النائب نعمة طعمة: زيارة عون للسعودية مفصلية بامتياز

رئيس شركة «المباني» يرى أن المملكة البيئة الأفضل للعمل للبنانيين

النائب نعمة طعمة: زيارة عون للسعودية مفصلية بامتياز
TT

النائب نعمة طعمة: زيارة عون للسعودية مفصلية بامتياز

النائب نعمة طعمة: زيارة عون للسعودية مفصلية بامتياز

ثمّن الوزير السابق نعمة طعمة، عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» البرلمانية في لبنان زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمملكة العربية السعودية، واصفا إياها بأنها «مفصليّة بامتياز» في مرحلة بالغة الدقّة.
طعمة، قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يُعطي هذه الزيارة الأهمية أكثر من مُعطى سياسي واجتماعي، فهي بداية تُعد الزيارة الأولى للرئيس عون إلى المملكة، وهذا واقع يحمل دلالات كثيرة تؤكد على عمق العلاقات الوطيدة بين لبنان والسعودية. ثم إن رئيس الجمهورية أراد أن يفتتح جولته الخارجية بزيارة المملكة ما ينمّ عن إدراك عالٍ بالمسؤولية على اعتبار أن ما يجمع البلدين هو علاقاتهما التاريخية. أضف إلى ما سبق المعرفة الوثيقة للرئيس عون والمسؤولين اللبنانيين والشعب اللبناني بكل أطيافه، بما قدّمته السعودية لكل اللبنانيين لا سيما في الحروب والمحن التي شهدها لبنان، إذ وقفت إلى جانبه ومدّت إليه يد العون وصولاً إلى احتضانها لأكبر جالية لبنانية في الخليج والعالم العربي. ثم هناك المساعدات التي لا تعد ولا تحصى في مراحل متعددة، ومساهمتها الأساسية في إعمار مناطق لبنانية جرّاء العدوان الإسرائيلي في حرب يوليو (تموز) 2006 إلى ما سبق ذلك إبّان الاجتياح الإسرائيلي العام 1982... وأخيرًا وليس آخرًا، الودائع المالية التي ساهمت في تحصين الليرة اللبنانية».
وأضاف طعمة - وهو رئيس شركة «المباني» - «لا بدّ لي من الإشارة أنه، إبان مرحلة الفراغ الرئاسي ومن خلال مواكبتي ولقاءاتي مع المسؤولين السعوديين، كنت ألمس مدى حزنهم لهذا الفراغ، وكانوا يصرّون على انتخاب الرئيس الماروني المسيحي في أقرب فرصة ممكنة. وبالتالي، لم يكن لهم أي مرشح بل كان همّهم آنذاك حصول الانتخابات الرئاسية بعيدًا عن أي تدخلات. هذا ما يمكنني حسمه والدلالة أنه وفور انتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية جاء الموفد الملكي الأمير خالد بن فيصل للتهنئة والتأكيد على دعم لبنان والوقوف إلى جانبه».
أما عن النتائج المتوقعة للزيارة، فيقول النائب الحالي والوزير السابق «انطباعاتي أنها ستشهد نتائج مثمرة وجدّ إيجابية على مختلف المستويات، وستؤسّس لمرحلة جديدة في علاقات البلدين وتاريخها الناصع، ومن باب الوفاء فإن اللبنانيين لن ينسوا وقفات المملكة تجاه بلدهم في السراء والضراء».
كذلك يرى طعمة أن «الرئيس عون حسنًا فعل بأن تكون المحطة الأولى في جولته الخارجية هي المملكة العربية السعودية، لأننا ومن خلال عملنا في المملكة ومنذ السبعينات نعرف جيدًا كيف تتعاطى السعودية مع اللبنانيين، إذ تعاملهم كما تعامل المواطن السعودي. وهذا أمر واقع وملموس وعايشناه، وهذه حقيقة لا يمكن لأي شخص أن يتجاهلها سوى من يخالف القوانين المرعية الإجراء وهذا ينطبق على المواطن السعودي ومن أي جنسية كان، تاليًا أذكر جيدًا عندما كنت وزيرا للمهجرين ولدى اندلاع (حرب تموز) في العام 2006 كيف استنفرت المملكة طاقم سفارتها في بيروت وأقامت المستشفى الميداني في منطقة سباق الخيل، وصولاً إلى دعمها اللوجستي والإنمائي والمساعدات والإعمار بمعزل عن التباينات والخلافات السياسية مع هذا الطرف وذاك. واستمرت على الوتيرة ذاتها حتى عندما اشتدت الحملات السياسية عليها من قبل البعض، فلم تُقدم على أي خطوات انتقامية أو سواها بل تعتبر تعاطيها مع اللبنانيين إنما هو على مسافة واحدة أكان ينتمي هذا الشخص لهذا المذهب أو ذاك. وهذا هو نهج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي يعرف لبنان حقّ المعرفة وعندما كان أميرا للرياض وعندما التقيته كنت ألمس تلك المشاعر والمودّة التي يكنّها للبنان ولكل اللبنانيين على حد سواء».
ويؤكد النائب طعمة إلى أن زيارة الرئيس عون إلى المملكة ستشهد «تطابقًا في وجهات النظر خلال المباحثات بين الجانبين اللبناني والسعودي حول كثير من الملفات، إذ هناك إجماع من الطرفين على التمسّك بروحية هذه العلاقات الوثيقة المبنية على الودّ والاحترام، لا بل السعي لتفعيلها والتعاون المشترك في كل الميادين والمجالات. ثم إن المملكة هي أول دولة عانت من الإرهاب وهي تقوم بخطوات رائدة في دحر هذا الإرهاب ومكافحته. ومن الطبيعي ذلك سيكون محور تعاون وتفاهم بين البلدين إلى أمور كثيرة تجمعهما وتشكّل عناوين أساسية في التلاقي والتنسيق بين لبنان والمملكة».
وحول رؤيته كرجل أعمال يعيش في المملكة منذ سنوات طويلة وتوقّعاته لنتائج هذه الزيارة، يقول النائب طعمة: «لدينا في شركة المباني خمسة آلاف لبناني يعملون في المملكة عدا عن الجنسيات الأخرى، حيث يصل العدد إلى ثلاثة وعشرين ألف عامل. ولكن هذا الرقم من اللبنانيين يشكّل مورد رزق لآلاف العائلات التي تعيش في لبنان، الأمر الذي ينسحب على شركات ومؤسسات كثيرة. وهناك وفق السفارة اللبنانية، رقم غير نهائي لعدد اللبنانيين يصل إلى مائتي ألف لبناني، ناهيك أن المملكة ما زالت البيئة الأفضل للعمل، ونحن في شركة المباني، لم نصرف أي عامل أو موظف على الرغم من التحوّلات التي حصلت مؤخرًا في معظم دول العالم جرّاء انخفاض أسعار النفط ما يدل على رؤية السعودية الواضحة للتعامل مع الأزمات، وخصوصًا الخطة المدروسة العلمية والعملية التي أطلقها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أي (رؤية السعودية 2030)». وذكر أن الزيارة ستسفر عن سلسلة مؤشرات ونتائج إيجابية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والمالية والسياحة «دون أن ننسى أن التحويلات المالية إلى لبنان من المملكة هي أكبر بين أقرانها في دول الخليج والمنطقة، إضافة إلى عودة الإخوة السعوديين إلى لبنان حيث لهم منازل وأملاك ومتى عادوا هم بين أهلهم وأشقائهم، وبمعنى أوضح الزيارة ستكون مفصلية وناجحة على كل الأصعدة».



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.