تحقيقات الهجوم على نادي «رينا» في إسطنبول تزداد تعقيدًا

14 مشتبهًا فيهم قيد التحقيق بينهم أجنبيان... وصور «الداعشي» لم تقد إلى شيء

صور الضحايا وأكاليل من الورود في مدخل نادي رينا في إسطنبول أمس (رويترز)
صور الضحايا وأكاليل من الورود في مدخل نادي رينا في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

تحقيقات الهجوم على نادي «رينا» في إسطنبول تزداد تعقيدًا

صور الضحايا وأكاليل من الورود في مدخل نادي رينا في إسطنبول أمس (رويترز)
صور الضحايا وأكاليل من الورود في مدخل نادي رينا في إسطنبول أمس (رويترز)

تتواصل التحقيقات «المعقدة» في قضية الهجوم المسلح على نادي «رينا» في إسطنبول الهجوم الذي خلف 39 قتيلا و65 مصابا غالبيتهم من العرب والأجانب خارج قبضة سلطات التحقيق رغم القبض على 14 مشتبها به في الهجوم بينهم أجنبيان ألقي القبض عليهم أمس (الثلاثاء) في مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول في الوقت الذي طرحت فيه الحكومة على البرلمان مذكرة لتمديد حالة الطوارئ، واتهم رئيس الوزراء بن علي يلدريم أميركا والغرب بالاكتفاء بدور المتفرج على تركيا التي قال إنها الدولة الوحيدة التي تحارب تنظيم داعش الإرهابي.
ولا يزال منفذ اعتداء إسطنبول الذي وقع بعد منتصف ليلة رأس السنة ومع الساعات الأولى لاستقبال عام 2017 غائبا عن المشهد إلا من بعض الصور ومقطع فيديو أثناء التقاط صورة سيلفي لنفسه في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول لا تعرف السلطات إن كانت قبل الهجوم على النادي أم بعده، فيما اتضح بحسب روايات الشهود وترجيحات وسائل الإعلام بموجب معلومات من جهات التحقيق أنه قاتل في صفوف تنظيم داعش الإرهابي في سوريا وتلقى تدريبا عاليا على استخدام السلاح وحرب الشوارع. ونشرت السلطات التركية صورا لمنفذ الهجوم وتبين للمحققين أنه يتحدر من إحدى دول آسيا الوسطى، مثل قيرغيزستان أو أوزبكستان أو قد يكون من الإيغور في تركستان الشرقية (إقليم تشينجيانج الصيني)، بحسب صحيفة «حريت» التركية. وتحدث نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية عقب اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، نظرا للظروف التي تمر بها البلاد، عن «تحقيق صعب ومعقد وحساس»، وأعلن «التوصل إلى معلومات إضافية تتعلق ببصمات المهاجم وشكله» من دون الدخول في التفاصيل.
وذكرت قناة «إن تي في» التلفزيونية التركية أمس (الثلاثاء) أن الشرطة ألقت القبض على اثنين من الأجانب في مطار أتاتورك بإسطنبول فيما يتصل بالهجوم على نادي رينا، الذي أعلن تنظيم داعش الإرهابي المسؤولية عن تنفيذه الاثنين.
وداهمت قوات الأمن داهمت منزلا في حي زيتين بورنو في إسطنبول بعد تلقيها بلاغا عن اختباء منفذ الهجوم فيه، وألقت القبض على 4 أشخاص، ليرتفع عدد المشتبهين الموقوفين إلى 12 شخصا قبل القبض على الأجنبيين في مطار أتاتورك.
وقالت وسائل إعلام تركية إن الفرق التابعة لشعبة مكافحة الإرهاب تمكنت في إطار التحقيقات التي يجريها مكتب المدعي العام في إسطنبول ومكتب مكافحة الإرهاب من الحصول على الصورة الأوضح لمنفذ الهجوم الذي وقع في الساعات الأولى من يوم الأحد داخل النادي في منطقة «أورتاكوي» بإسطنبول.
وتم الحصول على صورة المنفذ المفترض عبر كاميرات المراقبة التابعة للأمن، وتظهر الصورة وجه المشتبه به وملامحه بشكل واضح. ونشرت وكالة دوغان التركية للأنباء شريط فيديو يظهر فيه المهاجم وهو يلتقط صورا «سيلفي» لنفسه، بينما كان يتمشى في ميدان تقسيم السياحي الشهير في قلب إسطنبول.
