علم النظام والحرس الجمهوري يفشلان مفاوضات وادي بردى

قوات الأسد تستأنف عملياتها العسكرية وموسكو تهدّد بتدمير المنطقة

سكان بلدة أعزاز بريف حلب التي ضربها تفجير ضخم لعربة وقود يتفقدون المكان غداة الانفجار الذي وقع أول من أمس (رويترز)
سكان بلدة أعزاز بريف حلب التي ضربها تفجير ضخم لعربة وقود يتفقدون المكان غداة الانفجار الذي وقع أول من أمس (رويترز)
TT

علم النظام والحرس الجمهوري يفشلان مفاوضات وادي بردى

سكان بلدة أعزاز بريف حلب التي ضربها تفجير ضخم لعربة وقود يتفقدون المكان غداة الانفجار الذي وقع أول من أمس (رويترز)
سكان بلدة أعزاز بريف حلب التي ضربها تفجير ضخم لعربة وقود يتفقدون المكان غداة الانفجار الذي وقع أول من أمس (رويترز)

عاودت قوات النظام يوم أمس قصفها قرى وادي بردى بريف دمشق في ظل استمرار انقطاع المياه عن العاصمة دمشق، بعد فشل المرحلة الأولى من المفاوضات، في حين قالت مواقع معارضة إن موسكو نفذت تهديدها بعد رفض المعارضة الشروط التي فرضها الوفد الروسي لاتفاق الهدنة، وهي إدخال ورشات صيانة لعين الفيجة مع رفع علم النظام عليها ودخول عناصر من الحرس الجمهوري.
وأكّدت «الهيئة الإعلامية في وادي بردى» في بيان لها، أمس: «إن الجنرال الروسي تلقى الرد الرافض بغضب شديد وأرسل تهديدا واضحا بأن عدم موافقة الأهالي على إرسال ورشات الصيانة إلى نبع الفيجة بحماية كتيبة مشاة من الحرس الجمهوري، سيجعل الطيران الروسي من قريتي بسيمة وعين الفيجة أرضًا مستوية واحدة». وأوضح محمد البرداوي، الناطق باسم الهيئة لـ«الشرق الأوسط» أنّ «القبول بشروط النظام يعني تهجير الأهالي والمقاتلين واحتلال المنطقة كما حصل في بعض مناطق ريف دمشق، وهو ما لم ولن يقبل به أبناء وادي بردى».
في المقابل، حمّل إعلام النظام المعارضة مسؤولية فشل المفاوضات معلنا أن الأعمال العسكرية في وادي بردى بدأت بعد توقف الهدنة جراء «تعطيل المجموعات المسلحة سير المفاوضات»، كما نفت مصادر مقربة من النظام لـ«وكالة الأنباء الألمانية» وجود هدنة بين قوات النظام والمعارضة، مشيرة إلى أنه «تم الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 3 ساعات يومي السبت والجمعة كي يتسنى للوفد الروسي الدخول للتفاوض مع المسلحين لأجل السماح لفرق الصيانة لإصلاح ما تعرض له نبع عين الفيجة، إلا أن المفاوضات لم تسفر عن نتائج إيجابية».
وأفاد المرصد بأن عودة العمليات العسكرية في منطقة وادي بردى، جاءت بعد فشل التوصل لاتفاق حول قضية المياه ومنابعها ومحطات ضخها في عين الفيجة، والتي تقوم على انسحاب المقاتلين من النبع ومحطات الضخ ومحيطها ورفع أعلام للنظام فوقها. ونقل المرصد عن قياديين ميدانيين تأكيدهم أنهم «لا يستخدمون قضية قطع المياه عن العاصمة دمشق كورقة ضغط في العمليات العسكرية الجارية في وادي بردى»، كاشفا أن قادة من النظام وما يسمى «حزب الله» اللبناني أبلغوا الوسطاء أنه «في حال لم يتم التوصل لاتفاق جدي وكامل فلتعطش دمشق شهرًا حتى نرتاح سنوات أخرى من قضية المياه».
ونفذت يوم أمس، بحسب المرصد، الطائرات الحربية ما لا يقل عن 24 غارة استهدفت أماكن في قريتي بسيمة وعين الفيجة ومناطق أخرى في وادي بردى وجرودها، بالتزامن مع قصف بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية على المناطق ذاتها، وسط اشتباكات متواصلة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وما يسمى «حزب الله» اللبناني من جانب، والفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام من جانب آخر.
وأفادت الهيئة الإعلامية في وادي بردى «باستهداف قرية بسيمة بغاز الكلور مؤكدة تسجيل حالات اختناق في صفوف المدنيين».
وأشارت كذلك إلى «شن الطيران الحربي أكثر من عشر غارات منذ ساعات الصباح الأولى حتى ظهر أمس على قرى المنطقة ومنازل مدنييها وتركز القصف الجوي على قريتي عين الفيجة وبسيمة وسط قصف مدفعي ثقيل وبصواريخ (فيل) أرض - أرض واستهداف بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة والقناصة ترافقت مع محاولة تقدم لقوات النظام مدعومة بلواء درع القلمون من محور جبال كفير الزيت، حيث تصدى لهم ثوار المنطقة ودارت بينهم اشتباكات عنيفة جدًا ولم تحرز القوات المقتحمة أي تقدم كما تم التأكد من مقتل وجرح عناصر بصفوف القوات التي حاولت الاقتحام».
ويشترط الاتفاق الذي كان موضع بحث بين ممثلي الطرفين، بحسب المرصد، إعادة ضخ المياه من نبع عين الفيجة ووادي بردى إلى العاصمة دمشق، على أن يلتزم الطرفان بتحييد المياه عن العمليات العسكرية الجارية في المنطقة، وضمان دخول ورشات الإصلاح وعدم التعرض لها. وتنص بنود الاتفاق على إعفاء المنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية لمدة 6 أشهر وتسليم السلاح المتوسط والثقيل والخفيف وتسوية أوضاع المطلوبين لأي جهة أمنية كانت وعدم وجود أي مسلح غريب في المنطقة من خارج قرى وادي بردى ابتداء من بسيمة إلى سوق وادي بردى.
أما فيما يتعلق بالمسلحين من خارج المنطقة، يتم إرسالهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب مع عائلاتهم، وهو ما ينطبق أيضا على مقاتلي المنطقة الذين يرغبون في الخروج منها أيضا.
ونص على دخول قوات النظام إلى قرى وادي بردى، ووضع حواجز عند مدخل كل قرية، عبر الطريق الرئيسي الواصل بين القرى العشر.
وكانت فعاليات محلية قد طالبت في بيان لها، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يحصل في وادي بردى، محذرة من احتمال «وقوع كارثة بشرية بحق ملايين المدنيين في وادي بردى والعاصمة دمشق في ظل استمرار حملة القصف العنيفة والهجوم البري على وادي بردى من قبل النظام وميليشياته». ويعيش سكان المنطقة المحاصرة أوضاعا كارثية في ظل انقطاع الماء والكهرباء وكافة وسائل الاتصال ناهيك عن شح الغذاء والدواء والمواد الإسعافية. كما طالب البيان بإرسال ورشات إصلاح وإعادة إعمار نبع الفيجة وشبكات المياه المحلية والمتوجهة إلى دمشق، وأن ترافقها لجنة أممية تتقصى حقيقة من يتحمل مسؤولية تدمير نبع الفيجة، وأن تشرف على عملية الإصلاح وتراقب وقف إطلاق النار.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».