وزير العدل الألماني يلوح بالقيود الإلكترونية لـ«الخطرين»

ميركل تعد بمزيد من التشدد في مكافحة الإرهاب

وجود كثيف لشرطة كولون أمام كاتدرائيتها الشهيرة (الدوم) («الشرق الأوسط»)
وجود كثيف لشرطة كولون أمام كاتدرائيتها الشهيرة (الدوم) («الشرق الأوسط»)
TT

وزير العدل الألماني يلوح بالقيود الإلكترونية لـ«الخطرين»

وجود كثيف لشرطة كولون أمام كاتدرائيتها الشهيرة (الدوم) («الشرق الأوسط»)
وجود كثيف لشرطة كولون أمام كاتدرائيتها الشهيرة (الدوم) («الشرق الأوسط»)

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن عملية برلين الإرهابية تفرض على السلطات الألمانية التصرف بسرعة، وبشكل حكيم. وقالت المستشارة أمام الاجتماع السنوي لرابطة موظفي الدولة يوم أمس الاثنين: «علينا أن لا نبقى أسرى الإجراءات وإنما أن نرفع الراية» في الحرب على الإرهاب. وأضافت بضرورة وجود «تبعات» للعملية الإرهابية ببرلين، وأكدت ضرورة أن تتفهم دول الشمال الأفريقي للموقف الألماني من قضايا إعادة ترحيل الخطرين إلى بلدانهم الأصلية.
وامتدحت المستشارة أداء شرطة مدينة كولون خلال احتفالات رأس السنة في المدينة، ووعدت بمزيد من التشدد في مكافحة الإرهاب، مؤكدة أن منابع الحقد يجب أن تجفف سواء كانت من قبل المواطنين الألمان أو المهاجرين. وكانت رابطة الموظفين الألمان طالبت في بيان لها بعدم التسامح مع دعاة الكراهية والإرهاب.
وتدل كل المؤشرات على أن الإجراءات الأمنية، وقضايا مراقبة «الخطرين» المتهمين بالإرهاب، والتسفير القسري للاجئين الذين رفضت طلبات لجوئهم، أصبحت في صلب الحملة الانتخابية الألمانية رغم رفض جميع الأطراف السياسية الاعتراف بهذا الواقع. وينتظر أن تجرى الانتخابات النيابية العامة في ألمانيا في موعد لم يحدد بعد بين أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول) 2017.
وطالب وزير العدل الاتحادي هايكو ماس (من الحزب الديمقراطي الاشتراكي) بفرض الرقابة على الخطرين عبر الأقمار الصناعية بواسطة القيود الإلكترونية، ودعا وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير إلى حبس الخطرين في مراكز تسفيرات إلى حين موافقة دولهم على استعادتهم، ثم دخل زعيم الاشتراكيين زيغمار غابرييل على الخط بالمطالبة بفرض عقوبات اقتصادية وتنموية ضد البلدان، وبلدان الشمال الأفريقي على وجه الخصوص، ما لم تستقبل الخطرين الذين رفضت السلطات الألمانية الاعتراف بلجوئهم.
وأثار وزير العدل ماس جدلاً طويلاً في أروقة الأحزاب السياسية والإعلام الألماني بمقترحه حول «الأساور» الإلكترونية لأقدام الخطرين. إذ ذكر الوزير في نهاية الأسبوع الماضي أن القيود الإلكترونية لا ينبغي أن تكون عائقًا إذا أردنا فرض الرقابة الشاملة على الخطرين.
وجاء رفض مقترحات ماس على لسان إيفا كونه - هورمان، وزيرة العدل في ولاية هيسن من الحزب الديمقراطي المسيحي، التي اعتبرته «غشًا» في السياسة، لأن عدد المتهمين في قضايا الإرهاب والمخدرات والقتل والجنس كبير، ومن الصعب مراقبتهم كلهم عن طريق الأقمار الصناعية. واعتبرت الوزيرة فرض القيود الإلكترونية على المجرمين ممكن إذا كان المتهم قضى ثلاث سنوات في الأقل في السجن. وأضافت أنها قد تقبل بهذا الإجراء إذا تم خفض عدد المحكومية من ثلاث سنوات إلى سنة.
قبلها كان أكثر من قيادي في الحزب الديمقراطي المسيحي، بينهم وزير الداخلية دي ميزيير، اتهم الزعيم الاشتراكي غابرييل، وهو نائب المستشارة أنجيلا ميركل في الحكومة، بعرقلة حزمة الإجراءات الأمنية التي ينوي الوزير تمريرها عبر الحكومة. وفي المؤتمر المصغر لحزب الخضر يوم أمس (الاثنين)، فيما طالب جيم أوزدمير، رئيس الحزب، بتشجيع بلدان الشمال الأفريقي بدلاً من تهديدها. ودعا أوزدمير إلى كسب ود حكومات الشمال الأفريقي عن طريق تخفيف شروط الفيزا عن الراغبين في زيارة ألمانيا ومنح الزمالات الدراسية لمواطنيهم في الجامعات الألمانية. وهذا دفع وزير الداخلية دي ميزيير يوم أمس لتخفيف لهجته، مطالبًا بإدارة جدال «راق ومحترم» حول تبعات هجوم الدهس في برلين. وقال الوزير أمام الاجتماع السنوي لاتحاد النقابات الألمانية في مدينة كولون إنه إذا حدث ذلك فسيمكن التوصل في النهاية إلى نتائج محددة، وسيكون هذا الجدال «علامة على قوة نظام ديمقراطي».
