احتياطي النقد الأجنبي المصري يسجل أعلى مستوى خلال 6 سنوات

الديون ترفع حجمه إلى 24.3 مليار دولار

احتياطي النقد الأجنبي المصري يسجل أعلى مستوى خلال 6 سنوات
TT

احتياطي النقد الأجنبي المصري يسجل أعلى مستوى خلال 6 سنوات

احتياطي النقد الأجنبي المصري يسجل أعلى مستوى خلال 6 سنوات

بلغت قيمة احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري 24.3 مليار دولار بنهاية 2016، مقارنة بنحو 19 مليار دولار في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، قبل قرار تعويم سعر صرف الجنيه، بحسب البيانات التي أُعلنت، أمس الخميس، بعد القروض المتوالية التي حصلت عليها مصر خلال الشهور الأخيرة.
وارتبطت الزيادة في الاحتياطي بخمسة مليارات دولار بتلقي قروض وطرح سندات دولية وعقد اتفاقات دولية، مع التزام «المركزي» بالامتناع عن ضخ دولارات في السوق المصرفية لمساندة سعر صرف الجنيه، ما دفع احتياطي النقد الأجنبي للارتفاع لأعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2011.
وانخفض سعر صرف الجنيه من 8.88 جنيه لكل دولار قبل التعويم، ليصل إلى نحو 20 جنيها لكل دولار قرب نهاية 2016، قبل أن يتحسن قليلا إلى نحو 18 جنيها لكل دولار حتى جلسة تداول الأمس.
وحصلت مصر خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) على شريحة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 2.75 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.7 مليار دولار من الصين من خلال اتفاق لمبادلة العملة بين البلدين، وملياري دولار من السندات الدولية التي طرحتها الحكومة في بورصة آيرلندا طرحا خاصا، كما استقبلت أسواق الأسهم والديون الحكومية المحلية نحو مليار دولار، وفقا لتقديرات رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث ببنك استثمار فاروس.
وتوضح رئيسة البحوث لـ«الشرق الأوسط» أن «المركزي المصري قام باستغلال جزء من التدفقات لسداد ديون وشراء سلع أساسية».
وكان من المنتظر أن يتم طرح سندات جديدة بقيمة 2.5 مليار دولار في الأسواق الدولية في نوفمبر الماضي، لكن عمرو الجارحي، وزير المالية، أعلن تأجيل طرح تلك السندات بسبب عدم استقرار الأسواق.
كما كان مخططا أن تحصل مصر على 1.5 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية، تمثل شريحة من قرض يقدمه كل منهما، ولكن لم يُعلن عن وصول قيمة الشريحتين فعليا قبل نهاية 2016.
واعتبرت ريهام الدسوقي، كبير المحللين الاقتصاديين بأرقام كابيتال، الزيادة في قيمة احتياطي النقد الأجنبي تتماشى مع مخطط الحكومة، حتى لو لم يتحقق المبلغ المستهدف من البنك المركزي (ما بين 25 و30 مليار دولار)، «علينا أن نضع في الاعتبار أيضا أن المركزي يمول شراء مواد بترولية بقيمة تتراوح بين 700 و800 مليون دولار شهريًا، بالإضافة إلى تكلفة استيراد السلع التموينية».
وكان عامر قد ربط بين الوصول لمستوى من الاحتياطي النقدي، يتراوح من 25 إلى 30 مليار دولار، واتخاذ قرار تعويم الجنيه، لكنه حرر سعر صرف العملة المحلية في مطلع نوفمبر وكان احتياطي النقد الأجنبي 19.041 مليار دولار فقط، وأكد وقتها التزامه بتحقيق الأرقام التي سبق الإعلان عنها قبل نهاية العام.
* الدين يتجاوز الناتج
وارتفعت قيمة الدين الخارجي بنحو 7.8 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي، (يوليو «تموز» - سبتمبر «أيلول» 2016)، وبلغت 60.15 مليار دولار، كما قفزت أعباء خدمة الدين (قيمة أقساطه والفوائد عليه) بنحو 184.8 في المائة خلال الفترة نفسها، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكان رئيس الوزراء شريف إسماعيل قال إن الدين الخارجي لن يزيد على 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بعد حصول مصر على قرض صندوق النقد.
وفي نوفمبر الماضي وافق صندوق النقد على حصول مصر على قرض بقيمة 12 مليار دولار، يُقدم على دفعات خلال 3 سنوات.
وكانت بيانات البنك المركزي، قد أظهرت أن الدين الخارجي لمصر ارتفع 7.7 مليار دولار خلال العام المالي الماضي 2015 - 2016، بزيادة نسبتها 16 في المائة على قيمته في نهاية العام المالي السابق 2014 - 2015. ويستعد البنك المركزي خلال يناير الحالي لسداد قسط من ديون دول نادي باريس في حدود 700 مليون دولار، وقرض تركي بقيمة مليار دولار، بحسب ما أعلنه محافظ البنك المركزي منذ 3 أيام.
