سوق دبي المالية تعتزم تطبيق نظام «البيع على المكشوف»

يتم تطبيقها على قائمة مختارة من الأوراق المالية

سوق دبي المالية تعتزم تطبيق نظام «البيع على المكشوف»
TT

سوق دبي المالية تعتزم تطبيق نظام «البيع على المكشوف»

سوق دبي المالية تعتزم تطبيق نظام «البيع على المكشوف»

قالت شركة سوق دبي المالية، أمس الثلاثاء، إنها تعتزم تطبيق نظام البيع على المكشوف المغطى بأسهم مقترضة، في خطوة من شأنها تعزيز سيولة التداول، مشيرة إلى أنها تعتزم تطبيق البيع على المكشوف المنظم على قائمة مختارة من الأوراق المالية المؤهلة، بما يتوافق مع التوصيات العالمية، وفي إطار أوضاع السوق المحلية بعد الحصول على موافقة الجهات التنظيمية على قواعده. وأضافت الشركة، في بيان لها أمس، أنها أكملت مشاورات بشأن نموذج التشغيل، وأنها تجرى حاليا تحسينات تقنية على نظام البيع على المكشوف المزمع، ويتضمن نظام البيع على المكشوف المغطى بأسهم مقترضة، قيام مستثمرين باقتراض أسهم وبيعها على أمل إعادة شرائها لاحقا بسعر أقل.
وأحجمت الجهات التنظيمية في منطقة الخليج حتى الآن عن تطبيق تلك الممارسة، بسبب مخاوف بأنها قد تؤدي إلى اضطراب الأسواق، لكن بعض الدول بما في ذلك السعودية وقطر تقول إنها تعتزم تطبيقها.
وكان عبد الله البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية قال الأسبوع الماضي، إن البورصة ستطبق البيع على المكشوف المغطى بأسهم مقترضة في الربع الأول من عام 2017.
وأضاف أن البورصة اتخذت هذه الخطوة بعد موافقة الجهة المنظمة للسوق في الإمارات على قواعد تلك الممارسة.
وكان مؤشر سوق دبي المالية قد سجل صعودًا في تداولات أمس بنسبة 1.8 في المائة رابحا 63.6 نقطة، ليغلق عند مستوى 3602.3 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 980.9 مليون درهم (266.9 مليون دولار)، وسط ارتفاع أسعار أسهم 29 شركة وهبوط أسهم سبع شركات وثبات أسعار أربع شركات أخرى.
وكانت «دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين» أكثر الشركات ارتفاعا من حيث التغير في أسعارها بإغلاق 0.83 درهم بنسبة تغير بلغت 14.9 في المائة، في حين سجلت «دبي للمرطبات» أكثر الشركات انخفاضا في أسعارها بإغلاق 20.90 درهم بنسبة تغير 9.9 في المائة.
ويبلغ نطاق التقلب المعمول به في سوق دبي المالية 15 في المائة صعودا كحد أقصى و10 في المائة هبوطا كحد أدنى، وكان سهم «أرابتك القابضة» أكثر نشاطا من حيث قيمة التداول، إذ بلغت نحو 112.4 مليون درهم (30.5 مليون دولار) باستحواذ ما نسبته 11.5 في المائة من قيمة تداولات السوق، مرتفعا سعره 0.06 درهم، ليغلق على 1.39 درهم.
وتصدر قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية باقي القطاعات المتداول أسهمها من حيث قيمة التداول في السوق بمبلغ 440.1 مليون درهم (119.7 مليون دولار).
وحول ما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالية، فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم أمس نحو 460.2 مليون درهم (125.2 مليون دولار)، لتشكل ما نسبته 46.9 في المائة من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 399.3 مليون درهم (108.6 مليون دولار) بنسبة 40.7 في المائة من إجمالي قيمة المبيعات، ليصل بذلك صافي الاستثمار الأجنبي إلى 60.9 مليون درهم (16.6 مليون دولار) كمحصلة شراء.
وكان التقرير السنوي لسوق دبي المالية أشار إلى ارتفاع القيمة السوقية للسوق في نهاية العام الماضي بنسبة 12.3 في المائة، مقارنة بالعام السابق له، لتبلغ نحو 337.6 مليار درهم (91.8 مليار دولار)، مقارنة بنحو 300.7 مليار درهم (81.8 مليار دولار) سجلت في نهاية 2015. وبيّن تقرير سنوي صدر عن سوق دبي المالية حول أدائها في العام الماضي، أن مؤشر السوق سجل في نهاية العام الماضي ارتفاعا بلغت نسبته 12.1 في المائة، ليبلغ 3531 نقطة مقابل 3151 نقطة في نهاية عام 2015.
وعلى صعيد أداء القطاعات المدرجة في السوق، فقد ارتفعت مؤشرات ثمانية قطاعات من بين القطاعات التسعة الممثلة في السوق، كان أعلاها مؤشر قطاع الخدمات الذي ارتفع بنسبة 36 في المائة، تلاه مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية والكمالية ومؤشر قطاع الاتصالات اللذان ارتفعا بنسبة 22.1 في المائة و21.6 في المائة على التوالي، وفي المقابل انخفض مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 16.7 في المائة.
وأوضح التقرير ارتفاع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 14.2 في المائة، ليبلغ 105.8 مليار سهم في العام الماضي مقابل 92.7 مليار سهم تم تداولها في عام 2015. وفي المقابل انخفضت قيمة الأسهم المتداولة في السوق خلال العام الماضي بنسبة 8.7 في المائة، لتبلغ نحو 133 مليار درهم (36.2 مليار دولار) مقارنة بنحو 145.7 مليار درهم (39.6 مليار دولار) سجلت في عام 2015، وانخفض عدد الصفقات المنفذة بنسبة 14.4 في المائة، ليبلغ نحو 1.3 مليون صفقة مقابل 1.5 مليون صفقة نفذت خلال عام 2015.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.