وذكر دي ميزيير أنه سيجري مشاورات مع وزير العدل هايكو ماس بشأن تبعات هجوم الدهس في برلين. وكانت مقترحات دي ميزيير بشأن تركيز اختصاصات هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) على المستوى الاتحادي عبر إلغاء المكاتب المحلية لحماية الدستور لصالح الهيئة الاتحادية، قوبلت بالرفض من قبل الحزب الديمقراطي المسيحي. كما طرح دي ميزيير منذ فترة طويلة مشروع قانون لإيداع اللاجئين الخطيرين الذين ليس لديهم حق للبقاء في ألمانيا سجن الترحيل، بالإضافة إلى تعديل إجراءات السماح ببقاء طالبي اللجوء المرفوضين. وشكك هولغر شميدت، خبير الإرهاب في محطة إرسال الغرب (ف د ر)، بنجاح خطة فرض القيود الإلكترونية على المشتبه فيهم بالإرهاب. وقال شميدت إن القيود لن تحقق شيئا على صعيد المتهمين بالإرهاب، لأنها لا تحذر عند اقتراب المتهم من تجمع للبشر، أو أثناء عمله على تركيب قنبلة، لكنها قد تكون ناجحة في مراقبة مرتكبي الجرائم الجنسية بشكل متكرر. وأشار إلى مجرم خطير تمت مراقبته بواسطة القيود الإلكترونية، لكنه نجح في التخلص منها. وقال إن السلطات احتاجت إلى ساعتين ونصف الساعة كي تحدد مكانه مرة أخرى، كان خلالها قد ارتكب سرقة خطيرة وأصاب شرطيًا بجروح خطيرة. وتمنى شميدت أن لا تصبح الإجراءات الأمنية المتشددة شعارًا انتخابيًا، إلا أن كل الدلائل تشير على أنها كذلك. وكان نائب المستشارة الألمانية زيغمار غابرييل هدد دول الشمال الأفريقي بشكل غير مباشر حينما ذكر لمجلة «دير شبيغل» في نهاية الأسبوع الماضي أن «من لا يتعاونون في شكل كاف لا يمكنهم الاستفادة من مساعدتنا للتنمية». وأيده في الحال وزير الداخلية دي ميزيير عبر القناة الأولى في التلفزيون الألماني «إيه آر دي» بالقول: «أؤيد هذه الفكرة تمامًا».
ويستهدف التحذير تونس خصوصًا، التي يتحدر منها أنيس العامري، منفذ اعتداء الدهس في برلين داخل سوق يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) والذي خلف 12 قتيلاً، إضافة إلى دول المغرب عمومًا. ورفضت ألمانيا طلب لجوء العامري قبل أشهر عدة، لكن السلطات لم تتمكن من ترحيله إلى بلاده بسبب رفض السلطات التونسية الاعتراف بجنسيته التونسية. ولم توفر سلطات تونس الأوراق اللازمة الكفيلة بترحيله إلا بعد أيام من تنفيذ العامري لعمليته الإرهابية.
من جهته، دعا وزير الداخلية الاتحادي دي ميزيير إلى توثيق التقارب الأوروبي في مكافحة الإرهاب. وتساءل دي ميزيير في المؤتمر السنوي لاتحاد النقابات الألماني بمدينة كولون «أليس ممكنا أن يسفر التهديد الإرهابي عن آفاق جديدة وخبرة جديدة وأمل جديد في أوروبا؟ أعتقد نعم»، مؤكدًا أن الانفتاح والأمن والقيم تضمن بعضها البعض.
وأكد دي ميزيير أن تعزيز الرقابة على الحدود مع النمسا لا يشكك في الحدود المفتوحة داخل منطقة شينغن، وقال إن «المراقبة الحالية على الحدود لا تعني نهاية شينغن». ولكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبقى هذه الرقابة، ما دام هناك ضرورة لذلك، حتى وإن تجاوز ذلك يوم 15 فبراير (شباط) القادم، وهو الموعد المحدد لإعادة النظر في إجراءات التشدد الأخيرة. وقال دي ميزيير إنه يسعى للعودة إلى أوروبا مفتوحة، ولكنه أشار إلى أن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو اتباع سياسة لجوء أوروبية مشتركة وتحسين الحماية على الحدود الخارجية لأوروبا. وتشير إحصاءات وزارة الداخلية الألمانية إلى 240 «خطرًا»، أو «مشروع إرهابي» بلا جواز وإقامة ألمانية، يقبع 80 منهم في السجون ومراكز التوقيف. وين هؤلاء الخطرين 62 طالب لجوء رفضت السلطات الألمانية الاعتراف بحقهم في اللجوء، ويتعذر ترحيلهم لأسباب مختلفة.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.