تقرير الاستخبارات الأميركية يتهم الرئيس الروسي بـ«حملة نفوذ» و«تشويه لكلينتون»

أوباما يذكر ترامب ساخرًا: «فلاديمير بوتين ليس في فريقنا»

موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)
موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)
TT

تقرير الاستخبارات الأميركية يتهم الرئيس الروسي بـ«حملة نفوذ» و«تشويه لكلينتون»

موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)
موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)

ما قام به الكونغرس الأميركي، مساء الجمعة، تحصيل حاصل. إذ صادق رسميًا على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفاز فيها الملياردير الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب. وعلى الرغم من شكلية الحدث، فإنه تزامن مع نشر تقرير استخباراتي يشير بأصابع الاتهام إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويتهمه بأنه أمر بالقيام بـ«حملة نفوذ» تستهدف تسهيل انتخاب ترامب، وتقويض الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، مضيفًا أن الغرض من الاختراقات الروسية الإلكترونية كان «تشويه سمعة كلينتون، والتأثير على قدرتها» على الوصول إلى الرئاسة، وعلى «احتمال توليها» السلطة.
ولفت التقرير إلى أنه «من المرجح جدًا أن يكون بوتين قد أراد تشويه سمعة كلينتون لأنه يتهمها علنًا منذ عام 2011 بأنها حرضت على خروج تظاهرات ضخمة ضد نظامه في أواخر 2011 وبداية 2012»، عندما كانت وزيرة للخارجية الأميركية.
وقد تواصل الخلاف بين الاستخبارات وترامب الذي ستكون له سلطة كاملة على أجهزتها بعد أسبوعين، بعد ظهر الجمعة، إثر نزع السرية عن تقرير مؤلف من 25 صفحة يدعم فرضية تدخل روسي في الاستحقاق الرئاسي الأميركي، وهي اتهامات نفتها موسكو.
ولأول مرة منذ تبادل الاتهامات، أقر ترامب بحصول عمليات قرصنة استهدفت الحزب الديمقراطي، وذلك عقب اجتماع له مع قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية، غير أنه لم يذهب إلى حد تأييد فرضية حصول تدخل روسي لمصلحته. وقال ترامب، في بيان صدر في ختام اجتماعه مع هؤلاء القادة، إن أعمال القرصنة المعلوماتية لم تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية.
وأضاف، في مقتطفات أوردتها الوكالة الفرنسية: «مع أن روسيا والصين ودولاً أخرى ومجموعات وعناصر خارجية يحاولون بشكل دائم اختراق البنى المعلوماتية لمؤسساتنا الحكومية، ولشركاتنا وبعض المؤسسات، مثل الحزب الديمقراطي، فإنه لم يكن لذلك على الإطلاق أي تأثير على نتائج الانتخابات»، متابعًا: «كانت هناك محاولات قرصنة للحزب الجمهوري، لكن الحزب أقام دفاعات قوية ضد القرصنة، والقراصنة فشلوا».
وقبيل الانتخابات الأميركية، نشر موقع «ويكيليكس» رسائل إلكترونية مقرصنة تعود إلى الحزب الديمقراطي، وإلى أحد المقربين من كلينتون، ما أثر سلبًا إلى حد كبير على المرشحة الديمقراطية. ولم يتم الكشف عن المعلومات الأكثر حساسية في التقرير، لكن ترامب اطلع على النسخة الكاملة منه خلال اجتماعه مع قادة الأجهزة الاستخبارية في البلاد.
وشطب من التقرير فقرات، وتسلمه الرئيس باراك أوباما، والرئيس المنتخب دونالد ترامب بنسخته المفصلة، لكنه لا يتضمن سوى القليل من المعلومات الجديدة، مقارنة مع ما تم تسريبه من قبل، وهذا ما قاله مراسل «بي بي سي» للشؤون الاستخباراتية غوردن كاريرا، خلال تعليقه على التقرير.
وأضاف كاريرا أن التقرير يتكتم على المصادر وطرق الحصول على المعلومات، وهو الأمر الذي لن يؤدي إلى إقناع المشككين بنتائجه، لكنه ولأول مرة يعلن بوضوح أن الكرملين اتخذ موقفًا منحازًا.
