بداية شائكة للعلاقات الأميركية ـ الروسية في 2017

موسكو تستقبل دبلوماسييها... وترامب أمام مواجهة مع الكونغرس

لقطة من فيديو بثته قناة «الروسية 1» لوصول الدبلوماسيين الـ35 وعائلاتهم إلى موسكو فجر أمس (أ.ب)
لقطة من فيديو بثته قناة «الروسية 1» لوصول الدبلوماسيين الـ35 وعائلاتهم إلى موسكو فجر أمس (أ.ب)
TT

بداية شائكة للعلاقات الأميركية ـ الروسية في 2017

لقطة من فيديو بثته قناة «الروسية 1» لوصول الدبلوماسيين الـ35 وعائلاتهم إلى موسكو فجر أمس (أ.ب)
لقطة من فيديو بثته قناة «الروسية 1» لوصول الدبلوماسيين الـ35 وعائلاتهم إلى موسكو فجر أمس (أ.ب)

استقبلت موسكو فجر أمس، دبلوماسييها الذين قررت الولايات المتحدة طردهم، في إطار سلسلة عقوبات جديدة ضد روسيا، أعلن عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما في 29 من ديسمبر (كانون الأول) 2016.
وحسب وزارة الخارجية الأميركية، فقد جاء قرار طرد 35 دبلوماسيا روسيا، بسبب انتهاكهم الصفة الدبلوماسية التي يحملونها، بينما كان تبني العقوبات الجديدة ردا على «تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية»، وكذلك على «الملاحقة الممنهجة للدبلوماسيين الأميركيين». وكان الدبلوماسيون الروس الذين شملهم قرار الطرد قد واجهوا مشكلة في العودة إلى بلادهم، نظرا لعدم توافر أماكن على الرحلات الجوية في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة، لذلك قرر الكرملين إيفاد طائرة تابعة للإدارة الرئيسية كي تقوم بنقلهم إلى موسكو. وفجر أمس، وصلت الطائرة إلى العاصمة الروسية وعلى متنها الدبلوماسيون وعائلاتهم، وقبل الإقلاع من واشنطن أبلغ قائد الطائرة الركاب بأن «الرئيس بوتين شخصيا يوجه دعوة لأطفال الدبلوماسيين المطرودين لزيارة شجرة عيد رأس السنة في الكرملين»، تعويضا عن تفويتهم احتفالات العيد وهم على متن الطائرة.
وقد رأى البعض في وصول دبلوماسيين روس مبعدين من الولايات المتحدة إلى موسكو في بداية اليوم الثاني من العام الجديد، أمر لا يدعو لكثير من التفاؤل بشأن مستقبل العلاقات بين موسكو وواشنطن عام 2017. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد أعلن، الجمعة الماضي، أنه لن يرد على العقوبات الأميركية بالمثل. وفي مؤشر واضح على أنه يعلق الآمال بتحقيق تطور إيجابي نوعي في العلاقة مع واشنطن بعد رحيل أوباما، حبذ بوتين التريث في رد الفعل بانتظار الخطوات التي ستتخذها إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب بعد توليه الرئاسة في 20 يناير (كانون الثاني).
وفي تعليقه على موقف بوتين من العقوبات، كتب ترامب في تغريدة على «تويتر»: «لطالما عرفت أن بوتين رجل ذكي». ومن ثم كشف الرئيس الأميركي المنتخب عن نيته الاجتماع مع قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية هذا الأسبوع وفق ما ذكرت وكالة «رويترز». وأكد ترامب أنه ينوي عقد هذا اللقاء ليحصل على معلومات حول الوضع، أي الأسباب التي دفعت إدارة أوباما لتبني قرار العقوبات، واصفا هذا اللقاء بأنه سيكون «لمصلحة بلدنا وشعبه العظيم».
وكان ترامب قد لمح أكثر من مرة إلى احتمال اتخاذه قرارا بإلغاء العقوبات التي فرضتها إدارة أوباما ضد روسيا. ومؤخرا نقلت وسائل إعلام عن نيوت غينغريتش، المقرب من ترامب، قوله إن الرئيس الأميركي المنتخب سيلغي 70 في المائة من العقوبات التي تبنتها إدارة أوباما ضد روسيا.
وإذ تدل كل تصريحات ترامب على نيته إحداث تغيير في العلاقة مع الكرملين، فإن رحيل إدارة أوباما لن يزيل العقبات التي قد يواجهها الرئيس الأميركي المنتخب، بحال قرر إلغاء العقوبات، وقد يدخل في مواجهة مع الكونغرس، الذي يؤيد الديمقراطيون والجمهوريون فيه نهج العقوبات ضد موسكو.
وكان آدم شيف، النائب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي، قد قال في حديث مع «إي بي سي»، إن ترامب سيواجه معارضة من الكونغرس بحال قرر إلغاء العقوبات ضد روسيا. وأعرب شيف عن قناعته بضرورة «اتخاذ تدابير أكثر من ذلك نحو روسيا لاحتوائها»، مؤكدًا: «سترون دعما لعقوبات أكثر شدة من جانب ممثلي الحزبين في الكونغرس». كما انتقد شيف تشكيك الرئيس المنتخب دونالد ترامب بتقارير أجهزة الاستخبارات، ودعاه إلى «الكف عن تشويه صورتها»، لافتا إلى أنه «سيتعين على ترامب التعاون مع تلك الأجهزة والاعتماد عليها».
وما يكشف بوضوح عن مزاجية ممثلي الحزبين في الكونغرس تصريحات السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، التي شدد فيها على ضرورة تبني الولايات المتحدة عقوبات إضافية ضد روسيا العام المقبل. وفي حديث لإذاعة «راديو الحرية» خلال زيارته للعاصمة الأوكرانية كييف في الثلاثين من ديسمبر (كانون الأول)، قال غراهام: «ننوي اعتماد عقوبات جديدة العام المقبل ضد روسيا توجه ضربة للقطاعين المصرفي والطاقة في روسيا، وكذلك لهيئة الأمن الفيدرالي (الكي جي بي سابقًا)، وجهاز الاستخبارات الخارجية (التجسس الخارجي)، كي يدفع الاقتصاد البوتيني وبوتين عن الممارسات الروسية ثمنا باهظا»، حسب قول السيناتور الجمهوري. من جانبه لم يستبعد سيناتور جمهوري آخر هو جون ماكين، احتمال توسيع وتشديد العقوبات ضد روسيا.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.