ليبيا ونيجيريا تهددان توازن سوق النفط في 2017

نتيجة استمرار ارتفاع إنتاجهما

مرفأ زوايتينة النفطي في ليبيا (رويترز)
مرفأ زوايتينة النفطي في ليبيا (رويترز)
TT

ليبيا ونيجيريا تهددان توازن سوق النفط في 2017

مرفأ زوايتينة النفطي في ليبيا (رويترز)
مرفأ زوايتينة النفطي في ليبيا (رويترز)

عندما اجتمع وزراء النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في فيينا نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، واتفقوا على خفض إنتاجهم بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا ابتداءً من أول أيام السنة الحالية 2017، لم يكن هناك اختلاف بينهم على إعفاء ليبيا ونيجيريا من الاتفاق، نظرًا للظروف الصعبة التي تمران بها.
لكن يبدو أن ليبيا ونيجيريا بدأتا في العودة إلى الإنتاج بمعدلات بصورة أكبر وأسرع من المتوقع، مما قد يهدد توازن السوق في العام المقبل، خصوصا كمية المعروض من النفوط الخفيفة، إذ تنتج الاثنتان أحد أخف أنواع النفط الخام في أوبك، الذي يباع بسعر أعلى ويجد رواجًا في المصافي الأوروبية التي اعتادت على تكرير النفوط الخفيفة بدلاً من النفوط الثقيلة والمتوسطة التي تنتجها باقي دول أوبك وبخاصة دول الشرق الأوسط. ويتوقع مصرف «سوسيتيه جنرال» الفرنسي، في تقرير له الشهر الماضي، أن تنتج نيجيريا ما بين 1.8 إلى 1.9 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، فيما يتوقع أن تنتج ليبيا ما بين 400 إلى 600 ألف برميل يوميًا هذا العام، ولكن الإنتاج الليبي فاق هذا الرقم حتى الآن.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أول من أمس، على لسان مسؤول، أن إنتاج ليبيا من النفط الخام بلغ 685 ألف برميل يوميًا، ارتفاعا من نحو 600 ألف برميل يوميًا خلال الشهر الماضي. وزاد الإنتاج بعد إنهاء إغلاق استمر عامين لخطوط أنابيب رئيسية تمتد من حقلي «الشرارة» و«الفيل» في غرب البلاد، وذلك قبل أسبوعين، حسب «رويترز».
واستؤنف الإنتاج تدريجيا من حقل الشرارة، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 330 ألف برميل يوميًا، لكن لا يوجد أي إعلان عن استئناف الإنتاج من حقل «الفيل» الذي يستطيع إنتاج 90 ألف برميل يوميًا من الخام.
ولا يزال إنتاج ليبيا أقل كثيرًا مما كانت تنتجه قبل 2011 البالغ حينذاك 1.6 مليون برميل يوميًا.
وتقول المؤسسة الوطنية للنفط، إنها تأمل في زيادة الإنتاج إلى نحو 900 ألف برميل يوميا بحلول مارس (آذار) المقبل، لكن هناك مخاطر لا تزال قائمة من الصراع السياسي.
وكان رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية، مصطفى صنع الله، قد قال لـ«بلومبيرغ» الشهر الماضي، إن إنتاج ليبيا سيصل إلى 900 ألف برميل يوميا خلال الأشهر الأولى من العام الجاري ثم إلى 1.2 مليون برميل يوميًا بنهاية العام.
وإذا ما تمكنت ليبيا من إضافة هذه الكمية فإنها تعادل الكمية كافة التي ستخفضها الدول الإحدى عشرة من خارج أوبك التي اتفقت في ديسمبر (كانون الأول) على خفض إنتاجها بنحو 558 ألف برميل يوميًا بدءًا من يناير (كانون الثاني) الجاري.
أما من جهة نيجيريا فإن إنتاجها ارتفع بنهاية العام الماضي إلى معدلات مقبولة مقارنة بمنتصف العام، ووصل الإنتاج إلى 1.8 مليون برميل يوميا. وكانت نيجيريا تنتج نحو 2.2 مليون برميل يوميا قبل الاضطرابات التي تشهدها منطقة دلتا النيجر.
ولا يزال كامل إنتاج نيجيريا من خام «فوركادو» متوقفا عن الإنتاج وتحت الحالة القاهرة منذ فبراير (شباط) الماضي. ويبلغ إنتاج نيجيريا من «فوركادو» نحو 300 ألف برميل يوميًا.
وإذا ما تمكنت نيجيريا من إعادة إنتاج «فوركادو» فإنها ستقترب كثيرًا من الرقم السابق لها، وهو ما يعني أنها ستكون عند أقصى طاقاتها.
وكانت روسيا وعشر دول أخرى من بينها البحرين وعمان وكازاخستان وأذربيجان اتفقوا في فيينا على الانضمام إلى اتفاق أوبك لخفض الإنتاج، من أجل تسريع توازن السوق في أول اتفاق عالمي بين المنتجين منذ عام 2001. وتكفلت روسيا بمفردها بتخفيض الإنتاج بنحو 300 ألف برميل يوميًا.
وقالت وزارة الطاقة الروسية، إن الخفض المزمع في إنتاجها سيكون تدريجيا، إذ لا يمكن تقليص الإنتاج فجأة بسبب ظروف الطقس والظروف التكنولوجية.
وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية أمس الاثنين، أن إنتاج روسيا من النفط استقر عند 11.21 مليون برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول) دون تغيير عن مستواه في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو الأعلى في نحو 30 عامًا. وفي 2016 بلغ متوسط الإنتاج 10.96 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 10.72 مليون في 2015.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».