ترجيحات بتورط داعشي قرغيزستاني في هجوم إسطنبول

تحقيقات معقدة وسرية وضبط 8 مشتبهين * واشنطن: لم نكن نعلم مسبقًا

الآلاف شاركوا أمس في تشييع جثمان سلان يوسف غورميك الذي قتل في هجوم النادي الليلي في إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
الآلاف شاركوا أمس في تشييع جثمان سلان يوسف غورميك الذي قتل في هجوم النادي الليلي في إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

ترجيحات بتورط داعشي قرغيزستاني في هجوم إسطنبول

الآلاف شاركوا أمس في تشييع جثمان سلان يوسف غورميك الذي قتل في هجوم النادي الليلي في إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
الآلاف شاركوا أمس في تشييع جثمان سلان يوسف غورميك الذي قتل في هجوم النادي الليلي في إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)

تواصلت أمس التحقيقات وأعمال البحث والتحري المكثفة حول الهجوم المسلح على نادي «رينا» في إسطنبول الذي وقع في الساعات الأولى من صباح الأحد (أول من أمس) مع استقبال العام الجديد. فيما توصلت سلطات التحقيق إلى تحديد منفذ الهجوم. وقالت وسائل الإعلام التركية، نقلا عن جهات التحقيق، إن منفذ الهجوم هو مواطن من قرغيزستان، ونشرت له السلطات صورة ومقطع فيديو يسجل وقت دخوله من مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول أثناء المرور بالجوازات وختم جواز سفره، وأخرى لإطلاقه النار داخل النادي المزدحم الذي كان يوجد به أكثر من 700 شخص يحتفلون باستقبال العام الجديد. واعتقلت قوات مكافحة الإرهاب التركية 8 أشخاص يشتبه في تورطهم في عملية الهجوم على النادي التي خلفت 39 قتيلا، بينهم 27 عربيا وأجنبيا، وإصابة 65 شخصا، غادر منهم 48 المستشفيات بعد تلقيهم العلاج اللازم، بينما بعضهم لا يزال بالعناية المركزة. وفي حين أعلن تنظيم داعش الإرهابي أمس، تبنيه الهجوم على النادي الواقع في منطقة أورتاكوي في إسطنبول، أعلن نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية، نعمان كورتولموش، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي الذي عقد أمس الاثنين بقصر رئاسة الجمهورية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أن التحقيقات في الهجوم الإرهابي تسير بدقة وفي سرية شديدة، وأنه تم التوصل إلى تحديد هيئة منفذ الهجوم وبصماته، ويجري العمل على الكشف عن اسمه والمعلومات الخاصة به. وقال كورتولموش: «هدفنا فقط ليس القبض على منفذ هجوم إسطنبول، ولكن معرفة الجهة التي تقف وراءه، والتحقيقات الجارية هي عملية دقيقة ومعقدة وحساسة، وقد توصلنا إلى هيئة القاتل وبصماته».
وبحسب مصادر أمنية، فحص رجال الأمن ألف ساعة من فيديوهات التقطتها كاميرات المراقبة لاستخراج صورة منفذ الهجوم في إطار التحقيقات التي يجريها مكتب المدعي العام ومكتب مكافحة الإرهاب في إسطنبول، وتمكنت الفرق التابعة لشعبة مكافحة الإرهاب من الحصول على الصورة الأوضح لمنفذ الهجوم.
وتمكن فريق شعبة مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول، من خلال الصور التي تم الحصول عليها عبر كاميرات المراقبة التابعة للأمن، من تحديد أوصاف الإرهابي ورؤية وجهه وملامحه بوضوح. ولفت كورتولموش إلى تباين أساليب الهجمات الأخيرة في تركيا عما هو معتاد، قائلا إن الهجمات الأخيرة سواء التي نفذها انتحاريان في بشكتاش في 10 ديسمبر (كانون الأول) أو تلك التي نفذت بسيارة مفخخة استهدفت حافلة لنقل الجنود في قيصري (وسط تركيا) في 16 ديسمبر، أو اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف في أنقرة في 19 ديسمبر، أو الهجوم على النادي في مطلع العام الجديد، كلها أساليب ربما لم تشهدها تركيا من قبل، ورجال الأمن يعملون ليل نهار من أجل محاولة وقف هذه العمليات، ونحن لا نتكلم جزافا لو لم تكن هناك جهات داعمة وراء هذه التنظيمات الإرهابية ما استطاعت أن تواصل. إننا نواجه تنظيمات معقدة جدا، ولذلك ندعو الغرب إلى ترك ازدواجية المعايير في التعامل مع الإرهاب.
