تعرف على بشائر العام 2016 من خلال مساوئه

تحسن في عدد من ملفات المستهلكين الاقتصادية

من عام 2017 سوف يتعين على كل شركات الطيران وعلى وجه السرعة توفير «الاسترداد الآلي» لرسوم الأمتعة المسجلة
من عام 2017 سوف يتعين على كل شركات الطيران وعلى وجه السرعة توفير «الاسترداد الآلي» لرسوم الأمتعة المسجلة
TT

تعرف على بشائر العام 2016 من خلال مساوئه

من عام 2017 سوف يتعين على كل شركات الطيران وعلى وجه السرعة توفير «الاسترداد الآلي» لرسوم الأمتعة المسجلة
من عام 2017 سوف يتعين على كل شركات الطيران وعلى وجه السرعة توفير «الاسترداد الآلي» لرسوم الأمتعة المسجلة

هل تبحث عن طريقة لإنهاء عام 2016 بقليل من الأمل؟ كذلك كنت أنا عندما راجعت المواد والمقالات التي كتبتها خلال هذا العام حول قضايا المستهلكين، والتي سببت لي الارتباك أو الإزعاج أكثر من غيرها.
وما وجدته كان عبارة عن مفاجأة سارة: ففي كثير من الحالات، تحسنت الأمور فعليا وإن كان بدرجة طفيفة خلال الشهور التي مرت منذ آخر مرة تطرقت إلى ذلك الموضوع.
لذا، دعونا نعاود الحديث عن رسوم أمتعة الطيران، والأحداث غير السارة بوجه عام في صناعة تأجير السيارات، والمصارف التي تستخدم التكتيكات المريعة لتحول دونك ودون استخدام التطبيقات الجديدة، وشفافية التسعير في البحث عن الكليات.
وهناك بصيص من التفاؤل نجده في كل قضية من هذه القضايا، ولكن هناك أيضا قدرا لا بأس به من اليقظة، فإن حاجتنا للطرق على أبواب الشركات التي لا تلبي احتياجاتنا مستمرة من دون توقف.
* رد رسوم الأمتعة
عندما تدفع الرسوم للتحقق من وصول حقائبك، ولا تصل الحقائب فعليا حتى بعد يوم كامل من التحقق، ينبغي أن تسترد أموالك مجددا.
يبدو الأمر منطقيا، ولا تعارض شركات الطيران في ذلك على الدوام، كما كتبت مقالا عن ذلك في أبريل (نيسان) الماضي. ولكن العملية شاقة بصورة متعمدة، ويمكن أن تنتهي باستخدام قسائم السفر في المستقبل بدلا من استرداد الأموال إلى حساب بطاقتك الائتمانية الخاصة.
وفي لمحة نادرة من الإجراءات التشريعية بين الحزبين، أعاد الكونغرس في يوليو (تموز) الماضي التفويض بشأن قانون إدارة الطيران الفيدرالية. وهي تعد أنه بحلول يوليو من عام 2017، سوف يتعين على شركات الطيران كافة، وعلى وجه السرعة، توفير «الاسترداد الآلي» لرسوم الأمتعة المسجلة، إذا فشلت شركة الطيران في «تسليم» الحقائب خلال 12 ساعة من وصول رحلة الطيران المحلية، أو 15 ساعة من وصول رحلة الطيران الدولية.
ولا تزال هناك حاجة إلى جولة لدى إدارة النقل حيال تفاصيل وضع القواعد، الأمر الذي يثير القلق لدي بصورة خاصة. وكاثي آلان، الناطقة الرسمية باسم مجموعة الخطوط الجوية الأميركية التجارية، لم ترغب سوى في أن تقول الكثير لما أبعد من الإشارة إلى بيان حول مخاطر اللوائح.
وأضافت، عبر رسالة بالبريد الإلكتروني، أنها لا تعتقد «أن هناك طريقة للتكهن في هذا الوقت حول مستقبل الإدارة».
فنقلت أسئلتي المتشككة - ما مقدار «الآلية» في النظم الآلية؟ هل يمكن اعتبار القسيمة مثل رد الأموال؟ كيف يمكننا تعريف لفظة «تسليم» على نحو دقيق؟ - إلى تشارلز ليوشا، مؤسس جماعة «المسافرين المتحدين» الناشطة. ويعتقد السيد ليوشا أنه يجب على كل شركة طيران أن توفر خدمة استرداد الأموال إلى حساب البطاقة الائتمانية، على أن تكون في نفس الوقت قادرة على توفير القسيمة خيارا بديلا أيضا. لذلك كن على استعداد للمطالبة بالاسترداد الآلي لأموالك ومراجعة الصندوق من أجل الاسترداد الحقيقي للأموال إلى حساب بطاقة الائتمان أو بطاقة الخصم، وتفضل شركات الطيران استخدام القسائم بسبب «نسبة الخصم»، أو المصطلح الذي تستخدمه شركات الطيران مع المسافرين الذي يسأمون من المطالبة بحقوقهم.
