الجيش اليمني يعزز مواقعه في السواحل الغربية لقطع إمدادات الانقلابيين

عملية «الرمح الذهبي» تمكِّن قوات الشرعية من السيطرة على الجبال المطلة على طريق تعز ـ الحديدة

الجيش اليمني يعزز مواقعه في السواحل الغربية لقطع إمدادات الانقلابيين
TT

الجيش اليمني يعزز مواقعه في السواحل الغربية لقطع إمدادات الانقلابيين

الجيش اليمني يعزز مواقعه في السواحل الغربية لقطع إمدادات الانقلابيين

لليوم الثاني على التوالي، تواصلت أمس عملية «الرمح الذهبي» بإشراف الرئيس اليمني ودعم التحالف العربي، لتحرير الساحل الغربي والجبهة الغربية، إضافة إلى تطهير محافظة تعز بشكل كامل من الميليشيات الانقلابية.
واشتدت حدة المواجهات بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي وصالح، في مسعى من قوات الجيش اليمني لتحقيق مزيد من التقدم إلى جميع المناطق الغربية والساحل الغربي، وصولاً إلى مدينة المخا الساحلية التابعة لمحافظة تعز.
وبعد تحقيق قوات الجيش اليمني خلال الـ72 ساعة الماضية تقدما في جبهة مقبنة، غرب المدينة، وسيطرتها على مواقع مهمة، بينها جبلا العويد والحصن في منطقة العبدلة جنوب منطقة الأخلود، وهي مواقع مطلة على الخط الرئيسي بين محافظتي تعز والحديدة، في مسعى من قوات الجيش للسيطرة على الخط الرئيسي الحديدة – تعز، لقطع طريق إمداد الميليشيات القادمة من الحديدة، تسعى قوات الجيش اليمني إلى تأمين الخط الساحلي بدءا من ذوباب والمخا ووصولا إلى باب المندب، وذلك بهدف قطع الطريق والشريان الرئيسي لإمداد الميليشيات بالأسلحة من خلال الخط الساحلي، وتأمين الخط الملاحي الدولي التي تشكل الميليشيات الانقلابية عامل قلق عليه، وبخاصة بعد استهدافها عددًا من السفن التجارية والحربية.
ووسط تراجع وخسائر كبيرة في صفوف الميليشيات بعد الهجوم المباغت الذي شنته عليها قوات الجيش اليمني في مختلف المواقع الساحلية وحققت تقدما كبيرا في ذوباب وكهبوب والوازعية وجبال العمري، صعّدت ميليشيات الحوثي وصالح هجومها ضد مواقع الجيش اليمني في الجبهة الشرقية، وبشكل أعنف في محيط المكلل والمديهين، جنوب شرقي مدينة تعز.
وتمكنت قوات الجيش من كسر محاولات تسلل الميليشيات التي رافقها القصف العنيف عليهم بمختلف أنواع الأسلحة، في المناطق الشرقية والجنوبية والغربية، إضافة إلى اشتداد المواجهات في جبل حبشي، غرب المدينة، وتحقيق تقدم جديد والسيطرة على عدد من المواقع كونها تطل على طريق هجدة والرمادة، الطريق الرابط بين تعز والمخا والحديدة.
وقالت مصادر عسكرية ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمليات متواصلة من قبل قوات الجيش اليمني، بإسناد من طيران التحالف، لاستكمال معركة الرمح الذهبي التي انطلقت لتحرير الساحل الغربي، وصولا إلى مدينة المخا الساحلية وباب المندب، ومنها سيتم قطع الشريان الرئيسي لإمداد الميليشيات بالأسلحة عبر الخط الساحلي، والقادمة من محافظة الحديدة الساحلية». وأضافت المصادر: «بفضل القوات القادمة من الجنوب، تمكنت قوات الجيش من السيطرة على مواقع مهمة واستراتيجية في مناطق ذوباب والعمري وجبال المنصور، قرب المضيق الدولي المهم، بالتزامن مع استمرار التقدم والانتصارات واستعادة مواقع كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات في جبهة مقبنة، غربا، التي تم دحر الميليشيات من وكرها في قرية البركنة وكذلك جبل العويد والحصن ودار قاسم ونقيل الكورة المطل على الحناية من الجهة الجنوبية لحمير مقبنة وجبل الطوير بين موزع وحمير، ومواقع أخرى في جبل حبشي، بما فيها قرية العنين وجبل شرف».
وأكدت المصادر ذاتها أن «قوات الجيش مشطت الجبال الواقعة بين معسكر العمري ومديرية ذوباب، وأصبحت غالبية الجبال والمناطق المطلة على المعسكر تحت سيطرة الجيش اليمني، وطيران التحالف يواصل قصفه على المعسكر ليهيئ اقتحامه من قبل قوات الجيش، بعدما نزعت الفرق الهندسية الألغام في المناطق المحررة والطرق المؤدية لمعسكر العمري».
وفي جبهة الوازعية، إحدى بوابات لحج الجنوبية، غرب تعز، اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش اليمني والميليشيات الانقلابية على إثر هجوم شنته القوات على مواقع الميليشيات لاستكمال معركة الرمح الذهبي لتحرير الجبهة الغربية، واستعادت عددًا من المواقع.
وتركزت المواجهات العنيفة في جبل الكوحة المطل على خط الوازعية، في حين تمكنت مدفعية الجيش من إعطاب طقم عسكري للميليشيات الانقلابية أسفل نقيل الكورة، الطريق الرابط بين الوازعية والمعافر. كما شن الجيش هجومه على مواقع الميليشيات في جبل جرداد ببني عمر، جنوب غربي تعز.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.