اقتصاد اليورو يفتتح العام بـ«مؤشرات مبشرة»... لكن يبقى «الهاجس الإيطالي»

«ماركيت» سجل أعلى وتيرة نمو في 5 أعوام ورقم قياسي للعاملين في ألمانيا

اقتصاد اليورو يفتتح العام بـ«مؤشرات مبشرة»... لكن يبقى «الهاجس الإيطالي»
TT

اقتصاد اليورو يفتتح العام بـ«مؤشرات مبشرة»... لكن يبقى «الهاجس الإيطالي»

اقتصاد اليورو يفتتح العام بـ«مؤشرات مبشرة»... لكن يبقى «الهاجس الإيطالي»

أظهرت نتائج مؤشرات اقتصادية أمس أن المنتجين في منطقة اليورو يستهلون عام 2017 على أساس قوي، بعد أن سجلوا أسرع وتيرة نمو للأنشطة فيما يزيد عن خمسة أعوام في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وذلك بالتزامن مع تقارير أخرى تشير إلى نمو هو الأعلى من نوعه في 3 سنوات بقطاع الصناعات التحويلية الألماني، مع بلوغ عدد العاملين في الدولة الأقوى اقتصاديا في منطقة اليورو رقما قياسيا، وهو ما أدى إلى ارتفاعات كبرى للأسهم الأوروبية أمس.. لكن رغم تلك المؤشرات الإيجابية، لا يخفي الخبراء قلقهم من أن «الخطر الإيطالي»، في توقعات على أن إيطاليا ربما تنسحب من منطقة اليورو إذا لم يتحسن مستوى المعيشة.
وسجلت القراءة النهائية لمؤشر «اي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات في منطقة اليورو لعام 2016. مستوى 54.9 نقطة، تمشيا مع التقديرات الأولية السابقة، ليسجل بذلك أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) عام 2011.
وتتجاوز القراءة مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وهي أعلى من قراءة نوفمبر (تشرين الثاني) عند 53.7 نقطة. وقفز مؤشر يقيس الإنتاج، والذي يغذي مؤشر مدير المشتريات المجمع، لأعلى مستوى في 32 شهرا، إلى 56.1 نقطة، من مستواه السابق عند 54.1 نقطة.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «أي إتش إس ماركتس»: «يستهل المنتجون في منطقة اليورو عام 2017 على أساس قوي، بعد أن أنهوا عام 2016 بزيادة في الإنتاج»، بحسب ما نقلته «رويترز».
* قوة ألمانية
وجاءت نتائج المسح الخاص بمنطقة اليورو متماشية مع آخر تناول أقوى اقتصادات أوروبا ومنطقة اليورو، حيث أظهر مسح آخر أن نمو نشاط قطاع الصناعات التحويلية الألماني بلغ أعلى مستوي في نحو ثلاث سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مدفوعا بزيادة الطلب من آسيا والولايات المتحدة، مما يشير إلى أن القطاع سيساهم في النمو في الربع الأخير.
وارتفع مؤشر ماركت لمديري المشتريات الخاص بقطاع الصناعات التحويلية، والذي يمثل نحو خمس حجم الاقتصاد الألماني، إلى 55.6 نقطة، من مستواه السابق عند 54.3 نقطة في نوفمبر، ليبلغ أعلى مستوى له في 35 شهرا.
ويفوق هذا بقليل القراءة الأولية للمؤشر، وقال فيليب ليك، الاقتصادي لدي «ماركت» إن «النمو القوي في ديسمبر (كانون الأول) يعني أن منتجي السلع حظوا بأفضل فصل في نحو ثلاث سنوات في الربع الرابع (للعام الماضي). لذا من المرجح أن يساهم قطاع الصناعات التحويلية في تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي من وتيرته المتواضعة البالغة 0.2 في المائة المسجلة في الربع الثالث»، بحسب «رويترز».
وأضاف ليك أن الشركات سجلت تحسنا قويا في الطلب المحلي مع فوزها بأعمال جديدة في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة. وقال إن «هناك أيضا مؤشرات مشجعة على المزيد من النمو في 2017.. الشركات تبدو جاهزة لتوظيف عمالة جديدة في مسعى لزيادة الطاقة التشغيلية بعد الزيادة الحادة في الأعمال غير المنفذة منذ أوائل 2014».
وقالت «ماركت» إن نمو الإنتاج والطلبيات الجديدة دعم التحسن العام في الأوضاع، مشيرة إلى أن الأعمال الجديدة زادت للشهر الخامس والعشرين على التوالي، مع معدل نمو أقل قليلا من المسجل خلال تلك الفترة.
ويمثل المسح علامة إيجابية أخرى، بعد أن أظهر مؤشر معهد «إيفو» لمناخ الأعمال، الذي يجري متابعته عن كثب، أن معنويات المسؤولين التنفيذيين ارتفعت في ديسمبر (كانون الأول) إلى أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) عام 2014.
ونما الاقتصاد الألماني بنسبة 0.7 في المائة في الربع الأول، و0.4 في المائة في الربع الثاني. وتوقع المعهد الاقتصادي أن يحقق الاقتصاد نموا بواقع 1.9 في المائة لمجمل العام مدفوعا في الأساس بارتفاع الاستهلاك الخاص وزيادة الأنفاق الحكومي على المهاجرين.
