يمنيون وإيرانيون يتهمون إسرائيل باستخدام أطفالهم «فئران تجارب»

أغلقت الدولة ملفات اختفاء أولاد المهاجرين اليهود و«دفنت الحقيقة تحت التراب»

يهوديان يمنيان لدى وصولهما إلى مركز هجرة بئر السبع بإسرائيل (أ.ف.ب)
يهوديان يمنيان لدى وصولهما إلى مركز هجرة بئر السبع بإسرائيل (أ.ف.ب)
TT

يمنيون وإيرانيون يتهمون إسرائيل باستخدام أطفالهم «فئران تجارب»

يهوديان يمنيان لدى وصولهما إلى مركز هجرة بئر السبع بإسرائيل (أ.ف.ب)
يهوديان يمنيان لدى وصولهما إلى مركز هجرة بئر السبع بإسرائيل (أ.ف.ب)

بعد تدشين موقع الإنترنت الخاص بنشر مواد لجنة التحقيق في اختفاء أولاد المهاجرين اليمنيين، بين سنوات 1948-1954، بدعوى الشفافية، أبدى قادة يهود اليمن غضبهم، وأعلنوا أن البروتوكولات المنشورة غير كاملة، واتهموا الحكومة بتفعيل مقص الرقابة فيها، وإخفاء حقيقة رهيبة، هي أن أطفالهم لم يباعوا لعائلات إشكنازية غنية، مقابل المال وحسب، بل واستخدموا فئران تجارب طبية.
وقالت شيمريت يونتي كابلن، وهي حفيدة نعومي غفرا، التي قالت مرارا وتكرارا، إنه جرى خطف ابنها، إن «خلاصة نشر البروتوكولات تقول إن عدد المخطوفين لا يزيد كثيرا على ألف طفل، وإن غالبيتهم الساحقة ثبت أنها توفيت، وهذا غير صحيح». وأضافت في حديث إذاعي، أمس، أن الادعاء الإسرائيلي الرسمي، يظهر أن قضية أطفال اليمن التي تحرق قلوب ألوف العائلات، هي قضية تافهة ومضخمة وغير واقعية. كأننا بهم يقولون لنا: «ها نحن ننشر لكم المحاضر والملفات كلها... أترون؟ لم يحدث شيء مما قلتموه لنا. وهكذا يتنصلون من مسؤولية الدولة عن الجريمة التي ارتكبت بحقنا وبحق أطفالنا، وما تزال مستمرة حتى اليوم. لا بل إن غضبنا اليوم أكبر، لأن الدولة معنية بإغلاق الملف ودفن الحقيقة تحت التراب».
المعروف أن قضية يهود اليمن مطروحة على جدول الأبحاث الإسرائيلية منذ 55 سنة. فقد تم الكشف يومها عن أن مئات الأطفال من اليهود الفقراء، الذين هاجروا إلى إسرائيل من اليمن في السنوات الأولى لقيام الدولة، قد اختفوا على الطريق، ومئات أخرى منهم مرضوا، فأخذهم ذووهم إلى المستشفيات. وهناك قيل لهم إن الطفل توفي من دون أن يسمحوا لهم برؤيته. ومع تقدم الزمن ووصول عدد من شباب هذه العائلات إلى مناصب أكاديمية ووظائف وزارية، بدأ الحديث الداخلي في الطائفة اليمنية يخرج إلى الإعلام. وظهر من تحدث عن عملية منهجية اتبعت آنذاك، وبموجبها جرى خطف أطفال يهود اليمن وبيعهم إلى عائلات يهودية قادمة من أوروبا، خصوصا ممن فقدوا عائلاتهم في معسكرات الاعتقال النازية.
