السعودية تقترب من خصخصة شركات المطاحن

صندوق الاستثمارات العامة يتولى عملية البيع خلال 2017

طرح 4 شركات كبرى للقطاع الخاص خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
طرح 4 شركات كبرى للقطاع الخاص خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تقترب من خصخصة شركات المطاحن

طرح 4 شركات كبرى للقطاع الخاص خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
طرح 4 شركات كبرى للقطاع الخاص خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)

بدأت السعودية عقد خطوات تنفيذية نحو خصخصة قطاع المطاحن، من خلال عزمها طرح 4 شركات كبرى للقطاع الخاص خلال العام الجاري 2017، وهي الشركات التي سيتولى «صندوق الاستثمارات العامة» في البلاد ملف بيعها إلى القطاع الخاص.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أمس أن عددا من المستثمرين السعوديين بدأوا يرتبون أوراقهم للدخول في تحالفات جديدة للاستثمار في شركات المطاحن المزمع طرحها أمام القطاع الخاص خلال العام الحالي، يأتي ذلك في وقت تعتبر فيه السوق السعودية إحدى أكثر الأسواق العالمية استهلاكًا للدقيق.
وفي هذا الشأن، كشف المهندس أحمد الفارس محافظ المؤسسة العامة للحبوب في السعودية، أنه اعتبارًا من أول من أمس الأحد، بدأ العمل الفعلي لشركات المطاحن في البلاد، وقال إن «ذلك يأتي ضمن خطة زمنية محددة ومتدرجة لبدء أعمال شركات المطاحن الأربع تحت إدارة الدولة تمهيدًا لبيعها للقطاع الخاص من قبل صندوق الاستثمارات العامة في وقت لاحق من هذا العام».
وأوضح المهندس الفارس في بيان صحافي يوم أمس، أن المؤسسة العامة للحبوب راعت في خطة التحول سلاسة انتقال الموظفين وتناغم العمل بين القطاعين الحكومي والخاص دون التأثير على الإنتاج والمبيعات اليومية للدقيق، مشيرًا إلى أنه بعد استكمال المرحلة الأولى بتحول شركة المطاحن الرابعة هذا الأسبوع، سيتم البدء مباشرة بتحول أعمال شركة المطاحن الأولى يوم الأحد المقبل، تليها شركة المطاحن الثالثة في 15 يناير (كانون الثاني) الحالي، وأخيرًا شركة المطاحن الثانية بتاريخ 22 يناير.
وأشار المهندس الفارس إلى أن المؤسسة العامة للحبوب وصندوق الاستثمارات العامة التزما بالجدول الزمني لبدء أعمال شركات المطاحن ضمن برنامج تخصيص هذا القطاع، وذلك بعد إتمام صندوق الاستثمارات العامة تأسيس الشركات الأربع بتاريخ 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأضاف محافظ المؤسسة العامة للحبوب: «تأتي هذه الخطوات تطبيقًا لقرار مجلس الوزراء القاضي بالموافقة على اتخاذ ما يلزم لتأسيس أربع شركات مساهمة لمطاحن الدقيق وفق التوزيع الجغرافي المقترح، على أن يتولى صندوق الاستثمارات العامة بالتنسيق مع المؤسسة العامة للحبوب القيام بذلك».
وقدم الفارس شكره لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في البلاد، وإلى لجنة التوسع في الخصخصة، على الدعم الذي لقيته المؤسسة العامة للحبوب في سبيل تسهيل خطة التحول، مؤكدًا أن منسوبي المؤسسة بذلوا جهودًا كبيرة لانطلاق العمل الفعلي للشركات.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تسعى من خلاله المؤسسة العامة للحبوب بالسعودية إلى خفض استهلاك الدقيق، وذلك عبر إقامة فعاليات المعرض السعودي للمخبوزات والمعجنات تحت شعار: «جودة أعلى... هدر أقل»، الذي جاء برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة بالسعودية، في الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وذكر المهندس أحمد الفارس، حينها، أن المعرض يأتي انطلاقًا من دور المؤسسة الاستراتيجي، في توفير احتياجات المواطنين من السلع الغذائية القائمة على منتجات الحبوب، مضيفًا أن «المعرض يدعم الصناعات المرتبطة بهذه المنتجات، والارتقاء بقطاع الصناعة، بما فيه قطاع الصناعات الغذائية، وتولي دور أكبر في منظومة الأمن الغذائي، في إطار التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة».
وأفاد محافظ المؤسسة العامة للحبوب أن فعالية المعرض السعودي للمخبوزات والمعجنات، تعد الأهم والأكبر في هذا القطاع، وتهدف المؤسسة من خلالها إلى رفع الوعي لدى القطاع الخاص المعني؛ من حيث جودة الإنتاج وتقليل الهدر، بالمشاركة مع المستهلك النهائي على حد سواء.
وهدف المعرض ذاته إلى إبراز دور المؤسسة الاستراتيجي في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتوفير احتياجات المواطنين بأهم السلع الغذائية، والعمل على إيجاد ملتقى توعوي في مجال صناعة الخبز، وتوعية منتجي الخبز والمستهلك النهائي بما يتعلق بإنتاجه.



الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.