الرئيس عون يصل اليوم إلى السعودية في زيارة «تتجاوز الإطار التقليدي»

تعويل لبناني على نتائج إيجابية سياسيًا واقتصاديًا

الرئيس عون يصل اليوم إلى السعودية في زيارة «تتجاوز الإطار التقليدي»
TT

الرئيس عون يصل اليوم إلى السعودية في زيارة «تتجاوز الإطار التقليدي»

الرئيس عون يصل اليوم إلى السعودية في زيارة «تتجاوز الإطار التقليدي»

يبدأ رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون، اليوم، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، مفتتحا جولته الخارجية، بعد انتخابه في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
«ويعوّل لبنان كما الرئيس عون، كثيرا على هذه الزيارة، ويأمل في أن تكون مثمرة لإعادة تفعيل العلاقات بين الدولتين على مختلف الأصعدة، ولا سيما السياسية والاقتصادية بعد فترة من الفتور، نتيجة الفراغ الرئاسي الذي امتد سنتين ونصف السنة»، بحسب ما أكّدت مصادر القصر الجمهوري لـ«الشرق الأوسط». ولفتت المصادر إلى أن الرئيس عون يتابع شخصيا بدقة وعناية تفاصيل الزيارة التي ارتأى أن تكون الأولى في جولته الخارجية، مشيرة كذلك إلى أن «تركيبة الوفد الوزاري المرافق للرئيس تؤكد، من حيث الشكل بالدرجة الأولى، أن الزيارة تتجاوز الإطار التقليدي للزيارات بين المسؤولين».
ويتألف الوفد الوزاري، بحسب المصادر، من 8 وزراء، هم: الخارجية جبران باسيل، والداخلية نهاد المشنوق، والدفاع يعقوب الصراف، والمالية علي حسن خليل، والاقتصاد والتجارة رائد خوري، والإعلام ملحم رياشي، والتربية مروان حمادة، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، كذلك سيكون وزير التربية السابق إلياس بو صعب، ضمن الوفد، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».
وأمل وزير الإعلام ملحم رياشي في أن تنعكس هذه الزيارة إيجابا على العلاقات بين لبنان والسعودية بشكل خاص، ودول التعاون الخليجي بشكل عام، سياسيا واقتصاديا. وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن أبرز الموضوعات التي ستكون على طاولة البحث هي تلك المتعلقة بإعادة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها على الصعيدين السياسي والاقتصادي، إضافة إلى موضوع الهبة السعودية لتسليح الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وفي حين من المتوقع أن ينتقل عون من السعودية إلى قطر، يوم الأربعاء، أشار رياشي إلى أنه سيتم البحث في قضية العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى تنظيم داعش، وهو ما سبق أن أكده عون خلال لقائه أهالي العسكريين، في محاولة لحث قطر على المساعدة لإطلاق سراحهم وسراح الصحافي اللبناني سمير كساب، المختطف منذ عام 2013.
ويتضمن جدول الزيارة إلى السعودية، بحسب الرياشي، لقاء ثنائيا بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عون، ولقاءات ثنائية أيضا بين الوزراء اللبنانيين ونظرائهم السعوديين، وأخرى مشتركة بحضور الملك والرئيس، كما سيقيم خادم الحرمين مأدبة غداء على شرف الرئيس اللبناني والوفد المرافق. ومن المتوقع أيضا أن يلتقي عون والوزراء المرافقون الجالية اللبنانية في السعودية.
من جهته، توقّع وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، أن تظهر نتائج زيارة عون إلى السعودية الإيجابية بشكل سريع على العلاقات بين الدولتين، لا سيما سياسيا واقتصاديا. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كل الأجواء المرافقة لهذه الزيارة إيجابية، وهذا ما لمسناه كذلك من المملكة العربية السعودية ومسؤوليها، من هنا أعتقد أن الأمور ستعود إلى سابق عهدها، وستتم إعادة تفعيل كل الاتفاقات السياسية والاقتصادية العالقة بين البلدين والاستثمار الخليجي في لبنان»، مضيفا: «السعودية هي أكبر دولة خليجية، وبالتالي تصويب العلاقة معها سينسحب كذلك على كل الدول العربية».
وأشار خوري كذلك، إلى أهمية الزيارة التي سيقوم بها عون إلى قطر، لافتا أيضا إلى أنه سيتم العمل على إعادة تفعيل عمل اللجنة العليا التي كانت قد تشكلت عام 2010 بين لبنان وقطر، وتوقف عملها لأسباب عدّة.
وكان مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان قد وصل إلى السعودية، مستبقا زيارة عون، تلبية لدعوة من «رابطة العالم الإسلامي».



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.