إسبانيا تتوقع نموًا قويًا في العام الجديد بدعم من إنفاق الأسر

الحكومة تتطلع لسوق عقارات أكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية

يتوقع صندوق النقد تباطؤ الاقتصاد الإسباني إلى 2.3% عام 2017  على خلفية انخفاض أسعار النفط وضعف اليورو (رويترز)
يتوقع صندوق النقد تباطؤ الاقتصاد الإسباني إلى 2.3% عام 2017 على خلفية انخفاض أسعار النفط وضعف اليورو (رويترز)
TT

إسبانيا تتوقع نموًا قويًا في العام الجديد بدعم من إنفاق الأسر

يتوقع صندوق النقد تباطؤ الاقتصاد الإسباني إلى 2.3% عام 2017  على خلفية انخفاض أسعار النفط وضعف اليورو (رويترز)
يتوقع صندوق النقد تباطؤ الاقتصاد الإسباني إلى 2.3% عام 2017 على خلفية انخفاض أسعار النفط وضعف اليورو (رويترز)

يبدو أن إسبانيا ما زالت مصممة على تحقيق مزيد من النمو الاقتصادي خلال عام 2017، مدعومة بانتعاش إنفاق الأسر كنتيجة مباشرة لارتفاع الأجور الحقيقية للمواطنين، فضلاً عن الدعم المتواصل من قطاع العقارات الذي شهد نجاحًا واضحًا خلال العام الماضي.
ووسط توقعات بتحقيق معدل نمو يتجاوز التوقعات الرسمية، قال لويس دي جويندوس وزير الاقتصاد الإسباني، أمس الأحد، في حديث إذاعي إن اقتصاد إسبانيا قد يحقق نموًا لعام 2016 يتجاوز المعدل الرسمي الذي تتوقعه الحكومة عند 3.2 في المائة. مضيفًا أن إسبانيا تتطلع إلى الإبقاء على المستوى المستهدف لصافي إصدارات الدين في 2017 عند نحو 35 مليار يورو (37 مليار دولار). وكان صندوق النقد الدولي قد توقع نمو الاقتصاد الإسباني - رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو - بنحو 3.2 في المائة في العام الماضي، للسنة الثانية على التوالي، لكنه يتوقع أن يتباطأ النمو إلى 2.3 في المائة في عام 2017 على خلفية تبدد التحفيزات المتولدة من الاستفادة من انخفاض أسعار النفط وضعف اليورو.
وانتعش إنفاق الأسر، بفضل التحول الملحوظ في سوق العمل بعد ارتفاع الحد الأدنى للأجور 8 في المائة، الأمر الذي ساعد إسبانيا على استمرار التعافي من الركود العميق، ذلك على الرغم من أن معدلات البطالة لا تزال مرتفعة وعدم اليقين السياسي ما زال مستمرًا. وقال جويندوس، إن الناتج الاقتصادي في العام الماضي 2016 من الممكن أن يكون فوق مستويات 2015. وتوقع جويندوس أن التضخم، الذي انتعش بشكل حاد في ديسمبر (كانون الأول) مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، سيبلغ نحو 1 في المائة في المتوسط في عام 2017.
وأظهرت بيانات التضخم الصادرة من قبل المعهد الوطني للإحصاء «مكتب الإحصاء الإسباني» - الخميس الماضي - ارتفاعًا بأكثر من الضعف ليصل إلى أعلى مستوى منذ 2013 في ديسمبر، وكان هذا الارتفاع الشهري الرابع على التوالي. وارتفع معدل التضخم على أساس سنوي إلى 1.5 في المائة من 0.7 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وكان هذا أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2013، عندما بلغ معدل التضخم 1.8 في المائة، وجاء أيضًا أعلى من التوقعات بالصعود إلى 0.9 في المائة. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.6 في المائة مقابل تراجع بنسبة 0.3 في المائة في الفترة نفسها من عام 2015. وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاعا هامشيا بنسبة 0.1 في المائة.
وأخذت إسبانيا 10 أشهر لتشكيل حكومة في عام 2016 بعد مرتين من الانتخابات غير الحاسمة، قبل أن يعود الزعيم المحافظ ماريانو راخوي لولاية ثانية كرئيس للوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ومع أقلية ضعيفة في البرلمان، لا يزال الجدل مع أحزاب المعارضة على خطة الميزانية لعام 2017 التي من شأنها إقناع الاتحاد الأوروبي بأن إسبانيا يمكن أن تصل إلى أهداف عجزها.
وأثرت تلك التطورات في سوق العقارات في إسبانيا، فوفقًا لمؤسسة لوكس فوكس للعقارات الدولية «Lucas Fox International Properties» ومقرها مدريد، كانت الأشهر الـ12 الماضية نقطة تحول بالنسبة لسوق العقارات في إسبانيا. وقال المؤسس المشارك ألكسندر فون، إن الانتعاش استمر طوال 2016 وانتقلت الزيادات في الأسعار خارج المدن الكبيرة مثل برشلونة ومدريد، وذلك للرغبة في امتلاك منزل ثانٍ في أماكن متفرقة من إسبانيا.
ويعتقد ألكسندر، أن نمو الاقتصاد وانخفاض تكاليف التمويل، والاحتمالات الجيدة لعوائد الإيجار وزيادة رأس المال ستستمر في زيادة الإيرادات ودفع القطاع العقاري إلى مزيد من النمو في عام 2017 وما بعده. ويتوقع أيضًا أن الطلب على العقارات الإسبانية من المشترين الأجانب الآخرين، بما في ذلك من الولايات المتحدة والشرق الأوسط، ستواصل اتجاهها التصاعدي طوال عام 2017.
ونتيجة لمواصلة النمو في الكثير من القطاعات الاقتصادية في إسبانيا، من المتوقع أن لا تطالب المفوضية الأوروبية إسبانيا باتخاذ إجراءات إضافية للوصول إلى هدف العجز عند 3.1 في المائة من الناتج في عام 2017 بعد أن حددت الحكومة الإسبانية خططًا لرفع بعض الضرائب. وكذلك تهدف الحكومة الإسبانية إلى القضاء على بعض الإعفاءات الضريبية للشركات وزيادة الرسوم على المشروبات الكحولية والتبغ والمشروبات الغنية بالسكر.
وحث صندوق النقد الدولي الحكومة الإسبانية على العمل من أجل الحفاظ على التعافي الاقتصادي، في واحدة من أقوى الاقتصادات في منطقة اليورو. ودعا إسبانيا للحد من العجز المالي والدين العام، وخلق فرص عمل للعاطلين عن العمل على المدى الطويل ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم على تحقيق إنتاجية أفضل.
ويذكر أن إسبانيا تجنبت مؤخرًا غرامة مالية لمخالفة قواعد ميزانية الاتحاد الأوروبي– التي تتعارض مع تسجيل عجز قدره 5.1 في المائة في عام 2015 - ويحظر على أعضاء منطقة اليورو تسجيل عجز يزيد على 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويأتي ذلك بعد أن أوصت المفوضية الأوروبية بإلغاء الغرامات، معترفة بأن البيئة الاقتصادية ما زالت صعبة، ورغم ذلك واصلت إسبانيا جهود الإصلاح والتزمت البلاد بالامتثال لقواعد ميثاق الاستقرار والنمو. وظلت إسبانيا من دون حكومة كاملة منذ ديسمبر من عام 2015 وحتى أكتوبر الماضي - نما خلالها الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة - وكان ماريانو راخوي، زعيم المحافظين الذي انتخب خلال فترة الركود في عام 2011، وأشرف على ثلاث سنوات تالية من الانتعاش، مقلدًا في منصب رئيس الوزراء بالإنابة ولكن لم يكن له صلاحية اقتراح التشريعات أو الاتفاق على مشاريع جديدة في إطار البرلمان الذي تم انتخابه في يونيو (حزيران) الماضي.



الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».


«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قلّص مؤشر «نيكي» الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول يوم الجمعة على انخفاض طفيف، حيث لم يعوّض شراء الأسهم الموزعة للأرباح إلا جزئياً تأثير المخاوف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع ليختتم هذا الأسبوع دون تغيير يُذكر.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.649.69 نقطة. وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «هذه فترة يميل فيها الشراء إلى أن يكون سهلاً من منظور العرض والطلب، حيث إن اليوم هو آخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الأرباح».

وأضاف كوبوتا أن بعض المستثمرين يأملون أيضاً أن يخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران بعد أن أكد مؤشر «ناسداك» دخوله منطقة التصحيح، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة.

ولا تزال اليابان معرضة بشدة لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. ويُلقي إغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبره نحو 90 في المائة من شحنات نفطها. وفي غضون ذلك، صرّح ترمب بأنه سيمدّد المهلة المحددة لإيران حتى 6 أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أو مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها، مؤكداً أن المحادثات تسير «بشكل جيد للغاية»... إلا أن طهران رفضت اقتراح واشنطن لإنهاء الصراع ووصفته بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مما يُلقي بظلاله على آفاق خفض التصعيد.

وفي مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسعار 148 سهماً بينما انخفضت أسعار 76 سهماً. وكانت شركة «أوليمبوس»، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة «سوميتومو فارما» بنسبة 6.6 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «هينو موتورز» لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة «دايكن للصناعات»، الرائدة في أنظمة تكييف الهواء، بنسبة 5.2 في المائة. كما انخفض سهم شركة «روهم»، المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة «ميتسوبيشي إلكتريك» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن أفادت صحيفة «نيكاي» بأن الشركتين ستبدآن محادثات لدمج أعمالهما في مجال أشباه موصلات الطاقة مع «توشيبا» لتشكيل ما سيصبح ثاني أكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم.

• العوائد ترتفع

في موازاة ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة، حيث سجلت عوائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط والإشارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار رفع أسعار الفائدة.

وارتفعت عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.350 في المائة، وهو أعلى مستوى له في شهرين. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ولا تزال اليابان عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادةً إلى تفاقم التضخم المحلي، مما يُضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات فجوة الإنتاج المُعدّلة الصادرة عن بنك اليابان، يوم الخميس، أن الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مُخالفةً بذلك تقديراته السابقة التي أشارت إلى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.

