كيف عادت «أوبك» مرة أخرى لدورها المعتاد في السوق؟

بعد عامين من المباحثات والاتفاقات

«أوبك» كانت تخشى أن تنخفض الأسعار وتخسر حصتها السوقية (رويترز)
«أوبك» كانت تخشى أن تنخفض الأسعار وتخسر حصتها السوقية (رويترز)
TT

كيف عادت «أوبك» مرة أخرى لدورها المعتاد في السوق؟

«أوبك» كانت تخشى أن تنخفض الأسعار وتخسر حصتها السوقية (رويترز)
«أوبك» كانت تخشى أن تنخفض الأسعار وتخسر حصتها السوقية (رويترز)

في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014، وبعد أسابيع قليلة من أحد الاجتماعات التاريخية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، حضر وزير البترول السعودي السابق علي النعيمي إلى أبوظبي، لحضور ملتقى الطاقة العربي، الذي تنظمه منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك).
كان الصحافيون مجتمعين حول النعيمي كالفراش على الشهاب. لقد كان النعيمي قد انتهى للتو من خوض آخر معركة في تاريخه الطويل في صناعة النفط، واستطاع بخبرة السنين إقناع 11 دولة بالانضمام للاستراتيجية الجديدة التي طرحها أمام الوزراء في فيينا.
كانت الاستراتيجية ببساطة تدور حول ترك السوق لتصحح نفسها بنفسها، وتقوم «أوبك» بالدفاع عن حصتها السوقية، وهو ما يعني فعليا أن «أوبك» تخلت عن دورها التاريخي في إدارة المعروض النفطي، وهو ما رآه كثيرون في بنوك «غولدمان ساكس» و«سوسيتيه جنرال» و«مورغان ستانلي» و«سيتي بنك»، «نهاية أو موت (أوبك)».
وقال النعيمي للصحافيين في أبوظبي، إن «أوبك» لن تخفض إنتاجها وتسمح لباقي المنتجين بأخذ حصتها السوقية، وبالنهاية الأسعار ستنخفض وتضيع الحصة والأسعار معًا على «أوبك». وأطلقت السوق على هذه الاستراتيجية اسم «سياسة الحصة السوقية» وإن كان النعيمي لا يحبذ هذا المسمى، وقال للصحافيين في إحدى المرات: «نحن لا نمتلك استراتيجية اسمها الحصة السوقية، هذا مجرد مسار عمل لمواجهة الوضع، فالاستراتيجية يجب أن يكون لها هدف نهائي تصل إليه، ونحن لا يوجد لدينا هدف نهائي».
وبعد عامين من ذلك التاريخ، اجتمعت «أوبك» في فيينا مجددًا واتفقت على عكس المسار السابق، لتعود المنظمة مجددًا للعب الدور التاريخي الذي سبق وأن لعبته لأكثر من ثلاثين عامًا، وتحديدًا منذ عام 1983، عندما تبنت «أوبك» في اجتماع لندن دور المنتج المرجح أو المتمم، وهو الدور الذي جعلها تحت ضغط كبير وحملها مسؤولية استقرار السوق حتى يومنا هذا.