وتابع: «الإرهابيون لم يتركوا الناس لينعموا باستقبال عام جديد خال من الإرهاب بعد أن عشنا في عام 2016 عاما حافلا بالإرهاب».
وقد بحث مجلس الوزراء برئاسة إردوغان أمس، تمديد حالة الطوارئ في البلاد المعلنة منذ 21 يوليو (تموز) الماضي، في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، وقال إن حالة الطوارئ في تركيا سيتم تمديدها، وطالما كانت هناك حاجة إليها.
ومن المقرر أن ينتهي تمديد حالة الطوارئ في تركيا في 19 يناير (كانون الثاني) الحالي. وحول تلميح بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى وقوع هجوم إرهابي قبل الهجوم المسلح على الملهى، قال كورتولموش إن السلطات التركية تعمل على هذا الموضوع منذ هجوم بشكتاش في 10 ديسمبر، وكل من يستخدم الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لدعم الإرهاب سيلقى جزاءه في إطار القانون، ولن نقف صامتين تجاه من ينشرون رسائل الإرهاب ومن يدعمونه، ومن يحاولون بث الخوف لدى الشعب التركي، لافتا إلى أنه تم رصد 147 حسابا داعما للتنظيمات الإرهابية، وستتم محاسبة المسؤولين عنها. وقال إن التحريات تجري بشكل معقد وسري، ونحن بدأنا وضع جميع الاحتمالات بعد هجوم بشكتاش.
وحذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم من مغبة مدح الإرهاب والمنظمات الإرهابية وعملياتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبينًا أنّ ذلك جريمة يعاقب عليها القانون التركي. ودعا يلدريم جميع المواطنين إلى التحلي بروح الوطنية وعدم الانجرار وراء أهداف المنظمات الإرهابية التي تسعى لنشر الذعر والخوف داخل المجتمع التركي.
من جانبه، قال وزير العدل التركي بكير بوزداغ، إن النيابات العامة في تركيا يمكنها فتح دعاوى قضائية بحق الأشخاص الذين تتوفر الأدلة اللازمة التي تثبت نشرهم منشورات تمدح الإرهابيين وعملياتهم. وذكر موقع «أودا تي في» (Oda TV) التركي أن تنظيم داعش الإرهابي وجّه دعوات إلى خلاياه النائمة وعناصره النشطة بإشاعة الفوضى في تركيا، مشيرًا إلى أن إحدى الصور التي تم إعدادها لهذا الغرض تركّز على مضيق البسفور وجامعة إسطنبول.
ومن خلال الصور التي نُشرت من حساب «تويتر» الخاص بـ«تونجاي أوزكان» وجّه التنظيم الإرهابي دعوات باللغة العربية إلى ميليشياته تدعوهم لشن هجمات إرهابية ضد تركيا.
كما تتضمن الصور توجيهات لأتباع التنظيم الإرهابي بشن هجمات إرهابية ستشيع الفوضى في تركيا، معلنة تركيا «منطقة جهاد». وعند البحث عن موعد نشر هذه الصور ومصدرها تظهر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بالإرهابيين. واللافت في الأمر هو إغلاق بعض الحسابات التي نشرت هذه الصور. وكون الحسابات لا تزال تظهر في محرك بحث «غوغل» يعكس أنه تم إغلاقها خلال فترة زمنية قريبة.
ويظهر «داعشي» أمام مضيق البسفور في صورة تستخدمها بعض شركات السياحة في تعريف مواطنيها بمدينة إسطنبول. كما تم وضع صورة مقاتل من «داعش» فوق هذه الصورة. وفي إحدى الصور الأخرى المثيرة للانتباه ظهرت جامعة إسطنبول وسارية العلم التركي الموجودة في مدخلها مكسورة. وتسببت هذه الصورة في مخاوف من احتمال أن تكون الجامعة هدفا للتنظيم الإرهابي.