ومن المتوقع أن تستقبل مصر تدفقات دولارية أخرى خلال 2017، في صورة قروض واستثمارات في أوراق دين، منها شريحة جديدة من قرض صندوق النقد الدولي، والطرح المؤجل للسندات الدولارية، فضلا عن استثمارات في المحافظ المالية من المتوقع استقبالها، كما تقول رضوى السويفي.
أما فيما يخص الدين الداخلي، فقد أعلن البنك المركزي ارتفاع الدين المحلي بنسبة 5.3 في المائة خلال أول 3 أشهر (من يوليو إلى سبتمبر) من السنة المالية الحالية، 2016 - 2017.
ووصل الدين المحلي إلى 2.758 تريليون جنيه خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام المالي الحالي، مقابل 2.619 تريليون جنيه في نهاية العام السابق، بزيادة 139 مليار جنيه.
وكان الدين المحلي قد ارتفع في نهاية العام المالي الماضي بنسبة 23 في المائة مقارنة بالعام السابق له، كما أوضحت بيانات البنك المركزي سابقا. وإذا تم إضافة الدين المحلي على الدين الخارجي تكون المُحصلة 3.8 تريليون جنيه (نحو 212 مليار دولار)، وتستهدف مصر وصول حجم الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.2 تريليون جنيه بنهاية العام المالي الحالي 2016 - 2017، أي أن الدين الحالي سيساوي أكثر من 120 في المائة من قيمة الناتج، حال عدم التوسع في الاستدانة بأكثر من التوسع في الناتج.
* مصانع واكتشافات بترولية جديدة
من ناحية أخرى شهد المجتمع الاقتصادي عددًا من الأخبار الاقتصادية الجيدة أمس، حيث أعلنت وزارة التجارة والصناعة طرح ثاني مجمع صناعي مجهز بالتراخيص بمدينة بدر الصناعية، شمال القاهرة، في قطاعات الصناعات الغذائية والهندسية ضمن مبادرة «مصنعك جاهز بالتراخيص»، وقال بيان صحافي من الوزارة إن المجمع يضم عددا من المصانع الجديدة تقع بمساحات تتراوح بين 480 - 960 مترا مربعا.
وأطلقت وزارة التجارة الشهر الماضي أول مجمع صناعي مجهز بالتراخيص في مدينة السادات، وسط الدلتا، ضمن مبادرة «مصنعك جاهز بالتراخيص»، وقالت الهيئة إنها شهدت إقبالا كبيرا من المستثمرين، وقال وزير التجارة والصناعة، طارق قابيل، في البيان، إن الوزارة تتخذ الإجراءات حاليا لإطلاق المجمع الثالث ببورسعيد، شمال قناة السويس، وأضاف قابيل أن المجمعات الثلاثة ستوفر 500 منشأة صناعية جديدة مرخصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، للنهوض بهذا القطاع الحيوي.
هذا، كما وقعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، اتفاقية مع شركة إديسون الإيطالية للبحث عن الغاز الطبيعي والبترول وإنتاجهما بالبحر المتوسط باستثمارات حدها الأدنى أكثر من 86 مليون دولار.
وقال بيان من وزارة البترول، أمس، إن الاتفاقية تتضمن أيضا منحة توقيع تبلغ 1.5 مليون دولار وحفر بئرين جديدتين في المنطقة.
وقال وزير البترول، طارق الملا، إن الوزارة انتهت من توقيع كل الاتفاقات التي أسفرت عن المزايدة العالمية الأخيرة التي طرحتها «إيجاس»، للتنقيب عن الغاز.
وأضاف الملا أن الوزارة تنفذ استراتيجية للتوسع في تكثيف أنشطة البحث عن البترول والغاز وتنمية موارد مصر البترولية، حيث سيشهد العام المقبل طرح «إيجاس» مزايدة جديدة. وأعلنت وزارة البترول في ديسمبر الماضي، فوز 6 عروض من 4 شركات في المزايدة العالمية لعام 2016 للتنقيب عن البترول والغاز الطبيعي بمناطق بخليج السويس والصحراء الغربية.
ووقع الملا، نهاية الشهر الماضي 3 اتفاقيات بترولية مع عدد من الشركات الأوروبية للبحث عن الغاز الطبيعي والبترول بالبحر المتوسط، باستثمارات حدها الأدنى 220 مليون دولار.
وفي أسواق المال أغلق مؤشر البورصة الرئيسي EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.71 في المائة إلى مستوى 12824 نقطة في نهاية تعاملات الخميس، بدعم من مشتريات الأجانب، فيما تراجع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة 0.37 في المائة، وصعد مؤشر EGX100 الأوسع نطاقا 0.18 في المائة. وسجلت تعاملات الأجانب صافي شراء، فيما اتجهت تعاملات المصريين والعرب صافي للبيع، وكان مؤشر البورصة الرئيسي قد صعد بنسبة 1.47 في المائة في نهاية تعاملات أول من أمس.



كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
TT

كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)

تواجه الإدارة الاقتصادية في سيول اختباراً مزدوجاً يتطلب توازناً دقيقاً بين تأمين احتياجات الطاقة العاجلة وبين ضرورة إصلاح الهياكل الصناعية الكبرى. فقد ألقت الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة في قطر بظلال من عدم اليقين على سلاسل توريد الغاز الطبيعي المسال، مما دفع السلطات الكورية للتحرك على جبهات متعددة لتأمين الإمدادات، بالتزامن مع تحركات حكومية مكثفة لإعادة صياغة مستقبل قطاع البتروكيميائيات الوطني الذي يمر بمرحلة حرجة من تراجع الهوامش والقدرة التنافسية العالمية.

وقد أثار استهداف مرافق الطاقة القطرية قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

تُعدّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.

وفي هذا الصدد، صرحت وزارة الصناعة الكورية في بيان رسمي بأن «الهجمات الإيرانية على مرافق الطاقة القطرية ترفع من مستوى الشكوك»، لكنها طمأنت الأسواق محلياً بقولها: «نظراً لأن حصة الواردات من قطر منخفضة نسبياً، عند حوالي 14 في المائة لعام 2026، وتوفر مصادر توريد بديلة، فلا توجد مشكلات تتعلق بالعرض والطلب على الغاز». وأضافت الوزارة أنها تخطط لمراقبة اتجاهات الأسعار والاستجابة لها عن كثب مع ازدياد حالة عدم اليقين.

وأعلنت شركة الغاز الكورية الحكومية (كوغاس) أن لديها مخزوناً من الغاز الطبيعي المسال يتجاوز متطلبات الاحتياطي الإلزامي. وقالت الشركة في بيان لها: «تمتلك (كوغاس) القدرات الكافية للاستجابة لأزمات العرض والطلب».

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أكد النائب عن الحزب الديمقراطي، آن دو غيول، أن الحكومة ستعطي الأولوية لإدارة الإمدادات عبر زيادة إنتاج الفحم والطاقة النووية لتقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء، الذي شكل 27 في المائة من إنتاج الطاقة في عام 2025. وأضاف آن أنه سيتم رفع القيود المفروضة على إنتاج الطاقة من الفحم، مع إنجاز أعمال الصيانة في ستة مفاعلات نووية في وقت مبكر لتعزيز استخدام الطاقة النووية.

شاحنات متوقفة أمام محطة وقود للوصول إلى محطة أويوانغ للحاويات الجمركية في أويوانغ - كوريا الجنوبية (رويترز)

قطاع البتروكيميائيات

بالتوازي مع تحديات الطاقة، بدأت الحكومة مراجعة خطة هيكلية كبرى لمجمع يوسو، أكبر مجمع للبتروكيميائيات في البلاد، تهدف إلى دمج شركة «يوتشون إن سي سي» - وهي مشروع مشترك بين «هانوا سوليوشنز» و«دي إل كيميكال» - مع مركز تكسير النافثا التابع لشركة «لوت كيميكال» في يوسو لتشكيل كيان موحد جديد.

كما سيتم دمج أصول الصناعات التحويلية، بما في ذلك وحدة البولي إيثيلين التابعة لشركة «دي إل كيميكال»، وغيرها من الأنشطة التجارية التابعة لشركتي «هانوا سوليوشنز» و«لوت كيميكال» في المنطقة، ضمن الشركة الجديدة.

وحول هذا التحول الاستراتيجي، صرح وزير الصناعة كيم جونغ كوان قائلاً: «بينما نسعى لمواصلة السياسة الصناعية المتوسطة إلى طويلة الأجل لإعادة الهيكلة، سنبذل قصارى جهدنا لدعم تأمين إمدادات النافثا لشركات البتروكيميائيات من أجل استقرار سلاسل التوريد».

وتهدف الخطة إلى تقليص القدرات الفائضة والتحول نحو منتجات القيمة المضافة العالية، مثل اللدائن الطبية ومكونات كابلات الطاقة والسيارات. وأوضحت الوزارة أنها ستشكل لجنة لمراجعة الخطة وتقديم حزمة دعم حكومية تشمل التمويل والحوافز الضريبية وتخفيف القيود التنظيمية، لمواجهة ما وصفته بـ«الأزمة» التي تهدد استدامة القطاع.

وتأتي هذه الخطة الأخيرة بعد أن وافقت عشر شركات بتروكيماوية كورية جنوبية العام الماضي على إعادة هيكلة عملياتها، بما في ذلك خفض كبير في طاقتها الإنتاجية لتكسير النافثا.


الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.