مخزونا النفط والغاز الجزائريان يتراجعان بشكل مثير للقلق

رئيس الحكومة المرشح الرئاسي أحمد بن بيتور: 75% من السعرات المستهلكة محليا تستورد من الخارج

عامل في إحدى محطات تكرير الغاز في أميناس جنوب شرقي العاصمة (رويترز)
عامل في إحدى محطات تكرير الغاز في أميناس جنوب شرقي العاصمة (رويترز)
TT

مخزونا النفط والغاز الجزائريان يتراجعان بشكل مثير للقلق

عامل في إحدى محطات تكرير الغاز في أميناس جنوب شرقي العاصمة (رويترز)
عامل في إحدى محطات تكرير الغاز في أميناس جنوب شرقي العاصمة (رويترز)

انتقد أحمد بن بيتور رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، والمرشح لانتخابات الرئاسة المنتظرة بعد ستة أشهر، «الفروق الشاسعة» بين تصريحات المسؤولين في الدولة والنتائج المحصل عليها، في مجال إنتاج وتصدير المحروقات. وحذر من تداعيات «تبعية الجزائر الغذائية المفرطة للخارج».
وقال بن بيتور لـ«الشرق الأوسط»، إن «وزير الطاقة السابق (شكيب خليل)، صرح في 2006 بأن إنتاج النفط سيصل إلى 100 مليون طن بحلول عام 2010، بينما سيصل إلى تصدير الغاز إلى 85 مليار متر مكعب في نفس العام. لكن الأرقام المسجلة تفيد بأن إنتاج البترول بلغ 65.3 مليون طن، أما تصدير الغاز فلم يتعد 57.3 مليار متر مكعب».
وأوضح بن بيتور، أن مخزون النفط تراجع خلال فترة 2000 - 2010 بنسبة 7.4 في المائة، وتراجع احتياطي الغاز بنسبة 35.7 في المائة في نفس الفترة. مشيرا إلى أن إنتاج النفط والغاز يتضاءل من دون انقطاع منذ 2006، فيما زاد الاستهلاك الداخلي من النفط، حسبه، بـ77 في المائة، والغاز بـ36.5 في المائة خلال الـ10 سنوات الأخيرة. ووصل بن بيتور إلى هذه النتيجة، بعد معاينة إنتاج وتصدير المحروقات: «اقتصاد الجزائر متقلب لأن مؤشرات استغلال المحروقات تثير قلقا شديدا». وأضاف: «زيادة على تبعية اقتصادها للمحروقات، تعاني الجزائر من التبعية للخارج في غذائها. إذ تشير الأرقام إلى أن 75 في المائة من السعرات الحرارية التي يستهلكها الجزائريون، يتم استيرادها من الخارج». وتابع، أن «الجزائر تعتمد في تمويل ميزان المدفوعات على تصدير المحروقات بنسبة 100 في المائة، في مبادلاتها مع بقية أنحاء العالم».
واستقال بين بيتور من رئاسة حكومة بوتفليقة، بعد ثمانية أشهر فقط من استلامه مهامه في ديسمبر (كانون الأول) 1999 إلى أغسطس (آب) 2000، بسبب خلاف مع الرئيس ووزراء مقربين منه، حول تسيير الاقتصاد. ويعتقد أن بن بيتور سيكون من أبرز منافسي مرشح السلطة في انتخابات الرئاسة المقبلة (يرجح أن يكون بوتفليقة)، إلى جانب مرشحين مفترضين آخرين مثل علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق، والشيخ عبد الله جاب الله رئيس «جبهة العدالة والتنمية» الإسلامية.
وأوضح بن بيتور أن استيراد السلع انتقل من 9.48 مليار دولار عام 2001 إلى 45.10 مليار دولار في عام 2011. أما الخدمات المستوردة كالأشغال الكبرى والرعاية الفنية (لفائدة المشاريع الكبيرة) والنقل إلى الخارج، زيادة على أجور الفنيين الأجانب، فقد قفزت من 2.44 مليار دولار عام 2001 إلى 12.30 مليار دولار عام 2011، أي بزيادة قدرها 500 في المائة. وأضاف: «انخفض إجمالي إنتاج المحروقات من 85.60 مليون طن عام 2006 إلى 71.30 مليون طن عام 2011، أي تراجع بـ16.7 في المائة. وانخفضت صادرات المحروقات في نفس الفترة من 73.80 مليون طن إلى 57.90 مليون طن مسجلة تراجعا بنسبة 25.6 في المائة».
يشار إلى أن أحمد بن بيتور، دعا السلطات في مايو (أيار) الماضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، «لو كان هذا التوجه مطروحا في الدولة». وقال حينها على أمواج إذاعة تابعة لموقع إلكتروني يهتم بالقضايا الاقتصادية في دول المغرب العربي، إنه «من الأفضل للبلاد أن تجرى انتخابات مبكرة قبل حلول العام المقبل، هذا إذا تم الاتفاق في هرم السلطة على ذلك». وقد أطلق هذه الدعوة في سياق حديث قطاع من الطبقة السياسية، عن عجز الرئيس بوتفليقة عن مواصلة مهامه بسبب المرض.
وعلى عكس نبرة التشاؤم التي يبديها بن بيتور كخبير اقتصادي، قبل أن يكون ناشطا سياسيا، صرح عبد الحميد زرقين رئيس مجموعة «سوناطراك» المنتجة والمصدرة للمحروقات أول من أمس، بمناسبة مؤتمر حول الطاقة عقده الحزب المعارض جبهة القوى الاشتراكية بالعاصمة، بأن أشغال استكشاف النفط التي أنجزتها المجموعة في السنتين الأخيرتين، سمحت برفع حجم مخزوننا النفطي. مشيرا إلى أن التوقعات الخاصة بالإنتاج في فترة 2013 - 2014، «تبشر بأرقام إيجابية بفضل استخراج كميات من النفط في عرض البحر وفي 243 بئرا».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.