نفت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس»، أمس، اتهامات وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية في شرق ليبيا بالتدخل في الصراع الداخلي الليبي، فيما هدد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في العاصمة الليبية طرابلس بإعلان حالة القوة القاهرة على موانئ النفط، وإغلاقها بسبب تحول هذه الموانئ إلى ما وصفه ببؤر لتهريب النفط.
وقالت حركة حماس، في بيان، حمل توقيع فوزي برهم، الناطق باسمها ونشره موقعها الإلكتروني الرسمي، إنها تستغرب وتستهجن الاتهامات والأكاذيب، التي نشرتها بعض وسائل إعلامية ليبية خاصة على لسان مسؤولين ليبيين في وزارة الداخلية الليبية في حكومة برلمان طبرق، وزجهم باسم الحركة في مشكلات وصراعات ليبية داخلية، واعتبرت «كل هذه الادعاءات والاتهامات لا أساس لها من الصحة تماما... ونحن لا نتدخل في أي شؤون داخلية لأي دولة، وبوصلتنا هي القدس، وهدفنا هو تحرير أرضنا، وصراعنا فقط مع العدو الإسرائيلي».
وأعربت الحركة عن تمنياتها لليبيا الشقيقة بالأمن والرخاء والاستقرار وحقن الدماء، وقالت إن «ثقتنا ستبقى في ليبيا وشعبها أن يبقوا دائما على عهدهم مع فلسطين، داعمين لقضايا شعبنا العادلة وصراعه مع العدو الإسرائيلي».
وكانت الحركة ترد بهذا البيان على تصريحات أدلى بها المقدم أشرف الفايدي، رئيس قسم التحريات الأمنية في بنغازي التابع لوزارة الداخلية في حكومة الثني، التي تتخذ من مدينة البيضاء مقرا لها بشرق ليبيا، اتهم فيها حركة حماس بالتجسس على الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، وكشف الفايدي عن اعتقال فتاة فلسطينية قال إنها على علاقة بحركة حماس، بينما كانت تحاول إرسال إحداثيات لوحدات من الجيش الليبي بمحاور القتال إلى الجماعات الإرهابية، التي يقاتلها من نحو عامين لتحرير مدينة بنغازي، موضحا أن الفتاة التي تقيم بمنطقة جليانة في بنغازي، قامت بأعمال تجسس على مواقع الجيش لصالح حركة حماس والجماعات الإرهابية.
إلى ذلك، قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، الذي يترأسه فائز السراج ويحظى بدعم من بعثة الأمم المتحدة، إنه أصدر أوامره لحرس وأمن السواحل بإيقاف أي سفينة تقترب من المياه الإقليمية الليبية دون إذن مسبق، مشيرا إلى أن السلطات المختصة ستحيل إلى الشرطة الدولية (الإنتربول) قوائم بلصوص المال العام وستصدر بحقهم مذكرات اعتقال، كما أعلن عن عزم السلطات المختصة إحالة قوائم بأسماء السفن المتورطة في عمليات تهريب النفط الليبي إلى المنظمة الدولية للبحار لاتخاذ الإجراءات الرادعة بحقهم، وفقا للقانون الدولي.
ولم يحدد المجلس في بيانه أي أسماء أو جهات متورطة في عمليات التهريب، لكنه قال إن «حفنة من ضعاف النفوس تقوم بتآمر مع عصابات إجرامية دولية بسرقة ونهب مقدرات الشعب الليبي، واستنزاف موارده عبر الموانئ البحرية، مستغلين في ذلك الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد، وانشغال الثوار الشرفاء في دعم القتال عن الوطن وحماية مقدراته».
وكان المهندس مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، قد نعى، أول من أمس، أسرة ليبية توفي جميع أعضائها بسبب استخدامهم الفحم للتدفئة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، واعتبر هذه الأسرة مثالا واحدا لآلاف من الحالات المأساوية التي يعاني منها المواطن الليبي البسيط المغلوب على أمره، نتيجة الممارسات الإجرامية، التي تقوم بها عصابات تهريب الوقود المدعوم إلى الخارج.
ودعا أهالي المنطقة الغربية، وبخاصة سكان مدينتي الزاوية وزوارة للتصدي للعصابات الإجرامية، على اعتبارهم المتضرر الأول من هذه العصابات بسبب نقص الوقود في محطات الوقود، أو عدم توفره بالسعر الرسمي، ورأى «أن هذه العصابات جزء من منظمات إجرامية دولية لتهريب الوقود والبشر، والمخدرات العابرة للحدود، واستمرار وجودها يشكل خطرا على الأمن القومي الليبي والسلم العالمي في منطقة البحر الأبيض المتوسط».
كما استنكر صنع الله، في تصريحات نقلتها أمس وكالة الأنباء الليبية، التهديدات التي أطلقها المجلس العسكري لمدينة مصراتة بخصوص تعاون المؤسسة مع الجيش الوطني في بيع النفط الليبي، مطالبا بعدم إقحام مؤسسة النفط في التجاذبات السياسية والعسكرية، وقال في هذا السياق إﻥ ﻭظيفة ﺍﻟﻤؤسسة مهنية بحتة، تنحصر ﻓﻲ إنتاﺝ وتصدير ﺍﻟﻨفط ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ، ﻭلم ﻭﻟن تكوﻥ طرﻓﺎ ﻓﻲ نزﺍﻉ أﻭ وقودا للحرب.
من جهة أخرى، قال الجيش الليبي، أمس، إن خمسة من جنوده قتلوا خلال الاشتباكات التي شهدتها منطقة «ساونو» جنوب شرقي مدينة أجدابيا مع عناصر تنظيم داعش، التي كانت تحاول الهرب من الحصار المفروض على معاقلها في محور قنفوذة بغرب مدينة بنغازي. وطبقا لمصدر عسكري فقد أصيب ثلاثة آخرون، من بينهم القائد الميداني في غرفة عمليات أجدابيا خلال هذه المواجهات. وقال أطباء عاملون في مستشفى محلي بمدينة أجدابيا إن 13 جثة تابعة لعناصر الجماعات المتطرفة وصلت إلى المستشفى أمس، للتعرف على هوية أصحابها. فيما قال العقيد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي، إن الإرهابيين الـ13 فجروا أنفسهم أول من أمس بعد محاصرتهم، بينما كانوا يحاولون الفرار من المعارك في غرب بنغازي.
11:42 دقيقه
حكومة الثني تتهم «حماس» بالتجسس على الجيش الليبي والحركة تنفي
https://aawsat.com/home/article/825286/%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%C2%BB-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A
حكومة الثني تتهم «حماس» بالتجسس على الجيش الليبي والحركة تنفي
وزارة السراج تهدد بإغلاق موانئ النفط لمنع تهريبه
المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق يهدد بإغلاق موانىء النفط بسبب تحولها إلى بؤر لتهريب النفط. (أ.ف.ب)
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
حكومة الثني تتهم «حماس» بالتجسس على الجيش الليبي والحركة تنفي
المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق يهدد بإغلاق موانىء النفط بسبب تحولها إلى بؤر لتهريب النفط. (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









