قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية يواجهون ترامب

الرئيس المنتخب يصف اتهامات القرصنة بـ«مطاردة سياسية للساحرات»

موظفون في مجلس الشيوخ يحملون نتائج الهيئة الانتخابية للانتخابات الرئاسية لعام 2016 والتي أكدت فوز دونالد ترامب في المنافسة الرئاسية (إ.ب.أ)
موظفون في مجلس الشيوخ يحملون نتائج الهيئة الانتخابية للانتخابات الرئاسية لعام 2016 والتي أكدت فوز دونالد ترامب في المنافسة الرئاسية (إ.ب.أ)
TT

قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية يواجهون ترامب

موظفون في مجلس الشيوخ يحملون نتائج الهيئة الانتخابية للانتخابات الرئاسية لعام 2016 والتي أكدت فوز دونالد ترامب في المنافسة الرئاسية (إ.ب.أ)
موظفون في مجلس الشيوخ يحملون نتائج الهيئة الانتخابية للانتخابات الرئاسية لعام 2016 والتي أكدت فوز دونالد ترامب في المنافسة الرئاسية (إ.ب.أ)

ما زالت تتصاعد أزمة القرصنة الروسية على الانتخابات الأميركية التي أكدتها تقارير وكالات الاستخبارات الأميركية، فبعد أن عقد مسؤولوها جلسة علنية أول من أمس في مجلس الشيوخ مع لجنة الخدمات العسكرية، اجتمعت اللجنة أمس مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في برج الأخير بمدينة نيويورك، وذلك لمناقشة تطورات الأزمة والتقارير المختصة بذلك.
وقبل ساعات فقط من تلقي إحاطة استخباراتية سرية حول القرصنة الروسية في الانتخابات الرئاسية الأميركية أمس الجمعة، وصف ترامب التركيز على هذه القضية بأنها «مطاردة سياسية للساحرات». وشكك ترامب في الاهتمام بالقرصنة الروسية لأجهزة الكومبيوتر الخاصة بالحزب الديمقراطي، بالنظر إلى الهجمات الإلكترونية الأخرى ضد الأصول الأميركية التي حظيت باهتمام أقل. وقال ترامب لصحيفة «نيويورك تايمز» في مقابلة «تعرضوا لضربة شديدة في الانتخابات. فزت بمقاطعات في الانتخابات أكثر من رونالد ريغان». وأضاف: «إنهم يشعرون بالحرج جدا من هذا الموضوع. وإلى حد ما، إنها مطاردة ساحرات. هم فقط يركزون على ذلك». وشكك ترامب مرارا وبصورة علنية في التقييمات من قبل الاستخبارات الأميركية بأن روسيا كانت وراء القرصنة.
واعتبر ترامب أن تلك المساعي التي يدفع بها الديمقراطيون بأن روسيا قرصنت الانتخابات الأميركية إنما هو تبرير لفشلهم في الانتخابات، وعدم إقرارهم بفوزه والنتيجة الحقيقية، ملمحًا إلى غض الطرف عن التجاوزات الصينية واختراقها للكثير من الأجهزة الحاسوبية الرسمية الأميركية في العام 2010. وأضاف: «الصين اخترقت نحو 20 مليون حاسوب من الحواسيب الحكومية، بالمقابل ليس هناك أي تعليق على ذلك، إنها مطاردة سياسية للساحرات».
بدوره، قال مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر أمام لجنة مجلس الشيوخ، إن أدلة توثيق التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية تزداد أكثر توثيقًا منذ الانتخابات، وتثبت ضلوع روسيا في هذا الحدث. وانتقد كلابر ترامب لهجماته على وكالات الاستخبارات الأميركية، قائلا إن هناك فرقا بين «التشكيك والاستخفاف، إذ أن تعليقات ترامب تضر بالمعنويات».
وفي ظل هذه الأجواء لم يصدر أي تعليق رسمي من الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس سوى أعضاء لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ أثناء الجلسة العلنية للاستماع إلى فريق الاستخبارات الوطنية، إذ انتقد السيناتور غراهام إدارة أوباما، لعدم اتخاذها خطوات ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية بعد تأكيد المسؤولين الاستخبارات الوطنية قدرة كوريا الشمالية على شن هجمات صاروخية ضد الولايات المتحدة، مشددًا غراهام على ضرورة رد أميركي حاسم ضد القرصنة الروسية. فيما وصف السيناتور جون ماكين رئيس لجنة الخدمات المسلحة، القرصنة الروسية بأنها «هجوم غير مسبوق على الديمقراطية الأميركية»، وأنه يجب على الولايات المتحدة أن تشعر بالقلق إزاء تلك الهجمات الروسية، مشيرا إلى أن عقد جلسة أمس «ليس للتشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، وإنما للمضي قدما في فهم كامل لما حدث ووضع استراتيجية لمواجهة كافة التحديات المتعلقة بالقرصنة السيبرانية». وعلى صعيد متصل، وصفت النائبة الديمقراطية نانسي بيولسي رئيسة الأقلية في مجلس النواب أمس في مؤتمر صحافي، التقرير الاستخباراتي الذي فضح روسيا بقرصنتها الانتخابات الأميركية بـ«المذهل».