لماذا قامت «أوبك» بذلك التحول الجديد؟ وكيف؟

في نهاية عام 2014 كانت أسعار النفط تتداول بين 70 إلى 80 دولارًا، ولكن مع دخول عام 2015 انخفضت الأسعار إلى ما بين 50 إلى 60 دولارًا، أي نصف مستواها في النصف الأول من 2014. أي أن منتجي النفط فقدوا نصف دخلهم في عام واحد، ولم يكن كلهم مستعدين لهذا الهبوط، حيث شربوا حتى الثمالة من أسعار النفط المرتفعة بين 2011 و2014.
ويبدو أن شعور «أوبك» بالذنب جاء متأخرًا هذه المرة، بعد أن «ذهبت السكرة وجاءت الفكرة». ففي خلال السنوات ما بين 2011 – 2014، كان الجميع يتحدث بأن سعر 100 دولار هو مناسب للمنتجين والمستهلكين، أما في عام 2015 كان الخطاب مختلفًا، حيث بدأ الوزراء يقولون: «لم يكن من المفترض أن نسمح للأسعار بالوصول إلى 100 دولار».
والسبب في هذا الاعتراض المتأخر، هو أن هذا السعر سمح لكل المنتجين في العالم بزيادة إنتاجهم من كل مصادر الإنتاج، بل حتى أن روسيا وشركة «إكسون موبيل» حفرتا بئرًا استكشافية في المحيط المتجمد الشمالي، أصعب البيئات لإنتاج النفط في العالم، وأطلقت على البئر اسم «التحدي». وشجعت الأسعار العالية بلدًا أخضر من أنقى بيئات الأرض مثل نيوزيلندا، على أن تفكر في طرح مواقع لاستكشاف النفط والغاز أمام المطورين العالميين.
وبعد أن رأت «أوبك» أسعار النفط تنهار أمامها بسبب الإنتاج المتزايد من البرازيل وكندا وروسيا والولايات المتحدة، وأصبحت بعض دول «أوبك» مثل فنزويلا على شفير الانهيار المالي والاقتصادي، بدأ الجميع يطالبون «مايسترو أوبك» علي النعيمي بفعل شيء. وتم عقد كثير من الاجتماعات السرية والعلنية، وكان موقف النعيمي واضحًا، وهو إما أن يشارك الجميع في تخفيض الإنتاج وإعادة الاستقرار للسوق، أو يبقى الوضع كما هو.
وفي مطلع عام 2016، انخفضت الأسعار إلى مستويات جديدة، وهبط برنت لمستوى 27 دولارًا للبرميل في مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، وبسبب ذلك انخفضت قيمة النفوط التي تبيعها «أوبك»، ووصلت إلى مستويات حول 30 دولارًا أو أقل.
لقد كان ذلك كافيًا لكي يدب الذعر في نفوس المتعاملين في السوق، وبخاصة أن «سيتي بنك» وغيره من المصارف توقع أن تصل الأسعار إلى 20 دولارًا مع استمرار صمود النفط الصخري وبقاء إنتاج «أوبك» مرتفعا.
وبدأ الجميع في التحرك مجددا، وكان الروس خلف الكواليس هذه المرة يحاولون فعل شيء، ووجدوا ضالتهم في فنزويلا التي أصبح اقتصادها في مهب الريح مع انخفاض أسعار النفط، لدرجة أن بعض شركات الطيران أوقفت رحلاتها، وتوقفت شركات مثل «ماكدونالدز» عن الإنتاج هناك بسبب نقص الخبز، وأصبح الحصول على لفافة مناديل ورقية في فنزويلا أمرًا بالغ الصعوبة.
وفي فبراير (شباط) من 2016، ذهب وزير النفط الفنزويلي إيجيليو ديل بينو في رحلة مكوكية بين روسيا وقطر والسعودية، لإقناع الجميع بالمقترح الجديد الذي سيحفظ ماء وجه «أوبك» ويساعد على دعم الأسعار إلى حد ما، وهو تجميد الإنتاج النفطي عند مستويات يناير بدلاً من تخفيض الإنتاج، وبذلك لن تضطر السعودية أو روسيا إلى الإخلال بكلمتها، حيث رفضت الدولتان مبدأ خفض الإنتاج كليًا.
والتقى الجميع في الدوحة في فبراير، في اجتماع من المفترض أن يكون سريًا، ولكنه لم يكن كذلك، وانتهى الأمر بالجميع إلى أن يكون الاجتماع علنيًا، واتفقت الدول الأربع المجتمعة (السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر) على تجميد الإنتاج عند مستوى يناير، بشرط أن ينضم أكبر عدد ممكن من المنتجين إلى الاتفاق.
وبعد شهرين من ذلك الاتفاق ومن الاجتماعات واللقاءات الثنائية، اجتمع نحو 18 دولة في الدوحة عاصمة قطر التي كانت تترأس دورة «أوبك» في العام الماضي، للاتفاق على تجميد الإنتاج، ولكن الاجتماع انهار بعد أن رفضت السعودية التوقيع عليه ما لم تنضم إيران للاتفاق. ولكن إيران التي كانت للتو قد تم رفع الحظر النفطي عنها بعد نحو أربع سنوات من فرضه، لم تكن مهتمة سوى بزيادة إنتاجها إلى مستويات ما قبل الحظر. وظل هذا الأمر عائقًا حتى شهر سبتمبر (أيلول) عندما اجتمعت «أوبك» في الجزائر، واتفقت على خفض الإنتاج، وهو الاتفاق الذي مهد لاتفاق فيينا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وفي الأشهر ما بين أبريل (نيسان) وسبتمبر، حدث حدثان ساهما بشكل كبير في تحويل مسار الأمور. ففي مايو (أيار) تم إعفاء النعيمي من منصبه كوزير للبترول، وتم تعيين خالد الفالح مكانه وزيرًا لوزارة الطاقة والصناعة، التي ستضم البترول إلى جانب الطاقة بأشكالها المتعددة، إضافة إلى الصناعة.
وجاء الفالح بفكر جديد، وفي أول لقاء مع الصحافيين في يونيو (حزيران)، عقب أول اجتماع لـ«أوبك» يحضره، قال الفالح إنه قلق على مصير الاستثمارات النفطية العالمية، وإنه يجب على «أوبك» فعل شيء، ولكن يجب أن تجد «أوبك» حلاً جديدًا، فكل الحلول السابقة لم تكن فعالة بما يكفي.
وكان الفالح أكثر انفتاحًا على الروس من النعيمي، الذي قال في مذكراته التي نشرها بعد تقاعده، إنه لم يقتنع بأن الروس سيشاركون في أي تخفيض للإنتاج. والتقى الفالح بوزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك نحو 4 أو 5 مرات في الأشهر القليلة التي تولى فيها وزارة الطاقة، بل إنه دعاه لزيارة المملكة، وكانت هذه هي الزيارة الأولى لنوفاك للسعودية.
أما الحدث الجوهري الثاني الأهم، فهو التنسيق السعودي الروسي على مستوى القيادة السياسية. ففي سبتمبر التقى ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برئيس روسيا فلاديمير بوتين، على هامش اجتماعات قمة العشرين في هانغتشو في الصين، وأكد الاثنان على أهمية العمل والحوار والتعاون معًا، وهو ما سيعود بالنفع على السوق النفطية، كما ذكر الأمير محمد بن سلمان.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.