تسعى الإعلامية السعودية ميساء العمودي في روايتها الأولى، التي صدرت أخيرًا، لبناء عالم افتراضي تهيم فيه الأنثى بعيدًا عن التابوهات التي تعيقها في الواقع.
الرواية التي حملت اسم «ميموزا»، تحكي قصة تتصارع خلالها قصص من الذاكرة لنساء بأوجه كثيرة بين النجاح والإخفاق ومحاربة الظلم والعيش طواعية تحت مظلته، كما تحاكي ظروفهن المختلفة وبعض أسباب عذاباتهن في الحياة.
تبتعد الكاتبة السعودية عن بيئتها التي شهدت طفرة في الرواية خلال العقد الماضي ما برح أن خفت وهجها، وكانت للمرأة حصتها الوازنة فيها، فرواية «ميموزا» تدور أحداثها في مدن خيالية مثل «بحرمان» و«نخل الراغو» إلى جانب مدينة «ميموزا» التي أخذت الرواية اسمها.
نساء «ميموزا» هُن صورة مجسمة لكل النساء تعبر عن ضميرهن وأحلامهن وآلامهن، «من أجلهن، من أجل كل فتاة وسيدة ما زالت تبحث عن نفسها، ومن أجل الرجل عله يتعرف على المرأة وما تواجهه في كل أنحاء العالمين الواقعي والخيالي»، كما تقول المؤلفة.
تعمل ميساء العمودي إعلامية منذ أمد طويل، وانعكس ذلك على روايتها، حيث يجمع القدر كلاً من بطلة الرواية الصحافية «سدن» الباحثة عن تحقيق الطموحات المؤجلة، و«سماء» الفنانة التشكيلية الحالمة التي تتلقفها الصعوبات واحدة تلو الأخرى، في أحد المطارات لوقت قصير قبل أن تفترقا لتجتمعا مرة أخرى بفعل الصدفة وتصبحا صديقتين تجمعهما الأمكنة... وتخوضا معًا تجربة نسجت عوالم الرواية.
لا تعتبر المؤلفة أنها معنية باقتحام التابوهات والممنوع دينيًا وسياسيًا واجتماعيًا في محيطها الخاص، وتقول عن ذلك: «إن كل ما تطرقت له الرواية من الممنوعات والتابوهات الاجتماعية والسياسية وحتى الدينية منها يمكن لها أن تكون انعكاسًا لما يمكن أن يحدث في أي مكان أو زمان وليست محصورة في مجتمع بذاته أو زمن بعينه، والكتابة الخيالية المتحررة من المكان والزمان هي ما دفعتني لخوض تجربة الكتابة الروائية الخيالية، خصوصًا أنها من أنماط الكتابة الأقل حظًا في المكتبة العربية، وتسمح للكاتب بأن يسبح في الخيال دون موانع، فضلاً عن أني كتبت الرواية وأنا أضع هدفًا واضحًا أمامي، وهو أن تصل كلماتي للنساء والفتيات في كل مكان وزمان، بصرف النظر عن مرجعياتهن وخلفياتهن الاجتماعية والثقافية، فحكاياتهن ومعاناتهن تتشابه أينما كن».
يشار إلى أن العمودي حاصلة على عدد من الجوائز العربية في مجال العمل الإعلامي، وقدمت كثيرًا من البرامج المتخصصة في قضايا المرأة وحقوقها، من خلال عملها كمذيعة ومعدة برامج في عدد من لقنوات التلفزيونية منها «إم بي سي»و«روتانا» و«الحرة».
الرواية صدرت عن منشورات ضفاف ومنشورات الاختلاف وتقع في 280 صفحة.
«ميموزا»... المرور بجانب الممنوع دون اقتحامه
https://aawsat.com/home/article/825746/%C2%AB%D9%85%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%B2%D8%A7%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%B1-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B9-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%87
«ميموزا»... المرور بجانب الممنوع دون اقتحامه
الإعلامية ميساء العمودي في روايتها الأولى
غلاف الرواية
«ميموزا»... المرور بجانب الممنوع دون اقتحامه
غلاف الرواية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