وأمس، أعلن تنظيم داعش، في بيان، مسؤوليته عن الهجوم المسلح على النادي في إسطنبول، ووصف نادي «رينا»، حيث قتل 39 من العرب والأجانب والأتراك، بأنه «نقطة تجمع للمسيحيين للاحتفال بـ(عيدهم الشركي)»، بحسب ما ذكرته «رويترز».
من جهتها، قالت صحيفة «حريت» التركية إن السلطات تعتقد أن المهاجم قد يكون من إحدى دول آسيا الوسطى، وإنه ربما يكون من الخلية ذاتها المسؤولة عن الهجوم الثلاثي على مطار أتاتورك في إسطنبول في 28 يونيو (حزيران) الماضي الذي أسفر عن مقتل 47 شخصا وإصابة المئات.
وأكد السفير الأميركي لدى أنقرة، جون باس، أن بلاده لم تكن تعلم مسبقا بالهجوم الإرهابي الذي استهدف ناديا بمدينة إسطنبول فجر أول من أمس، والذي خلف عشرات القتلى والجرحى. وشدد باس، في بيان نشر على موقع السفارة الأميركية بأنقرة، على أن حكومة بلاده لم تكن على علم مسبق بالهجوم الإرهابي، ولم تحذّر مواطنيها من التوجه أو الابتعاد عن النادي المستهدف أو أماكن أخرى.
ولفت باس إلى أن البيان الذي نشر على موقع السفارة قبيل احتفالات عيد الميلاد، يعد بيانًا عامًا يتم تكراره دائمًا، على اعتبار أنّ المواطنين الأميركيين مستهدفون في مثل هذه المناسبات سواء في تركيا أو دول القارة الأوروبية. وأشار باس إلى المشاورات التي تجري بين المؤسسات الأميركية والتركية فيما يخص مكافحة المنظمات الإرهابية، وأن هذه المشاورات تتضمن تقاسم المعلومات بين الطرفين بخصوص التهديدات الإرهابية.
وأمس، وصل وفد من وزارة الخارجية اللبنانية إلى إسطنبول للتباحث مع المسؤولين الأتراك حول سقوط مواطنين لبنانيين في الهجوم على نادي «رينا»، في إسطنبول في ساعة مبكرة أول من أمس الأحد، الذي أوقع 39 قتيلا، بينهم 3 لبنانيين.
وبحسب مصادر تركية، يتكون الوفد اللبناني من 19 شخصا، بينهم عوائل ضحايا الهجوم الذين سقطوا في هجوم إسطنبول.
واجتمع الوفد اللبناني مع مسؤولين في الحكومة التركية، وسيقوم الوفد بزيارة إلى الجرحى اللبنانيين في المستشفيات التركية.
وطلبت روسيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي من رعاياها عدم التوجه نحو تركيا، لأن الحادثة التي وقعت في إسطنبول أظهرت أن هناك تقصيرا كبيرا من الأمن التركي، حيث وقعت الحادثة في أهم شارع في إسطنبول، وفي أهم ناد، ولم يتم اكتشاف القاتل والمجرم، كذلك حتى الآن لم يتم اعتقاله. ووجهت روسيا كتابا عبر وكالات الأنباء وعبر رسائل إلكترونية تطلب من السياح عدم السفر إلى تركيا، نظرا للخطورة التي سيتعرضون لها.
وقام الرئيس بوتين بتعزية الرئيس إردوغان الذي تلقى تعازي من رؤساء دول العالم على الحادثة، إلا أن روسيا كانت الأكثر حزما، إذ منعت رعاياها من السفر إلى تركيا. كما أوقفت طائرة سيّاح روس كانوا متوجهين من روسيا إلى إسطنبول، وطلبت منهم العودة إلى منازلهم. كذلك في أوروبا، فإن ألمانيا كانت أيضا من الأكثر حزما في منع سياح من ألمانيا يذهبون إلى تركيا، وهو العدد الأكبر من السياح الأوروبيين، وطلبت منهم عدم السفر كليا إلى إسطنبول.
إلى ذلك تحدث المصاب اللبناني نضال بشراوي عن الاعتداء في تصريحات لقناة «إل بي سي» من إسطنبول، قائلا إن أكثر من مسلح «كانوا يتحدثون باللغة التركية مع بعضهم»، مشيرًا إلى أن أحدهم «كان يسكت ليسمع الأصوات، فيقترب نحوها ويطلق عليها النار»، فيما قال المصاب ناصر بشارة إن المسلح «كان يطلق النار منذ دخوله إلى المدخل وقرب الحمامات قبل أن يصل إلينا، حيث كنا نحاول الاختباء، لكنه أطلق علينا النار من الخلف». وأضاف: «أينما كان يسمع صوتًا، كان يطلق النار باتجاه الصوت... وبقينا في الأرض نحو ساعة».



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».