الرئيس الأميركي باراك أوباما، المنتهية ولايته، قال لخليفته، بعد نشر التقرير: «نحن في الفريق نفسه»، مضيفًا في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»: «واحدة من الأشياء التي أشعر بالقلق إزاءها الدرجة التي وصلت إليها كثير من التعليقات في الآونة الأخيرة، من جانب الجمهوريين أو مثقفين أو معلقين في القنوات عن أن لديهم المزيد من الثقة في (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين أكثر من مواطنيهم الأميركيين، فقط لأنهم ديمقراطيون، هذا لا يمكن أن يكون».
وتابع أوباما، في المقابلة التي سيتم بثها بالكامل اليوم (الأحد)، كما جاء في الوكالة الألمانية: «علينا أن نذكر أنفسنا أننا في الفريق نفسه؛ فلاديمير بوتين ليس في فريقنا».
هذه الشكوك من قبل الديمقراطيين حول شرعية فوز ترامب في انتخابات أثارت حماس مجموعة من المشرعين الديمقراطيين ومتظاهرين معترضين على النتيجة خلال جلسة مشتركة جمعت بين أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في واشنطن، وتم خلالها إعلان النتيجة بفوز ترامب (70 عامًا) بأصوات 304 من أعضاء المجمع الانتخابي، وحصول المرشحة الديمقراطية كلينتون على أصوات 227 عضوًا.
وقد توقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين يسعون للطعن في النتائج في ولايات مختلفة، ولكن نائب الرئيس جو بايدن رفض هذه الاعتراضات لعدم الالتزام بالقواعد. وانتقد بايدن في إحدى المرات أحد المشرعين، قائلاً: «لقد انتهى الأمر»، وهو يباشر دوره بوصفه رئيسًا لمجلس الشيوخ، وضرب بالمطرقة مرارًا، مشيرًا إلى أن الاعتراضات على التصويت تتطلب التأييد من عضو من مجلس النواب وعضو من مجلس الشيوخ، مضيفًا: «ليس هناك نقاش.. ليس هناك نقاش». وأعرب عضو آخر عن شعوره بخيبة الأمل من عدم وجود دعم للاعتراضات من جانب أعضاء مجلس الشيوخ.
وعودة إلى التقرير الذي حذر أيضًا من أن موسكو «ستطبق الدروس التي تعلمتها» من الحملة التي أمر بها بوتين خلال الانتخابات الأميركية من أجل التأثير على الانتخابات في بلدان أخرى، وبينها بلدان حليفة للولايات المتحدة. وأشار التقرير إلى أن الحملة التي قادتها موسكو للتأثير على الانتخابات الأميركية جاءت في إطار «استراتيجية» مستوحاة من الأساليب السوفياتية، من بينها «العمليات السرية، ووسائل الإعلام الرسمية، واللجوء إلى طرف ثالث مستخدمين للشبكات الاجتماعية (...) يتقاضون أموالاً».
وقد وعد الرئيس المنتخب بوضع خطة لمكافحة القرصنة خلال الأيام التسعين الأولى من ولايته، وشدد ترامب على «أن الطرق والأدوات والتكتيكات التي نستخدمها لحماية أميركا يجب ألا تعرض على الملأ لأن من شأن ذلك أن يساعد من يعملون على إيذائنا».
واستغل رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان صدور التقرير من أجل اتهام روسيا بالإقدام على «محاولة واضحة للتدخل في نظامنا السياسي»، لكنه شدد على عدم وجود أدلة على حصول تلاعب في الأنظمة الانتخابية بحد ذاتها، متابعًا: «لا يمكننا السماح (...) باستغلال هذا التقرير لنزع الشرعية عن الفوز» الذي حققه ترامب. وفرض أوباما عقوبات على روسيا، خصوصًا من خلال طرد 35 دبلوماسيًا اعتبر أنهم جواسيس، لكن ترامب اعتبر أن ما يحصل هو «حملة سياسية مغرضة» هدفها إضعافه سياسيًا.
وقال ترامب، في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة «نيويورك تايمز»: «إن الصين قرصنت خلال الفترة الأخيرة نحو 20 مليون اسم في الإدارة الأميركية»، مضيفًا: «لماذا لا يتكلم أحد عن هذه المسألة؟ إنها حملة سياسية مغرضة».
وفي رغبة واضحة لتهدئة الأمور، وصف الرئيس المنتخب اجتماعه مع جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وجون برينان مدير وكالة الاستخبارات المركزية، والأميرال مايكل روجرز رئيس وكالة الأمن القومي، وجيمس كلابر المدير الوطني للاستخبارات، بأنه كان «بناءً».