وذكرت الصحف التركية أن منفذ الهجوم سبق أن قاتل في سوريا في صفوف تنظيم داعش الإرهابي الذي تبنى الهجوم على نادي إسطنبول. وأوردت صحيفة «حريت» أن المهاجم الذي لم يكشف رسميا عن هويته بعد، دخل إلى تركيا من سوريا حيث كان يقاتل في صفوف «داعش»، وهو ما يفسر «إتقانه الجيد جدا لاستخدام الأسلحة النارية». وبحسب الكاتب في «حريت» المقرب من السلطات التركية عبد القادر سلفي، فإن المهاجم الذي تعرفت السلطات على هويته تدرب على حرب الشوارع في مناطق سكنية في سوريا واستخدم التقنيات التي اكتسبها هناك في اعتدائه. وأضاف أن التنظيم اختار المهاجم «خصيصا» لتنفيذ بالاعتداء على نادي «رينا» الشهير الذي سقط فيه الكثير من القتلى الأجانب، غالبيتهم من دول عربية. وأشار إلى أن السلطات التركية تعول على القبض على منفذ الهجوم من أجل استجلاء الجهات التي تقف وراءه. وبحسب صحيفتي «حريت» و«خبرتورك» استهدف المهاجم بسلاحه الرشاش النصف العلوي من أجساد ضحاياه. وكان المسلح أطلق النار عشوائيا على مئات كانوا يحتفلون بحلول العام الجديد قبل أن يلوذ بالفرار.
في الوقت نفسه، أكدت السلطات القيرغيزية أن المشتبه به في تنفيذ هجوم إسطنبول، المواطن القرغيزي، لاكخيه ماشرابوف، الذي نشر الإعلام التركي صورة جواز سفره، لا صلة له بالعملية الإرهابية وعاد إلى بلاده.
وقال المتحدث باسم لجنة الدولة للأمن القومي، راحت سليمانوف، في حديث لوكالة «إنترفاكس» الروسية، الثلاثاء: «تم استجواب مواطن الجمهورية، لاكخيه ماشرابوف، بعد وصوله إلى قيرغيزستان، ولا أدلة تثبت تورطه في العملية الإرهابية، وتم إخلاء سبيله بعد الاستجواب، لكن عمليات التدقيق ما زالت مستمرة». وأضاف سليمانوف أن «مسؤولين من لجنة الدولة للأمن القومي في اتصال دائم مع زملائهم الأتراك». وكانت وكالة «أكي برس» القيرغيزية أفادت بأن أفراد الأمن استجوبوا ماشرابوف قبل مغادرته إسطنبول، ونفى قطعيا ضلوعه في هجوم رأس السنة، موضحا أن زيارته إلى تركيا كانت متعلقة بمسائل تجارية. ونقلت الوكالة عن ماشرابوف قوله: «استجوبوني على مدى ساعة، ما أدى إلى تأجيل إقلاع الطائرة المتوجهة إلى بيشكيك، وقالوا لي إن الاستجواب يتعلق بالهجوم الإرهابي في ليلة رأس السنة، موضحين أنني أشبه المنفذ إلى حد ما». وأضاف ماشرابوف أنه أكد للمحققين وصوله إلى إسطنبول في الأول من يناير (كانون الثاني) الجاري، ولم يكن بوسعه تنفيذ الهجوم على النادي، مشيرا إلى أن أفراد الأمن قدموا اعتذارهم إليه وسمحوا له بمغادرة البلاد.
وقال ماشرابوف، حسب الوكالة، إنه لا يعرف كيف وصلت صورة جواز سفره إلى وسائل الإعلام. وأضافت الوكالة أن ماشرابوف قد استجوب من قبل أفراد لجنة الأمن القومية القيرغيزية فور عودته إلى العاصمة بيشكيك.
وكانت قناة «تي آر تي» الحكومية التركية أفادت في وقت سابق من الثلاثاء، بأن الشرطة التركية تعرفت على المنفذ المحتمل لهجوم رأس السنة بإسطنبول، وهو المواطن القيرغيزي من مواليد عام 1988 «لاكخي ماشرابوف».
وتداولت وسائل الإعلام صورة جواز سفر ماشرابوف، مدعية أنه الإرهابي الذي نفذ المجزرة في نادي «رينا»، فجر الأول من يناير.
وقالت صحيفة «حريت» إن تصرفات منفذ الهجوم أثناء العملية الدامية تشير إلى أنه قاتل محترف تلقى تدريبا من قبل «داعش» في سوريا.
وقال يونس تورك المواطن الفرنسي من أصل تركي إنه «بمجرد دخوله النادي بدأ يطلق النار ولم يتوقف. ظل يطلق النار بلا توقف لمدة 20 دقيقة على الأقل». وأضاف: «اعتقدنا أنه أكثر من واحد لأنه لم يتوقف. وحدث شيء كالانفجار أيضا فقد ألقى بعض المتفجرات».
وأكد محمد آيلان (36 عاما) الذي يعمل نادلا بالنادي منذ 12 عاما أن المهاجم تعمد استهداف أكثر المناطق ازدحاما في النادي الواقع على شاطئ البوسفور في حي أورتاكوي الذي تنتشر فيه المقاهي والمطاعم. وقال: «اقتحم المكان واتجه على الفور إلى الناس في الناحية اليسرى الأكثر ازدحاما في العادة... هل يا ترى جاء إلى هنا من قبل؟ لأنه بدأ وكأنه يعرف أين يتجه». وأضاف أن رئيسه في العمل صرخ في الناس طالبا منهم الهرب. وتابع: «كان يطلق النار عشوائيا لكنه يوجهها نحو النصف العلوي من أجسادهم. لم يكن يريد مجرد إصابتهم». وقال خبراء أمنيون أتراك قالوا في تحليل لهذا الهجوم الذي أتى مختلفًا عن الهجمات التي شهدتها تركيا سابقًا وتبناها «داعش» وأن المهاجم يبدو محترفًا، وقد تلقى تدريبات حول استعمال الأسلحة.
