ماي تحذر من «سياسة الانقسام» وسط تراجع الإسترليني أمام الدولار

استقالة نائب رئيسة وزراء آيرلندا الشمالية

ماي تحذر من «سياسة الانقسام» وسط تراجع الإسترليني أمام الدولار
TT

ماي تحذر من «سياسة الانقسام» وسط تراجع الإسترليني أمام الدولار

ماي تحذر من «سياسة الانقسام» وسط تراجع الإسترليني أمام الدولار

دعت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أمس السياسيين إلى التعامل بشكل أفضل مع مشاكل عدم المساواة والهجرة والعولمة، وإلا فإنهم يخاطرون بفقدان السلطة لصالح «سياسة الانقسام».
وبعد ستة أشهر من توليها منصبها إثر التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي، قالت ماي إن الحكومة يجب أن تعمل على تسريع بناء مجتمع أكثر تماسكا وقوة. وأكّدت زعيمة حزب المحافظين خلال كلمة ألقتها في لندن: «نعلم ماذا يحدث حين تفشل القوى السياسة الرئيسية، الناس يتبنون التطرف وسياسة الانقسام واليأس». وأضافت: «إنهم يتوجهون إلى أولئك الذين يقدمون حلولا سهلة، الذين يدعون فهم مشاكل الناس، ويعرفون دائما ماذا ومن يقع عليه اللوم».
وتابعت ماي: «نرى تلك الأصوات المتطرفة تكتسب أهمية في بعض البلدان في أنحاء أوروبا اليوم. تبرز أصوات من أقصى اليسار واليمين وسط شعور أن وقتها قد حان». وقالت: «لكنهم يقفون على أكتاف عامة السياسيين الذين سمحوا بالظلم والانقسام أن ينمو، من خلال تجاهل المخاوف المشروعة للناس العاديين لفترة طويلة جدا».
وتهيمن الاستعدادات لـ«بريكست» على مشاغل رئاسة الوزراء، في حين يتوقع أن تبدأ مفاوضات الطلاق مع الاتحاد الأوروبي بحلول أواخر مارس (آذار). وأشارت ماي إلى خطابها عند تولي منصبها، قائلة إن نتيجة التصويت على بريكست مردها أن الناس «شعروا بأنهم خارج الخطاب السياسي والاجتماعي في بريطانيا».
ودعت إلى معالجة ركود الأجور والقلق حيال الهجرة، وانعدام الأمن الوظيفي، وتكاليف السكن العالية، داعية مرارا إلى إبداء «التضامن» في المجتمع. وقد وعدت رئيسة الوزراء بالعمل على خفض تكلفة السكن للحد من مخاوف الأصغر سنا، وباستراتيجية صناعية جديدة من شأنها المساعدة في توزيع الوظائف والثروة من لندن وجنوب شرقي إنجلترا المزدهر إلى جميع أنحاء البلاد.
على صعيد متصل، هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته في شهرين أمس بفعل الحديث عن إعادة صياغة العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد الانفصال، بينما ارتفع الدولار بدعم من علامات على أن الولايات المتحدة قد ترفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام.
ونزل الإسترليني واحدا في المائة أمام الدولار واليورو في التعاملات المبكرة، بعدما قالت رئيسة الوزراء البريطانية الأحد إنها ليست مهتمة بالاحتفاظ بأي شكل من أشكال العضوية في الاتحاد الأوروبي.
وذكرت ماي أنها تريد بدلا من ذلك اتفاقا معدا خصيصا لبريطانيا، كما رفضت انتقادات بأنها «مشوشة» في مساعيها وراء ما وصفتها بأنها العلاقة السليمة مع الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري للبلاد.
وانخفض الإسترليني 9.‏0 في المائة إلى 2164.‏1 دولار، مسجلا أدنى مستوى له أمام العملة الأميركية منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول). وهبط الجنيه 1.‏1 في المائة أمام اليورو أيضا ليصل إلى 65.‏86 بنس لليورو، مسجلا أضعف مستوى له منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).
أما في آيرلندا الشمالية، فقال مارتن ماكغينيس نائب رئيسة الوزراء إنه سيستقيل من منصبه احتجاجا على تعامل شركائه في الحكومة مع برنامج الطاقة المثير للجدل، في إجراء يؤدي إلى انهيار الحكومة ويقود إلى انتخابات جديدة.
وطالب حزب «شين فين» القومي الذي ينتمي له ماكغينيس رئيسة الوزراء، أرلين فوستر، المنتمية للحزب الوحدوي الديمقراطي المؤيد لبريطانيا بالتنحي جانبا خلال إجراء تحقيق في البرنامج المثير للجدل، الذي يقول الحزب إنه قد يكلف دافعي الضرائب ملايين الجنيهات الإسترلينية.
وقال ماكغينيس في بيان إن «رئيسة الوزراء رفضت التنحي جانبا. لذلك أقدم ببالغ الحزن استقالتي كنائب لرئيس الوزراء. نحتاج الآن إلى الانتخابات للسماح للناس بإصدار حكمهم».



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.