وعلى صعيد متصل، أكد مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا أمس أن سوق العمل الألمانية لا تزال تعيش حالة من الازدهار؛ حيث بلغ متوسط عدد العاملين في ألمانيا على مدى العام الماضي 43.5 مليون عامل، محققا بذلك أعلى معدل له منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا.
وحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي في مدينة فيسبادن، فإن عدد العاملين داخل ألمانيا ارتفع عام 2016 بواقع 425 ألف شخص، أو بنسبة زيادة 1 في المائة مقارنة بعام 2015، ليصل إلى معدل 43.4 في المائة.
وبذلك تستمر الزيادة التي تشهدها سوق العمل في ألمانيا منذ أكثر من عشر سنوات. بل إن مكتب الإحصاء الاتحادي أكد أن الزيادة التي شهدتها سوق العمل عام 2016 أكبر بعض الشيء من الزيادة التي تحققت عام 2015، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأوضح مكتب الإحصاء الاتحادي أن كثيرا من هذه الوظائف الإضافية نشأت في قطاعات خدمية، مثل التربية والصحة والتجارة والنزل والفنادق.
* الخطر الإيطالي
ورغم تلك النتائج الإيجابية في منطقة اليورو، يبقى عدد من الخبراء الاقتصاديين متخوفين من «الخطر الإيطالي». وتوقع كليمنس فيوست رئيس معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية، انسحاب إيطاليا من اليورو إذا لم يتحسن مستوى المعيشة.
وقال رئيس المعهد، في تصريحات لوسائل إعلام ألمانية أمس، إنه يعتقد بأن الإيطاليين سيرفضون التعامل باليورو وسيعودون مرة أخرى إلى عملتهم القديمة المحلية «الليرة». موضحا أن «مستوى المعيشة في إيطاليا هو نفس المستوى الذي كانت عليه في عام 2000، وإن لم يتغير الوضع فإن الإيطاليين في مرحلة ما سيقولون (نحن لا نريد منطقة اليورو هذه أكثر من ذلك)».
وتابع فيوست بأنه «لو كان البرلمان الألماني وافق على برنامج إنقاذ أوروبي لإيطاليا، كان دافعو الضرائب الألمان سيتعرضون لمخاطر لا يعرف حجمها ولا يمكن السيطرة عليها»، مشيرا إلى أنه يجب على المشرعين الألمان عدم الموافقة على القيام بذلك، فإيطاليا لا تسعى لبرنامج الإنقاذ هذا؛ ولكن تركز الحكومة في روما على تأمين استقرار قطاعها المصرفي، بدءا من إنقاذ بنك «مونتي دي باشي دي سيينا»، الأقدم في البلاد، والذي يحتاج خطة إنقاذ تقدر بنحو 4.26 مليار إسترليني.
وانتقد مسؤولون إيطاليون مؤخرا البنك المركزي الأوروبي بسبب مضاعفة تقديراته لعجز رأس المال لبنك «مونتي دي باشي دي سيينا»، الذي تحاول الدولة إنقاذه. وقال وزير الاقتصاد الإيطالي بيير كارلو بادوان، إن على البنك المركزي الأوروبي توضيح لماذا ضاعف تقريبا تقديراته لعجز رأس المال.
* مستويات قياسية للأسهم
وتأثرا بالتقارير الأوروبية القوية، صعدت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأوروبية إلى مستويات مرتفعة جديدة أمس، رغم التعاملات الهزيلة نتيجة إجازات بداية العام.
وبحلول الساعة 10 بتوقيت غرينتش ارتفع مؤشر «بورصة ميلانو» الإيطالية 1.3 في المائة، بعد صعوده إلى أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2016، وارتفع مؤشر «داكس» الألماني 0.8 في المائة، بعدما بلغ أعلى مستوى في نحو 17 شهرا، بينما زاد مؤشر «كاك» الفرنسي 0.3 في المائة، عقب بلوغه مستوى الذروة في 13 شهرا في وقت سابق من الجلسة.
وارتفع مؤشر «يورو ستوكس 50» للأسهم القيادية بمنطقة اليورو بنسبة 0.4 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015، مع صورة أكثر إشراقا للاقتصاد الكلي ساعدت السوق الأوسع نطاقا.
وتلقت الأسهم الإيطالية أيضا الدعم من ارتفاع أسهم البنوك في البلاد، وصعد مؤشر البنوك الإيطالية نحو اثنين في المائة مدعوما بزيادة أسهم مصرف «بانكو بي بي إم» بنسبة 5.6 في المائة في أول أيام التداول للبنك المندمج الجديد. وقال «بانكو بي بي إم» أمس إن المصرف الجديد الناتج عن اندماج بين «بانكو بوبولاري» و«بي بي إم» بدأ العمل برأسمال قدره 7.1 مليار يورو. كما ارتفعت أسهم البنوك الإيطالية الأخرى أيضا مع صعود أسهم «أوني كريديت» و«يو بي أي بنكا» و«ميديو بنكا» ما بين 2.1 و3.5 في المائة.
ومن بين الأسهم التي تحركت بشكل منفرد، انخفض سهم «ديالوغ» لأشباه الموصلات، التي تنتج رقائق تُستخدم في الهواتف الذكية، بنسبة 0.3 في المائة، ليتخلف عن أداء السوق بوجه عام بعد تقرير صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة أفاد بأن «آبل» ستخفض إنتاج «آيفون» بنحو عشرة في المائة في الربع الأول من 2017.



الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».


استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.


النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.