وقال ترامب: «لدي احترام كبير للعمل الذي يؤديه رجال ونساء الاستخبارات». ورغم رغبته في إعادة الدفء إلى العلاقات الأميركية الروسية، فإن ترامب لا يريد أن يسود اعتقاد بأن لروسيا يدًا في وصوله إلى السلطة.
وفي محاولة لطمأنة المسؤولين الجمهوريين، سرب ترامب معلومات تفيد بأنه ينوي تسمية سناتور ولاية إنديانا السابق دان كوتس على رأس الاستخبارات الأميركية، وهو المعروف بتشدده تجاه موسكو.
** أسئلة وأجوبة وردت في تقرير الـ «سي آي إيه»
* هل يحمل التقرير أدلة ملموسة على التدخل الروسي؟
لا. لا يقدم التقرير الذي نزعت منه معلومات مصنفة سرية سوى توليفة متماسكة لمعلومات معروفة عمومًا، كماجاء في تقرير الوكالة الفرنسية من واشنطن. ولا تقدم الاستخبارات الأميركية أي معلومة حول عمليات التنصت أو التجسس التي قامت بها بنفسها، وأتاحت لها دعم استنتاجاتها، ولكن شركات خاصة أميركية في الأمن المعلوماتي أكدت أن اختراق أجهزة كومبيوتر الحزب الديمقراطي تم من روسيا.
* هل أضاف التدخل الروسي المفترض أصواتًا لصالح ترامب، وأثر على نتيجة الانتخابات؟
لا تقدم أجهزة الاستخبارات إجابة عن هذا السؤال. ويقول التقرير إن «الاستخبارات الأميركية مكلفة بمراقبة وتقييم النيات والقدرات وتصرفات الفاعلين الأجانب، وهي لا تحلل العملية السياسية الأميركية أو الرأي العام الأميركي».
* هل توقع الروس فوز ترامب؟
ليس حقًا، وفق التقرير. فقد سعى الكرملين في الأساس إلى أن تكون كلينتون في أضعف موقف ممكن، تحسبًا لوصولها إلى السلطة. وعندما بدأت الحملة الانتخابية، بدا أن موسكو كانت لا تزال تراهن على فوز كلينتون، وكان دبلوماسيون روس مستعدين للتنديد بتجاوزات و«التشكيك في صحة النتائج»، وفق التقرير الذي جاء فيه أن «مدونين مقربين من الكرملين أعدوا حملة على (تويتر)، مع وسم (وداعا للديمقراطية)، ترقبًا لفوز كلينتون».
* ماذا يقول التقرير عن الاختراقات المعلوماتية؟
دخلت الاستخبارات الروسية إلى أجهزة كومبيوتر وشبكات «فريقي حملتي الانتخابات التمهيدية، ومعاهد بحثية، وشخصيات مؤثرة» في رسم السياسة الأميركية. وكتب التقرير أن جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي دخل «إلى حسابات البريد الإلكتروني الشخصية لمسؤولين في الحزب الديمقراطي»، و«استخرج كميات كبيرة من المعطيات»، واستخدم «شخصية غوكسيفر 2.0 الوهمية (أفاتار)، و(ويكيليكس)، ودي سي ليكس لنشر المعلومات» المسروقة، والتأثير على الحملة. وأضاف أن روسيا اخترقت أجهزة الجمهوريين كذلك، لكنها «لم تنظم حملة مماثلة لنشر» هذه المعطيات، وأنها اخترقت ملفات انتخابية لدى السلطات المحلية، لكنها لم تستهدف أنظمة فرز الأصوات.
ويقول التقرير إن جهاز الدعاية الروسي الذي يشمل وسائل الإعلام الحكومية وتلك الموجهة إلى الرأي العام الدولي، مثل «روسيا اليوم» و«سبوتنيك» وشبكة من «المتصيدين الإلكترونيين» (ترولز)، «ساهم في حملة التأثير، وشكل منصة لنشر رسائل الكرملين».
وأضاف أن تغطية حملة كلينتون كانت «باستمرار ذات طابع سلبي» على قناة «روسيا اليوم» وموقعها، وأن «روسيا اليوم» اتهمتها «بالفساد، وبأنها تعاني من مشكلات صحية جسدية ونفسية، وأنها على علاقة بالإسلام المتطرف». ووظفت روسيا كذلك «المتصيدين الإلكترونيين» لمهاجمة كلينتون، ورسم صورة مؤيدة لترامب على مواقع التواصل، وفق التقرير الذي يشير خصوصًا إلى «وكالة البحث على الإنترنت» في سانت بطرسبرغ.
* هل يخشى تكرار هذه الجهود الروسية للتدخل في الانتخابات؟
نعم، وفق التقرير الذي كتب: «نعتبر أن موسكو ستأخذ العبرة» من هذه الحملة من أجل القيام «بمحاولات جديدة للتأثير في العالم بأسره».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035