وقالت: «سيتم الإفراج عن بعض من التقرير للجمهور، وآمل أن نتمكن من الحصول على معلومات أكثر، وعلينا أن نحترم المصادر والأساليب، ولكن أعتقد أنه حتى الكونغرس لديه الحق في معرفة أكثر مما تريد أن تكشف للكونغرس، ولذلك فإن هذا سيكون مثيرا للاهتمام من حيث كشف ما في هذا التقرير». وانتقدت بيولسي تصرفات الرئيس المنتخب دونالد ترامب حيال وكالة الاستخبارات الأميركية واستخفافه بتقاريرها وما توصلت إليه من نتائج، مشيرة إلى أن الهجمات الإلكترونية المتعددة التي تشهدها يجب أن يوضع لها حد، من «ويكيليكس» وغيره.
وشارك في الجلسة جيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية ومايك روجرز رئيس وكالة الأمن القومي وجيمس كومي رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) وجون برينان رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه).
ووصف برلماني روسي تقرير الاستخبارات الأميركية بأنه «تلمحيات بغيضة». وكان فاديم دينغين، عضو لجنة السياسة الإعلامية في البرلمان الروسي قد أشار في تصريحات صحافية يوم أمس إلى أن إدارة أوباما ستغادر لذلك «يجب تفهمها والصفح عنها»، معربا عن أمله بعدم سماع ما وصفها «تلميحات بغيضة» بعد دخول الإدارة الجديدة إلى البيت الأبيض، التي يرى البرلماني الروسي أن العلاقات ستتحسن في عهدها. وقلل فاديم دينغين من أهمية التقرير حول الهجمات الإلكترونية الروسية، حين اعتبر أن «غالبية المعلومات التي سيشملها ستكون على الأرجح عبارات عامة، دون ذكر أسماء ولا أرقام ولا أي معلومات دقيقة محددة». وبعد أن أعاد إلى الأذهان عبارات قالها بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي الأخير نهاية العام الماضي، حول ضرورة أن يغادر الخاسر بكرامة، قال دينغين إن «إوباما على ما يبدو يريد أن يبقى للأبد الرئيس الأسوأ للشعب الأميركي».
ودعا نائب الرئيس الأميركي جو بايدن المعروف بكلامه الصريح والمباشر، الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى «النضوج». وقال بايدن موجها نصيحة لترامب خلال مقابلة بثتها شبكة «بي بي إس» التلفزيونية الخميس «يجب أن تنضج يا دونالد، حان الوقت لتكون بالغا، أنت رئيس». وتابع: «حان الوقت لتفعل شيئا. أظهر لنا ما أنت قادر عليه»، ردا على سؤال حول مواظبة ترامب على نشر تغريدات يحمل في الكثير منها على خصومه ومنتقديه. وكان ترامب وصف في وقت سابق الخميس على «تويتر» زعيم الديمقراطيين في الكونغرس تشاك شومر بأنه «مهرج». وقال بايدن إنه لن يغيب تماما عن الساحة السياسية بعد خروجه من البيت الأبيض مع الرئيس باراك أوباما، ودعا الديمقراطيين إلى تركيز عملهم مجددا على الطبقات العاملة والوسطى. وقال في المقابلة «سيتضح بشكل أكبر بكثير ما يؤيده (ترامب) وما يعارضه، وما نؤيده نحن ونعارضه».
والخميس صرح الرئيس الأميركي بارك أوباما لشبكة «إن بي سي» في شيكاغو «أملي أنه عندما يتم اطلاع الرئيس المنتخب على التقرير ويتمكن من دراسة المعلومات الاستخباراتية وعندما يتم تشكيل فريقه ويتيقنون من مدى حرفية وفعالية هذه الأجهزة فإن التوتر الحالي سيتراجع».
وسيتم مطلع الأسبوع المقبل نشر نسخة غير سرية من التقرير الذي سيقدم إلى الرئيس بعد إزالة تفاصيل حساسة منه.
إلا أن الجلسة التي حضرها قادة أجهزة الاستخبارات الخميس لم تقدم أي أدلة جديدة على الاتهامات. وعندما طلب أعضاء مجلس الشيوخ المشاركون في الجلسة مزيدا من الأدلة، قال كلابر إنه لا يستطيع أن يفعل ذلك علنا خشية أن يضر بمصادر وعمليات أجهزة الاستخبارات. وأضاف: «لقد استثمرنا المليارات وعرضنا حياة الكثير من الأشخاص للخطر للحصول على مثل هذه المعلومات».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.