الكرملين «سئم» من اتهامات واشنطن واعتبر ممارساتها «مطاردة للساحرات»

قلل من شأن تقرير الاستخبارات الأميركية حول تدخل موسكو

الكرملين «سئم» من اتهامات واشنطن واعتبر ممارساتها «مطاردة للساحرات»
TT

الكرملين «سئم» من اتهامات واشنطن واعتبر ممارساتها «مطاردة للساحرات»

الكرملين «سئم» من اتهامات واشنطن واعتبر ممارساتها «مطاردة للساحرات»

قال الكرملين إن تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية حول الهجمات الإلكترونية الروسية وتدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة يذكّر بـ«مطاردة الساحرات الشريرات».
وفي أول تصريحات له بعد صمت استمر أكثر من أسبوع، علّق ديمتري بيسكوف المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، على مجمل التطورات الأخيرة المتصلة بالاتهامات الأميركية لروسيا، وقال أمس إن ما يتضمنه تقرير الاستخبارات الأميركية من معلومات، لا يشكّل أدلّة تثبت تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية.
وفي إشارة منه إلى كثرة الأحاديث والاتهامات التي تكررت طيلة الأشهر الماضية حول موضوع الهجمات الإلكترونية الروسية، اشتكى بيسكوف من «تعب حقيقي نشعر به جراء سماع تلك الاتهامات»، التي قال: إنها «تذكر بكل ملامحها بصيد الساحرات الشريرات»، متهما الإدارة الأميركية بأنها «مرت بتجارب مماثلة»، أي سبق أن قامت بحملات توجه فيها اتهامات لدول أخرى في العالم.
وقلل المتحدث الصحافي باسم الكرملين من شأن تقرير الاستخبارات الأميركية الأخير، مؤكدا على قناعته بأن «ذلك التقرير لم يأت بأي مفصل جديد للتعليق عليه»، ومعربا عن أمله بأن «تحل مواقف أكثر واقعية عوضًا عن نوبات الانفعال العاطفي». كما كرر نفي ضلوع أي من المؤسسات الحكومية الروسية أو أي من المسؤولين الروس في الهجمات الإلكترونية، التي تقول الإدارة الأميركية الحالية إن روسيا تقف خلفها، وإنها استهدفت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة للتلاعب بالنتائج.
من جانبها، علقت ماريا زاخاروفا المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية على تحميل قراصنة من روسيا مسؤولية «اختراق» مواقع إلكترونية أميركية، وكتبت معلقة في صفحتها على «فيسبوك» بسخرية «إذا كان القراصنة الروس قد اخترقوا شيئا ما، فهو دماغ أوباما أولا، وتقرير الاستخبارات ذاته عن القراصنة الروس ثانيًا».
وكانت الاستخبارات الأميركية قد نشرت في السابع من يناير (كانون الثاني) نسخة غير سرية عن التقرير حول «التدخل الروسي» في الانتخابات، تقول فيه «بدرجة عالية من الثقة» إن فلاديمير بوتين هو من أصدر تعليمات لتنظيم حملة التدخل في الانتخابات، بغية «تقويض ثقة الشعب بالديمقراطية الأميركية، وتشويه صورة هيلاري كلينتون، وإلحاق الضرر بحملتها الانتخابية، والحيلولة دون فوزها في الانتخابات الرئاسية».
وتقول الاستخبارات الأميركية إن السلطات الروسية كانت تفضل رؤية دونالد ترامب على كرسي الرئاسة في الولايات المتحدة، وعرضت ذلك التقرير على الإدارة الحالية، وعلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي طلب من مؤسسات الاستخبارات في الولايات المتحدة إعداد توصيات للتعامل مع الموقف كي يتم النظر بها. وإن كان ترامب قد استبعد مسألة التأثير على نتائج الانتخابات الأميركية، إلا أنه لم ينف، بعد سماعه التقرير، احتمال ضلوع روسيا بهجمات إلكترونية ضد مواقع لقوى سياسية في الولايات المتحدة. واكتفى بتحميل المسؤولية عن ذلك للديمقراطيين، لأنهم لم يؤمنوا الحماية المطلوبة لصفحاتهم على الإنترنت. أما راينس بريبوس، كبير موظفي البيت الأبيض المستقبلي، في إدارة أوباما، فلم يستبعد بعد الاستماع للتقرير، أن تتخذ إدارة ترامب تدابير ضد روسيا.
وتجاهل كل من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما والمنتخب دونالد ترامب الرد على تعليقات الكرملين الساخرة من اتهامات الولايات المتحدة لموسكو.
وفي الوقت الذي لاذ فيه أوباما بالصمت، مؤجلا التعليق على الأرجح إلى وقت لاحق، فإن ترامب لم يبد حماسة للاستمرار في جدل يتفق فيه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أكثر من اتفاقه مع سلفه الأميركي باراك أوباما. ولهذا فقد آثر ترامب خوض معارك أخرى مع رموز فنية وإعلامية أميركية، عبر تغريدات مبتعدا بصورة مؤقتة عن الخوض في قضايا السياسة الخارجية.
ورغم أن ترامب تحدث إلى الصحافيين أثناء وجوده في بهو برج ترامب المملوك له في نيويورك، فإن تركيزه على القضايا الداخلية الاقتصادية والصحية كان واضحا وتفادى خلال حديثه التعليق على تصريحات الناطق باسم الكرملين.
ومن غير المتوقع أن يستمر امتناع أوباما عن الإدلاء بقوله الأخير تجاه القضية خلال الأيام المعدودة المتبقية له في البيت الأبيض. أما الرئيس المقبل فإنه يتطلع إلى الحديث عن العلاقات مع روسيا مع ممثل الكرملين المتوقع حضوره حفل التنصيب لنقل مباركة بوتين لترامب في العشرين من يناير الجاري.
في هذه الأثناء، أصدر مجلس الاستخبارات الأميركية تقريرا مفصلا عن المخاطر والتحديات التي تواجهها الولايات المتحدة على الصعيد العالمي، وكان من اللافت أن التقرير وضع روسيا والصين ضمن التحديات القوية التي سوف يواجهها ساكن البيت الأبيض خلال السنوات الأربع المقبلة.
وعلق محللون أميركيون على هذا التقرير بأنه يرضي توجهات ترامب فيما يتعلق بالجانب الصيني، في حين أنه يخالف ما يريد أن يسمعه ترامب بشأن الصديق الروسي.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.