في المعتاد عندما تتأخر الأمتعة عدة ساعات، تستأجر شركة الطيران شركة خاصة لتسليم الأمتعة إليك، ونطرح هنا سؤالا ساخرا يستحق النظر: «هل تبدأ شركات الطيران في احتساب رد الأموال عند هبوط طائرتك ثم تتوقف عن الحساب عند وصول أمتعتك إلى المطار، أي بعد فترة طويلة من التخلي عنها والمغادرة؟ أو أنها سوف تفعل الشيء الصحيح ولا توقف احتساب رد الأموال حتى تظهر شركة التوصيل وبحوزتها أمتعتك؟ أي بعد عدة ساعات من وصول الأمتعة بالفعل إلى المطار»، ولا يستبعد السيد ليوشا احتمال أن تحاول شركات الطيران الالتجاء إلى السيناريو الأول، مشيرا إلى أن هناك نوعا من المعارك الجارية أثناء عملية صناعة القواعد المنظمة للأمر.
* دماء جديدة في شركة «هيرتز»
خلال الشهر الماضي، نقلتُ أعواما من الإحباط والمرارة إلى مقال أكتبه حول صناعة تأجير السيارات، ووفقا لتحليلي الخاص، يبدو أن الشركات الكبرى في هذا المجال قد شكلت فريقا من المهووسين بتجارب المستخدمين غير المحكمة، بهدف أن يجعلوا من استئجار السيارات تجربة مريعة، حتى ينطلق كل واحد منا إلى استخدام خدمات وتطبيقات «ليفت» و«أوبر».
وبعد عدة أيام، أعلنت شركة «هيرتز» أن مديرها التنفيذي سوف يتقاعد اعتبارا من 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، وأن خليفته، كاثرين في. مارينيلّو، سوف تكون من خارج موظفي الشركة. والأفضل من ذلك أنها تملك خبرة طويلة في صناعة المدفوعات منذ عملها السابق في شركة «جنرال إلكتريك» وشركة «فيرست داتا».
ولدى شركة «هيرتز» ممارسة بغيضة من إجبار العملاء على سداد تكاليف كل أجهزة تحصيل الرسوم، حتى في الأيام التي لا تمر فيها العربات من أمام ماكينات تحصيل الرسوم، وليس لذلك من ضرورة. فالشركات المنافسة مثل شركة «إنتربرايز» لا تحصل الرسوم في الأيام التي يكون العمل فيها قليلا، بينما شركة «سيلفر كار» لا تحصل الرسوم على الإطلاق بالنسبة لماكينات التحصيل لديها.فهل سوف تتمكن السيدة مارينيلّو من القضاء على هذه الآفة؟ ولم تستجب كارين دريك، الناطقة الرسمية باسم شركة «هيرتز» لطلبي لإجراء مقابلة مع المديرة التنفيذية الجديدة.
* جيمي ديمون من شركة «ماي – بال»
استخدم جيمي ديمون، المدير التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، خطاب المساهمين السنوي في أبريل، في محاولة لإرهاب العملاء الذين يستخدمون تطبيقات وخدمات الطرف الثالث، التي تساعد في إدارة ونقل الأموال، وفي مقالي المنشور في مايو (أيار) ويحمل عنوان «جيمي ديمون يحاول حمايتكم من الشركات الابتكارية الناشئة»، حاولت أن أضع في اعتباري قدرا من المخاوف الأمنية التي تقلق الرجل، والتي يبدو أنها قد عانت منها شركات مثل «يودلي»، و«مينت»، و«أكورنز»، و«بيني».
وفي وقت لاحق من نفس الشهر، عندما سألته كارا سويشر من شركة «ريكود» حول عنوان مقالتي، والتي وصفتها بقولها: «ليست بالمقالة اللطيفة»، رفض المقالة برمتها بعبارة لا تستحق النشر. وسوف يثبت الوقت ما إذا كان ينوي وضع القيود التي تحول دون مساعدة الشركات الجديدة لعملائه في تحسين تجاربهم المالية بطرق لم يفكر فيه البنك حتى الآن. وآمل ألا يفعل.
ومنذ ذلك الحين، لم تسجل مخالفات كبيرة سمعنا عنها في الشركات المصرفية الناشئة والخدمات التي توفرها. وفي الشهر الماضي، أصدر مكتب الحماية المالية للمستهلك دعوة للترحيب، في كل ربوع الصناعة المالية، بالتعليقات حول الوصول إلى البيانات لدى الأطراف الثالثة، والضمانات الإضافية للحماية الممكنة، وسوف نرى إن كان المكتب سيصدر التوصيات قبل أن يبدأ المسؤولون المنتخبون حديثا في نزع أسنان وأظافر المكتب الحكومي.
