تراجع في شعبية نتنياهو يعجل بالبحث عن بديل

شبهات حول تورطه في فساد وتحذيرات من ضم مناطق فلسطينية إلى إسرائيل

بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) - شبان فلسطينيون قبالة مستوطنة كدوميم خلال اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية احتجاجًا على مصادرة أراض فلسطينية (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) - شبان فلسطينيون قبالة مستوطنة كدوميم خلال اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية احتجاجًا على مصادرة أراض فلسطينية (أ.ف.ب)
TT

تراجع في شعبية نتنياهو يعجل بالبحث عن بديل

بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) - شبان فلسطينيون قبالة مستوطنة كدوميم خلال اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية احتجاجًا على مصادرة أراض فلسطينية (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) - شبان فلسطينيون قبالة مستوطنة كدوميم خلال اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية احتجاجًا على مصادرة أراض فلسطينية (أ.ف.ب)

أدت التطورات الجديدة المتلاحقة، في قضية التحقيق الجنائي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بوجود شبهات جدية في تورطه بقضايا تلقي رشى، إلى تراجع مباشر في شعبيته. وأظهرت نتائج استطلاع رأي جديد، أنه في حال إجراء انتخابات في إسرائيل، سيهبط عدد مقاعد حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو، من 30 إلى 23 مقعدًا، فيما سيقفز منافسه حزب «يوجد مستقبل»، برئاسة يائير لبيد، من 11 مقعدًا له اليوم، إلى 27. ومع أن هذه النتيجة لا تعتبر «بوليصة تأمين» لسقوط نتنياهو في هذه المرحلة، إلا أنها تشير إلى أن الجمهور الإسرائيلي بدأ يفتش عن بديل.
وقال البروفسور كميل فوكس، الذي أجرى الاستطلاع لصالح «القناة العاشرة» للتلفزيون الإسرائيلي، إن الأسئلة وجهت إلى الجمهور يوم الخميس الماضي، بعدما نشرت معلومات جديدة حول شبهات الفساد، وبعدما هاجمت إدارة الرئيس باراك أوباما حكومة نتنياهو حول التوسع الاستيطاني، والدعوة إلى ضم مناطق في الضفة الغربية إلى إسرائيل. فإذا جرى تغيير في هذين الموضوعين، يمكن للنتيجة أن تتغير.
وكانت مصادر في «شعبة جرائم الفساد الخطيرة» في الشرطة الإسرائيلية، قد سربت إلى وسائل الإعلام، أنها توجهت إلى ديوان رئيس الوزراء، تطلب منح محققيها الوقت الكافي، خلال الأيام القريبة، لإجراء تحقيق مع نتنياهو تحت طائلة التحذير. وأن ديوان نتنياهو لم يتجاوب بعد ولم يحدد لها موعدًا. وقال إن الشبهات تدور حول تهم خيانة الأمانة وتلقي هدايا ومبالغ كبيرة بشكل غير قانوني. وحسب مصدر مقرب من التحقيق، فإن ما تملكه الشرطة من معلومات، حتى الآن، هو تلقي نتنياهو هدايا ومبالغ كبيرة، من رجلي أعمال لم تنشر اسميهما حتى الآن، وأن التحقيق سيجري في قضيتين، الأولى هي الأهم ومدعمة بقرائن وأدلة، والثانية هامشية، لكنها مرتبطة بها ومتورط فيها، ليس نتنياهو الأب وحسب، بل ابنه يائير أيضا. وستجري التحقيقات في منزل رئيس الحكومة أو مكتبه. وقد طلبت الشرطة من مكتب نتنياهو عدم تقييدها بالوقت أثناء التحقيق، حتى يزداد التحقيق نجاعة، وأنهم لا يريدون تكرار ما حدث مع رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، الذي كان يخصص لهم ساعة فقط، ما أدى إلى وجود تحقيقات كثيرة العدد وقليلة النجاعة.