وتُشير هذه النتيجة إلى احتمالية أكبر لارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط، تُشير بيانات بنك اليابان هذه إلى أن الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون أكثر استمراراً، مما يدفع المستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات، وفقاً لما ذكره ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات، مضيفاً: «حتى يوم الخميس، كانت أسعار الفائدة ترتفع بوتيرة أسرع في سوق المقايضة، مدفوعةً بالمستثمرين الأجانب الذين رأوا أن اليابان تُقلل من تقدير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مقارنةً بأوروبا والولايات المتحدة، وربما تُقلل من شأن تأثير الوضع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «لكن اليوم، ومع ازدياد وضوح هذا التحرك في سوق السندات النقدية، يبدو أن المستثمرين المحليين يُعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى مما كان متوقعاً سابقاً».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يُحددها بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.180 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. بينما لم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، حتى الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش.


الهند تخفض رسوم البنزين والديزل وتفرض ضرائب على صادرات الوقود

طابور أمام محطة بنزين وسط مخاوف من نقص الوقود في بولواما بالهند (د.ب.أ)
طابور أمام محطة بنزين وسط مخاوف من نقص الوقود في بولواما بالهند (د.ب.أ)
TT

الهند تخفض رسوم البنزين والديزل وتفرض ضرائب على صادرات الوقود

طابور أمام محطة بنزين وسط مخاوف من نقص الوقود في بولواما بالهند (د.ب.أ)
طابور أمام محطة بنزين وسط مخاوف من نقص الوقود في بولواما بالهند (د.ب.أ)

خفّضت الهند الرسوم الجمركية على البنزين والديزل بهدف حماية المستهلكين وكبح جماح التضخم المحتمل، في الوقت الذي فرضت فيه ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل، وسط تقلبات كبيرة في أسواق النفط العالمية نتيجة الحرب الإيرانية. وأوضح خبراء اقتصاديون أن هذه التخفيضات ستؤثر على المالية العامة للبلاد.

وارتفعت أسعار النفط العالمية لتتجاوز 100 دولار للبرميل بعد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر الحيوي لما يقارب 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام، منذ الضربة الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط). وفي قرار حكومي صدر مساء الخميس، خفّضت وزارة المالية الضريبة الانتقائية على البنزين إلى 3 روبيات للتر، بعد أن كانت 13 روبية، وخفّضت الضريبة على الديزل إلى الصفر بدلاً من 10 روبيات للتر، وفق «رويترز».

ولم تُفصح الحكومة عن تكلفة هذه التخفيضات الضريبية، لكنها تأتي قبيل الانتخابات المقررة الشهر المقبل في 4 ولايات وإقليم اتحادي واحد؛ حيث يُعرف عن الناخبين حساسيتهم لارتفاع الأسعار. وقال وزير النفط هارديب سينغ بوري على موقع «إكس» إن الحكومة تكبّدت خسائر كبيرة في الإيرادات لضمان تقليل الخسائر لشركات النفط، التي تصل إلى نحو 24 روبية للتر من البنزين و30 روبية للتر من الديزل في ظل الأسعار العالمية المرتفعة.

وقدّرت الخبيرة الاقتصادية مادهافي أرورا أن الخسائر المالية السنوية تبلغ نحو 1.55 تريليون روبية، مشيرة إلى أن التخفيضات الضريبية ستغطي نحو 30 في المائة إلى 40 في المائة من الخسائر السنوية لشركات تسويق الوقود.

وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس إلى 6.95 في المائة، وهو أعلى مستوى له في 20 شهراً. كما ارتفعت أسهم شركات تسويق النفط مثل «بهارات بتروليوم» و«إتش بي سي إل» بأكثر من 4 في المائة عند الافتتاح، لكنها قلّصت مكاسبها لاحقاً.

في المقابل، فرض القرار ضريبة تصدير على الديزل بقيمة 21.5 روبية للتر، وعلى وقود الطائرات بقيمة 29.5 روبية للتر. وبين أبريل (نيسان) 2025 ويناير (كانون الثاني) 2026، صدّرت الهند نحو 14 مليون طن من البنزين و23.6 مليون طن من زيت الغاز، مع توقف معظم مصافي التكرير الحكومية عن التصدير، وتُعدّ شركة «ريلاينس إندستريز» أكبر مصدر للوقود في البلاد.

وأوضحت وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان أن هذه الضريبة تهدف إلى ضمان توفير هذه المنتجات للاستهلاك المحلي بكميات كافية. وتعتبر الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، مع اعتمادها على الشرق الأوسط لتغطية نحو 90 في المائة من وارداتها. وتستهلك الدولة نحو 33.15 مليون طن من غاز الطهي سنوياً، تشكل وارداته نحو 60 في المائة من الطلب، في حين يواصل رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحكومته تأكيد وجود ترتيبات لتوفير الأسمدة والمولدات والفحم لتلبية الطلب المحلي.