وقال الخبير الأمني عبد الله آغار إن مطلق النار بدا واثقا مما يفعله وعمليًا جدًا، لا سيما أنه تمكن من الهروب لاحقًا، وقد نفذ جريمته بدم بارد. وبحسب بعض شهود عيان لبنانيين عايشوا التجربة الأليمة، فقد أطلق النار على بعض الأشخاص الذين كانوا مرميين أرضًا.
وبحسب التحقيقات وما رشح عنها، فقد أطلق نحو180 رصاصة، وغيّر 6 مخازن للرصاص. وبدأت السلطات التحقيق مع زوجة المشتبه به في الهجوم المسلح، فيما رجحت معلومات حصلت عليها صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة أن منفذ الهجوم حصل على مساندة من داخل النادي، موضحة أنه كان على دراية بمداخله الثلاثة، والتي لا يمكن أن يكون على دراية بها إلا من يعرف المكان جيدًا، مشيرة إلى تلقيه مساعدات من الداخل. وأضافت «الصحيفة» أن عدم ترك القاتل أي أثر في المكان أثار الشبهات حول هذا الاحتمال، خاصة أنه لم يتلق أي مقاومة من عناصر الأمن الخاص الموجودة بالمكان.
كما أن حضوره إلى مكان الهجوم بسيارة أجرة حاملاً حقيبة مليئة بالأسلحة ومهاجمته الحراسات على البوابة وتغيير ملابسه بعد تنفيذ الحادث وقبل خروجه من المكان خلال سبع دقائق فقط، جميعها دلائل تشير إلى نفس الاستنتاج.
وقال رئيس الوزراء التركي رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، بن علي يلدريم، إن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تحارب تنظيم داعش بجدية، منتقدًا الدول التي لا تفعل شيئا بخصوص محاربة الإرهاب سوى الإدلاء بتصريحات فقط.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها يلدريم، أمس الثلاثاء، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، بالعاصمة أنقرة.
وانتقد يلدريم الولايات المتحدة الأميركية بسبب إصرارها على دعم تنظيم «ب ي د» الإرهابي (الذراع السوري لتنظيم بي كا كا الإرهابي) قائلاً: «أميركا لم تقدم شيئا سوى التصريحات فيما يخص محاربة (داعش)، كل ما قامت به هو دعم (ب ي د) الإرهابي وذراعه العسكري (ي ب ك)». وأكد يلدريم أن الولايات المتحدة يجب أن توضح موقفها من الإرهاب، وأنه ينبغي عليها ألا تفرط في علاقاتها الاستراتيجية مع تركيا في سبيل إصرارها على دعم تنظيم إرهابي بحجة محاربة تنظيم إرهابي أخر.
وأشار يلدريم إلى أنه ينتظر من الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة أن تكون أكثر حساسية وأن يكون موقفها أكثر وضوحًا.
في سياق متصل، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان أمس الثلاثاء إن العالم لا يكافح تنظيم داعش الإرهابي بشكل فعلي وإن تركيا وحدها هي التي تكافح التنظيم.
وأضاف: «العالم ينام ويستيقظ على ذكر (داعش)، لكنهم لا يكافحونه بشكل فعلي، إنهم يقولون ما لا يفعلون، تركيا وحدها التي تكافح التنظيم». وشدد رئيس الوزراء التركي على أن الولايات المتحدة لا تفعل شيئا حيال التنظيم الإرهابي، وأن الآخرين لا يفعلون شيئا كذلك.كل ما يقومون به هو إطلاق التصريحات فقط. وتلقى البرلمان التركي أمس الثلاثاء مذكرة من لحكومة تطلب فيها تمديد حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر أخرى اعتبارا من 19 يناير الجاري في تمديد هو الثاني بعد فرضها في 21 يوليو (تموز) عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 من الشهر نفسه. وربط رئيس حزب الحركة القومية التركي المعارض دولت بهشلي بين الهجوم المسلح على النادي وتضييق الخناق على تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الباب معقل التنظيم بريف حلب، واتفاق وقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا وإيران حول سوريا.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.