارة العمل، يوم الأربعاء، ارتفاعاً طفيفاً في ضغوط الأسعار الأساسية خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتراجع نسبي في أسعار السيارات المستعملة وتذاكر الطيران. ومن غير المرجح أن يكون لهذا التقرير تأثير مباشر على السياسة النقدية في المدى القريب، إذ يُتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارغو»، سارة هاوس: «من المرجح أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير أن التقدم في خفض التضخم قد توقف مرة أخرى». وأضافت: «رغم أن الصراع في الشرق الأوسط بدأ في أواخر فبراير، فإن أسعار النفط والبنزين كانت قد بدأت بالفعل الارتفاع خلال الشهر نفسه تحسباً لتصعيد محتمل».

وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مع تراوح التقديرات بين ارتفاع قدره 0.1 في المائة و0.3 في المائة.

وخلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، يُتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 2.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في يناير، وذلك نتيجة خروج القراءات المرتفعة من العام الماضي من حسابات المقارنة السنوية.

ويتبع البنك المركزي الأميركي مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفه مقياسه المفضل لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وقدّر اقتصاديون أن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 0.8 في المائة ضمن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

كما قفزت أسعار البنزين في محطات الوقود بأكثر من 18 في المائة، لتصل إلى 3.54 دولار للغالون منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير لتتجاوز 100 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع يوم الثلاثاء عقب تصريح ترمب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.

مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة الحرب

قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي إن بي باريبا» للأوراق المالية، آندي شنايدر: «يشير الارتفاع الأخير بنسبة 15 في المائة وحده إلى احتمال زيادة التضخم الرئيسي بما يتراوح بين 0.15 و0.30 نقطة مئوية، وذلك حسب تطورات النزاع».

ومن المرجح أن تكون أسعار المواد الغذائية قد واصلت الارتفاع بوتيرة معتدلة، إلا أن شنايدر أشار إلى أن «صدمة مستمرة في أسعار النفط سترفع تكاليف الأسمدة والنقل، مما قد يدفع التضخم الغذائي إلى مستويات أعلى لاحقاً هذا العام».

وباستثناء مكونَي الغذاء والطاقة المتقلبين، من المتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة بعد زيادة قدرها 0.3 في المائة خلال يناير. ويرجح أن يكون انخفاض أسعار السيارات المستعملة، إلى جانب زيادات طفيفة في الإيجارات وأسعار تذاكر الطيران، قد حدّ من تسارع التضخم الأساسي.

في المقابل، يُرجح أن تكون أسعار سلع، مثل الملابس والأثاث المنزلي، قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة تمرير الشركات آثار الرسوم الجمركية إلى المستهلكين. وأظهر تقرير مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير اتساع هوامش الربح في عدد من القطاعات، بما في ذلك تجارة التجزئة للملابس والأحذية والإكسسوارات.

ورغم أن الشركات تحملت جزءاً كبيراً من رسوم الاستيراد حتى الآن، فإن الاقتصاديين يرون أنه من غير المرجح استمرار ذلك لمدة طويلة، مشيرين إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات في استطلاعات معهد إدارة التوريد.

وقد ردّ ترمب على قرار المحكمة العليا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، قال إنها سترتفع لاحقاً إلى 15 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس»، ستيفن ستانلي: «تكمن المشكلة في أن الأدلة تشير إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات، حتى مع استقرار مستوى التعريفات الجمركية إلى حد كبير». وأضاف أن هذا التأثير قد يستمر لفترة من الوقت.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، وهو المعدل نفسه المسجل في يناير، ويعكس أيضاً تأثيرات قاعدة المقارنة المواتية.

ويرى اقتصاديون أن قراءات التضخم الأساسي المعتدلة في مؤشر أسعار المستهلكين من غير المرجح أن تُترجم إلى تباطؤ مماثل في التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي خلال فبراير. ومن المتوقع أن تُظهر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة، ارتفاعاً ملحوظاً في التضخم الأساسي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «رايتسون آيكاب»، لو كراندال: «من المرجح أن تؤدي اختلافات الأوزان والقوة غير المتوقعة في أسعار خدمات مؤشر أسعار المنتجين إلى زيادة أكبر بكثير في مقياس التضخم الأوسع نطاقاً».

وأضاف: «من المرجح أن تمنح تأثيرات مماثلة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ميلاً تصاعدياً في بيانات فبراير المقرر صدورها في التاسع من أبريل (نيسان)».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعلن وزراء طاقة «مجموعة السبع»، يوم الأربعاء، استعدادهم التام لاتخاذ «جميع الإجراءات اللازمة»، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجةً للحرب في الشرق الأوسط.

وصدر بيان عن وزراء الطاقة قبيل ترؤس الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع المتقدمة اقتصادياً، مؤتمراً عبر الفيديو لقادة المجموعة لمناقشة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته الرئاسة الفرنسية.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، ذكرت يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطّلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطات النفط في تاريخها، لمواجهة الارتفاع الحاد بأسعار النفط الخام الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وبعد اجتماع افتراضي عُقد، يوم الثلاثاء، مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، صرحوا، في بيان: «سيدرس أعضاء مجموعة السبع بعنايةٍ التوصيات الصادرة خلال هذه المناقشات». وأضافوا: «من حيث المبدأ، ندعم تنفيذ إجراءات استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطات الاستراتيجية»، مؤكدين أنهم ينسّقون داخل «مجموعة السبع»، ومع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، وخارجها.

وجاء في البيان: «اتفقنا على الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة بالتنسيق مع أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، بأنه لم يُتخذ أي قرار «في هذه المرحلة». وقال في بثٍّ على قناة BFMTV/RMC يوم الأربعاء: «علينا أن نوجّه رسالة واضحة للغاية، وهي أنه إذا لم نتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز، فسوف نستبدله بنفط آخر سيأتي من أماكن أخرى ويتداول في أنحاء العالم».

واجتمع وزراء مالية «مجموعة السبع» يوم الاثنين، ووزراء طاقة المجموعة يوم الثلاثاء؛ لمناقشة إمكانية الإفراج عن مخزونات الطوارئ.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع المتقدمة اقتصادياً، يوم الثلاثاء: «نريد أن نكون على أهبة الاستعداد للتحرك في أي لحظة».

وقد واصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها، يوم الأربعاء، بينما استقرت أسعار النفط بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».

وشهدت سوق النفط الخام تقلبات حادة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، في نهاية الشهر الماضي، وردّت طهران بمهاجمة أهداف في جميع أنحاء الخليج الغني بالنفط، ما أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وتمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفَظ بها بموجب تفويضات حكومية.

ولضمان أمن الطاقة، تفرض وكالة الطاقة الدولية على أعضائها التزاماً بالاحتفاظ بمخزونات نفطية طارئة تُعادل 90 يوماً على الأقل من صافي واردات النفط.