ويتبين أن المستشار القضائي للحكومة، مندلبليت، كان ينوي الدعوة إلى مؤتمر صحافي قبل ثلاثة أسابيع، لكي يعلن أن الفحص الذي أجراه في قضايا فساد متعلقة بنتنياهو، لم يخرج بشيء جدي ولذلك قرر إغلاق الملف. ولكن وبشكل مفاجئ، تقدمت إليه الشرطة بمعلومات جديدة، جمعتها من التحقيق مع نحو 50 شاهدًا، بعضهم خارج البلاد، تجبرهم على التحقيق حولها مع نتنياهو شخصيًا. وعندما اطلع مندلبليت على الملف، لم يجد مفرا، وتوجه إلى نتنياهو وأبلغه بأنه مضطر للأمر بالتحقيق معه تحت طائلة التحذير، ولم يخبره بمضمون التحقيق. فطلب نتنياهو منه أن ينتظر 48 ساعة حتى يعود من زيارته المقررة إلى كل من أذربيجان وكازاخستان. فوافق. لكن الشرطة طلبت لدى عودته مزيدًا من الوقت، لجمع المعلومات، التي تدفقت عليها من كل حدب وصوب، وبعضها أدلى بها أحد كبار المسؤولين السابقين في مكتب نتنياهو. ثم أتمت جمع المعلومات. ومع أن مضمون التحقيق لم يعرف بعد، فكما يبدو لا يجري الحديث بعد، عن رشى وفساد بدرجات عالية، ولكن توجد اتهامات صارخة في قضية تلقي هدايا كثيرة وثمينة، والتحقيق سيكون مقابل ماذا حصل على هذه الهدايا، وهل ردها بخدمات معينة لأصحابها.
أما في القضية السياسية، فقد خرج وزير شؤون التطوير الإقليمي تساحي هنغبي (الليكود)، بتصريح مفاجئ أعرب فيه عن معارضته لضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل، واصفًا ذلك بالكارثة. وقال هنغبي، المعروف بقربه من نتنياهو، خلال مشاركته في برنامج «سبت الثقافة» في حيفا، إنه، «ليس من الجيد أن تقوم إسرائيل بضم أجزاء من الضفة من جانب واحد، لذلك فإن حكومة الليكود لن تدعم خطوة من جانب واحد. أجندة الضم من جانب واحد تابعة لـ(وزير حزب البيت اليهودي، نفتالي) بينت، وليس لرئيس الحكومة». كما تطرق رئيس المعارضة، النائب يتسحاق هرتسوغ، خلال البرنامج نفسه، إلى الموضوع، وقال إن «القوى التي تطالب بالضم تتعزز وتغسل دماغ الجمهور بالأكاذيب، كما لو أنهم يقولون تعالوا لنضم المناطق (ج) والعالم سيوافق». وأوضح: إن «المناطق (ج) تشكل 60 في المائة من الضفة الغربية، وهذا يعني ليس فقط أن هذا الأمر ليس ممكنًا، وإنما تكرار ما حدث في البوسنة وسوريا هنا».
من جهة أخرى، اقتحم مستوطنون في القدس الشرقية المحتلة، ينتمون إلى جمعية «إلعاد» المتخصصة في التهويد، ترافقهم الشرطة، منزلاً فلسطينيًا في حي وادي الحلوة في سلوان. ويتألف المنزل من طابقين وتبلغ مساحته 160 مترًا مربعًا، ويقع على مقربة من موقع الحفريات غبعاتي، الذي تخطط الجمعية لإقامة «بناية كيدم» عليها، كمركز سياحي في الحديقة القومية مدينة داود. وقد اقتحم المستوطنون المنزل فجر يوم الجمعة. وقالت مصادر فلسطينية، إن الجمعية اشترت المنزل بالخداع من قبل رجل اتصال فلسطيني، كما فعلت في حالات عدة سابقة. وأوضحت المصادر أن هذا الشخص من سكان مخيم اللاجئين شعفاط، وقام بشراء المنزل قبل سنة ونصف السنة، بل عرض تصريح من السلطة الفلسطينية يتيح له شراء ممتلكات، وليس مشبوها بالتعاون مع إسرائيليين. وينضم هذا المنزل إلى عشرات البيوت والأراضي التي سيطرت عليها جمعية «إلعاد» في منطقة وادي الحلوة، وهو حي تعيش فيه نحو 75 عائلة يهودية بين مئات العائلات الفلسطينية. وفي منطقة أخرى في سلوان، بطن الهوا، تعيش نحو 12 عائلة يهودية أخرى.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».