جنرال أميركي: قوة «داعش» في الموصل تتراجع

قائد القوات البرية في التحالف أكد أن موارد التنظيم تتضاءل

جنرال أميركي: قوة «داعش» في الموصل تتراجع
TT

جنرال أميركي: قوة «داعش» في الموصل تتراجع

جنرال أميركي: قوة «داعش» في الموصل تتراجع

أكد قائد عسكري أميركي أن تراجع فعالية هجمات تنظيم داعش ضد القوات العراقية في شرق الموصل يشير إلى بدء نفاد ما لديه من موارد مع دخول الهجوم شهره الثالث. ومنذ بدء الهجوم الذي تدعمه القوات الأميركية في 17 أكتوبر (تشرين الأول) سيطرت القوات الخاصة العراقية على ربع مدينة الموصل في أكبر عملية برية بالعراق منذ الغزو الأميركي الذي أطاح بصدام حسين في عام 2003.
وبدأت المرحلة الثانية من الهجوم الأسبوع الماضي بعد نحو شهر من التوقف وأدت إلى طرد التنظيم من عدة مناطق أخرى في شرق المدينة رغم المقاومة الشرسة. ولم تدخل القوات العراقية غرب المدينة بعد.
وقال الميجور جنرال جوزيف مارتن، قائد القوات البرية في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال التنظيم، لوكالة «رويترز» إن «داعش» لديه «قدر محدود من الموارد في القطاع الشرقي، وضعف قدراتهم يشير إلى أن مواردهم بدأت في التضاؤل»،. وأضاف في اتصال هاتفي من بغداد: «أرى تقارير القادة الواردة، وأرى التقدم في نظم السيارات الملغومة التي لديهم، و(ألاحظ) تراجع ما بها من تعقيد شيئا فشيئا، وأوج العبوات الناسفة باختلاف أشكالها يقل، وجميعها تقول إن إمكانات العدو تتضاءل بمرور الوقت. نرى ذلك مؤشرا إيجابيا».
وتعد الهجمات الانتحارية اليومية والقنابل التي يتم تفجيرها على جوانب الطرق، بالإضافة إلى القناصة وقذائف الهاون، أشد تكتيكات التنظيم في وجه القوة العراقية المؤلفة من مائة ألف فرد. وكانت مؤسسة تتابع إنتاج الأسلحة أكدت الشهر الماضي أن التنظيم ينتج أسلحة على نطاق وتعقيد يضاهي الجيوش النظامية، وإنه يملك إنتاجا له معايير. وقالت المؤسسة في تقريرها إن الدقة الفنية لمنتجاتهم تعني أنه لا يمكن وصفها بأنها أسلحة «بدائية».
وقال الجنرال الأميركي الذي تولى منصبه في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إنه من الصعب معرفة كم العتاد الذي جهزه التنظيم في الموصل. وأضاف: «استغرقوا عامين لإعداد هذه الدفاعات، ولذلك لا أعرف حجم المعدات التي قاموا بتخزينها داخل المساجد والمدارس والمستشفيات».
وقصف التحالف موقعا لإطلاق قذائف «مورتر» يخص التنظيم أول من أمس في شرق الموصل، وضرب في الأسبوع الماضي عربة تنقل مقاتلين من التنظيم في ساحة انتظار سيارات بمستشفى، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين على الأرجح. وقال مارتن إن المتشددين يستخدمون بانتظام المنشآت المدنية في أغراض عسكرية، مثل نقل الأسلحة في عربات إسعاف. وتابع: «رغم خسارتهم، فإنهم لم يكفوا عن إصابتي بالذهول من مستوى خستهم. لقد فعلوا أشياء خلال الحملة أعتقد أنه لا يوجد أسوأ منها».
وقصف التحالف كل الجسور الخمسة الواصلة بين شرق وغرب الموصل، مما دفع التنظيم إلى نقل الجرحى في قوارب عبر النهر. وبجانب القوات الجوية العراقية، يقصف التحالف بعض مواقع التنظيم في الغرب، لكن مارتن يقول إن «تركيزنا في الأساس ينصب على الجانب الشرقي»، مضيفا أن هجوم الموصل مستمر في مساره، لكن «فيما يخص الجدول الزمني، نحن على التوقيت العراقي. سوف تستغرق (الحملة) بعض الوقت».
وحققت القوات العراقية تقدما سريعا في البلدات والقرى الواقعة على أطراف المدينة التي أفرغها التنظيم من المدنيين، لكن التقدم تباطأ مع دخولها مناطق محصنة في الموصل تستلزم حذرا لتجنب سقوط مدنيين. واستغل «داعش» الأرض لصالحه، فقد أخفى السيارات الملغومة في الأزقة الضيقة، ونشر قناصة فوق الأبنية العالية التي يسكنها مدنيون، وحفر أنفاقا وممرات تحت الأرض بين الأبنية، وشن مقاتلون فرادى هجمات في مناطق «محررة» لم تتمكن القوات العراقية من تطهيرها بالكامل.
وقارن مارتن بين الموصل ومدينة فيلادلفيا الأميركية التي يقطنها 1.8 مليون نسمة وتمتلك شبكة طرق تمتد لمسافة 3 آلاف كيلومتر. وقال: «يوجد مائتا ألف مبنى إضافي. دعنا نقلْ إنه توجد 6 غرف في كل مبنى... فهي 1.2 مليون غرفة يتعين عليهم التعامل معها والتأكد من خلوها. إنها 1.2 مليون غرفة يلزم التمييز بين العدو والمدني الموجودين بداخلها».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.