الإرهاب و«الأمن» يتصدران أولويات الرئاسة الجديدة للاتحاد الأوروبي

مطالب باليقظة وتعزيز تبادل المعلومات وإدارتها

أسواق أعياد الميلاد في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ف.ب)
أسواق أعياد الميلاد في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ف.ب)
TT

الإرهاب و«الأمن» يتصدران أولويات الرئاسة الجديدة للاتحاد الأوروبي

أسواق أعياد الميلاد في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ف.ب)
أسواق أعياد الميلاد في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ف.ب)

تصدر ملف الأمن أولويات عمل الرئاسة الدورية الجديدة للاتحاد الأوروبي، والتي بدأت مع مطلع الشهر الحالي، وتتولاها مالطا لأول مرة منذ انضمامها لعضوية الاتحاد في 2014. وقالت الرئاسة الجديدة للاتحاد على موقعها بالإنترنت، إنه في أعقاب الهجمات الإرهابية المروعة، التي وقعت في الأشهر الاثني عشر الماضية، يجب على الاتحاد الأوروبي أن يظل يقظًا لضمان أمن المواطنين، وخصوصًا في ظل المشهد الدولي الذي يعاني من حالة متقلبة وبشكل متزايد».
وتعهدت الرئاسة المالطية للاتحاد بالمساهمة في تحقيق تقدم ملموس على طريق دعم مزيد من المقترحات التي تعالج التحديات الإقليمية والعالمية، مع المحافظة على القيم التي تعزز وجود التكتل الأوروبي الموحد. وأشارت إلى أن الدبلوماسية الفعالة ستشكل محورا رئيسيا في هذا الصدد. وسوف تعمل الرئاسة الجديدة للاتحاد التي تستمر حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وبشكل وثيق، مع دائرة العمل الخارجي الأوروبي، في إطار مظلة الاستراتيجية العالمية للاتحاد لإدارة التحديات المعقدة للتهديدات مثل الإرهاب والهجرة وغيرهما.
وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي، إن العمل سيتواصل على مكافحة الإرهاب، والمضي قدمًا في مكافحة الجريمة المنظمة، والجرائم الخطرة، ومتابعة خارطة الطريق لتعزيز تبادل وإدارة المعلومات، وإيجاد حلول توافقية لملف قواعد البيانات التي تستخدم من جانب السلطات المعنية بإنفاذ القانون وإدارة الحدود الوطنية. هذا إلى جانب مكافحة تمويل الإرهاب من خلال ملفات تشريعية بما في ذلك اتفاق سياسي بشأن مكافحة غسل الأموال وموضوعات أخرى.
كما أشارت رئاسة الاتحاد إلى خطط تتعلق بالمساهمة في تحقيق تقدم كبير في مبادرات موجودة بالفعل، وتهدف إلى تحسين إدارة الحدود الخارجية للاتحاد، وإنشاء نظام أوروبي لتسجيل دخول وخروج لرعايا دول خارج الاتحاد، وأيضًا نظام تراخيص ومعلومات السفر لتحديد أهلية رعايا دول من خارج الاتحاد للاستفادة من الإعفاء من تأشيرة السفر إلى منطقة شنغن، وهي مقترحات تساعد على تعزيز الأمن الداخلي. وفضلاً عن ذلك سيكون هناك خطوات على طريق توسيع التوافق على العناصر المتعلقة بإنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي الذي سيتولى التحقيق والمقاضاة للأشخاص والشركات الذين يعملون ضد مصالح الاتحاد الأوروبي المالية، إلى جانب تحسين إدارة وكالة العدل الأوروبية (يوروجست)، من أجل ضمان التعاون في مجال العدالة الجنائية وجعلها أكثر تنسيقًا عبر الحدود، وبالتالي حماية أفضل للمواطنين من الأنشطة الإجرامية الدولية، مثل مكافحة الإرهاب وغسل الأموال.
وبالإضافة إلى ملف الأمن تبرز ملفات أخرى في أولويات عمل الرئاسة الجديدة للاتحاد، ومنها الاندماج الاجتماعي، ومواجهة أزمة الهجرة، والسوق الموحدة، وغيرها.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في اجتماعهم الذي انعقد في لوكسمبورغ، خمسة مجالات ذات أولوية في الفترة 2016 - 2017 للعمل في تنفيذ الاستراتيجية العالمية للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، والتي جاءت تحت عنوان «الرؤية المشتركة والعمل المشترك.. أوروبا أقوى».
وقال بيان صدر على هامش الاجتماعات إن الوزراء ناقشوا متابعة تنفيذ الاستراتيجية التي ستركز على الأولويات التالية.. أولاً: بناء نهج متكامل ومرن للتعامل مع الصراعات والأزمات. وثانيًا: الأمن والدفاع، وثالثًا: تعزيز العلاقة بين السياسة الداخلية والخارجية. ورابعًا: تحديث الاستراتيجيات الإقليمية القائمة أو إعداد استراتيجيات جديدة. وأخيرًا تكثيف جهود الدبلوماسية العامة. وإلى جانب ذلك ستظل ملفات مهمة في سياسات الاتحاد الأوروبي الخارجية مثل حقوق الإنسان والمساواة وحقوق المرأة، وتحقيق السلام والأمن.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فدريكا موغيريني، أمام اجتماع مشترك لأعضاء البرلمان الأوروبي وأعضاء البرلمانات الوطنية خلال جلسة لجنة الشؤون الخارجية في بروكسل، إن «بناء القدرة على التكيف في البلدان والمؤسسات والمجتمعات المدنية المحيطة بنا هو الأولوية الأولى عند تنفيذ الاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي، وإن امتلاكنا لمحاورين أقوياء يجعلنا أقوى». وأضافت أن الخطوة الأولى لتنفيذ خطة الأمن والدفاع ستكون الاتفاق على مستوى جديد من الطموح الأوروبي لبناء قدرات شركاء لنا يعانون من الضعف.
وشهد البرلمان الأوروبي نقاشًا حول تنفيذ الاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي وجرى استجواب موغيريني من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي وأعضاء البرلمانات الوطنية في مختلف الموضوعات والقضايا السياسية.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.