وأود في الحقيقة أن أشكر السيد ديمون، بالنيابة عن حثالة مكافآت بطاقات الائتمان في كل مكان، لمنحنا بطاقة الائتمان الاحتياطية من «جي بي مورغان تشيس» في عام 2016. بحلول الشهر المقبل، أكون قد انتزعت 2100 دولار من القيمة في مقابل الرسوم السنوية البالغة 450 دولارا. وعند هذه النقطة، سوف أضع بطاقتي على المنضدة، وسوف تحصل زوجتي على البطاقة الخاصة بها، ولسوف نكرر فعل نفس الشيء منذ البداية مرة أخرى.
ومن شأن هذه الامتيازات الممنوحة للعملاء أن تقلل من أرباح البنك الكبير بنسبة 200 إلى 300 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام الجاري. كما قال السيد ديمون للمستثمرين خلال هذا الشهر، وفقا لتقرير صادر عن وكالة «بلومبيرغ» الإخبارية. ولكن من شأن الاستثمارات أن ترجع بأرباح كبيرة إذا ما واصل العملاء استخدام البطاقة الائتمانية لفترة طويلة، ويحملون أرصدة تبلغ أضعاف المكافآت التي يحصلون عليها.
* شفافية تكاليف الكليات
في عام 2016، واصلت كليات مثل معهد «كاليفورنيا للتكنولوجيا»، وجامعتي «هارفارد» و«برينستون»، حجب «كوليدج أباكوس»، وهي من أدوات مقارنة المساعدات المالية الرائعة التي تساعد العائلات على تقدير التكاليف الفعلية للالتحاق بالكليات والجامعات، ومقارنة تلك التكاليف بكثير من المؤسسات التعليمية الأخرى. ولا يمكن للأداة حساب مقارنة التكاليف إذا لم تتمكن من الوصول إلى مواقع الحسابات في الجامعات، ومن ثم وضعت الكليات والجامعات الحواجز في وجه هذا الموقع لحجبه تماما.
وكما قلت في مقال بشهر يناير، إما أن مسؤولي المدارس قد هاجموني بشدة أو وفروا لي التفسيرات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، عندما سألتهم عن سبب تعمد حجب ذلك الموقع بالتحديد. لذا، دعوني أحاول تفسير ما أعتقد أنه يحدث فعلا في هذه المسألة.
أغلب الكليات والجامعات تدخل في حرب أسعار هادئة، وتساوم على عروض المساعدات المالية في أبريل، أو تلقي بالخصومات في وجه العائلات في وقت مبكر من الموسم وتسميها «المساعدات الجديرة»، أو بعض المسميات اللطيفة الأخرى. وأي أداة على غرار موقع «كوليدج أباكوس»، والذي يعقد المقارنة الصريحة بين الكليات في مواجهة كل منها للأخرى، تعزز من فكرة أن التكاليف ينبغي أن تكون العامل الأكبر في صناعة قرار العائلات بالالتحاق بأي كلية أو جامعة. بمجرد عرض الصور الرائعة للجامعات ومبانيها، وتشرع في ملء الاستمارات، فإنك تكتشف، مع ذلك، أنه ليست هناك بيانات كثيرة تساعدك في معرفة ما إذا كانت الكلية ذات المصروفات السنوية بنحو 65 ألف دولار مع الإقامة والإعاشة، هي أفضل من الكلية ذات المصروفات السنوية بنحو 45 ألف دولار (بما في ذلك 20 ألف دولار تخفيض!). أو ما إذا كانت الجامعة الأهلية الرئيسية ذات المصروفات بنحو 25 ألف دولار في العام، سوف تكون جيدة (أو هي أسوأ من الكلية الأهلية المتوسطة ذات العامين الدراسيين فقط).
وذلك غيض من فيض بالنسبة للمسؤولين غير الخائفين في جامعة «دريو»، والتي رفعت الحظر عن برمجيات البحث في موقع «كوليدج أباكوس» خلال العام الحالي. ونأمل أن تتبع الكليات والجامعات الأخرى خطاها في عام 2017، وهو العام الذي أنوي أن أطرح فيه مزيدا من الأسئلة حول كيفية الالتحاق، وماهية مصروفات الكليات والجامعات.
* خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.