ومنذ ذلك الوقت وهم يناضلون لكشف الحقائق. وأقيمت ثلاث لجان تحقيق رسمية عملت في الموضوع. ولكن كل هذه اللجان خرجت بتقارير تلفلف القضية ولا تعطي أجوبة شافية للأمهات والآباء الذين فقدوا أولادهم. وظلت العائلات تطالب بكشف البروتوكولات الكاملة. وقد قررت حكومة نتنياهو التجاوب مع الطلب. وافتتح أمس، الموقع المشار إليه، وفيه 400 ألف وثيقة و3500 ملف عن هذه القضية، تتضمن شكاوى تفصيلية من المواطنين. لكن هذا الكشف لم يكن كاملا. إذ اتضح أن الرقابة الحكومية برئاسة وزير الشؤون الإقليمية، تساحي هنغبي، أبقت على كثير من الأمور سرية. فلم يعرف مصير الكثير من الأطفال، ولم تكشف ملفات الأطفال الذين منحوا لعائلات قادمة من أوروبا لتبنيهم.
وقال أحد قادة يهود اليمن، أمس، إن هناك معلومات تفيد بأن الأطفال لم يؤخذوا للتبني وحسب، بل إن بعضهم استخدموا للتجارب الطبية.
وأضافت الجالية الإيرانية في إسرائيل شكاوى جديدة. فقد وجه يهود من أصل فارسي اتهاما أمس، بأن أطفالهم أيضا، خطفوا في السنوات الأولى لقيام إسرائيل. بل تبين أن أحد الأطفال الإيرانيين المخطوفين، هو شقيق رئيس الدولة الأسبق، موشيه قصاب، الذي أطلق سراحه في مطلع الأسبوع، بعد أن أمضى خمس سنوات في السجن لإدانته بتهمتي اغتصاب لموظفات عملن معه، عندما كان وزيرا للسياحة. وحسب أحد أفراد العائلة، فإن شقيق قصاب اختطف وهو ابن سنتين ونصف السنة.
وأكد عامي ميشولَم، وهو نجل عوزي ميشولم، قائد احتجاجات يهود اليمن، الذين هاجروا إلى إسرائيل من أجل كشف مصير الأطفال، أن «الغاية من نشر الوثائق، هي دفن القضية، ولا يساعد على التوصل إلى حقيقة ما جرى في السنوات الأولى للدولة». وأضاف: «إن كل ما نُشر عن القضية هراء، وإن ما يجري حاليا هو ليس أكثر من التلاعب بالناس، بالعائلات المنكوبة التي تبكي ليل نهار، حتى الآن، على مصير أولادها». وإنه لم يتوقع أن تكشف الدولة عن ضلوعها بالقضية. وقال: «أيخطفون الأطفال ويعترفون الآن بذلك؟ هل هذا منطقي؟ أنت تأتي لمجرم ارتكب جرما وتطلب منه أن يكشف الجريمة. إنهم يهزؤون بكل الطائفة اليمنية والطوائف الشرقية معا».
وكان عوزي ميشولم، الذي توفي عام 2013، قبع في السجن ستة أعوام، بعد تحصنه مع مجموعة من اليهود اليمنيين في بيت، وأمرهم بإلقاء زجاجات حارقة باتجاه قوات الشرطة الإسرائيلية، في إطار احتجاج ومطالبة بتشكيل لجنة تحقيق في قضية اختفاء أطفال يهود اليمن. وقال نجله، إنه جرى إطلاق سراحه بشرط ألا يتحدث حول القضية في العلن. وطالب عوزي ميشولم، بأن يدلي بإفادة تحتوي على معلومات حول اختفاء أطفال يهود اليمن، أمام لجنة تحقيق رسمية شكلتها الحكومة الإسرائيلية، لكنه اشترط أن يتم نقل إفادته بالبث الحي، وهو ما رفضته اللجنة. وقد هجرت إسرائيل عائلته إلى الولايات المتحدة.
وقال ابنير فرحي، رئيس جمعية أولاد اليمن في إسرائيل: «إن فتح الأرشيف ينطوي على أهمية دراسية لمن يرغب في الكتابة عن هذا الموضوع، لكن لا توجد هناك أي ذرة معلومات حول ما حدث للأولاد. المواد أخضعت للرقابة وتم شطب فقرات منها، ولا توجد لها أي أهمية قانونية».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».